Note: English translation is not 100% accurate
اقتصاديون يحاولون إحياء أعمالهم في سورية
27 فبراير 2014
المصدر : دبي ـ رويترز
بعد مرور ثلاث سنوات على بدء الانتفاضة في سورية يريد بعض المصدرين الذين انتقلوا إلى البلدان المجاورة هربا من العنف العودة إلى بلدهم الآن. ولا يتجاوز حجم الانتاج في سورية الآن جزءا يسيرا مما كان عليه قبل الحرب لكن التقدم الذي حققته قوات الرئيس بشار الأسد في قتال المعارضة المسلحة على مدى العام الأخير في بعض المناطق حسن الوضع الأمني لأصحاب المشروعات الذين يؤيدون النظام.
وفضلا عن ذلك وجد بعض المستثمرين مثل انطون بيتنجانة الذي يعمل في تصدير زيت الزيتون أن نقل عملية الانتاج عبر الحدود إلى لبنان ليس مجديا من الناحية المالية.
وقال بيتنجانة الذي عين أخيرا عضوا في اتحاد المصدرين السوريين ان الدولة تعرض برغم حالة الاضطراب مرافق واراضي بأسعار أرخص وشروط مغرية.
وتابع بيتنجانة لـ«رويترز» على هامش معرض للصناعات الغذائية في دبي حيث كان يعمل على تسويق المنتجات السورية إن المرء لا يعرف قيمة ما عنده إلى أن يضيع من يديه.
ويبدو تسويق الصادرات الغذائية في وقت تجد فيه سورية صعوبة بالغة في اطعام سكانها حلما اكثر منه واقعا لكنه يعبر عن رغبة شديدة من جانب الأسر التي استثمرت كل حياتها في نشاطها التجاري في الحفاظ على استمراره.
ونقل بيتنجانة - الذي يشارك في عدد من انشطة تجارة المواد الغذائية إلى جانب تصدير زيت الزيتون - مكتبه إلى لبنان لكنه قرر عدم إقامة مصنع هناك بعد ان درس امكانية ذلك.
ويقوم الباحثون عن ربح سريع بشحن زيت الزيتون وغيره من السلع الغذائية الى الخارج، وقال بيتنجانة إن كثيرا من السلع ومن بينها الزيتون تهرب الآن عبر الحدود الى بلدان مثل تركيا. ويقع جناح الشركة السورية لزيت الزيتون في المعرض السنوي للصناعات الغذائية في دبي (غلف -فود) الذي اقيم هذا الاسبوع بجوار عدة شركات سورية اخرى تسعى لتسويق منتجاتها من الحلويات والمكسرات والعدس وغيرها من السلع. وتشير التقديرات التي جمعتها «رويترز» مما يزيد على عشرة من مسؤولي الحبوب والتجار المحليين في أواخر يوليو إلى أن المحصول أقل من نصف مستواه المعتاد قبل الحرب. لكن برغم استمرار هيمنة المشاكل المالية ومشاكل النقل والتخزين يقول رئيس اتحاد المصدرين محمد السواح إنه لا بديل بالنسبة للبعض غير محاولة تشغيل أعمالهم في سورية.
وقال السواح إن هؤلاء الناس لهم مصانع ولا يمكن لأحد أن يحمل مصنعه على كتفه ويرحل، مضيفا أنها ثقافة مختلفة عن ثقافة التجارة.
ويقول أصحاب المصانع إن بعض المناطق في سورية لم تتأثر بالحرب وخاصة التي يقطنها موالون للنظام والعمل فيها آمن.
وقال السواح إن دمشق وبعض ضواحيها صالحة للعمل التجاري وحمص وطرطوس لم تلحق بهما أضرار بالمرة لكنهما تعانيان من مشاكل بسبب صعوبة النقل. وأضاف أن الطرق باتت الآن أكثر أمنا والطرق السريعة مفتوحة ومن ثم تحسنت مشاكل النقل كثيرا.
وقال بيتنجانة «لا نطلب شيئا من الحكومة كل ما نريده هو أن تظل المناطق الصناعية في دمشق وحمص وحلب آمنة».