Note: English translation is not 100% accurate
في ندوة «آفاق العلاقات الخليجية ـ الأميركية وتداعيات الربيع العربي»
الرميحي: الخلاف الخليجي ـ القطري نتيجة مباشرة للربيع العربي وستتبعه نتائج أخرى
4 ابريل 2014
المصدر : الأنباء

اللجوء للحليف الروسي كبديل للأميركي غير مجد والعودة لسياسات الحرب الباردة لن تكون ناجحة
إعلان جماعة الإخوان إرهابية قرار غير حصيف
موقف أميركا تجاه مصر غير محسوم.. ومحاولات خليجية حثيثة لإقناع أميركا بضرورة إعطاء النظام القادم فرصةأسامة دياب
أكد أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة الكويت د.محمد الرميحي أن الحديث عن العلاقات الخليجية ـ الأميركية يجب أن يراعي اختلاف المنهج وآليات اتخاذ القرار، فالقرار في الولايات المتحدة قرار مؤسسي يراعي المصلحة العامة للوطن ويغلبها، بينما لايزال القرار في منطقتنا شخصانيا بعيدا عن الموضوعية والمصلحة العامة، لافتا إلى صحة الشكوك المتداولة حول التغير في الموقف الأميركي تجاه دول الخليج بصفة خاصة والمنطقة بصفة عامة، مشيرا لعدد من العوامل المسؤولة عن ذلك وأهمها العامل الاقتصادي، فخلال الـ 20 سنة المقبلة سيحقق الشمال الأميركي اكتفاء ذاتيا في مجال الطاقة، فضلا عن فشل الولايات المتحدة في انتاج أنظمة متطورة في المنطقة تساعدها على اتخاذ موقف عقلاني تجاهها.
جاء ذلك في مجمل كلمته التي القاها خلال الندوة التي اقيمت في ديوان المرحوم سامي المنيس مساء اول من امس بعنوان «آفاق العلاقات الخليجية ـ الأميـــــركية وتداعيات ما يسمى بالربيع العربي» بحضور لفيف من رواد الديوان وعدد من المهتمين بالشأن العام.
وأشار د.الرميحي إلى عدد من المحطات الهامة التي أثرت في تغير موقف الولايات المتحدة تجاه المنطقة، واصفا إياها بالقفزات المهمة وعلى رأسها أحداث 11 سبتمبر.
وذكر د.الرميحي الحضور بخطاب أوباما عام 2013 في الأمم المتحدة والذي حدد فيه 5 نقاط أساسية لسياسة الولايات المتحدة الأميركية ومنها التصدي للعدوان إذا جاء من الخارج، وتأكيد استمرار شرايين الطاقة للشركاء، وتعقب الارهاب، والوقوف ضد انتاج اسلحة الدمار الشامل وتأييد الديموقراطية، مؤكدا أن الولايات المتحدة الأميركية لم تعد حليفا لنا في السراء والضراء.
ولفت إلى مجموعة من الأوهام التي يجب أن نعيد النظر فيها وأهمها أن أميركا قادرة على كل شيء وأن ما يحدث في الداخل ليس له علاقة بالخارج وأن الولايات المتحدة وراء ما حدث في الدول العربية وما يسمى بالربيع العربي، مشددا على أن الولايات المتحدة لم تكن وراء الربيع العربي ولكنها استفادت من الأحداث بشكل غير منظم، مشيرا إلى أنه على دول الخليج إجراء إصلاحات داخلية حقيقية والحرص على تحقيق توافق خليجي ـ خليجي، معربا عن قلقه إزاء الوضع القطري ـ الخليجي، موضحا أن هذا الخلاف نتيجة مباشرة للربيع العربي وستعقبه نتائج أخرى.
وفيما يخص البرنامج النووي الإيراني، أوضح د.الرميحي أن هناك تباين في موقف الولايات المتحدة الأميركية تجاه هذا الملف بالمقارنة مع موقفها من كوريا الجنوبية.
واشار إلى أن الخليج ليس لديه تصور واضح عن المستقبل وخصوصا في ظل الدراسات الحديثة للولايات المتحدة والتي توضح أنها ستستغنى عن النفط ولذلك عليها أن تقوم بإصلاحات حقيقية استباقية في خلال تصور مستقبلي.
وعلى صعيد الأزمة السورية، أوضح د.الرميحي أن الولايات المتحدة الأميركية لا تريد أن تنزلق في حرب هناك، بينما موقفها تجاه مصر لايزال غير محسوم، لافتا الى محاولات حثيثة من دول الخليج لإقناع أميركا بضرورة إعطاء النظام القادم في مصر فرصة. وشدد د.الرميحي على أن الثورة المصرية بدأت بتوقعات عظيمة ولكنها غاصت في بحار من خيبة الأمل، لافتا إلى أن عدم استقرار الأوضاع في مصر يكلف الخليج أمولا ضخمة، مشيرا لعدد من المشكلات الخليجية ـ الخليجية والتي لا توجد رغبة في حلها وخصوصا في ظل الدراسات الأميركية التي تشير إلى حالة البطء الشديدة في التطور الديموقراطي فيها.
وبين أنه يشعر بالوهن الخليجي وأن الخلافات أهلكتنا وأصبحنا في ورطة حقيقية، موضحا أن المخرج من الأزمة هو أن نقف مع بعضنا البعض وأن تتحول الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي من مجرد سكرتارية إلى مفوضية، مشددا على ضرورة تطوير الشراكة في الخليج ومشروع الحكم ونحتاج لحكومة قانون وليس حكومة أشخاص.
وردا على سؤال حول الدور الأميركي في الأزمة الخليجية والتي تمس مصالحها بشكل مباشر، بين الرميحي أن الخلافات الخليجية ـ الخليجية قديمة وكانت تأخذ غطاء من الديبلوماسية الأخوية ولكنها انفجرت الآن، موضحا أن زيارة اوباما للسعودية كان محاولة ولكن هناك بعض المصادر السعودية رفضت تدخل أوباما وحتى في مؤتمر القمة الماضي تم الاتفاق على عدم طرح الخلاف الخليجي للنقاش.
وردا على سؤال حول التناقض في السياسة القطرية من خلال دعمها لجماعة الاخوان على الرغم من اعلانها جماعة ارهابية وعلاقتها مع إسرائيل، قال د.الرميحي: الموقف القطري محير، إلا أن في رأيي أن إعلان جماعة الإخوان إرهابية قرار غير حصيف وكان من الممكن معالجة الأمر بطريقة أخرى. وبين أن ما يحدث في تونس الآن هو نتيجة لما حدث في مصر وتراجع النهضة قد يكون عملا تكتيكيا.
وردا على سؤال حول إمكانية طرح الحليف الروسي كبديل مناسب للحليف الأميركي، شدد على أن العودة لسياسات الحرب الباردة لن تكون ناجحة وسنكون كالمستجير من الرمضاء بالنار ولكن يجب أن يكون لدول الخليج موقف صلب مبني على قناعات وأن تتغلب الحكمة لرأب الصدع في الأيام المقبلة، وخصوصا أن ما يحدث على مواقع التواصل الاجتماعي وصل لحد البذاءة.
وأشار إلى أن الثورة السورية لم تعد ثورة شعبية بعد تدخل العصابات الارهابية في المشهد ولذلك فإن النظام السوري في طريقه للاستقرار والاستمرار، مشددا على أنه على المستوى الشخصي لا يرغب في استمرار نظام يقتل شعبه وأهله إلا أن تدخل اطراف كثيرة في المشهد مثل إيران وحزب الله حول المشهد إلى معركة «كسر عظام»، وبالتالي كلما ضعفنا دفعنا ثمنا أغلى.