Note: English translation is not 100% accurate
مرشحو الانتخابات الرئاسية في الجزائر ينفقون أضعاف المبالغ المحددة
11 ابريل 2014
المصدر : الجزائر ـ أ.ف.پ
يحتل المال مكانة مهمة في حملة الانتخابات الرئاسية في الجزائر والمقررة في 17 ابريل الجاري.
ذلك انه بينما يفترض الا تتعدى نفقات كل مرشح ستين مليون دينار جزائري (600 ألف يورو)، يصرف المرشحون اضعاف ذلك بفضل اموال رجال الاعمال الذين ينتظرون مقابلها امتيازات ومصالح.
ويحدد قانون الانتخابات النفقات المسموحة في الحملة الانتخابية بستين مليون دينار على ان ترتفع الى 80 مليونا (800 الف يورو) في حالة الاعادة بجولة ثانية.
واعتبر الخبير الاقتصادي محمد حميدوش أن هذا المبلغ «غير واقعي، فهو لا يكفي حتى لاستئجار مقرات الحملة الانتخابية، فما بالك بتمويل النقل بالطائرة ودفع رواتب الموظفين في الحملة وطبع البرامج والصور والملصقات».
وأضاف «لا يمكن تمويل الحملة بهذا المبلغ (لذلك) يتلقى المترشحون اموالا غير معروفة المصدر بـ «الشكارة» (اي نقدا باللهجة الجزائرية) من دون اي رقابة».
ويتنقل عبد المالك سلال مدير حملة الرئيس المنتهية ولايته عبدالعزيز بوتفليقة بطائرة خاصة تابعة للخطوط الجوية «طاسيلي ايرلاينز» ملك شركة النفط العمومية سوناطراك.
ويصحب سلال معه فريق حملته الانتخابية، بالإضافة الى خمسين صحافيا على الاقل في كل مرة.
وينشط الحملة رئيس ديوان رئيس الجمهورية احمد اويحيى والمستشار الخاص له عبدالعزيز بلخادم ورئيس مجلس الامة عبد القادر بن صالح ورئيس المجلس الشعبي الوطني العربي ولد خليفة بالإضافة الى وزيرين في الحكومة الحالية والامين العام لاتحاد العمال.
وكل هؤلاء يفترض ان بتنقلوا بأموال الحملة، الا ان المرشحين المعارضين الآخرين يتهمونهم باستخدام وسائل الدولة التابعة لقطاعاتهم.
وكذلك يتنقل علي بن فليس المنافس الاكبر لبوتفليقة على متن طائرة خاصة تابعة للخطوط الجوية الجزائرية مع فريقه و50 او 75 صحافيا.
وينقسم الممولون الى ثلاثة فرق بأهداف ومصالح مختلفة، بحسب محمد حميدوش.
الفريق الاول هم «مقاولو البناء والاشغال العمومية الذي يريدون الحصول على صفقات من المشاريع العمومية للحكومة ويساندون بقاء النظام ليضمن لهم صفقات جديدة»، و«الفريق الثاني هم اصحاب شركات الخدمات، اما الفريق الثالث فهم «اصحاب شركات الانتاج الذين يسعون الى الحصول على علاقات في محيط الرئيس توفر لهم امتيازات مثل تسهيل الحصول على القروض والاراضي».
ومن بين اهم النفقات في الحملة الانتخابية الرئاسية في الجزائر دفع اجور مراقبي الانتخابات لكي يضمن المرشح حضوره في 50 الف مكتب تصويت، و«المرشح الذي يعتمد على المتطوعين فقط لن يذهب بعيدا» برأي حميدوش.
وعلى سبيل المقارنة صرف المرشحان البارزان في انتخابات الرئاسة الفرنسية عام 2012 فرنسوا هولاند (الفائز) ونيكولا ساركوزي 21.8 و21.3 مليون يورو على التوالي.
وتفوق مساحة الجزائر بحوالي خمس مرات مساحة فرنسا، ولكن عدد الفرنسيين 66 مليونا بينما الجزائريون 38 مليونا. وبخلاف بوتفليقة وبن فليس «الأغنياء» يجد المترشحون الآخرون صعوبة في تمويل الحملة الانتخابية.
واشتكى المرشح فوزي رباعين من تاخر وصول اموال الدولة حتى انه استخدم صورا قديمة من الحملة الانتخابية السابقة لعام 2009 في الايام الاولى للحملة. كما كتب المرشح موسى تواتي على ملصقاته عبارة «من فضلك لا تمزق هذه الملصقة فهي من اموال الفقراء».