Note: English translation is not 100% accurate
وثيقة تكشف معارضة بريطانية لفرض عقوبات على روسيا
بوتين يعتبر اللجوء إلى القوة في أوكرانيا «الملاذ الأخير»: أبلغت يانوكوفيتش أنه ليس له مستقبل سياسي
5 مارس 2014
المصدر : عواصم ـ رويترز ـ أ.ف.پ

كيري يزور كييف بعد وقف واشنطن كل العلاقات العسكرية مع موسكو حاول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس التقليل من حدة التوتر مع الغرب مؤكدا ان لجوء روسيا الى استخدام القوة في اوكرانيا هو «خيار أخير». لكنه حذر أيضا في أول مؤتمر صحافي بعد عزل حليفه الرئيس الاوكراني فيكتور يانوكوفيتش، من ان بلاده تحتفظ بحق التدخل اذا «غاب القانون» عن مناطق شرق اوكرانيا التي يتحدث فيها السكان الروسية. وأن اي تدخل هناك سيكون «شرعيا وفي اطار القانون الدولي» حينها.
وقال بوتين: «نحتفظ بحق استخدام كل الوسائل لحماية» المواطنين الروس والاوكرانيين في اوكرانيا، مضيفا في تصريحات بثت مباشرة على التلفزيون، انه لا توجد حاليا «حاجة» لارسال قوات الى ذلك البلد.
وأكد الرئيس الروسي أن حليفه يانوكوفتيش لم يعد له دور في المرحلة الاوكرانية المقبلة وقال: «اعتقد ان ليس له مستقبل سياسي. لقد سبق ان قلت له هذا الامر».
وقبل تصريحات بوتين، كان المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف قد أكد ان الرئيس امر القوات الروسية التي تجري تدريبات عسكرية طارئة منذ الاربعاء الماضي في المناطق الوسطى والغربية على حدود أوكرانيا بالعودة الى قواعدها. ونقلت وكالات الانباء الروسية عن بيسكوف «ان القائد الاعلى للقوات المسلحة الروسية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اصدر الامر الى القوات والوحدات المشاركة في التدريبات العسكرية بالعودة الى قواعدهم الدائمة». من جانبه، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في تونس ان التهديدات الغربية بفرض عقوبات على بلاده لن تغير موقف روسيا من اوكرانيا.
وقال لافروف في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التونسي منجي حمدي: «موقفنا صادق وبما أنه صادق فلن نغيره».
وتزامنت المواقف الروسية الجديدة مع وصول وزير الخارجية الأميركي جون كيري الى كييف أمس لتأكيد دعم بلاده للسلطة الاوكرانية الجديدة وزيادة الضغط على موسكو، وقد سبقت الزيارة اعلان الپنتاغون ان الولايات المتحدة «علقت جميع الصلات العسكرية» مع موسكو على اثر التدخل الروسي في منطقة القرم. وقال جون كيربي المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية إنها قررت تعليق كافة اوجه التعاون العسكري مع روسيا بما في ذلك الاجتماعات الثنائية وزيارات السفن المتبادلة لموانئ البلدين وكذلك المؤتمرات الاستراتيجية.
كذلك عبر مسؤولون عدة في الكونغرس الاميركي الراغب في دعم كييف في مواجهة روسيا، عن نيتهم في تبني تدابير سريعة لتقديم مساعدات اقتصادية لاوكرانيا قد تتضمن ضمان قروض بمستوى مليار دولار. وقد سبق وتحدث كيري الاسبوع الفائت عن خطة لضمان قرض دولي محتمل بالقيمة نفسها. وفي مؤشر على حرب الاعصاب بين اوكرانيا وروسيا، تحدث مسؤول في وزير الدفاع الاوكرانية عن توجيه انذار روسي جديد الى العسكريين الاوكرانيين للاستسلام أمس والا سيتعرضون لهجوم.
وقال افلاديسلاف سيليزنيف المتحدث الاقليمي باسم وزارة الدفاع الاوكرانية في سيمفيروبول عاصمة القرم بجنوب اوكرانيا «ان الانذار هو التالي: الاعتراف بالسلطات الجديدة (الموالية لموسكو) في القرم، والقاء السلاح والمغادرة او ان يكونوا مستعدين لهجوم».
لكن موسكو اسرعت في النفي معتبرة انه «هذيان تام»، وقال رئيس البرلمان الروسي ان روسيا لم تحتاج بعد الى استخدام «حقها» في شن عملية عسكرية في اوكرانيا. في هذه الاثناء بقي النشاط الديبلوماسي كثيفا سعيا الى ايجاد حل «لاسوأ ازمة في اوروبا منذ سقوط جدار برلين» بحسب تعبير وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير. واكد السفير الروسي فيتالي تشوركين في الامم المتحدة ان الرئيس الاوكراني المعزول فيكتور يانوكوفيتش طلب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مساعدة روسيا العسكرية «للدفاع عن الشعب الاوكراني»، لاسيما ان اوكرانيا باتت «على شفير الحرب الاهلية».
كذلك عبر وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي الذين عقدوا اجتماعا طارئا أمس الأول عن «قلقهم البالغ» بحسب الوزير الفرنسي لوران فابيوس. ودعا الوزراء روسيا الى اتخاذ «تدابير سريعة وملموسة لنزع فتيل التصعيد» اولها «انسحاب» القوات الروسية التي انتشرت في الايام الاخيرة في القرم «الى اماكن تمركزها الدائمة». وفي هذا السياق، نقلت وسائل اعلام بريطانية عن وثيقة رسمية مسربة ان بريطانيا عارضت رد اي عقوبات اقتصادية او مالية على روسيا بسبب تدخلها في اوكرانيا. وقالت البي بي سي والعديد من وسائل الاعلام ان الوثيقة جرى تصويرها على ما يبدو بينما كان يحملها مسؤول بارز اثناء توجهه الى اجتماع في مكتب رئيس الوزراء ديفيد كاميرون أمس الأول. وجاء في الوثيقة التي تدرج على ما يبدو خيارات بريطانيا بالنسبة للازمة الاوكرانية ان «المملكة المتحدة يجب الا تؤيد حاليا فرض اي عقوبات تجارية.. أو اغلاق المركز المالي في لندن امام الروس». حيث تعتبر لندن مقصدا مفضلا للاثرياء الروس، كما تستقطب البنوك والمؤسسات التجارية في لندن مبالغ كبيرة من الاموال الروسية. وجاء في الوثيقة، بحسب البي بي سي، انه يجب ان تكون التصريحات العلنية «عامة» وان التهديدات يجب ان تكون «حذرة وتستخدم في الرسائل الخاصة».
وقال كاميرون من جهته «ما نريده هو ان نرى خفضا في التصعيد بدلا من الاستمرار في السير على الطريق الذي انتهجته الحكومة الروسية في انتهاكها لسيادة ووحدة اراضي دولة اخرى».
ورفض مقر رئاسة الوزراء التعليق على ما جاء في الوثيقة التي ظهرت بعد تحذير وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي بفرض عقوبات على موسكو من بينها فرض حظر على التاشيرات وتجميد ارصدة شخصيات بارزة وتعليق الاتفاقيات المتبادلة، بحسب مصادر في الاتحاد الاوروبي.
في هذه الاثناء، تواصل السلطات الاوكرانية اتهام روسيا بارسال عسكريين بكثافة الى القرم مع هبوط عشر مروحيات قتالية وثماني طائرات نقل في خلال اربع وعشرين ساعة.
ومنذ السبت نشرت روسيا، بحسب وزارة الدفاع الاوكرانية، تعزيزات من ستة آلاف جندي في القرم شبه الجزيرة الناطقة بالروسية في جنوب اوكرانيا والتي تضم الاسطول الروسي في البحر الاسود. وبحسب واشنطن فان موسكو باتت «تسيطر عملانيا بشكل كامل» على القرم.
وقال مسؤولون أوكرانيون إن روسيا تحشد مدرعات على الجانب الروسي من مضيق كيرتش الذي يبلغ عرضه 4.5 كيلومترات ويفصل بين شبه جزيرة القرم وجنوب روسيا.