Note: English translation is not 100% accurate
عقوبات أميركا تستهدف المقربين من بوتين دون استفزاز موسكو
روسيا تعتبر العقوبات الأوروبية «انفصالاً عن الواقع» وتحتفظ بحق الرد المناسب
23 مارس 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

أوكرانيا: الجنود العائدون من القرم سيعتبرون «أبطالاً» وليسوا «فارين»ألمانيا تندد بالمحاولة الروسية لـ«تقسيم أوروبا» قال مسؤولون أميركيون كبار إن العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة الأسبوع الماضي أعدت بعناية في محاولة لاستهداف الدائرة المقربة من الرئيس فلاديمير بوتين وذلك دون استفزاز موسكو ودفعها للانتقام من شركات أميركية.
وقال مسؤول كبير طلب عدم نشر اسمه إن المخاوف من احتمال حدوث رد انتقامي من جانب روسيا «ساهمت في بلورة المناقشات الخاصة بالعقوبات المناسبة» داخل البيت الأبيض و«ثمة إدراك بأنه حتى العقوبات الموجهة قد يكون لها تأثير واسع».
ويوم الخميس أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما تجميد أرصدة وحظر ابرام أي صفقات مع 20 روسيا ومصرفا روسيا ردا على ضم الرئيس بوتين القرم لبلاده.
جاءت العقوبات أكثر شدة من تلك التي أعلنها أوباما قبل ثلاثة أيام وأدت إلى خسائر حادة في البورصة الروسية.
وقالت وزارة المالية الروسية إنها قد تضطر لإلغاء خطة الاقتراض من الخارج للعام الحالي. ولم يتضح إن كانت العقوبات ستثني بوتين عن التدخل بدرجة أكبر في اوكرانيا أو عدوله عن ضم اوكرانيا او دفعه للجلوس الى طاولة التفاوض وهو أمر أقل احتمالا.
وتواجه الولايات المتحدة صعوبة أكبر في الحفاظ على التوازن الدقيق بين معاقبة روسيا وحماية الشركات الأميركية والاقتصاد العالمي في آن واحد إذا رأت الإدارة الأميركية ضرورة لفرض المزيد من العقوبات.
وقللت موسكو من شأن الموجة الأولى من العقوبات التي شملت تجميد أصول سبعة مسؤولين من روسيا وأربعة من أوكرانيا فضلا عن حظر السفر.
واستهدفت عقوبات يوم الخميس 16 مسؤولا روسيا وأربعة من الشخصيات الثرية تربطهم صلات ببوتين وبنك روسيا الذي تصفه الخزانة الأميركية بأنه رقم 17 في روسيا من حيث الحجم.
وقال مسؤولون إن العقوبات استهدفت بنك روسيا لتنبيه بوتين الى أن القطاع المالي في روسيا ليس محصنا من العقوبات.
وفيما عدا البنك الذي ذكرت وزارة الخزانة أن كبار المسؤولين الروس يتعاملون معه ويساهم فيه بعض من أعضاء الدائرة المقربة من بوتين استهدفت جميع العقوبات الأميركية أفرادا وليس شركات.
من جانبها، أعربت وزارة الخارجية الروسية امس عن اسفها ازاء العقوبات الجديدة التي فرضها الاتحاد الاوروبي ضد موسكو، مؤكدة انها «انفصال عن الواقع» مشيرة إلى احتفاظها بحق الرد المناسب.
ودعت الخارجية الروسية في بيان اصدرته الاتحاد الاوروبي الى العودة للتعاون العملي الذي يخدم المصالح المشتركة،، بحسب وكالة انترفاكس الروسية.
وأضافت أن تفويض بعثة منظمة الأمن والتعاون في اوروبا إلى اوكرانيا يعكس حقائق سياسية وقانونية جديدة ولا ينطبق على شبه جزيرة القرم وسيفاستوبول اللتين هما الآن جزء من روسيا.
وتابعت الخارجية الروسية أن موسكو تأمل في أن تساعد بعثة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا على حل ازمة اوكرانيا الداخلية «ووقف نهج العربدة» المتنامي من جانب القوميين.
كان الاتحاد الاوروبي قد وسع نطاق عقوباته على روسيا اثر موافقة البرلمان الروسي بغرفتيه (مجلس الاتحاد الروسي، ومجلس الدوما) على انضمام شبه جزيرة القرم إلى روسيا.
في الوقت نفسه، ندد وزير الخارجية الالماني فرانك ـ فالتر شتاينماير بالاستفتاء في القرم الذي ادى الى الحاق شبه الجزيرة بروسيا، معتبرا اياه «محاولة لتقسيم اوروبا».
وقال امام الصحافيين في ختام لقاء مع رئيس الوزراء الاوكراني ارسيني ياتسينيوك ان «الاستفتاء وقرار مجلس الاتحاد (الروسي) يشكلان انتهاكا للقانون الدولي ومحاولة لتقسيم اوروبا».
وكان يشير الى قرار مجلس الاتحاد الروسي الذي صوت الجمعة على الحاق القرم بروسيا.
واضاف الوزير الالماني: «لا يمكننا القبول بهذه الظروف والسماح بتكرار حمام الدم. ان امام اوكرانيا طريقا طويلا وصعبا».
وأمل في ان تساهم بعثة مراقبي منظمة الامن والتعاون في اوروبا المتوقع وصولها الى اوكرانيا «في احتواء التوتر».
وبحث المسؤولان احتمال تقديم المانيا مساعدة فنية للقوات المسلحة الاوكرانية، كما قال ياتسينيوك.
وقال رئيس الوزراء الاوكراني: «بحثنا مسألة التعاون الفني العسكري للمساعدة في تحسين المعدات وتعزيز القوات المسلحة الاوكرانية». وأوضح انه تناول مع شتاينماير احتمال ان تزود اوروبا غرب اوكرانيا بالغاز لضمان امن الطاقة في البلاد.
الى ذلك، اكدت وزارة الدفاع الاوكرانية امس ان الجنود العائدين من القرم سيلاقون استقبالا حارا ولن يعاملوا معاملة فارين بل بصفتهم «ابطالا حقيقيين».
وأوضحت الوزارة انها تسعى الى التصدي للتضليل الاعلامي حول هذا الموضوع «الذي تروج له اجهزة الاستخبارات الروسية».
وأكدت الوزارة في بيان نشرته على موقعها في شبكة الانترنت ان هذا التضليل الاعلامي يرمي الى تأكيد الفكرة القائلة بأن «الوحدات التي تغادر شبه الجزيرة الى اوكرانيا سيتم حلها وان النيابة العامة الاوكرانية ستلاحق كلا من جنودها بتهمة الخيانة».
وأضافت الوزارة التي نفت هذا التضليل نفيا قاطعا، ان الجنود الذين يخدمون في القرم «هم ابطال حقيقيون لجميع الاوكرانيين».