Note: English translation is not 100% accurate
واشنطن تتعهد بـ «رد قوي» على «استيلاء روسيا على أراضي» أوكرانيا.. و«الناتو» يحذرها من إعادة رسم الخريطة الجيوسياسية في أوروبا
بوتين يعلن انضمام «جمهورية القرم» لروسيا.. ويحذر الغرب: سننفجر بوجهكم
19 مارس 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

«القرم» تستبدل الروبل الروسي بالعملة الأوكرانية اعتباراً من أبريل المقبل ضرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالتهديدات الأميركية والغربية عرض الحائط أمس وأعلن «القرم» جمهورية اتحادية جديدة تابعة لروسيا الفيدرالية.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها بوتين عقب توقيعه وزعماء (القرم) امس معاهدة حول انفصال شبه الجزيرة عن أوكرانيا وإعلانها جمهورية اتحادية جديدة تابعة لروسيا الفيدرالية.
كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد وقع ورئيس وزراء (القرم) سيرغي اكسيونوف ورئيس برلمانها فلاديمير قسطنطينوف على المعاهدة التي تقر بانضمام شبه الجزيرة بصفتها كيان مستقل الى روسيا الاتحادية.
وتقضي المعاهدة بضم ميناء «سيفاستوبول» الواقع على البحر الأسود الى روسيا بصفته مدينة فيدرالية.
وشدد بوتين في خطاب أمام مجلس الدوما في موسكو امس على أن «الغرب تخطى كل الخطوط الحمر فيما خص الوضع في أوكرانيا»، معتبرا أن «روسيا وصلت إلى حدود النابض الذي اذا ضغطتم عليه اكثر ستنفجر في وجهكم وعليكم احترامها»، داعيا الجمعية الفيدرالية الروسية إلى الموافقة على انضمام القرم وسيفاستوبول الى روسيا.
وتابع بالقول «القرم هي مركز اعتزازنا وعليها ان تكون تحت السيادة الروسية القوية والثابتة».
وأوضح بوتين أن القرم أعلنت استقلالها بشكل يناسب شروط الأمم المتحدة، مشيرا ان أوكرانيا استخدمت ذات الحق بطلب الاستقلال من اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفييتية، ومتسائلا «فلماذا لا يريدون من القرم أن تقوم بالشيء ذاته الآن؟».
ووصف بوتين قرار الزعيم السوفييتي نيكيتا خروشوف بتسليم القرم لأوكرانيا عام 1954 بـ «غير الشرعي».
وأكد على أنه «بعد سقوط الاتحاد السوفييتي عندما أصبحت القرم دولة أخرى، شعرت روسيا بأنها لم تسرق».
وفي ختام كلمته، تقدم بوتين «الى الجمعية الفيدرالية بطلب الموافقة على انضمام القرم وسيفاستوبول الى روسيا».
وسيتعين أن توافق المحكمة الدستورية الروسية ومجلسا الدوما والشيوخ على المعاهدة لتدخل حيز التنفيذ، غير أن هذه الخطوات تعتبر مجرد إجراءات شكلية.
وفي أقوى رد غربي على الخطوة الروسية، وصف نائب الرئيس الأميركي جو بايدن تدخل موسكو في شبه جزيرة القرم الأوكرانية بأنه «انتزاع للأراضي»، مؤكدا التزام واشنطن بالدفاع عن أمن حلفائها في حلف شمال الأطلسي على الحدود الروسية.
وقال بايدن متحدثا في مؤتمر صحافي في وارسو امس بعد لقائه مع رئيس الوزراء الپولندي دونالد تاسك إن روسيا ستواجه اجراءات إضافية من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة إذا مضت قدما في خطتها لجعل القرم جزءا من أراضيها.
ودعا الرئيس باراك أوباما مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي لاجتماع عاجل في لاهاي حول اوكرانيا الأسبوع المقبل.
وقد سخر المسؤولون الروس من سلسلة العقوبات التي أعلنتها اوروبا واميركا على موسكو، ووصف نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف رفضها الاعتراف بالواقع بـ «الرفض المريض»، وجاء في بيان أقره مجلس النواب الروسي (الدوما) بالإجماع امس «نقترح على السيد أوباما وبيروقراطيي الاتحاد الأوروبي وضع كل نواب مجلس الدوما الذين صوتوا بالموافقة على هذا القرار في قائمة المواطنين الروس الذين تفرض عليهم عقوبات أميركية واوروبية».
في هذه الأثناء، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن مسؤول كبير بحكومة القرم قوله إن الإقليم سيستخدم الروبل الروسي كعملة رسمية ويوقف التعامل بالهريفنيا الأوكرانية من ابريل المقبل.
ونقلت وكالة الأنباء التي تديرها الدولة عن رستم تيمور جالييف نائب رئيس وزراء القرم قوله «للأسف أجد لزاما علي أن أقول إن تداول الروبل بالتوازي مع الهريفنيا لن ينجح. سنتحول إلى الروبل».
الى ذلك، قال رئيس وزراء أوكرانيا ارسينى ياتسشنيوك إنه في ضوء الأحداث الأخيرة، يوجد احتمال قوى بأن تشهد أوكرانيا غزوا عسكريا روسيا.
وأعرب ياتشنيوك، في حوار أجراه مع شبكة «سي ان ان» الأميركية امس، عن اقتناعه بأن الأزمة الحالية لا يمكن تسويتها سوى بالسبل السلمية، إلا أن روسيا تعرض الحرب في الوقت الذي تعرض فيه أوكرانيا السلام حسب قوله.
ووجه رسالة إلى شعب جمهورية القرم قال فيها «أنتم مازلتم أوكرانيين، وسنقوم بكل ما في وسعنا لتتمتعوا بالرخاء كجزء من أوكرانيا المناصرة لأوروبا»، داعيا إلى بحث كيفية الرد على ممارسات روسيا وإيجاد حل ملائم للأزمة الحالية تجنبا لحدوث حرب عالمية ثالثة، لافتا إلى أن هذه الأزمة لا تخص أوكرانيا وحدها وإنما تخص أوروبا برمتها.
من جانبه، أعرب أمين عام حلف شمال الأطلسي (الناتو)، اندرس فوغ راسموسن، عن قلقه من النشاطات العسكرية الروسية على طول الحدود مع أوكرانيا، وقال ان روسيا تحاول إعادة رسم الخريطة الأوروبية وإيجاد خطوط فاصلة جديدة في أوروبا.
وقال راسموسن في مقابلة حصرية على شبكة «سي ان ان» انه «قلق من النشاطات العسكرية الروسية على طول الحدود مع أوكرانيا».
وسئل إن كان قلقا من أن تكون روسيا تحاول «إحداث اضطراب» في شرق أوكرانيا كذريعة للتدخل، فأجاب «بالتأكيد، هذا احتمال، وهذا خطر واضح يمكن أن يتسبب في تدهور أكثر في الوضع بكامله»، لكنه كرر ان التدخل العسكري ليس حلا للأزمة في أوكرانيا، التي ذكر انها ليست عضوا في «الناتو».