Note: English translation is not 100% accurate
وحدة الدراسات الأوروبية الخليجية احتضنت ندوة عن «العلاقات البريطانية الكويتية»
جون ميجور: الكويت نجحت في أن تكون ساحة من الاستقرار وسط صحراء متضاربة بفضل قيادتها الحكيمة والمحنكة
4 ابريل 2014
المصدر : الأنباء


الكويت أصبحت اليوم وسيطاً نزيهاً في منطقة مليئة بالشكوك وعدم الثقة
العلاقات التاريخية بين المملكة المتحدة والكويت يشهد لها التاريخ في جميع المجالاتآلاء خليفة
تحت رعاية صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد استضافت وحدة الدراسات الاوروبية الخليجية بجامعة الكويت الندوة الاولى من سلسلة ندوات «ديكسون» السنوية التي تنظمها سفارة المملكة المتحدة في الكويت بحضور سفير المملكة المتحدة في الكويت فرانك بيكر والتي حاضر فيها ولاول مرة في رحاب جامعة الكويت رئيس الوزراء البريطاني الاسبق جون ميجور في ندوة بعنوان «العلاقات البريطانية الكويتية: تاريخا وحاضرا ومستقبلا».
في البداية توجه سفير المملكة المتحدة فرانك بيكر بالشكر الجزيل الى جامعة الكويت لاستضافتها اولى سلسلة ندوات ديكسون التي تنظمها سفارة المملكة المتحدة في الكويت، مؤكدا متانة العلاقات التي تجمع البلدين والتبادل الثقافي والتعليمي والتجاري والاقتصادي وعلى جميع الاصعدة.
ولفت بيكر الى ان رئيس وزراء بريطانيا الاسبق جون ميجون كان رئيسا لوزراء بريطانيا في الوقت الذي ساهمت فيه بريطانيا بتحرير الكويت من براثن العدوان العراقي الغاشم حيث تم ارسال القوات البريطانية لتقف جنبا الى جنب مع قوات الدول الاخرى والمشاركة في تحرير الكويت.
بدوره، اكد رئيس وزراء بريطانيا الاسبق جون ميجور ان العلاقة بين المملكة المتحدة والكويت هي علاقة حية ومستدامة تنمو وتتغير مع التغيرات، لافتا الى ان الكويت وبريطانيا بلدان متباعدان جغرافيا ولكن هناك الكثير من الامور المشتركة التي تجمعهم على مر التاريخ لاسيما فيما يتعلق باستمرار الاستقرار في المنطقة سياسيا وعسكريا واقتصاديا.
واضاف انه «اثناء الغزو العراقي الصدامي على الكويت عام 1990 زرت المرحوم الشيخ جابر الاحمد وعملنا معا لتشكيل حلف كبير من اجل تحرير الكويت، والصداقة لم تنقطع بل استمرت وتلتها زيارات عدة الى الكويت واتذكر عندما حضرت الى الكويت بعد الغزو ومازلت اتذكر الدمار المأساوي الذي لحق بالكويت كما اتذكر رائحة الدخان المتصاعد من حقول الابار المحترقة ورائحة الغاز المحترق ولكن مازلت اتذكر ايضا العزيمة والقوة التي لمستها من الشعب الكويتي الذي اصر على اعادة بناء بلده بكل اصرار».
وتحدث ميجور عن العلاقات التاريخية التي ربطت بريطانيا والكويت في مجال التبادل التجاري والاقتصادي والاحترام المتبادل بين الشعبين لافتا الى ان هناك سمات مشتركة بين البلدين على رأسها احترام الحرية والبرلمان وحرية العمل السياسي، مشيرا الى ان مراكز الالتقاء في بريطانيا تشبه كثيرا الدواوين في الكويت.
وقال ميجور: لقد زرت بيت ديكسون هذا الصباح وشاهدت الكثير من الصور التي توثق نمو وتاريخ الكويت خلال القرن العشرين موضوعة على الجدران بما يجسد العلاقة التاريخية بين الكويت وبريطانيا، مؤكدا ان الصداقة بين البلدين أصيلة واصلية وهي علاقة قوية وراسخة، لافتا الى ان ما زاد من متانة العلاقات ثورة التكنولوجيا الحديثة التي سهلت عملية التواصل بين الشعبين بالاضافة الى التزام بريطانيا باستمرار استقرار الكويت وابعادها عن شبح عدم الاستقرار، مؤكدا ان الكويت عبارة عن ساحة من الاستقرار في صحراء متضاربة.
واشار الى ان وسائل التواصل الاجتماعي ساهمت في تجسيد تلك العلاقات واعطت القدرة على التواصل المباشر، موضحا ان متانة العلاقات بين البلدين ليست فقط بين السياسيين والديبلوماسيين وانما بين الاشخاص العاديين سواء في الكويت او في بريطانيا وممثلة في جميع المجالات سواء الاقتصادية او التجارية او الثقافية او التعليمية وايضا على مستوى الصداقات الشخصية بين الشعبين.
وأكد ميجور ان صناع القرار من الكويت يقومون بعمل زيارات مستمرة الى بريطانيا وسفراء البلدين يلتقون بصورة مستمرة من اجل تبادل العلاقات والافكار والخبرات، وكذلك التعاون في مجال الدفاع حيث تستمر البعثة العسكرية البريطانية في الكويت وتقدم خدماتها للكويت، كما ان العسكريين الكويتيين يتدربون في القواعد البريطانية بالاضافة الى وجود الكثير من الطلبة الكويتيين الدارسين في الجامعات البريطانية، وهكذا الحال بالنسبة للسياح الكويتيين الحريصين على زيارة بريطانيا ولاسيما لندن سنويا، موضحا ان نحو ربع مليون زائر يأتون سنويا من الكويت الى بريطانيا.
واشار ميجور ان حوالي 8 آلاف مواطن بريطاني يعيشون ويعملون في الكويت هذا البلد المضياف الذي يرحب بالجميع للعيش بحرية وكرامة تحت سمائه.
لافتا الى ان ما ساعد في تعزيز العلاقة بين البلدين ليس فقط السياسة والديبلوماسية وانما التعارف والصداقة بين الشعبين، والتواصل الدائم، من خلال اساليب العصر الحديث، فضلا عن ان حكومات البلدين تساهم دوما في توطيد اواصر التعاون بين البلدين.
وعرج ميجور على الحديث عن ثورات الربيع العربي، التي بدأت من تونس، ولعبت وسائل التواصل الاجتماعي الدور الاكبر فيها، حيث ساهمت في نقل الحدث فور وقوعه، وتداول الاخبار على مدار 24 ساعة، موضحا ان تلك الثورات قامت لرغبة الشعوب في التخلص من الوعود غير المحققة من قبل حكامهم، موضحا ان التاريخ يعلمنا دوما ان التغيير يحتاج الى وقت.
وذكر ان بريطانيا والكويت كان لهم، دور كبير، سواء بشكل مشترك او منفرد، في الدفع نحو الاستقرار السياسي والاجتماعي في المنطقة، مؤكدا ان الاستقرار يحتاج دوما الى اصلاحات حقيقية.
وعن رؤيته المستقبلية لمستقبل العلاقة بين البلدين قال ميجور: انا مؤمن بان بريطانيا لابد ان تبقى ملتزمة بضمان امن الخليج والكويت، معربا عن سعادته بان وزير الخارجية البريطاني عبر عن هذا الالتزام، واكد عليه مرات عديدة. مؤكدا ان على المملكة المتحدة والكويت تعميق شراكتهم لتنمية الكويت، لافتا الى ان الصندوق الكويتي للتنمية من اكثر المنظمات احتراما في العالم، واعتقد ان بريطانيا مثلها مثل القوى الاخرى في العالم من الممكن ان تتعلم من المقاربة الكويتية في العلاقات الدولية، لافتا الى ان الكويت تجاور دولا متوترة سياسيا، ولكنها بفضل قيادتها الحكيمة قادرة على الادارة والقيادة، وان تكون وسيطا نزيها في منطقة مليئة بالشكوك وعدم الثقة.
واشار ميجور الى ان السياسة تنجح في حال كان هناك نجاح في الاقتصاد، موضحا ان العلاقات على مستوى التجارة البينية بين الكويت وبريطانيا تضاعفت كثيرا، بما يعزز العلاقات.
أسيري: بريطانيا دخلت كل بيت كويتي
أكد عميد كلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت أ.د.عبدالرضا اسيري ان الحديث عن بريطانيا حديث يمس كل كويتي، موضحا ان بريطانيا دخلت كل بيت كويتي ولا يوجد كويتي لم يزر «لندن»، مؤكدا ان العلاقات بين الكويت وبريطانيا متميزة، والعلاقات في الوثائق البريطانية اكدت ان الكويت كانت امارة مستقلة ضمن التاج البريطاني وهذا دليل على الحرية التي منحت للكويت وهي تحت الحماية البريطانية.
وأشار اسيري الى ان بريطانيا هي محطة الكويتيين للانطلاق الى اوروبا.
روسيا ستندم
تساءل طلال العلي من قسم علم النفس عن الصراع القوي بين روسيا والغرب وهل سيؤدي الى حرب باردة، فقال ميجور: لا اعتقد حدوث حرب باردة، موضحا ان روسيا الحديثة مختلفة تماما عن الاتحاد السوفييتي سابقا الذي كان يتمتع بإمكانيات خطيرة غير موجودة حاليا في روسيا، واضاف: من خلال ضم القرم قامت روسيا بخطأ كبير جدا وستندم عليه لفترة طويلة جدا، فروسيا كانت تحاول اقناع اوكرانيا بأن تبقى في مجال التأثير الروسي ولا تتجه للانضمام الى الاتحاد الاوروبي ومن خلال ضم شبة جزيرة القرم والتي تعتبر جزءا صغيرا جدا من اوكرانيا قام الروس بتحويل باقي اوكرانيا باتجاه اوروبا وبعيدا عن روسيا وهذه السياسة سيئة، لافتا الى ان هناك دولا اخرى في المنطقة منها ارمينيا وكازاخستان نظروا الى شبه جزيرة القرم وقالوا: اذا كانت القرم ليست آمنة فهل نحن آمنون؟ وبالتالي هم ايضا ينظرون للابتعاد عن روسيا ويتطلعون للاقتراب اكثر الى الاتحاد الاوروبي. مشيرا الى ان العقوبات ستلحق الضرر بروسيا والقيود على حرية الافراد القريبين من بوتين ستضره بشكل شخصي.
القحطاني: البريطانيون ينظرون إلى العالم بنظارات طبية
قال الكاتب داهم القحطاني ان الاميركان ينظرون الى العالم بنظارات شمسية، اما البريطانيون فينظرون الى العالم بنظارات طبية، موجها سؤالا لجون ميجور حول رؤيته للامن في المنطقة لاسيما فيما يخص الملف النووي الايراني وهل بريطانيا ستكون ملتزمة بالامن في الكويت؟ فرد جون ميجور مؤكدا التزام بريطانيا بالامن الخليجي والكويتي، قائلا: اعلم ان هناك مخاوف من ان تفقد أميركا متابعتها للمنطقة، مؤكدا ان تلك النظرة خاطئة فأميركا مستمرة في القيام بدورها وبريطانيا موجودة.
رغبة حقيقية لحل المشاكل
وجه سؤال لجون ميجور حول مشكلة البدون في الكويت ولماذا لا تهتم بريطانيا بهذه القضية، فرد قائلا: لن ادخل في السياسات الداخلية للكويت ولكن بشكل عام اذا كان هناك اناس بحاجة للمساعدة فلابد ان تكون هناك رغبة حقيقية لحل مشاكلهم وهو شأن كويتي داخلي ولكن ان طلبت المشورة والنصح من بريطانيا فبالتأكيد لن نتردد في تقديمها.
حرية الصحافة
توجه د.فواز العنزي بسؤال الى جون ميجور حول نظرته الى الكويت فيما يخص حرية الصحافة والفساد والتكامل الاجتماعي وكيف يمكن الاستفادة من بريطانيا في هذا المجال، فرد قائلا: هناك تغييرات حدثت ومشاكل الكويت عبارة عن مشاكل تشكلت عبر الوقت ولا يمكن حلها بين ليلة وضحاها ومن خلال وجود ارادة حقيقية ستحل كافة المشاكل وسنساعد الكويت بقدر ما نستطيع في هذا المجال، فبريطانيا لديها حلفاء في كل انحاء العالم وتهتم بهم والكويت تعتبر احد اهم هؤلاء الحلفاء.