Note: English translation is not 100% accurate
أكد خلال لقائه رؤساء تحرير الصحف الكويتية ورئيس تحرير «كونا»
أن الكويت تبذل جهداً مع العرب للتعامل مع المشاكل
وزير الخارجية المصري: لا نحمّل الكويت حل كل المشكلات العربية والمهم أن تنتهي «القمة» إلى حلول تتناسب وحجم المخاطر والتحديات
23 مارس 2014
المصدر : الأنباء







وزير الخارجية المصري للوفد الإعلامي الكويتي: لا نحمّل الكويت حل كل المشكلات العربية والمهم أن تنتهي «القمة» إلى حلول تتناسب وحجم المخاطر والتحديات
الأمة العربية تواجه مخطط تقسيم دولها والمساس بالهوية الوطنية وإذا سمحنا بذلك فسنواجه مشكلات لا حصر لها
إلى أين يذهب عالمنا العربي؟ وهل نريد حماية أطرنا كدول وعروبتنا كقومية؟ القمة فرصة للمصالحة وإعادة تقييم المواقف وخطورتها والعودة للطريق الصحيح بعد أن ضللناه الانتقاص من الهوية العربية لحساب مصالح الغير من خلال اللعب بورقة الطائفية أكبر تهديد للأمة نعمل على تأمين المواطنين المصريين في ليبيا.. والحوار مع إيران أفضل من النزاع معها
سنبحث تطوير جامعة الدول العربية بما يمكنها من أداء دورها وسنتناقش حول محكمة حقوق الإنسان العربية
الديموقراطية التدريجية هي الدواء الناجع لشعوبنا العربية والتغيير سمة الحياة وصورته تتحدد من خلال العلاقة بين الحاكم والمحكوم
لا نقبل المماطلة الإثيوبية في التفاوض حول سد النهضة ولا حل للقضية دون تعاون البلدين
التهديد لا يقتصر على الهوية العربية بل يمتد إلى الهوية الوطنية.. وإذا سمحنا بذلك فستخلق مشكلات لا حصر لها
نتطلع إلى «مصر النموذج» ومقتنعون بقدرتنا على خلق الدولة الوطنية العربية المتحضرة
ستكون انطلاقتنا وطنية وليست أيديولوجية وهويتنا عربية إسلامية وجذورنا أفريقية وما بيننا وبين الدول العربية أكثر مما نختلف عليه
نأمل أن تتعامل طهران مع دول الخليج وفق التعاون وحسن الجوار.. ونتطلع إلى حوار مجدٍ ونافع للأطراف جميعها
لا مشكلة بين مصر وتركيا ولكن المشكلة مع شخصيات محددة في تركيا ومن مصلحة مصر أن تكون الروابط بين البلدين جيدة بشرط احترام قرار الشعب المصري
القاهرة
يوسف خالد المرزوق وعدنان خليفة الراشد
أعده للنشر: منى ششتر ومحمد البحر - مكتب «كونا»
رغم تأكيد وزير الخارجية المصري نبيل فهمي على «اهمية القمة العربية التي تستضيفها الكويت بعد غد الثلاثاء في ظل خطورة المرحلة التي تمر بها المنطقة والعالم العربي» إلا أنه شدد على «عدم امكانية معالجة التهديدات والتحديات والمشاكل والخلافات العربية ـ العربية خلال يومين هما زمن انعقاد القمة».
الواقعية التي تحلى بها وزير الخارجية المصرية - خلال لقائه وفد رؤساء تحرير الصحف الكويتية ورئيس تحرير «كونا» ومدير جمعية الصحافيين - تمثلت في ادراكه التام أن «الأمة العربية تواجه تحديات كبيرة تصاحبها ظروف مضطربة وحساسة» مما يضع القمة العربية امام مسؤولية وتحد كبيرين.
واستبق من يضعون «سقف التوقعات لنتائج القمة» بالقول «لا نحمل الكويت ولا يمكن أن احملها حل كل المشكلات انما هي تبذل جهدا مع العرب للتعامل مع التحديات لحل المشكلات لانه لا يمكن ذلك بين يوم وليلة».
وفي اطار توصيفه للتحديات التي تواجهها الأمة العربية جعل الوزير نبيل فهمي على رأسها «محاولة الانتقاص من الهوية لحساب مصالح الغير من خلال اللعب بورقة الطائفية» يليها الارهاب، اضافة الى القضايا الاقليمية التي لم تحل ومنها قضية فلسطين والوضع في سورية.
لكن وزير الخارجية المصري نفذ بسرعة الى الأهم في انعقاد القمة التي تستضيفها الكويت وهو «وضع أسس لفتح الباب للحوار حول كل تلك التحديات والقضايا التي تواجه الأمة».
وعودة الى أسباب هذا الوضع الخطير الذي يواجهه العالم العربي، لم يتردد وزير الخارجية في بلورتها، معتبرا ان أهم الأسباب هو غياب الديموقراطية في السابق، ثم التأخر الى الانتقال الى الديموقراطية، مشددا على ان الحل الامثل كان الانتقال الى الديموقراطية بشكل تدريجي.
وبكل صراحة وشفافية اكد الوزير ان التحدي والخطر ليس في احتمال انفصال الدول العربية بعضها عن بعض فحسب، بل الأمر أكبر من ذلك ويمتد الى داخل الدولة الواحدة وما اذا كان الفرد مواطنا للدولة ام مواطنا لطائفة معينة، وزاد في هذا السياق «فان التهديد لا يقتصر على الهوية العربية بل يمتد الى الهوية الوطنية ايضا واذا سمحنا بذلك فستخلق مشكلات لا حصر لها، لاسيما ان هناك محاولات للمساس بهويتنا الوطنية ليس فقط من تأثير التكنولوجيا على السياسة ايضا».
وزير الخارجية المصري فتح ملفات الوضع الراهن في مصر واهمية استعادة دورها الريادي، والعلاقات مع ايران ودول التعاون، وسد النهضة الذي تشيده إثيوبيا على نهر النيل، والعلاقات الفلسطينية - المصرية وملفات كثيرة في هذا الحديث الصريح،
فإلى تفاصيل اللقاء:أكد وزير الخارجية المصري نبيل فهمي امس أهمية القمة العربية التي تستضيفها دولة الكويت الثلاثاء المقبل في ظل خطورة المرحلة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط والدول العربية وحساسيتها.
وقال فهمي خلال لقائه بعدد من رؤساء تحرير الصحف الكويتية ووكالة الأنباء الكويتية (كونا) ان الأمة العربية تواجه تحديات كبيرة تصاحبها ظروف مضطربة وحساسة، الامر الذي يضع القمة العربية أمام مسؤولية وتحد كبيرين.
وأكد ان استضافة دولة الكويت للقمة في هذه الظروف والمرحلة البالغة الدقة والحساسية لاسيما مع ما تتعرض له منطقة الشرق الاوسط عامة والدول العربية خاصة يعكس انتماءها القومي والعربي وينبع من انطلاقها القومي السليم وحكمة تجربتها وموقفها.
وعن تقييمه للقمة، قال فهمي ان طبيعة القمم ان يتم رفع نسبة ما يتم توقعه من نتائج عنها في كثير من الاحيان اكثر مما تحققه فعليا خلال فترة انعقادها التي لا تتعدى اياما.
لكنه أضاف انه من غير الممكن معالجة التهديدات والتحديات والمشاكل والخلافات العربية العربية خلال يومين هما موعد انعقاد القمة «لكن المهم ان تنتهي القمة الى تقييم وتقدير سليمين لحجم المخاطر التي يتعرض لها العالم العربي وان نلتزم بوضع حلول تتسق مع حجم هذه المخاطر».
جهد كويتي
وقال «لا نحمل الكويت ولا يمكن ان احملها حل كل المشكلات انما هي تبذل جهدا مع العرب للتعامل مع التحديات لحل المشكلات لأنه لا يمكن ذلك بين يوم وليلة».
وأوضح ان المشكلة ليست في اي دولة بحد ذاتها وهي اكبر من خلاف بين دولتين، لكنها تشير «الى اين يذهب العالم العربي وما اذا كنا نريد ان نحمي أطرنا كدول ونريد ان نحمي عروبتنا ام لا» مبينا ان «القمة فرصة للمصالحة واعادة تقييم الموقف وخطورته وفرصة للرجوع الى الطريق الصحيح بعد أن ضللناه».
وعما اذا كان هناك تصور او رؤية يمكن ان يقدمها وزراء الخارجية العرب لزعماء وقادة الدول العربية ليتم تفعيلها وحل الازمات، شدد الوزير فهمي على ضرورة تعريف التحديات وتحديدها والالتزام والسعي لحلها «ولو كنا قادرين على حل كل القضايا لن نقول ان القمة امام تحديات ولكن لو تجاهلنا ايا من التحديات او بعض القضايا المجتمعية فسنكون عندئذ غير مسؤولين».
واشار الى ما تواجهه الدول العربية من تحديات وتهديدات منها محاولة الانتقاص من الهوية العربية لحساب مصالح الغير من خلال «اللعب بورقة الطائفية» بجانب المشكلات بين بعض الدول العربية.
مرحلة تحول
وقال فهمي ان مختلف المجتمعات العربية تمر بمرحلة تحول وتغيير لاعتبارات كثيرة منها ان اغلب تلك المجتمعات صغيرة السن ومتوسط العمر فيها منخفض، مبينا ان الشباب بطبيعتهم يريدون التغيير ويختلفون عن الأجيال السابقة لهم في كونهم اكثر اتصالا بتقنيات الاتصالات بما يوسع من معلوماتهم وتطلعاتهم ونظرتهم الى ما يجري في العالم الخارجي.
وأضاف ان من بين تلك الاعتبارات ما تشهده البلاد العربية من تغييرات مجتمعية في كل مجتمع على حدة بأشكال مختلفة.
وقال فهمي «لو نظرنا الى كل دولة على حدة من الداخل والى العناصر المحيطة بها فضلا عن المشكلات التي بيننا كعرب كل ذلك يشكل خطرا لا بد ان نحذر انفسنا منه لاسيما انه لا يأخذ بالاعتبار حساسية المرحلة وأهميتها والتحديات التي تواجهنا».
وذكر ان هناك عددا من القضايا التي ستكون مطروحة بقوة في القمة «بشكل مباشر أو غير مباشر» ومنها العروبة والاحتفاظ بالهوية العربية والإرهاب وكيفية التعامل مع التحديات والطموحات العربية وقضايا خاصة بتكوين المجتمع وأخرى يعاني منها المجتمع.
وأضاف ان القمة ستبحث في القضايا الاقليمية التي لم تحل ومنها قضية فلسطين والمسار الفلسطيني ـ الاسرائيلي ومسار الحل المرتبط بالتوازنات الطائفية في سورية والتوازنات الإقليمية بين العرب وغير العرب في الشرق الاوسط وتوازنات القوى العظمى، مبينا ان نجاح او انهيار هذا المسار سينعكس على كل جيران سورية.
تطوير الجامعة العربية
ولفت إلى انه سيتم التطرق خلال القمة كذلك الى موضوع تطوير جامعة الدول العربية بما يمكنها من اداء دورها المنوط بها لاسيما انها اول منظمة اقليمية في التاريخ المعاصر بالإضافة إلى إجراء نقاش حول محكمة حقوق الانسان العربية وعدد من القضايا الاخرى.
وأكد فهمي أنه لا يمكن أن يفرض على القمة العربية ايجاد حلول لكل تلك القضايا، مشيرا الى ان أهمية اجتماعات القمة ليست في النتائج التي تصدر عنها مباشرة وانما في انها تضع اسسا لفتح الباب للحوار.
وبشأن السبب فيما آل اليه حال بعض الشعوب العربية، قال فهمي ان غياب الديموقراطية «في السابق» هو السبب وكذلك التأخر في الانتقال الى الديموقراطية، مضيفا ان الحل «كان يكمن» في الانتقال الى الديموقراطية بشكل تدريجي.
واشار الى ان الانتقال الى الديموقراطية بشكل متأخر مع وجود تطور تكنولوجي يضع الخيارات الموجودة لما يجري في العالم امام المواطن وبذلك يصبح طموح المواطن دوليا وليس محليا «وعندما لا يعطى الخيار في المشاركة يكون هناك صدام بين الطموح وبين ما يسمح له في داخل بلده، لذا فان الديموقراطية ليست المشكلة».
التغيير سمة الحياة
وأكد ان التغيير سمة الحياة لكنه لن يكون بنفس الشكل في جميع الدول فان كانت العلاقة طيبة بين الحاكم والمحكوم سيكون التغيير سلميا ودون ازعاج للتركيبة السياسية بيد ان التغيير سيصاحبه مشكلات ان كانت العلاقة بين الشعب والحكم غير جيدة لاسيما مع توافر المعلومات والخيارات واتساعها امام المواطن.
وعن الخطر الذي يواجه الهوية العربية، قال فهمي ان التحدي والخطر ليس في احتمال انفصال الدول العربية عن بعضها البعض فحسب بل الامر اكبر من ذلك ويمتد الى داخل الدولة الواحدة وما اذا كان الفرد مواطنا للدولة ام مواطنا لطائفة معينة.
وأضاف «في هذا السياق فان التهديد لا يقتصر على الهوية العربية بل يمتد الى الهوية الوطنية ايضا واذا سمحنا بذلك فستخلق مشكلات لا حصر لها لاسيما ان هناك محاولات للمساس بهويتنا الوطنية ليس فقط من تأثر التكنولوجيا بل السياسة ايضا».
دور رائد
وعما إذا كانت مصر سترجع لدورها الرائد بالأمة العربية قال وزير الخارجية المصري نبيل فهمي إن الريادة المصرية في السابق كانت على أسس حضارية وثقافية و«ما نريده الآن هو أن نخلق مصر النموذج في كونها دولة وطنية عربية متحضرة».
وأضاف «لن نعيد الماضي فالظرف اختلف وما نواجهه الآن هو نتيجة نجاحنا ومواقفنا المبدئية السليمة مع الإخوة العرب ونعدكم بأن نخلق مصر النموذج الذي يحتذى وتتطلع إليه الأطراف العربية ولن نفرض على أحد رأينا».
وأتبع «سنتبنى العروبة كنقطة انطلاق أساسية ولا بد أن ننظر إلى المستقبل نظرة إيجابية بناءة مستفيدين من الماضي لكن لا نحاول تكراره وقناعتنا بأن القادم سيختلف ونحن على ثقة بأننا سننجح في خلق الدولة الوطنية العربية المتحضرة».
واستدرك قائلا «سنبدأ من الداخل وسنجد في الزمن القريب المعادلة المتمثلة في العلاقة الاجتماعية بين الحاكم والمحكوم علاقة يرضى بها الحاكم وتسمح له بالإدارة الكفؤة ويرضى بها المحكوم وتكون المشاركة والمسؤولية بين الجانبين».
انطلاقة مصر
وقال فهمي «ستكون انطلاقتنا وطنية وليست إيديولوجية وهويتنا عربية إسلامية وجذورنا أفريقية وما بيننا وبين الدول العربية اكثر مما نختلف عليه ولن نذهب غربا أو شرقا أو نطالب أحدا بأن يؤدي ما نقوم به لكن من يرد الاحتذاء بتجربتنا فله الخيار في ذلك».
وشدد على أن مصلحة مصر هي من مصلحة الدول العربية والعكس صحيح ومصر دولة متوسطة الحجم واسعة الطموح والانتشار ولا بد أن تكون جزءا من مجتمع أكبر مؤكدا أن مصر «لا تستطيع أن تفرض رأيها على الكل ولا تقبل أن يفرض عليها رأي أو أن يتم إغفالها».
وفي الشأن المصري وحول دور القاهرة في حماية مواطنيها في ليبيا قال فهمي إن حكومة بلاده تعمل دائما على تأمين المواطنين المصريين الموجودين هناك من خلال السفارة «وننسق مع السلطات الليبية لتأمينهم في كل منطقة يتواجدون فيها».
مصر مع العالم
وعن ملف العلاقات المصرية ـ الإيرانية قال فهمي إن الشعب الإيراني شعب عريق وذو تاريخ وثقافة ثرية ومهمة وإيران دولة ذات نفوذ وتأثير وهناك «خلافات واختلافات بيننا وبينهم ولكن لا نستطيع تجاهل إيران ولا تستطيع هي تجاهلنا والحوار أفضل من النزاع بيننا».
وأضاف أن ايران لا تستطيع تجاهل الحراك المصري في الساحة العربية وكذلك «لا نستطيع نحن» موضحا أن «العلاقات العربية والخليجية مع ايران تمس مصالح مصر وتوتر تلك العلاقات يمس كذلك مصالحها وتجاهل هذه التوترات شيء غير متاح لنا، لذا نأمل أن تتعامل ايران مع دول مجلس التعاون وفق التعاون وحسن الجوار».
وأكد أن الحوار بين إيران ودول مجلس التعاون واجب وكذلك مع مصر، مشيرا إلى أن «المناخ لذلك لم يتوافر حتى الآن ونريد أن يكون هدفا نتطلع إليه ليكون الحوار مجديا ومفيدا للأطراف جميعها».
وعن العلاقات المصرية ـ التركية قال فهمي انه لا توجد مشكلة بين مصر وتركيا «ولكن توجد مشكلة بالتحديد مع شخصيات معينة في تركيا وليس كل تركيا».
وأضاف أن من مصلحة مصر أن تكون الروابط بين البلدين جيدة «لكن الأمر لن يكون كذلك على المستوى الرسمي السياسي من دون احترام الرأي المصري لاسيما أن الشعب المصري اتخذ قراره ويجب أن يتم احترام هذا القرار بغض النظر عما اذا كان ذلك يعجب هؤلاء في تركيا أم لا».
وعن العلاقات المصرية ـ الإثيوبية شدد فهمي على أنه «لا حل» لمشكلات مصر بشأن مياه النيل المرتبطة بإثيوبيا مرورا بالسودان «دون تعاون» بين البلدين «كما لا يمكن قبول المماطلة في التفاوض».
وأوضح أن نسبة 95% من موارد المياه في مصر تعتمد على مياه النيل مبينا «وحتى لو اضطررنا إلى تحلية المياه أو توفيرها يظل النيل هو المورد الأكبر للمياه في البلاد لذا لا بد أن يكون الحل تعاونيا ودون مماطلة».
وعن العلاقات المصرية ـ السودانية قال فهمي إن «الجنوب المصري ينتهي في السودان كما أن نهر النيل يمر بالبلدين وعلاقاتنا البينية قوية جدا وهذا نتيجة طبيعية للتطور التاريخي بيننا».
بيد انه قال «قد نختلف على المدى القصير في معالجة الأمور لكن على المدى الطويل نتفق في كثير من الأمور ومنها التنمية والأمن وقضية المياه».
وعن العلاقات المصرية ـ الفلسطينية ـ الإسرائيلية قال فهمي إن بين مصر وإسرائيل اتفاقية سلام وللدولة الفلسطينية الحق في حل عادل وان يعيش شعبها في سلام.
وشدد على أن فلسطين هي القضية الأكثر تأثيرا على المجتمع الدولي بأكمله «وسنظل نسعى وننشط الأسابيع القليلة المقبلة للوصول إلى حل سلمي وليس إلى التفاوض».
وحذر في هذا السياق من أن يتم الانتقال من مرحلة تفاوض إلى أخرى من خلال المساس بمبادئ الحل السلمي قائلا «لا بد أن نبحث عن حلول توافقية على هذه المبادئ دون المساس بها أو تغييرها».
وأكد فهمي أن المساس بمبادئ الحل السلمي «يعني الفشل» وتغييرها يؤدي الى «خلق مبادئ جديدة مع اختلاف توازن القوى».
وقال ان «ذلك يفرض علينا احترام الشرعية الدولية في اتفاقيات السلام لأن اتفاق السلام يجب ان يظل قائما حتى لو اختلف توازن القوى في المستقبل ولكن لو عملنا على أساس غير سوي مع اختلاف توازن القوى قد يدفع الطرف الآخر الى الإخلال بالاتفاق».
الإعلام المصري
وفيما يتعلق بالوضع الداخلي وتقييمه لواقع الإعلام المصري منذ ثورة 25 يناير 2011 قال فهمي ان ما شهدته مصر خلال السنوات الثلاث الماضية عكس عددا من الأمور منها ان هناك دافعا قويا للتغيير داخل المجتمع المصري اضافة الى وجود معلومات مكثفة لقضايا كثيرة جدا يرتبط جزء منها بالإعلام المحلي والآخر بالإعلام الدولي اضافة الى وجود مشكلة بين الحاكم والمحكوم في كيفية ادارة الحكم.
واضاف ان المجتمع المصري يعتز بذاته ويثق بتاريخه وبهويته ويسعى الى تحديد الشكل السياسي لمستقبله «والإعلام جزء من ذلك وليس بعيدا عنه» مبينا ان هناك إعلاما جيدا ومتوازنا ودقيقا ومهنيا وهناك اعلام على العكس من ذلك. ورأى ان الإعلام المصري اصبح في «عالم فوران» وهناك تجاوزات ومبالغات بشكل قد يصعب عمل السياسيين، مبينا ان الإعلام بشكله الحالي جزء من تحول المجتمع «لا نستطيع ان نقر دائما بما يقوم به الإعلام المصري أو نلومه، وعلينا ان نتحمل بعضنا البعض».
وحول المتغيرات في مصر منذ ثورة 25 يناير وحتى اليوم، قال فهمي ان المواطن المصري لم يعد ساكنا بل اصبح يريد ان يكون طرفا فاعلا في تحديد المستقبل لأي موضوع وان يثبت ذاته على المستوى الفردي وعلى المستوى السياسي والمجتمعي. وأشار إلى أن هناك صحوة مجتمعية في ظل وجود عناصر كثيرة استجدت على المجتمع المصري قد يراها البعض سلبية أهمها ان كل مواطن اصبح صاحب قرار ويريد تنفيذ طموحاته «ولا صبر لديه» وكل ذلك يجعل ادارة العمل بالنسبة للمسؤولين أصعب لكن اكثر فاعلية وكفاءة.
ومضى قائلا إن «كل هذا الفوران يخلق تحديات لتنفيذ ما يريده المواطن».
وأضاف «رغم كل التحديات والصعوبات أرى ان صحوة المواطن المصري مفيدة وايجابية في المجال الخارجي وفي مجال الحكم لأنه يجب ان يكون الحاكم على يقين بان شعبه يريد منه النزاهة وان الشعب يمكن ان يحاسبه وبالتالي يبدأ بمراجعة قراراته».
الوفد الإعلامي الكويتي
ضم الوفد الإعلامي الكويتي كلا من:
يوسف خالد المرزوق ـ رئيس تحرير «الأنباء»
عدنان خليفة الراشد ـ أمين الصندوق ومدير جمعية الصحافيين الكويتية
سعد العلي ـ رئيس تحرير وكالة الأنباء الكويتية «كونا»
عماد بوخمسين ـ رئيس تحرير «النهار»
ماجد العلي ـ رئيس تحرير «الراي»
ماضي الخميس ـ رئيس تحرير «الكويتية»
عبدالرحمن العليان ـ رئيس تحرير «الكويت تايمز»
ماجد السابج ـ مصور الوفد
شكر وتقدير
كلمة شكر وتقدير يجب أن توجه الى وزارة الخارجية الكويتية وكذلك وزارة الإعلام لجهدهما الكبير في الترتيب والتنسيق وفي اجراء اللقاءات مع الرئيس المصري ووزير الخارجية، والشكر موصول لسفيرنا في القاهرة سالم الزمانان والقائم بالأعمال المستشار محمد المحمد ومكتب وكالة الأنباء الكويتية (كونا) بالقاهرة.
ونزجي الشكر للدكتور بدر عبدالعاطي من وزارة الخارجية المصرية.