Note: English translation is not 100% accurate
أكد خلال مؤتمر صحافي أنه سيعلن عن تفاصيلها مستقبلاً
عبد اللهيان: مبادرة للرئيس روحاني لإقامة تعاون جماعي في المنطقة
2 ابريل 2014
المصدر : الأنباء

بيان عاكوم
أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والأفريقية حسين أمير عبد اللهيان عن مبادرة للرئيس الإيراني حسن روحاني تتضمن وجود تعاون جماعي إقليمي في المنطقة، لافتا إلى أن تفاصيل هذه المبادرة سيعلنها الرئيس روحاني في المستقبل.
وخلال مؤتمر صحافي عقده عبد اللهيان ظهر أمس في مقر سفارة بلاده في الدعية بمناسبة زيارته البلاد وتسليمه رسالة خطية من الرئيس روحاني إلى صاحب السمو الأمير ذكر بعض ملامح هذه المبادرة حيث أشار إلى أن «فكرة التعاون الإقليمي لها أبعاد وجوانب مختلفة ومن الممكن أن تكون على طريقة منظمة أو تعاون جماعي وفق الاتفاق الذي يحصل».
وردا على سؤال عن إقامة تحالف بين إيران وقطر وتركيا وعمان في المستقبل ذكر انهم يتمنون «إقامة تعاون جماعي يضم دول مجلس التعاون الخليجي الست إلى جانب إيران والعراق واليمن» معتبرا بث الفرقة والخلاف ليس لمصلحة أي جهة في المنطقة «فالتعاون كلمة السر لمزيد من الأمن»، ومشيرا إلى أن بينهم وبين كل الأطراف في المنطقة «حوارا بالرغم من وجود بعض التصريحات غير الدقيقة لكننا سنستمر على هذا النهج ونسير فيه».
وبينما بين أن لقاءه مع صاحب السمو الأمير في مختلف المجالات والقضايا الإقليمية إلى جانب التطرق للعلاقات الإيرانية ـ السعودية، أبدى استعداد بلاده «لبذل الجهود للتوصل إلى المزيد من التطوير في العلاقات والحوار والتعاون مع الاخوة في المملكة»، مشيرا إلى أن «الخلافات الموجودة بين البلدين في الأفكار والرؤى من الممكن معالجتها عبر الحوار».
وبين أن زيارته إلى الكويت جاءت لتسليم صاحب السمو الأمير «رسالة خطية من الرئيس حسن روحاني وكانت تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين ودعوة سموه لزيارة طهران» لافتا الى أن «الزيارة ستتم في أقرب فرصة»، مشيرا إلى أن «ووزارتي خارجية البلدين ستقومان بالترتيبات اللازمة لهذه الزيارة وسيتم الاتفاق على موعد في أقرب وقت ممكن».
تعاون ثنائي مع الكويت
وقدّر عبد اللهيان «المواقف الحكيمة لسمو الأمير في القضايا الثنائية والإقليمية والدولية»، مشيرا إلى أنه التمس من صاحب السمو فيما يتعلق بالقضايا الإقلمية وتحديدا الأزمة السورية «مواقف حكيمة وموضوعية».
وبخصوص الجرف القاري بيّن عبد اللهيان أن «المباحثات الفنية بين الجانبين وصلت إلى مراحل جيدة»، مشيرا إلى أنها «ستستمر بشكل مكثف وجيد ولو أن القضايا الحدودية تستغرق طويلا»، ولكنه أشار إلى انهم اصبحوا «قريبين من الاتفاق بشأنها».
وبخصوص التعاون الثنائي بين الكويت وإيران ذكر عبد اللهيان وجود تقدم كبير وملحوظ للقضايا الثنائية إلى جانب تعاون جاد بكل القضايا، لافتا إلى انعقاد اجتماع اللجنة الاقتصادية المشتركة في طهران.
لم نتدخل في البحرين واليمن
وردا على سؤال عن عدم ترجمة خطاب الرئيس الإيراني إلى واقع ملموس من خلال تدخل إيران في البحرين واليمن رد عبد اللهيان أن «ما يحصل الآن هو ترجمة لنوايا إيران في المنطقة»، مشيرا إلى «وجود أطراف في بعض الدول تريد نقل الصعوبات والمشاكل التي تواجهها خارج الحدود»، مشددا على أن بلاده «لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول»، معتبرا « ان ما يجري بالبحرين شأن داخلي وهو بحريني وبحريني»، مبينا أن «الحل يأتي من خلال القيام بالحوار الوطني الجاد بين المعارضة والحكومة».
أما بخصوص اليمن فأشار إلى أن ما يجري في اليمن شأن داخلي، معتبرا ان تصريحات الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي تجاه إيران «لا أساس لها من الصحة» متحدثا عن حوار جرى بينهم وبين اليمنيين، واصفا إياه بـ«البناء»، مشيرا إلى أن مستقبل العلاقات بينهم وبين اليمن «مشرقة وإيجابية»، مشيرا إلى وجود «إشارات إيجابية من قبل إيران وإجراءات تنفيذية تجسد حسن الجيرة»، واضاف «لكن هناك أعداء المنطقة يريدون تأجيج الخلافات».
سوء فهم حول «أبوموسى»
وعن قرارات القمة العربية وخصوصا المتعلقة بإيران ذكر عبد اللهيان وجود «سوء فهم حول جزيرة أبو موسى وهو سوء فهم فقط وأننا نؤكد على السيادة الأبدية والتاريخية على الجزر طنب الكبرى والصغرى وأبو موسى، واننا نطالب بإزالة سوء الفهم بين طهران وأبو ظبي»، مشيرا إلى أن «العلاقات بين البلدين ممتازة ونموذجية».
وردا على سؤال عن التحفظ على سفير إيران في الأمم المتحدة اعتبر عبد اللهيان أنه من الديبلوماسي الناجحين والبارزين وهو الآن مساعد في مكتب الرئيس وهذا منصب كبير جدا «متمنيا حصول موافقة عليه بطريقة طبيعية».
ملتزمون باختيار الشعب السوري
وبخصوص المبادرة التي طرحتها إيران لحل الأزمة السورية ذكر أنها «مبادرة شاملة للحكومة والمعارضة والشعب وبعد اكتمال التشاور سيتم الإعلان عن تفاصيلها»، لافتا إلى أنهم «طرحوا المبادرة على المبعوث الأممي والعربي الأخضر الإبراهيمي خلال زيارته الأخيرة إلى طهران»، مبينا وجود «تشاور مستمر بينهم وبعض الدول مثل تركيا وقطر على أن يكون هناك تشاور مع باقي الدول مثل المملكة العربية السعودية في المستقبل»، وأضاف «سنعلن عن تفاصيلها بعد الاتفاق المبدئي حولها». وجدد عبد اللهيان موقف بلاده الداعي إلى حل الأزمة السورية بالطرق السياسية وعن طريق الديموقراطية، مشيرا إلى أنهم يعيرون اهتماما كبيرا لصوت الشعب السوري الحقيقي.
وبخصوص زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى المملكة العربية السعودية ذكر أنه ليس لديه تفاصيل حول ما طرح من قضايا خلال اللقاء، ولكنه أشار فيما يخص بالأزمة السورية الى أنه «يوجد خلاف على مستقبل سورية بالرؤى والأفكار»، لافتا إلى أن «موقف إيران شفاف وواضح ونحن ندعم سورية في مكافحة الإرهاب وعلى المجتمع الدولي مساعدة سورية في مكافحته».
وذكر أن بلاده «لديها علاقات مع كل المجموعات التي تؤمن بالإصلاح»، مشيرا إلى أن «الرئيس بشار الأسد رئيس شرعي جاء عن طريق الشعب وحتى حصول الانتخابات المقبلة نحن ملتزمون بما يختاره الشعب السوري»، وأضاف «نحن لا نريد أن يبقى الرئيس السوري بشار حتى آخر يوم في سورية ولكن لا يمكن لبعض الجماعات التكفيرية أن تقرر مصير الشعب السوري».
وتحدث عبد اللهيان عن الإرهاب في المنطقة، مشيرا إلى أن المنطقة تعاني اليوم من الأفكار التطرفية والممارسات الإرهابية التي تحمل ممارساتها الحكومات والشعوب أضرارا وخسائر كبيرة، مشيرا إلى أن مواجهة هذه الظاهرة يكون بالتعاون الجماعي.
وردا على سؤال عن تعريفه الجماعات الإرهابية وما إذا كانت من ضمنهم جماعة الإخوان المسلمين، اعتبر «الجماعات الإرهابية في سورية هي تلك التي تحمل السلاح وتأتي من دول أجنبية»، مشيرا إلى أن جماعة الأخوان المسلمين معروفة في المنطقة، ليضيف «نحن ندين أي مجموعة تقوم بعمليات إرهابية وأي مجموعة تستمر في نشاطها الأساسي في إطار غير ديموقراطي، أما أي مجموعة تتابع الحوار عن الطرق الديموقراطية المعروفة فبإمكان تسميتها بمجموعات معارضة وليست إرهابية»، معبرا عن رفض بلاده «لأي مجموعة تقوم بممارسات العنف وأعمال الإرهابية إن كانت أطرافا حكومية أو غير حكومية».
وعما إذا حزب الله من ضمن الجماعات الإرهابية الموجودة في سورية، ذكر أن «الحزب يدافع عن الأراضي اللبنانية من خلال دخوله في أجزاء من سورية»، لافتا إلى «وجود إرهابيين من 70 دولة»، مجددا ما ذكره الأمين العام لحزب الله اللبناني أنه ليس هناك داع لوجود الحزب في سورية إذا غادرت الجماعات المسلحة الخارجية من سورية ولم يكن هناك أي تهديد للدولة اللبنانية.
واعتبر عبد اللهيان أن «سورية تجاوزت ظروف الأزمة الأمنية الشديدة وليست هناك حالة انهيار في سورية والإرهاب في طريقه إلى الزوال».
خطأ الرئيس مرسي
وتمنى عبد اللهيان عودة مصر للمسار الديموقراطي معتبرا الاستفتاء على الدستور كان خطوة في هذا المجال، مشيرا إلى أن «استمرار المسار الديموقراطي في مصر يمكن أن يساعد مصر في تسوية أزمتها».
وقال «مرسي أخطأ وهذا خطؤه، لأنه لم يستفد من كل الأطراف والتيارات والأحزاب المؤثرة وتمنى ألا يتكرر ذلك الخطأ مرة أخرى ومصر تعود لجميع المصريين».
ولكن عبر المسؤول الإيراني عن «قلق بلاده من موجة الاعتقالات التي تواجهها مصر»، مشيرا إلى وجود «حوار سياسي بينهم وبين الأخيرة»، متمنيا بعد الانتخابات أن تعود مصر إلى المسار الديموقراطي.