Note: English translation is not 100% accurate
الدول الثلاث «اضطرت للبدء في اتخاذ ما تراه مناسباً لحماية أمنها واستقرارها»
السعودية والبحرين والإمارات تسحب سفراءها من قطر:الدوحة لم تلتزم بمقررات تم التوافق عليها سابقاً
6 مارس 2014
المصدر : الرياض - أ.ف.پ - رويترز
بذلنا «جهوداً كبيرة» مع قطر للاتفاق على «الالتزام بمبادئ عدم التدخل في الشؤون الداخلية وعدم دعم كل من يعمل على تهديد أمن واستقرار دول المجلس»
نأمل «أن تسارع دولة قطر إلى اتخاذ الخطوات الفورية للاستجابة لما سبق الاتفاق عليه ولحماية مسيرة دول المجلس» أعلنت السعودية والبحرين والإمارات أمس أنها قررت سحب سفرائها من قطر بسبب عدم «التزام» الدوحة بمقررات «تم التوافق» عليها سابقا بحسب بيان صدر عن الدول الثلاث.
اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون في الرياض استمر نحو 9 ساعات ولم يتمكن من ثني قطر عن نهجها السياسيونقلت وكالة الأنباء السعودية «واس» والإماراتية «وام» والبحرينية «بنا» عن البيان أن الدول الثلاث «اضطرت للبدء في اتخاذ ما تراه مناسبا لحماية أمنها واستقرارها وذلك بسحب سفرائها من قطر» اعتبارا من أمس، بعد أن بذلت «جهودا كبيرة» مع قطر للاتفاق على «الالتزام بمبادئ عدم التدخل في الشؤون الداخلية وعدم دعم كل من يعمل على تهديد أمن واستقرار دول المجلس من منظمات أو أفراد سواء عن طريق العمل الأمني المباشر أو عن طريق محاولة التأثير السياسي وعدم دعم الإعلام المعادي».
وقال البيان «تود كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين أن توضح أنه بناء على ما تمليه مبادئ الشريعة الإسلامية السمحة من ضرورة التكاتف والتعاون وعدم الفرقة امتثالا لقوله تعالى (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا) وقوله سبحانه (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم).والتزاما منها بالمبادئ التي قام عليها النظام الأساسي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية والذي نص على إدراك الدول الأعضاء بالمصير المشترك ووحدة الهدف التي تجمع بين شعوبها وما يهدف إليه المجلس من تحقيق التنسيق والتعاون والترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين وصولا إلى وحدتها وتعميق وتوثيق الروابط والصلات وأوجه التعاون القائمة بين شعوبها في مختلف المجالات.
ومن منطلق الرغبة الصادقة لدى قادتها بضرورة بذل كافة الجهود لتوثيق عرى الروابط بين دول المجلس، ووفقا لما تتطلع إليه شعوبها من ضرورة المحافظة على ما تحقق ولله الحمد من إنجازات ومكتسبات وفي مقدمتها المحافظة على أمن واستقرار دول المجلس، والذي نصت الاتفاقية الأمنية الموقعة بين دول المجلس على أنه مسئولية جماعية يقع عبؤها على هذه الدول، فقد بذلت دولهم جهودا كبيرة للتواصل مع دولة قطر على كافة المستويات بهدف الاتفاق على مسار نهج يكفل السير ضمن إطار سياسة موحدة لدول المجلس تقوم على الأسس الواردة في النظام الأساسي لمجلس التعاون وفي الاتفاقيات الموقعة بينها بما في ذلك الاتفاقية الأمنية، والالتزام بالمبادئ التي تكفل عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي من دول المجلس بشكل مباشر أو غير مباشر، وعدم دعم كل من يعمل على تهديد أمن واستقرار دول المجلس من منظمات أو أفراد سواء عن طريق العمل الأمني المباشر أو عن طريق محاولة التأثير السياسي وعدم دعم الإعلام المعادي».
وتابع «مع أن تلك الجهود قد أسفرت عن موافقة دولة قطر على ذلك من خلال توقيع صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر على الاتفاق المبرم على اثر الاجتماع الذي عقد في الرياض بتاريخ 19/1/1435ه الموافق 23/11/2013م بحضور صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت والذي وقعه وأيده جميع قادة دول المجلس فإن الدول الثلاث كانت تأمل في أن يتم وضع الاتفاق - المنوه عنه - موضع التنفيذ من قبل دولة قطر حال التوقيع عليه».
وأضاف «إلا أنه وفي ضوء مرور أكثر من ثلاثة أشهر على توقيع ذلك الاتفاق دون اتخاذ دولة قطر الإجراءات اللازمة لوضعه موضع التنفيذ، وبناء على نهج الصراحة والشفافية التامة التي دأب قادة الدول الثلاث على الأخذ بها في جميع القضايا المتعلقة بالمصالح الوطنية العليا لدولهم، واستشعارا منهم لجسامة ما تمر به المنطقة من تحديات كبيرة ومتغيرات تتعلق بقضايا مصيرية لها مساس مباشر بأمن واستقرار دول المجلس، فإن المسؤولية الملقاة على عاتقهم أوجبت تكليفهم لأصحاب السمو والمعالي وزراء خارجية دولهم لإيضاح خطورة الأمر لدولة قطر وأهمية الوقوف صفا واحدا تجاه كل ما يهدف إلى زعزعة الثوابت والمساس بأمن دولهم واستقرارها، وذلك في الاجتماع الذي تم عقده في الكويت بتاريخ 17/4/1435ه الموافق 17/2/2014م بحضور صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت وصاحب السمو الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر ووزراء خارجية دول المجلس، والذي تم خلاله الاتفاق على أن يقوم وزراء خارجية دول المجلس بوضع آلية لمراقبة تنفيذ اتفاق الرياض. وقد تلا ذلك اجتماع وزراء خارجية دول المجلس في الرياض يوم 3/5/1435هـ الموافق 4/3/2014، والذي تم خلاله بذل محاولات كبيرة لإقناع دولة قطر بأهمية اتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع اتفاق الرياض موضع التنفيذ والموافقة على آلية لمراقبة التنفيذ».
واستطرد «إلا أن كافة تلك الجهود لم يسفر عنها مع شديد الأسف موافقة دولة قطر على الالتزام بتلك الإجراءات، مما اضطرت معه الدول الثلاث للبدء في اتخاذ ما تراه مناسبا لحماية أمنها واستقرارها وذلك بسحب سفرائها من دولة قطر» اعتبارا من أمس.
وأكدت الدول الثلاث «حرصها على مصالح كافة شعوب دول المجلس بما في ذلك الشعب القطري الشقيق الذي تعده جزءا لا يتجزأ من بقية دول شعوب دول المجلس».
وأملت «أن تسارع دولة قطر إلى اتخاذ الخطوات الفورية للاستجابة لما سبق الاتفاق عليه ولحماية مسيرة دول المجلس من أي تصدع والذي تعقد عليه شعوبها آمالا كبيرة». يذكر أن أمير الكويت الشيخ صباح السالم الصباح زار الدوحة ومن ثم انتقل الى الرياض مصطحبا أمير قطر الشيخ تميم بن حمد ال ثاني للقاء العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز.
قطر تؤكد التزامها الدائم بجميع المبادئ التي قام عليها مجلس التعاون
الدوحة ـ كونا: أكدت دولة قطر أمس التزامها الدائم والمستمر بجميع المبادئ التي قام عليها مجلس التعاون الخليجي وكذلك تنفيذ كل التزاماتها وفقا لما يتم الاتفاق عليه بين دول المجلس بشأن الحفاظ وحماية أمن جميع دول المجلس واستقرارها.
وأعربت قطر في بيان أصدره مجلس الوزراء عن أسفها واستغرابها «للبيان الذي صدر من قبل الدول الشقيقة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين بسحب سفرائها من الدوحة».
وذكر البيان أنه «لا علاقة للخطوة التي أقدم عليها الأشقاء في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين بمصالح الشعوب الخليجية وأمنها واستقرارها بل باختلاف في المواقف حول قضايا واقعة خارج دول مجلس التعاون».
وقال البيان إن «دولة قطر كانت وستظل دائما ملتزمة بقيم الأخوة التي تعني الأشقاء في المجلس ومن ثم فإنها تحرص كل الحرص على روابط الأخوة بين الشعب القطري والشعوب الخليجية الشقيقة كافة وهذا هو الذي يمنع دولة قطر من اتخاذ إجراء مماثل بسحب سفرائها».
الفيصل: قرار إنشاء «الاتحاد الخليجي» قبل القمة المقبلة
قال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل إن القرار بشأن مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لإنشاء الاتحاد الخليجي سيتحدد قبل القمة الخليجية المقبلة.
الأمير سعود الفيصلوذكرت صحيفة عكاظ ان اعلان الفيصل المقتضب جاء ردا على سؤال في ختام الاجتماع الوزاري لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي الليلة قبل الماضية في الرياض والذي امتد زهاء تسع ساعات متواصلة. وأضافت الصحيفة أن الاجتماع شهد في ساعاته الأخيرة مغادرة وزيري خارجية قطر والبحرين ثم عودتهما لاحقا بشكل منفرد.
القاهرة: السفير المصري ليس في الدوحة ونجري تقييماً للموقف من جميع جوانبه
أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية بدر عبدالعاطي أمس أن القرار المشترك للسعودية والإمارات والبحرين بسحب سفرائها من قطر يعكس استياء الدول الثلاث مما وصفه بالتدخل في الشؤون الداخلية للدول.
وقال عبدالعاطي في أول تعليق مصري على الخطوة السعودية ـ الإماراتية ـ البحرينية المشتركة، أن هذه الخطوة تعكس بطبيعة الحال الاستياء الشديد من جانب دول الجوار من سياسات معينة والتدخل في الشؤون الداخلية للدول.
وأضاف إن هذا مؤشر على أننا لم نتأخر على الإطلاق في التعامل مع دولة عربية حينما تجاوزت في حق مصر، وأن مصر بطبيعة الحال لا يمكن أن تتجاوز في حقوقها وأنها تنسق في هذا الشأن مع أشقائها في دول الخليج، وذلك في إشارة ضمنية إلى العلاقات المتوترة بين بلاده وقطر.
وقال عبدالعاطي إن السفير المصري ليس موجودا بالدوحة بل موجود بالقاهرة منذ ثلاثة أسابيع في إجازة مفتوحة والآن يتم تقييم ودراسة الموقف من كل جوانبه في ضوء التطورات الأخيرة. وكانت السعودية والإمارات والبحرين أعلنت في وقت سابق أمس سحب سفرائها من قطر بسبب ما وصفته بعدم التزامها بالاتفاقية الأمنية الموقعة بين دول مجلس التعاون الخليجي الذي يضم الدول الأربع بالإضافة إلى سلطنة عمان والكويت.
العازمي: نتمنى أن تلعب الكويت وعُمان دوراً في عودة المياه إلى مجاريها
أعرب النائب سيف العازمي عن أمله في تجاوز الخلاف بين دول مجلس التعاون الخليجي، متمنيا أن تلعب الكويت وعمان دورا ديبلوماسيا يفضي إلى رأب الصدع وعودة المياه إلى مجاريها.
وقال العازمي في تصريح صحافي: مؤلم جدا أن نرى تفككنا قبل أن نحقق الوحدة والتكامل الذي يطمح اليه كل مواطن خليجي، مشددا على أن وحدة المصير تحتم علينا أن نكون جميعا في مركب واحد.
وأضاف: نتمنى أن يبدد قادة دول مجلس التعاون حالة الحزن التي خيمت علينا بعد أن تم سحب السفراء وأن يثلجوا صدورنا بالتوصل إلى تسوية للخلافات.
مجلس التعاون الخليجي يواجه أزمة لا سابق لها
تحليل إخباري
يواجه مجلس التعاون الخليجي ازمة لا سابق لها منذ تأسيسه قبل 33 عاما مع اعلان السعودية والبحرين والامارات امس سحب سفرائها لدى قطر المتهمة بتشجيع ودعم جماعة الاخوان المسلمين علنا.وقررت الدول الثلاث، في بيان مشترك، سحب سفرائها بسبب عدم «التزام» الدوحة بمقررات «تم التوافق» عليها سابقا مثل عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الاعضاء في المجلس.ويأتي القرار غداة اجتماع مطول لوزراء خارجية الدول الخليجية في الرياض.وسرعان ما انعكس قرار سحب السفراء على بورصة قطر التي اغلق مؤشرها متراجعا بنسبة 2%.واكد البيان ان الدول الثلاث «اضطرت للبدء في اتخاذ ما تراه مناسبا لحماية امنها واستقرارها، وذلك بسحب سفرائها من قطر اعتبارا من اليوم (امس)».وتابع ان الدول الثلاث بذلت «جهودا كبيرة» مع قطر للاتفاق على «الالتزام بمبادئ عدم التدخل في الشؤون الداخلية وعدم دعم كل من يعمل على تهديد امن واستقرار دول المجلس من منظمات او افراد، سواء عن طريق العمل الامني المباشر او عن طريق محاولة التأثير السياسي وعدم دعم الاعلام المعادي»، في اشارة الى قناة «الجزيرة».ويسود التوتر العلاقات بين قطر والسعودية منذ الاطاحة بالرئيس الاسلامي في مصر محمد مرسي مع اعلان السلطات السعودية تأييدها القوي للسلطات الجديدة وتقديمها مع الامارات والكويت دعما ماليا مهما لها.وفي حين حظرت الامارات جماعة الاخوان المسلمين وتخضعها لمحاكمات، تستعد السعودية لتطبيق قرارات اتخذتها قبل فترة لمعاقبة المنتمين لاحزاب وتيارات عدة بينها تلك المحسوبة على الاخوان المسلمين.وهناك ايضا التباينات حيال سورية واتهامات موجهة لقطر بأنها تؤوي وتشجع الاخوان المسلمين وتمنحهم قناة «الجزيرة» منبرا لافكارهم.واكد البيان التوصل الى اتفاق حول هذه النقاط خلال قمة خليجية مصغرة في الرياض في نوفمبر الماضي، لكن قطر لم تتخذ اتفاق «الاجراءات اللازمة لوضعه موضع التنفيذ».يذكر ان صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد زار الدوحة ومن ثم انتقل الى الرياض مصطحبا امير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني للقاء العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز.وتابع البيان ان الاجتماع الدوري لوزراء خارجية الدول الست في التكتل الخليجي في الرياض بذل محاولات كبيرة «لاقناع قطر بأهمية اتخاذ الاجراءات اللازمة لوضع اتفاق الرياض موضع التنفيذ، الا ان كل تلك الجهود لم تسفر عنها مع شديد الاسف موافقة قطر على الالتزام بتلك الاجراءات».وفي هذا السياق، قال الاكاديمي الاماراتي عبدالخالق عبدالله لـ «فرانس برس» ان الدول الثلاث «فقدت الامل في اي تغيير في نهج قطر ما ادى الى كثير من الاستياء».واضاف ان امير قطر الشيخ تميم وعد السعودية ودول المجلس بحصول تغيير للنهج لكنه لم يتمكن من ذلك، من الصعوبة تغيير نهج مستمر منذ 15 عاما، ويبدو ان نفوذ والده والحرس القديم لايزال ماثلا.وقال عبدالله ان الرياض والمنامة وابوظبي ترى ضرورة «ممارسة ضغوطات على قطر وعزلها املا ان يدفع ذلك الى تغيير نهجها الذي لم يعد مقبولا لا عربيا ولا خليجيا».ومن الامور التي تزعج هذه الدول ايضا «التنسيق الكبير بين قطر وتركيا على حساب باقي دول مجلس التعاون الخليجي. يشار الى ان الوجوم كان باديا على وجه وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل ونظيره القطري خالد العطية خلال اجتماع مطول عقده الوزراء في مقر الامانة اول من امس، في حين غادر وزير خارجية البحرين الشيخ خالد آل خليفة الاجتماع مبكرا.وقد ادانت محكمة اماراتية قطريا بالسجن سبع سنوات بتهمة جمع الاموال للاخوان المسلمين المتهمين بمحاولة قلب النظام في هذا البلد.وكانت الازمة بين ابوظبي والدوحة اندلعت في فبراير الماضي عندما استدعت الامارات سفيرها لدى قطر احتجاجا على تصريحات للداعية يوسف القرضاوي يتهم فيها ابوظبي بالعدائية تجاه الاسلاميين.
أكاديمية التغيير.. وراء القرار
قال مراسل قناة «العربية» بالعاصمة البحرينية المنامة، محمد العرب، إنه قد ترددت في الآونة الأخيرة تسريبات صحافية حول اتخاذ خطوة تصعيدية من جانب الدول الثلاث تجاه قطر، وذلك بعد أن ثبت لكثير من الأجهزة الحكومية في الدول الثلاث أن هناك نشاطات تصنف بأنها نشاطات معادية للدول الثلاث موجودة على الأراضي القطرية. كما أشار المراسل إلى وجود منظمات ووسائل إعلام تنتهج منحى تصعيديا ضد الدول الثلاث.
وقال إن هناك الكثير من المنظمات الدولية ذات النهج المعادي للبحرين موجودة الآن في الدوحة، مثل منظمة «أكاديمية التغيير» التي تعنى بالتدريب حول إثارة «الفوضى الخلاقة» وهي موجودة في الدوحة، ويترأسها الدكتور هشام مرسي، زوج بنت الشيخ القرضاوي، وهو في حد ذاته نوع من أنواع التدخل في الشأن البحريني.
وبحسب مصادر مراسل «العربية» بالمنامة، فقد تحدثت السلطات البحرينية مع السلطات القطرية حول تلك المنظمات، إلا أن السلطات القطرية لم تتخذ أي إجراء إزاء ذلك.
وأضاف المراسل أن موقف الدول الثلاث لما يحدث في مصر مختلف تماما عما تنتهجه قطر في هذا الشأن.. وهذا أحد الأسباب المهمة التي أدت للوصول إلى تلك الخطوة التصعيدية، وهي سحب السفراء من الدوحة.كما أن هناك بعض وسائل الإعلام التي تصنفها السلطات المصرية على أنها وسائل إعلام معادية لمصر موجودة على الأراضي القطرية.. فموقف الدول الثلاث واضح في مساندة الحكومة المصرية الحالية والتشديد على حق الشعب المصري في اختيار من يرأسه، بينما الرأي القطري مخالف لذلك، بحسب المراسل، الذي أشار إلى الجهود الكويتية الكبيرة التي بذلت لرأب الصدع بين القاهرة والدوحة والتي باءت بالفشل.
خطوات تصعيدية جديدة في الطريق
أكد مراسل «العربية» في الرياض خالد المطرفي أنه من غير المستبعد أن تكون هناك خطوات أخرى بعد سحب السفراء، مشيرا إلى أن اجتماع أمس الثلاثاء بين وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، استغرق 7 ساعات، رغم أنه كان من المقرر أن يستمر لساعتين فقط، حيث علمت «العربية» أنه كان هناك حرص من دول المجلس على التزام قطر بكامل سياسات مجلس التعاون الخليجي، وكانت قطر تتفق مع كافة الدول داخل الجلسة، لكنها مارست سياسات مخالفة لا تتفق ومبادئ المجلس.
وأشار إلى أن الشيخ صباح التقى الشيخ تميم قبل ثلاثة أسابيع، في مطار الكويت، وتم البحث في هذا الملف والالتزام بالبنود. وأوضح المطرفي أن هذه الأزمة ظهرت بشكل خجول على وسائل الإعلام منذ 6 أشهر، حينما ترأس سمو الامير الشيخ صباح الأحمد، بصفة الكويت رئيس الدورة الحالية، اجتماعا مع الملك عبدالله والشيخ تميم لمناقشة التزام قطر بمبادئ مجلس التعاون، لكن قطر لم تلتزم أيضا آنذاك.
سكان الخليج 47 مليون نسمة 48% منهم أجانب
يبلغ عدد سكان الدول الست التي يتكون منها مجلس التعاون الخليجي 47 مليون نسمة بينهم نحو 23 مليونا من الأجانب أو ما نسبته أكثر من 48% بحسب ارقام الامانة العامة لمجلس التعاون الخليجي.
ولم تشهد دول الخليج احتجاجات على نطاق واسع كتلك التي شهدتها دول الربيع العربي، الاستثناء الوحيد هو البحرين التي شهدت احتجاجات قادتها الغالبية الشيعية ضد حكم آل خليفة.
مجلس التعاون يضخ خُمس الإنتاج العالمي من النفط
تضخ دول المجلس 17.5 مليون برميل من الخام يوميا، اي نحو خمس الانتاج العالمي و55% من انتاج منظمة الدول المصدرة للنفط.
وبفضل ارتفاع اسعار الخام، بلغ اجمالي الناتج المحلي لدول الخليج العربية مجتمعة 1600 مليار دولار في 2012، بحسب ارقام صندوق النقد الدولي.
وبلغت العائدات النفطية لدول المجلس 740 مليار دولار في العام 2013 مقارنة بـ 680 مليار دولار في 2012.
وأفادت المؤسسة المالية العالمية بأن معدل دخل الفرد بلغ 33 ألف دولار سنويا، فيما يتوقع ان تبلغ الموجودات الخليجية في الخارج الفي مليار دولار العام الحالي و2400 مليار العام المقبل.
35 ألف جندي أميركي
على اثر حرب تحرير الكويت، لجأت دول التعاون الست الى توقيع اتفاقات دفاعية مع الدول الغربية، خصوصا الولايات المتحدة لضمان امنها في حال نشوب نزاع مماثل لما حصل في حرب تحرير الكويت.
وفقا للبنتاغون ينتشر حوالي 35 ألف جندي أميركي في منطقة الخليج.
لكن القوات المشتركة نشرت في البحرين في مارس 2011 لحماية المنشآت الحيوية بينما كانت قوات الأمن البحرينية تواجه احتجاجات.
هبوط شبه جماعي لمؤشراتها .. وأكبر الخسائر كانت من نصيب السوق القطري
سحب السفراء من قطر.. يسحب الثقة من أسواق المنطقة
شريف حمدي
في ظل تطورات سياسية عالمية وإقليمية متلاحقة ذات تداعيات مباشرة على أسواق المال في المنطقة، فوجئت الأسواق الخليجية بقرار سحب كل من السعودية والإمارات والبحرين سفراءها من قطر وذلك على وقع ما اعتبرته هذه الدول عدم التزام بمبادئ مجلس التعاون الخليجي.
السوق القطري ينخفض بنسبة 2.6% في أول ردة فعل على قرار سحب السفراء
وسرعان ما انعكست أصداء القرار بسحب السفراء على الأسواق بسحب الثقة منها، حيث تراجعت أغلبها بشكل لافت منذ بداية التعاملات، والتي كانت على ارتفاع هوت للانخفاض بشكل واضح ومنها بورصة الكويت التي جنحت للهبوط الفوري في أعقاب صدور القرار ليغلق السوق على تراجع المؤشر العام بـ 55 نقطة تشكل 0.7%، وكذلك مؤشر كويت 15 بنسبة 0.4% على وقع تخارجات من بعض الأسهم الكبيرة خاصة في قطاع البنوك، فضلا عن سهمي زين واجيليتي، وكان من الممكن ان تزداد خسائر المؤشر الذي يقيس أداء أكبر الشركات الكويتية إلا أن النشاط الايجابي لسهم البنك الوطني حال دون ذلك.
وشهد السوق السعودي تذبذبا لافتا منذ بداية التعاملات، وجنح للارتفاع تارة والهبوط تارة أخرى، ولكنه اقفل مع نهاية التعاملات على ارتفاع بنسبة 0.14%، فيما تراجع سوق دبي بنسبة 0.5%، وتراجع كذلك سوق البحرين بنسبة 0.2%، فيما ارتفعت مؤشرات سوقي ابوظبي ومسقط بواقع 0.3% للأول و0.4% للثاني.
أما أكبر الخسائر فكانت من نصيب السوق القطري الذي تراجعت أسهمه بشكل حاد على وقع تراجع شبه جماعي هوى بالمؤشر خلال التعاملات بنسبة 2.6% قبل ان يقلص خسائره إلى 2.09% ليسجل ثاني أكبر سوق في منطقة الخليج من حيث القيمة السوقية بـ 182 مليار دولار أدنى مستوى له منذ شهر تقريبا.
ومن المتوقع حسب مراقبين فإن السوق القطرية تشهد مزيدا من التراجعات خلال القادم من الجلسات ستلقي بظلالها السلبية على أسواق المنطقة، وفي هذا السياق قال نائب رئيس اتحاد شركات الاستثمار صالح السلمي لـ «الأنباء» ان السوق الكويتي يتفاعل مع الأخبار السلبية بشكل أسرع من أي سوق آخر في المنطقة.
وأشار إلى أن بورصة الكويت تحتاج لتوضيحات على المستوى السياسي كي لا تتأثر البورصة بشكل كبير، معربا عن تفاؤله خاصة أن السوق تماسك إلى حد ما رغم أن القرار كان قويا ومفاجئا.
من جانبه، قال مدير عام شركة وفرة للوساطة المالية وسام الصيرفي ان ما حدث في أسواق المنطقة يعد طبيعيا خاصة أن القرار يعكس توترا سياسيا تشهده العلاقات الخليجية.
ولفت إلى أن الأمر يحتاج لتحركات سريعة على المستوى السياسي لاحتواء الأمر والحد من تداعياته على أسواق المال في المنطقة.