Note: English translation is not 100% accurate
تقدمت بسؤال برلماني لوزير الداخلية وجاءت الإجابة بأرقام كالصاعقة
كامل العوضي: مليون و800 ألف سيارة تجوب شوارعنا وتتسبب في اختناقات مرورية ساعات الذروة
4 مارس 2014
المصدر : الأنباء

شوارعنا تغص بسيارات خاصة تستخدم كأجرة لعمالة هامشية أو سائبة تعمل على مدار اليوم والقوانين المعمول بها لا تحد من استفحال هذه الظاهرة
أعددنا استبيان رأي يشارك من خلاله المواطنون لإيجاد حلول للمشاكل المرورية
معلومات رسمية خطيرة وأرقام مخيفة وصلتنا من وزارة الداخلية رداً على سؤالنا تدق كل نواقيس الخطرقال النائب كامل العوضي إن الوضع المروري في الكويت بما ينجم عنه من ازدحام مروري خانق في أوقات الذروة المرورية وحوادث مرورية ووفيات مئوية وإعاقات، وصل إلى حد الظاهرة المرعبة، مؤكدا أن هناك مليونا و800 ألف سيارة تجوب شوارعنا وتتسبب في اختناقات مرورية ساعات الذروة، مشددا على ضرورة وحتمية الوقوف بشكل جدي وصارم من قبل جميع الجهات الرسمية المعنية بالمشاكل المرورية للتصدي لاستفحالها وإيجاد الحلول العلمية والعملية لها، مؤكدا أن السبب الجوهر لهذه الظاهرة هي إلى سقف امتلاك السيارات المفتوح دون أي مبررات أو ضوابط.
وأضاف العوضي بأن الأرقام التي وصلته بعد تقدمه لوزارة الداخلية بأسئلة عن أعداد المركبات والحوادث وجنسيات مالكي السيارات تثير القلق إلى حد الهلع، مبينا أن أي مؤشر لتلك الأرقام بشكل منفصل يثير الدهشــــة والخوف معا، حيــث إن عدد السيارات المملوكة للوافدين تحت أي مـــادة من مواد إقامتهم تفوق عـــدد الوافديــن.
مشيرا إلى أن عدد الخدم الذين يملكون سيارات نحو ثمانية آلاف خادم يملكون حوالي عشرة آلاف سيارة أي إن هناك عددا من الخدم يملك اكثر من سيارة علما أنه لا يحق لهم تملك سيارات لأنهم مكفولون لأصحاب البيوت، وهؤلاء في معظمهم من العمالة السائبة والذين يسيرون بسياراتهم المتهالكة لينشروا الموت في كل مكان فيما القوانين المعمول بها تقف عاجزة عن الحد من هذه الظاهرة، مشيرا إلى أن العاملين بالحكومة يملكون حوالي 70 ألف سيارة وعددهم 47 ألف وافد ويملك العاملون بالقطاع الخاص حوالي 290 ألف سيارة، بينما لا يتجاوز عددهم 208 آلاف وافـــــد.
وأكد العوضي ان هذه الارقام غير المنطقية ادت الى الاختناقات المرورية غير المسبوقة في الكويت، كما ادت الى ارتفاع عدد الحوادث من 56660 حادثا عام 2008 الى 86542 حادثا عام 2012 وارتفاع عدد الوفيات من 410 أشخاص الى 454 شخصا في الفترة نفسها، ويكون معظمهم من الشباب ما دون العشرين عاما وبمعدل 1.3 شخص و250 حادثا كل يوم عدا الاصابات الخطرة والعاهات الدائمة، مشيرا الى ان الحوادث ارتفعت بنسبة 65% خلال اربع سنوات فقط، وهو ما يكلف الكويت نسبة 3% من الناتج الاجمالي للدولة حسب تقديرات منظمة الصحة العالمية، ويجعل الكويت ايضا تحتل المرتبة الثالثة عالميا حسب آخر دراسة لمعهــد ابحـــاث النقل لجامعة ميتشيغــان الاميركيـــة.
واستغرب العوضي اهتمام العالم من منظمات عالمية وجامعات دولية بظاهرة الادحام المؤدية الى الحوادث في الكويت وإصدار الدراسات الخاصة بها دون ان يصاب احد في الكويت بعدوى الاهتمام بأرواح المواطنين بسبب حرية امتلاك المركبات من قبل البعض دون اي مبررات اقتصادية او غيرها وغياب التنظيم المروري وعدم مواكبة البنى التحتية لعدد المركبات في الطرقات والذي وصل الى مليون وثمانمائة الف سيارة حسب آخر احصائيات وزارة الداخلية الرسمية، وما تخلفه هذه المركبات من اضرار جسيمة على البيئة من تلوث واحتباس حراري، بالإضافة الى صعوبة وصول خدمات الطوارئ الى مكان الحوادث بسبب الاختناقات والازدحام على مدار الساعة.
وانتقد العوضي سياسة امتلاك السيارات للوافدين دون وجود سقف محدد او وجود ما يحد من هذه الظاهرة من قوانين، حيث ان سبعة آلاف من الوافدين يملكون نحو 40 الف سيارة بواقع اربع سيارات فأكثر لكل شخص، مبينا ان حرية امتلاك السيارات يجب ان تكون ضمن ضوابط، وإلا فإنها ستتحول الى ترخيص غير مباشر لقتل المالكين وغيرهم.
كما تساءل العوضي عن حاجة بعض الكويتيين والخليجيين لآلاف السيارات، حيث يوجد ثلاثة خليجيين يملكون 2843 سيارة وأربعة كويتيين يملكون 4328 سيارة، عدا مكاتب الاجرة الجوالة والاجرة تحت الطلب والتي يصل عدد سياراتها إلى 13190 سيارة تستفيد من دعم الدولة للوقود، مطالبا بإيجاد القوانين الواضحة التي تحد من عدد السيارات للمواطنين حسب دراسة تبين الحاجة الفعلية للمواطنين من عدد السيارات، مؤكدا ان ذلك ينبع من الحرص الشديد على سلامة الارواح وليس حدا لحريات تؤدي الى موت صاحبها اذا زادت عن حدها.
وختم العوضي متوجها بالشكر لوزير الداخلية الذي سارع الى تقديم الاجابات عن أسئلته بخصوص المشكلة المرورية في الكويت والإحصائيات الدقيقة التي تم تزويده بها.
مؤكدا على نيته الثابتة في مواصلة البحث عن الحلول والضغط نحو حلها، كاشفا عن نيته بتنظيم استبيان للرأي حول رؤية المواطنين لحل هذه المشكلة ونقل كل مقترحاتهم لأصحاب القرار والضغط لتنفيذها بالأشكال الدستورية التي يملكها النائب.