Note: English translation is not 100% accurate
قدمتها «باك ستيج» في ثالث عروض «الكويت للمونودراما الأول»
«كرفــان» الحملي والخضر .. «بط الچربـة»!
8 مارس 2014
المصدر : الأنباء





مفرح الشمري
MefrehS@
قدمت فرقة «باك ستيج» امس الأول عرضها المسرحي «الكرفان» في ثالث عروض مهرجان الكويت للمونودراما بدورته الأولى، وذلك على خشبة مسرح «حمد الرجيب» في المعهد العالي للفنون المسرحية وبحضور جماهيري فاق كل التصورات.
مسرحية «الكرفان» مأخوذة من نص «بقبق الكسلان» للكاتب المسرحي ألفريد فرج، حيث قام بإعدادها الفنان محمد الحملي وتصدى لإخراجها ايضا مع المحافظة على روح النص الأصلي الذي كتبه ألفريد فرج بعد أن «وضع» الحملي له بعض «البهارات» الكويتية من حيث القضايا التي نعاني منها في الوقت الحالي ليصبح العرض الذي قدمه عرضا كويتيا خالصا من خلال الجهد الكبير الذي قدمه بطل العمل الممثل المبدع عبدالله الخضر الذي استطاع أن يترجم ما أعده الحملي من ألفريد فرج على خشبة المسرح بطريقة جميلة اضحك فيها الجمهور الكبير الذي «ما قدر يقضب بطنه من الضحك» على قضية يطرحها الخضر بطريقة «السخرية» عليها من بالـ «الشر البلة ما يضحك»
الحملي والخضر قدما لنا تشريحا معمقا للذات الكويتية عموما، وللمجتمع كله، بكل تناقضاته وصراعاته الطبقية وكانت بمثابة إدانة قوية وشجاعة، من التفاوت الطبقي، من السلطة، البيروقراطية، غياب العدالة الاجتماعية، مظاهر النفاق الاجتماعي، الطابع الاستهلاكي، تقريبا «كل ما يمكن قوله» عن المجتمع الكويتي، قاله الحملي والخضر وهي شجاعة تحسب لهما في «بط الجربة» لنتعرف على مشاكلنا بعمق كثير.
هذا العرض من عروض قليلة جدا، يستحق أن نصفه بأنه «عرض كويتي» في اللهجة، والروح، والنكتة، والشخصية، والأزمة، عرض واضح المعالم والهوية رغم بعض الهفوات التي صادفته والتي لم تؤثر على العرض المسرحي لأننا كنا أمام ممثل يتملكه «جني» لتقمص الشخصيات من مشهد تقديم أوراقه في وزارة الصحة.. لمشهد بائع الطائرات الورقية.. لمشهد عزاء أبيه.. حالات لا حصر لها كان يقفز بينها عبدالله الخضر بطلاقة ورشاقة وخفة رغم «وزن جسمه» إلا انه كان «بطلا» في كل شخصية قدمها على خشبة المسرح بكل ما تتطلبه من أداء حركي وتلوين صوتي استحق عليه التصفيق من الجماهير الغفيرة التي تابع البعض منهم العرض وقوفا لجمالية ما يقدمه.
تساؤلات واستفسارات حول عدم انتماء «الكرفان» للمونودراما
بعد انتهاء العرض المسرحي عقدت الندوة التطبيقية الثالثة لمهرجان الكويت الاول للمونودراما لمسرحية «الكرفان» للمخرج محمد الحملي وتمثيل عبدالله الخضر والعمل مأخوذ من مسرحية «بقبق الكسلان» للمؤلف ألفرد فرج.
أدار الحوار في الندوة عضو هيئة التدريس في المعهد العالي للفنون المسرحية عبدالله العابر حيث فتح المجال أولا لمعد ومخرج المسرحية محمد الحملي للحديث، حيث قال: هذا العمل تم تحويله من احد ضواحي بغداد الى الكويت وتحويل همومه السابقة الى الهموم التي تخص الكويت بوقتها الحالي معتمدا على بساطة الجوار وجعله مرحا من خلال الأنماط والافيهات الكوميدية غير المبتذلة ولا تخدش الحياء، وقد ساعده على ذلك موهبة الممثل عبدالله الخضر الذي نقل تلك الهموم بصورة جميلة للمتلقي.
ومن بعده تحدث بطل المسرحية عبدالله الخضر الذي قال انه سعيد بتقديم مثل هذا العرض الجديد كليا عليه، متمنيا ان يكون هذا العرض نال إعجاب المشاهدين على خشبة المسرح.
وبعد ذلك فتح عريف الندوة عبدالله العابر باب الحوار للمتواجدين بالقاعة، حيث أشاد محمد دشتي بالعمل وانه قد حقق أمنية الفنان عبدالعزيز الحداد ليشاهد عرضا مسرحيا جماهيريا كوميديا يخص فن المنودراما، وقد تساءل الاستاذ هاني النصار هل هذا العمل يعتبر من فن المنودراما أو انه ألون مان توك شو الذي يقدم في المغرب العربي أو هو استاند كوميدي لما تخلله اندماج لتلك الفنون على المشهد المسرحي؟
أما د.منى العميري فأكدت في مداخلتها ان كل ما قدم بهذا العرض لخصائص فن المنودراما لما له من مقومات هذا الفن في البناء والتماسك الدرامي.
ووجه د.أيمن الخشاب عدة استفسارات وأهمها أسباب وجود الديكور بضخامه هائلة وعدم توزيع التكوين على خشبة المسرح، ما أدى الى ارتباك وإعاقة حركة الممثل، وان هذا النص لا ينتمي الى المؤلف الفرد فرج لا من قريب ولا من بعيد. وعند الانتهاء قام عريف الندوة عبدالله العابر بفتح باب الرد لمحمد الحملي على التساؤلات التي قدمت له ليقول بكلمته الأخيرة ان له الحرية في اختيار الديكور والنص بما لها من جماليات ينظر اليها وانه له الحق كمخرج لهذا العرض لتكون له وجهة خاصة به، وشكر الجميع على الملاحظات له من الجميع وسيأخذها بعين الاعتبار.
قدم شهادته فيها في قاعة «غانم الصالح»
فهد الحارثي: «المونودراما» عمل جماعي
قدم السعودي د.فهد ردة الحارثي شهادته المسرحية عن مسرح المونودراما والتي حملت عنوان «المونودراما.. حديث السيرة والفعل» وذلك ضمن أنشطة الدورة الأولى لمهرجان الكويت للمونودراما بالمركز الإعلامي في قاعة الفنان الراحل غانم الصالح بحضور مدير المهرجان جمال اللهو وحشد كبير من أعضاء هيئة التدريس بالمعهد العالي للفنون المسرحية بالإضافة إلى وسائل الإعلام.
الحارثي اعرب عن شكره وتقديره لإدارة المهرجان على دعوتها له ولفرقة الطائف لحضور المهرجان، وقال أنا سعيد لأن هذا المهرجان خرج للجمهور، فهو كان بمنزلة حلم وتحقق، حيث حملناه معنا أنا والأخ جمال اللهو في اللاذقية والفجيرة وغيرها من المهرجانات وكنت أميل إلى الإحباط الإ إنني لا اشعر بحرج الآن وأقول إنني فخور بكم لأن الدورة الأولى بدأت، وهذا يدل على أن الكويت بلد الفن والإبداع والجمال كما عرفناها وشعب لا يعرف المستحيل، بل أنه يتذوق حتى الهواء وكما يقول المصريون شعب «عشري» أي انه قريب من القلب، مشيرا إلى أن جمال اللهو استطاع من خلال هذا المهرجان أن يضيء أول شمعة بجهوده وجهود زملائه، إلا أننا واثقون من أن هناك العديد من الشمعات ستتم إضاءتها في المستقبل.
وأشاد الحارثي بالفنان عبدالعزيز الحداد وقال انه رجل يستحق هذا التكريم لأنه يعمل بكل جهد من أجل هذا الفن.
وسرد في مقدمة حديثه عن تجربته، قائلا: عندما كنت أعبر نحو أسواق الطائف القديمة كان صوت الباعة يبدو عاليا، صاخبا أحيانا، يمتلئ بالإيماءات والحركة الراقصة أحيانا، بائع الخضراوات كان يشدني أكثر من غيره، كان يسوق سلعته بالغناء البكر ثم يقفز لمنتصف الساحة الصغيرة حاملا معه طاره الصغير فيتراقص بخفة، ثم يسرد للتجمع الذي تكون من جراء حركاته قصة سريعة ينتهي منها عند دكانه فيقطع القصة ليشير للمشمش والورد والنعناع والطماطم والخضراوات أي أنه كان يسوق سلعته بشكل مبتكر.
وأضاف: لقد كان واحد من ممثلي الفطرة الذين كانوا منتشرين في أسواق الطائف، كان ممثلا فردا يقدم نصه المرتجل ليبيع سلعته، هو بالتأكيد لا يعرف أنه يقدم فنا، لأنه كان ينطلق من إرث ممثلي السماجات التي عرفته الأسواق العربية قديما
وأكمل الحارثي حديثه قائلا، في ناحية أخرى كان للحكواتي بصوته الجهوري وقدرته على سبك الحكايات ونسج خيوط لعبته حول جمهوره، لعبة توازي لعبة ذلك الممثل الفرد الذي يتمسرح في الأسواق ليصرف سلعته، وقد استطعت في مرحلة بحث سابقة أن أحصي أكثر من ثمانية حكواتية اشتهروا بهذا في مدينة الطائف وحدها، لأنني أدركت من خلال ذلك فيما بعد الارتباط الشديد بين فن المونودراما وفن «الون مان شو» بالممثل الفرد في الأسواق، ممثل الفطرة وعرفت أن المونودراما ترتبط بصلة رحم بالحكي والحكواتية، وتربطها صلة جوار عميقة بالسرد والسارد، لذلك انطلقت ملامح بحثي في النص المسرحي في مسرح المونودراما من هذا المنطلق، فجلت هنا وجلت هناك بحثا عن ملامح النص والفعل في مسرح المونودراما.
وفي سياق تجربته أشار الحارثي إلى تأثره بمدينة الطائف التي يقطن بها في كل تجربة كان يقدمها، وقال إنني قادم من عروس المطر التي احتضنت أول عمل لي في المونودراما وهي بلد تستهويني بكل ما فيها من أشجار وأزهار وأمطار، وهو ما جعلني أعيش في كل عمل حالة مختلفة، بل كأنني أمام كائن بشري حقيقي متكامل، كان يكبر ويتضخم وقد يتألم وقد يموت فهكذا هي المونودراما، مشيرا إلى أن أعمال مسرح المونودراما هي أعمال معمرة وتبحث دائما عن جمهور وإذا تواجد الجمهور أصبحت أكثر أثارة وتوهجا.
وأكد ان مسرح المونودراما هو عمل جماعي وليس فردي تجتمع فيه كل عناصر العمل المسرحي كما الحال في المسرح الآخر ولكن الاختلاف هنا أن بطل العرض الأوحد هو من يطل على الجمهور لأنه يذوب مع فريق العمل لاسيما عندما يكون هناك انسجام بينهم، مشيرا إلى أنه قدم 8 أعمال في المونودراما.
محمد سيف الأفخم: الشيخ راشد بن حمد الشرقي أمر بمد يد العون لمهرجان الكويت للمونودراما
في تصريح خاص عن التعاون بين إدارة مهرجان الفجيرة للمونودراما ومهرجان الكويت، قال الأمين العام للهيئة العالمية للمسرح (ITI) محمد سيف الأفخم ان هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام ومهرجان الفجيرة الدولي للمونودراما، لدينا أوامر من سمو الشيخ د.راشد بن حمد الشرقي رئيس هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام بمد يد العون لجميع الفعاليات العربية، وعلى وجه الخصوص مهرجان الكويت للمونودراما، وأضاف قائلا: جمال اللهو أحد المشاركين والمؤسسين لمهرجان الفجيرة منذ ولادته وشاركنا في أعمال مع الأخ العزيز الفنان عبدالعزيز الحداد، وقد تبلورت معه فكرة مهرجانه وهو معنا في الفجيرة، ونحن نعتبر المهرجانين مكملين لبعض، وإن شاء الله هذا التناغم والتنسيق مستمر، وسنختار عرضا من مهرجان الكويت ليكون ضمن الأعمال المشاركة في مهرجان الفجيرة المقبل، كما سأقوم بترشيح عرض أجنبي متميز كل عام لمهرجان الكويت كورشة عمل.