Note: English translation is not 100% accurate
خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع التحضيري للمجلس الاقتصادي والاجتماعي على مستوى وزراء المالية
أنس الصالح: الدول العربية تعهدت بسداد 1.3 مليار دولار في مبادرة الأمير لتمويل ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة
23 مارس 2014
المصدر : الأنباء

العربي: الملف الاجتماعي التنموي العربي المشترك لايزال في حاجة إلى مزيد من الاهتمام والمتابعة
أحمد بن جاسم: مشروع الاتحاد الجمركي قطع شوطاً كبيراً ونأمل أن يكمل خطوات إنجازه لنبدأ العمل به في 2015بيان عاكوم
تستضيف الكويت الثلاثاء المقبل اجتماعات القمة العربية العادية في دورتها الـ 25 للمرة الأولى منذ انضمامها رسميا للجامعة العربية في 20 يوليو 1961 في ظل ظروف إقليمية ودولية حساسة وصعبة وتطورات مهمة تتطلب الوصول إلى قرارات ورؤى تساعد على تعزيز التضامن والتكاتف العربي. ويبدأ وزراء الخارجية العرب اليوم الاجتماع التحضيري للقمة لإعداد جدول الأعمال تمهيدا لرفعه الى القادة. يأتي ذلك في الوقت الذي اكد فيه وزير المالية أنس الصالح ان الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي قدم العديد من القروض في إطار مبادرة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لتمويل ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة للقطاع الخاص في الوطن العربي.
وأضاف الصالح في افتتاح الاجتماع التحضيري للمجلس الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوزاري (وزراء المالية) للقمة العربية العادية في دورتها الـ 25 ان العديد من الدول العربية ساهمت في مبادرة سموه التي اطلقها خلال قمة الكويت حيث تعهدت بسداد مبلغ 1.3 مليار دولار في رأسمال المبادرة.
وبين الصالح «تشكيل لجنة تحضيرية للقمة الاقتصادية التي ستعقد في الجمهورية التونسية ضمن إطار مهام المجلس الاقتصادي والاجتماعي»، مشددا على «أهمية الإعداد الجيد للقمة لاسيما في متابعة تنفيذ قرارات القمم الاقتصادية السابقة وتذليل العقبات كافة التي حالت دون تنفيذها منذ انطلاق القمة الاقتصادية في دورتها الأولى في الكويت».
واعتبر الصالح قرارات القمم الاقتصادية السابقة «تاريخية ومشروعات حيوية سيتحقق باستكمالها طفرة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية العربية وتعزيز للتكامل الاقتصادي العربي»، لافتا الى انه من بين هذه المشروعات «الربط بالسكك الحديدية بين الدول العربية والربط الكهربائي وتحقيق الأمن الغذائي والأمن المائي العربي وتطوير التعليم وتحسين مستوى الرعاية الصحية بالإضافة الى البرنامج المتكامل لدعم التشغيل والحد من البطالة».
وتحدث الصالح عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي، مشيرا الى انه يقوم «بدور ريادي في العمل العربي المشترك وحقق العديد من الإنجازات خلال مسيرته السابقة باعتباره الذراع الاقتصادية والاجتماعية للعمل العربي المشترك».
وأضاف «اننا نستبشر بتحقيق المزيد من الإنجازات التي ستجعل من العالم العربي كتلة اقتصادية واحدة ومنها الاتحاد الجمركي العربي وتحرير تجارة الخدمات وإزالة جميع المعوقات امام التبادل التجاري»، لافتا الى ان ذلك «تحقق بالجهود المخلصة ومرونة المواقف وتغليب المصلحة المشتركة على المصلحة الفردية».
وقال الوزير الصالح ان تطوير المجلس الاقتصادي والاجتماعي هو عملية مستمرة ليتمكن المجلس من القيام بمهامه المكلف بها حسب مقتضيات العمل العربي المشترك «كما انه يجب ان ينصب على تفعيل الآليات القائمة والمواثيق المنظمة لعمل المجلس وتعزيز دور الأمانة العامة في عمل المجلس الاقتصادي والاجتماعي وحسن إعدادها لبنود اجتماعات المجلس وعرضها على الدول قبل الاجتماعات بوقت كاف.
وذكر ان تطوير عمل المجلس يتطلب من الدول الأعضاء الالتزام بالقرارات الصادرة عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والمجالس الوزارية الأخرى والتنسيق الجيد فيما بينها عند بحث القضايا الاقتصادية والتنموية والاجتماعية في المحافل الدولية والتغلب على تحفظ بعض الدول العربية على القرارات ليتسنى تنفيذها بشكل كامل.
وأعرب عن تقدير الكويت وتثمينها للدور المهم الذي يقوم به المجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية في تفعيل العمل الاقتصادي والاجتماعي العربي المشترك بصفته أهم الآليات لتحقيق التكامل والتعاون الاقتصادي بين الدول العربية، داعيا الى تعزيز دوره في تلك المجالات ورفع كفاءة عمل الأمانة العامة للجامعة العربية بصفتها الأمانة الفنية للمجلس.
من جهته بين الأمين العام لجامعة الدول العربية د.نبيل العربي أن الملف التنموي الاقتصادي والاجتماعي يشهد اهتماما متزايدا من قبل الدول الأعضاء، خاصة بعد ترسيخ مبدأ عقد هذه القمة التنموية كل سنتين، والتي انطلقت لأول مرة من الكويت منذ 5 سنوات، وذلك لدراسة القضايا الاقتصادية والاجتماعية، ومتابعة المشاريع الكبرى، لتجنب النقص الذي كان يعاني منه العمل العربي المشترك في المجالات التنموية التي تمس المواطن العربي، وتضفي مزيدا من المصداقية والقناعة للعمل العربي.
ولفت في كلمته التي ألقاها امام الحضور الى «أن العمل الاجتماعي التنموي العربي المشترك لايزال في حاجة الى مزيد من الاهتمام والمتابعة خاصة في مجال تنفيذ المشاريع الاقتصادية الكبرى، والربط بين الدول العربية في مجال الكهرباء والنقل والطرق وغيرها التي تشكل أساس التكامل الاقتصادي والاجتماعي بين الدول العربية، خاصة في هذه المرحلة التي تمر بها المنطقة، وتتطلب ضرورة أن يأخذ العمل التنموي والاجتماعي في منظومة جامعة الدول العربية اهتماما خاصا، ويأخذ في الاعتبار القضايا العاجلة والملحة، منها البطالة وخفض معدلات الفقر، وايجاد العمل اللائق، والخدمات الصحية، والتعليم، وغيرها، ومواكبة ثورة التكنولوجيا والبحث وشتى المجالات التي تؤثر بصورة مباشرة على المواطن العربي وثقافته وبناء المستقبل».
وتابع: لا شك أنكم تتفقون معي على أن الثورة المعلوماتية أتاحت للأطفال والشباب الاطلاع على كم هائل من المعلومات والثقافات والحضارات، مما أدى بهم إلى المقارنة بين الوضع العالمي والوضع في المنطقة العربية.
وقال: «معروض على الاجتماع بند خاص بمبادرة الأمين العام للجامعة في موضوع الطاقة المتجددة، وحرصت على طرح هذا الموضوع لما يمثله من أهمية في مجال الطاقة، وقد كلفت خبيرا عربيا لإعداد دراسة علمية استعان فيها بخبراء آخرين، وهي دراسة علمية موضوعية في موضوع الطاقة المتجددة».
وأوضح أن تنويع مصادر الطاقة يمثل ضرورة قصوى للدول العربية لمواجهة الطلب المتزايد على الطاقة حاضرا ومستقبلا، مضيفا ان العالم العربي يتمتع بمصادر وفيرة من الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية ومصادر طاقة الكتلة الاحيائية، حيث تقع معظم الدول العربية في منطقة الحزام الشمسي، واضاف ان الحل المتمثل في استخدام مصادر الطاقة المتجددة، ونقل التقنيات الخاصة لتصنيع معداتها الى الدول العربية يعتبر خيارا استراتيجيا للمنطقة العربية لتأمين وتنويع مصادر الطاقة لديها، وإرساء قواعد صناعة عربية استرشادا بالمواصفات العالمية ومن ثم تسويقها إقليميا وعالميا، وكذلك الاحتفاظ بالمصادر الأحفورية كمخزون استراتيجي للأجيال القادمة.
وتابع «المبادرة تهدف بشكل رئيسي لتطوير قدرات الدول العربية لتمكينها من الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة لديها بشكل أكثر فعالية، مع التركيز على دور القطاع الخاصة في الاستثمار في مشروعات الطاقة المتجددة وكذلك اقتراح مصادر مناسبة للتمويل تساهم في بناء سوق عربية للطاقة المتجددة».ولفت الى ان المبادرة تخلص الى أهمية وجود إطار مؤسسي عربي لنشر استخدام الطاقة المتجددة، على نحو مستدام، مع الأخذ في الاعتبار الأولويات الوطنية، لذا يجب التفكير في تأسيس هيئة عربية للطاقة المتجددة، تمهيدا لإقامة مشروعات تستفيد منها جميع الدول العربية، حيث تهتم هذه الهيئة بزيادة مساهمة الطاقة المتجددة في خليط الطاقة العربي الى جانب دعم البحث والابتكار والتطوير، وتعزيز القدرات التصنيعية العربية في هذا المجال. وتابع: أود ان اشير الى الإنجازات المهمة التي حققتها الإمارات في هذا المجال.
من جهته تحدث وزير الاقتصاد والتجارة القطري الشيخ احمد بن جاسم آل ثاني عن وجود الكثير من التحديات والتي جاءت نتيجة طبيعية لما حدث من تغيرات للأوضاع العربية، مشيرا الى ان المجلس الاقتصادي والاجتماعي بذل أقصى جهده كما حرص على إنجاز كل ما صدر من قرارات وتوصيات لافتا الى انه كان في اول سلم أولويات المجلس انجاز مشروع إصلاح وتطوير الجامعة العربية مبينا ان هذا الأمر لايزال في مرحلة العمل والدراسة.
وبخصوص مشروع الاتحاد الجمركي ذكر انه قطع شوطا كبيرا متأملا ان يكمل خطوات انجازه خلال الفترة المقبلة ليبدأ العمل به عام 2015.
ولفت الى انه سيدعم ذلك دفع حركة التنمية وانجاز مشروع مكافحة الفقر والبطالة بحيث يؤدي ذلك الى حل مشاكل الشباب العربي .
وأعرب عن امله في ان يقوم المجلس بتنفيذ المبادرات المعنية بتوفير الغذاء متحدثا عن مبادرة الرئيس السوداني عمر البشير لمعالجة الامن الغذائي.