Note: English translation is not 100% accurate
بعد سلسلة المظاهرات وقضايا الفساد ضد المقربين منه
شعبية أردوغان وحزبه تحددها الانتخابات المحلية اليوم
30 مارس 2014
المصدر : اسطنبول ـ أ.ف.پ

يتنافس رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان والمعارضة لكسب تأييد الناخبين في الانتخابات البلدية اليوم التي ستشكل اختبارا حاسما لمدى شعبيته، بينما تقوم السلطات بمطاردة مرتكبي عملية تسريب مضمون اجتماع حول سورية.
ويواجه اردوغان وحزبه المعروف بميوله الاسلامية والذي يمسك بزمام السلطة منذ نحو عشر سنوات، اول اختبار انتخابي بعد اشهر من الاضطرابات السياسية والاحتجاجات الشعبية الحاشدة وفضيحة الفساد التي انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي: تويتر وفيسبوك ويوتيوب.
ورغم ان اسم اردوغان لن يظهر على بطاقات الاقتراع في انتخابات رؤساء البلديات وأعضاء المجالس المحلية والتي ستجري اليوم، الا انه قام بحملة مكثفة القى خلالها العديد من الخطابات يوميا لدعم مرشحي حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه.
وأجبر اردوغان (60 عاما) على الغاء فعاليتين في حملته أمس الأول وتردد ان ذلك كان بناء على اوامر الاطباء الذين حذروا من انه قد يلحق ضررا دائما بالأوتار الصوتية بعد ان واجه عدة مشاكل في صوته هذا الاسبوع.
الا ان اردوغان الذي يلقبه انصاره بـ «السلطان»، قرر استئناف جدوله الشاق الذي يشمل خمس حملات للانتخابات البلدية في مدينة اسطنبول أمس البالغ عدد سكانها 15 مليون نسمة والذي كان رئيسا لبلديتها في السابق.
وكانت الفكرة الرئيسية المهيمنة على خطابات اردوغان الحماسية هي فكرة «الخونة» الذين يلقي عليهم اللوم في الكشف عن سلسلة من اتهامات الفساد منذ ديسمبر وادت منذ ذلك الوقت الى الاطاحة بأربعة وزراء.
وقال اردوغان ان الحملة على الفساد والتسريبات هي من تدبير عدوه الحالي وحليفه السابق الداعية الاسلامي فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة الذي يحتل عدد من الموالين له مناصب بارزة في قوات الشرطة التركية والنظام القضائي.
وفي آخر تسريب على موقع يوتيوب وصفته الحكومة بانه «عمل تجسسي»، تسمع اصوات في اجتماع امني عالي المستوى على ما يبدو تناقش خططا لتلفيق ذريعة لشن عمل عسكري في سورية.
وضغطت حكومة اردوغان على وسائل الاعلام وشنت حملة على الانترنت حيث امرت مؤخرا بإغلاق موقعي تويتر ويوتيوب ما اثار احتجاجات من حلفاء تركيا في الحلف الاطلسي وجماعات حقوق الانسان.
ووصفت منظمة العفو الدولية الحظر بأنه «محاولة لفرض الرقابة الحكومية. لن تؤدي سوى الى تعميق انعدام الثقة والاحباط».
وأضاف انه «حتى لو كان للسلطات التركية مخاوف مشروعة حول بعض المحتوى (على الانترنت).. الا انه من المبالغ فيه تماما فرض حظر شامل على يوتيوب في البلد بأكمله».
ودعا مؤلفون من بينهم سلمان رشدي وغونتر غراس والكاتب التركي اورهان باموك الحكومة الى ان تتذكر «ان هذا البلد الجميل سيكون اكثر قوة وسعادة عندما يحترم التعددية والتنوع وحرية التعبير».
ووسط جو من انعدام الثقة وانتخابات اليوم التي يحق لأكثر من 50 مليون شخص التصويت فيها، يعتزم حزب الشعب الجمهوري المعارض وعشرات آلاف المتطوعين من المواطنين مراقبة عملية فرز الاصوات. وتعتبر هذه الانتخابات حاسمة لاردوغان الذي يسعى الى الحفاظ على هيمنته على السلطة رغم الاضطرابات الاخيرة. ويسعى اردوغان الى الحصول على منصب الرئيس خلفا لعبد الله غول في الانتخابات التي ستجري في اغسطس وهي الاولى التي سينتخب فيها الاتراك رئيسا للدولة.
وتنتهي ولاية اردوغان الثالثة كرئيس للوزراء العام المقبل، ليكمل 12 عاما في الحكم، وهي اقصى مدة لتولي هذا المنصب بموجب قوانين حزب العدالة والتنمية الذي المح اردوغان الى رغبته في تغييره.