Note: English translation is not 100% accurate
خلال ورشة عمل بتنظيم معهد الأبحاث بمشاركة 250 طالباً
الطريجي من محمية اللياح: القانون البيئي سيرى النور قريباً والحفاظ على البيئة مسؤولية مشتركة بين الجميع
6 مارس 2014
المصدر : الأنباء






مكونات صحراء الكويت من تربة وماء وحياة فطرية وحيوانية ونباتية ثروة حقيقيةدارين العلي
قال النائب عبدالله الطريجي ان الكويت أولت اهتماما كبيرا لحماية الحياة الفطرية، حيث زادت مساحة المحميات الطبيعية إلى قرابة 1443 كم مربع في 2001، وفي الوقت الحالي وصلت الى 3100 كم مربع أي تمثل نسبة 17% من مساحة الكويت الكلية، مشيرا الى ان الكويت تضم العديد من المحميات «ومن أبرزها محمية صباح الأحمد التي تقوم على مساحة 330 كيلو متر مربع.
جاء ذلك خلال ورشة العمل التي نظمها معهد الكويت تحت عنوان «إعادة تأهيل النظام البيئي الصحراوي في محمية اللياح» التي أقامها معهد الكويت للأبحاث العلمية امس في منطقة اللياح بمشاركة 250 طالبا في المرحلتين المتوسطة والثانوية.
وقال الطريجي ان منطقة اللياح تتعرض خلال العقود الـ 4 الماضية لضغوط بيئية بسبب الاستغلال المفرط لمواردها الطبيعية من الرمال والصلبوخ، بالإضافة إلى تعرضها للرعي والأنشطة العسكرية مما تسبب في القضاء على الحياة الفطرية والتنوع الحيوي وتغير الملامح الطبوغرافية.
وأضاف ان بداية إعادة تأهيل محمية اللياح تبلغ 179 كيلو متر مربع بين عامي 2001، 2002 بمبادرة من لجنة متابعة القرارات الأمنية التابعة لمجلس الوزراء ومشاركة العديد من الجهات الحكومية ومعهد الكويت للأبحاث العلمية والهيئة العامة للبيئة والهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية.
ولفت الطريجي الى أن محمية اللياح بدأت تتعافى منذ عام ونصف وبدأت الحياة الفطرية وازدهار التربة تعود إليها، مشيرا إلى ان محمية اللياح من المحميات الهامة بالكويت لموقعها الاستراتيجي ولقربها النسبي من المناطق السكنية.
وقال ان الجهات المسؤولة عن البيئة بدأت منذ سنوات إعداد القانون البيئي الذي سيعرض قريبا على مجلس الأمة خلال الفصل التشريعي الرابع عشر وسيرى النور قريبا، مشيرا إلى ان القانون البيئي يتكون من 135 مادة تهدف في جملتها إلى المحافظة على البيئة بشكل عام، ويحث القانون على تنفيذ المشاريع التنموية دون إلحاق الضرر بالبيئة. ولفت الطريجي إلى ان مكونات صحراء الكويت المختلفة من تربة وماء وحياة فطرية وحيوانية ونباتية تعد ثروة حقيقية ورأسمال طبيعي يجب تنميته وإعادة تأهيله وان الاستغلال الذكي للموارد حجر الزاوية في إدارة تلك الثورة.
وبين ان الحفاظ على عناصر البيئة مسؤولية مشتركة يسهم فيها الجميع من متخذ القرار والمواطن والمؤسسات التنفيذية والتشريعية والأكاديمية والتعليمية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص، لأننا نقف على أعتاب تغير مناخي شديد.
وبدوره أعلن مدير عام معهد الكويت للأبحاث العلمية د.ناجي المطيري عن زراعة 100 ألف نبتة في محمية اللياح خلال المرحلة الثانية من مشروع تطوير المحمية وتشمل نباتات العوسج والرمث والسدر والعرفج والقرضي والاكاسيات بأنواعها، حيث وضعت النباتات على هيئة 5 جزر نباتية متقاربة بهدف تعاضدها مع بعضها ضد الظروف البيئية الشديدة في المنطقة، لافتا الى ان إعادة تأهيل مقالع الصلبوخ المردومة في منطقة اللياح «التي تعد نموذجا يمكن الارسترشاد به لإعادة تأهيل المناطق المتدهورة بيئيا في الكويت.
وأشار المطيري الى انهم يواصلون جهودهم لتحقيق هدف الدراسة في مرحلتها الثانية عبر زراعة نباتات فطرية في المنطقة على هيئة 6 جزر نباتية متفرقة لإعادة الحياة الفطرية إلى سابق عهدها، موضحا ان الدراسة تسعى لإعادة الاستقرار الى التربة المكشوفة في المناطق الصحراوية، وذلك للعمل على إعادة الغطاء النباتي إليها الأمر الذي ينعكس إيجابا على البيئة بشكل عام.
من جانبه، أكد مدير إدارة العلوم والتكنولوجيا بمركز أبحاث البيئة والعلوم الحديثة د.سمير الزنكي عن زراعة ما يقرب 100 ألف نبات فطري في محمية اللياح وشملت نباتات العوسج والرمث والعرفج، حيث تم وضع هذه النباتات في هيئة 6 جزر متقاربه يتم سقيها وفق نظام علمي محدد.
وقال انه في عام 1997 أنشأت الهيئة العامة للبيئة لجنة وطنية لإعادة تأهيل مقالع الصلبوخ والتعاقد مع اللجنة الأمنية ومعهد الأبحاث لإنجاز المرحلة الأولى من التأهيل لمساحة 179 كم واستمرت هذه المرحلة من سبتمبر 2003 حتى نوفمبر 2008. وأضاف الزنكي انه في يناير 2011 بدأت المرحلة الثانية من المشروع، حيث تمت مراقبة ورصد التغيرات في المنطقة عبر صور الأقمار الاصطناعية الحديثة كالغطاء النباتي والطوبغرافي والأودية والخباري الجديدة والمتكونة بعد ردم المقالع. وذكر ان المحمية زارها خبراء من الأمم المتحدة ومكتب غرب آسيا وخبراء بيئيون عرب وأجانب اعتبروا المحمية مثالا لإعادة تأهيل المناطق المتدهورة في الصحراء شديدة الجفاف.
من جانبه، أوضح الباحث العلمي في معهد الكويت للأبحاث العلمية رئيس مشروع إعادة تأهيل مقالع الصلبوخ المردومة في منطقة اللياح د.علي الدوسري أن تأهيل هذه المنطقة يعد مشروعا وطنيا يهدف إلى زيادة مساحة المحميات في الكويت ويعيد الاستقرار إلى التربة المكشوفة في المناطق الصحراوية وتأهيل المناطق المتدهورة.