Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
أردوغان في وضع صعب مع اقتراب الانتخابات
2 مارس 2014
المصدر : اسطنبول - أ.ف.پ

قبل شهر من انتخابات محلية أساسية، يبدو رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في وضع هش أكثر من أي وقت مضى ومتهما مباشرة في فضيحة الفساد التي تهدد حكمه بلا منازع منذ 12 عاما.
وبعد تصاعد أزمة اتهام العشرات من المقربين له في عمليات فساد، عمد رجل تركيا القوي الى الرد عبر عمليات تطهير لقوات الشرطة والقضاء، عبر تمريره وبرغم الانتقادات، قوانين تدعم سيطرته0 على الجهاز القضائي والانترنت.
إلا أن نشر مجموعة من التسجيلات الصوتية له والمثيرة للجدل شكل ضربة جديدة قد تكون قاضية، لرئيس الحكومة.
وفي هذا الصدد، قال سنان أوغلن من «مركز الدراسات الاقتصادية والسياسة الخارجية» في اسطنبول «حتى وإن كان هناك بعض الشك في صحة التسجيلات، إلا أنها غيرت الوقائع عبر توريطها رئيس الحكومة شخصيا».
وأضاف أن «هذا سينعكس بالطبع على شعبية» أردوغان. ومنذ الأسبوع الماضي، تنشغل البلاد بهذه الاتصالات التي نسبت إلى رئيس الحكومة وابنه بلال.
وفي المحادثة الأولى والأكثر أهمية، يطلب أردوغان من ابنه التخلي فورا عن ملايين الدولارات، وذلك بعد ساعتين من عملية أطلقتها الشرطة وأشعلت الأزمة. وكان لتلك المحادثة أثر مدو، حيث طالبت المعارضة، باستقالة رئيس الحكومة فورا ووصفته «باللص الأول»، كما تحرك الشارع بشكل قوي لإدانة «الفساد المعمم» للنظام.
ودانت الحكومة في البداية ثم اردوغان نفسه «الفبركة غير الأخلاقية» وتحدثا مجددا عن «المؤامرة» التي حاكها ضده «خونة» تقودهم حركة «خدمة» بزعامة الداعية فتح الله غولن الذي أصبح الآن العدو الأول للدولة.
ولكن بالنسبة لعدد من المراقبين، فإن السيئ قد وقع فعلا والخطاب الذي يزداد ضراوة من قبل رئيس الحكومة لا يغير شيئا.
وفي هذا الشأن، قال كرم أوكتيم من مركز الدراسات الأوروبية في جامعة أكسفورد «إذا لم يكن قادرا على تقديم توضيحات مقنعة لكل هذه الأدلة، فإن هذا المسلسل سيتحول إلى أزمة لن يكون قادرا على حلها».
ولم يتم نشر أي استطلاع للرأي منذ بداية «حرب التنصت»، لكن جميع الاستطلاعات منذ 17 ديسمبر الماضي أظهرت تراجعا كبيرا لشعبية أردوغان التي تأثرت أصلا بقمع التظاهرات ضد الحكومة في يونيو 2013.
وقد بين الاستطلاع الأخير منذ حوالي شهر أن حزب العدالة والتنمية الحاكم لن يحصل سوى على 36، 3% من أصوات الناخبين في الانتخابات التشريعية، مقابل 50% في 2011.
وتتوجه الأنظار إلى الانتخابات البلدية المرتقبة في 30 مارس الحالي والتي ستشكل في هذا الوضع المتوتر استفتاء على الحكومة وخاصة في ما يتعلق بمصير المدن الرمزية، مثل اسطنبول وأنقرة التي يسيطر عليها النظام والنتائج التي يحققها الحزب الحاكم.
وبحسب محمد عاكف أوكور الأستاذ في جامعة غازي في أنقرة، فإن «الجناح المحافظ والقومي في حزب التنمية والعدالة غاضب جدا من رئيس الحكومة». وأضاف أنه «في حال حصل الحزب على أقل من 40% من الأصوات، فإننا قد نشهد استقالات جماعية قد تهدد الحزب ورئيسه».
ويربط البعض توقعاتهم حول مستقبل أردوغان السياسي بالانتخابات الرئاسية المقررة في أغسطس المقبل التي قد يترشح فيها، فضلا عن ربطهم ذلك بالأزمة الاقتصادية.
ويعتبر بعض المراقبين أن أردوغان خسر المعركة. وهم يرون انه «تحول إلى المصدر الرئيسي لعدم الاستقرار في البلاد، وبغض النظر عن نتيجة الانتخابات البلدية، فإن شرعيته ستبقى موضع شك».