Note: English translation is not 100% accurate
الإسلاميون أبرز المقاطعين لانتخابات الرئاسة بعد تراجع شعبيتهم
بوتفليقة وبن فليس ينهيان الحملات الانتخابية باتهامات متبادلة بالدعوة إلى العنف والمحسوبية
14 ابريل 2014
المصدر : الجزائر ـ وكالات

سيطرت الاتهامات المتبادلة بين الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة وخصمه اللدود علي بن فليس على اليوم الأخير من الحملات الانتخابية الأكثر جدلا في تاريخ الجزائر الحديث، ودخلت البلاد مرحلة الصمت الانتخابي حتى موعد إجرائها في
17 الجاري. فقد اتهم بوتفليقة المرشح لولاية رابعة، عبر التلفزيون خصمه بن فليس، بالدعوة إلى العنف. وتساءل خلال استقباله وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل غارسيا ـ مارغالو مارفيل عن معنى «أن يحذر مرشح رئاسي الولاة والسلطات للانتباه إلى عائلاتنا وأطفالنا في حال حصول عمليات تزوير فماذا يعني هذا؟».
وكان يشير الى تصريح بهذا الخصوص ادلى به بن فليس للتلفزيون حول مخاطر التزوير. واعتبر بوتفليقة ايضا ان الحملة الانتخابية التي انتهت أمس «خلت أحيانا من اللياقة». وقال «كانت هناك دعوات للعنف وتصرفات غير لائقة ومنافية للديموقراطية».
وفي رد على الوزير الإسباني الذي اعتبر ان هذه الحملة «قاسية»، أجاب بوتفليقة انها كذلك وان «هناك مدونة أدبيات لا يجوز الابتعاد عنها».
واتهمت حملة بوتفليقة أنصار منافسه الرئيسي علي بن فليس بارتكاب أعمال عنف.
وفي اتهام مباشر بالمحسوبية والفساد، قال بن فليس خلال حملة قام بها في غرب الجزائر احد معاقل الرئيس المنتهية ولايته «إذا انتخبت، فلن أجلب اخوتي وأصدقائي إلى الرئاسة».
وبتأكيده انه لا ينوي جلب «اخوته» و«أصدقائه» الى الرئاسة «ليعهد إليهم بمناصب»، يستهدف بن فليس بشكل مباشر الرئيس بوتفليقة الذي يحيط به عدد من أقربائه وخصوصا شقيقه الأصغر سعيد (57 عاما) مستشاره الخاص الذي تقول الصحف المستقلة انه يتمتع بصلاحيات واسعة.
وقال بن فليس في وهران ان «زمن السلطة الفرعونية والمستبدة ولى»، معبرا عن أسفه لمجتمع ليس أمام الشباب فيه «سوى الاختيار بين المخدرات والهجرة». وكان بن فليس أمينا عاما للرئاسة ثم مدير مكتب الرئيس قبل ان يصبح رئيسا للحكومة. لكنه أقيل فجأة بينما كانت ترى فيه الصحف «خليفة» للرئيس خصوصا بعد زيارة قام بها لباريس في 2003 ولقي خلالها استقبالا حافلا.
وينافس بوتفليقة وبن فليس، 4 مرشحين آخرين بينهم لويزة حنون مرشحة حزب العمال والتي كانت أول امرأة عربية ترشح نفسها للرئاسة عام 1999.
وكانت السمة الملحوظة في حملة حنون، هي الهجوم الذي شنته على شخصيات سياسية عديدة مثل المرشح بن فليس ورئيس حركة مجتمع السلم عبدالرزاق مقرى دون ان تتعرض بكلمة واحدة للرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة أو تعلق على ترشحه لفترة رئاسة رابعة أو الجدل الدائر حول حالته الصحية.
ولم تخل الحملات الانتخابية من أعمال عنف أبرزها تلك التي وقعت في ولاية غرادية التي تشهد عنفا طائفيا غير مسبوق بين العرب والأمازيغ وأودت بحياة شخصين حتى أمس.
أما أبرز الغائبين عن هذه الانتخابات فهم الإسلاميون الذين وللمرة الأولى لن يقدموا أي مرشح خلالها، بعدما شكلوا القوة السياسية الأولى في البلاد على اثر إقرار التعددية السياسية في 1990.
وقال المتخصص في الحركات الإسلامية سعيد جاب الخير ان «الأحزاب الإسلامية الجزائرية في تراجع بعد فشــــل الإسلاميين في دول الربيع العربي» بينما تجد الجزائر صعوبة في تضميد جراح «العشرية السوداء» (1922-2002) التي شهدت خلالها حربا أهلية. وقد قررت الأحزاب الإسلامية مقاطعة الانتخابات الرئاسية التي لن تشارك فيها حركة مجتمع السلم ولا حركة النهضة ولا الإصلاح ولا جبهة العدالة والتنمية.
وهذه سابقة في خامس انتخابات رئاسية تجري في الجزائر منذ إقرار التعددية السياسية.
وتشارك هذه الأحزاب في حملة مقاطعة الانتخابات إلى جانب الحزب العلماني «التجمع من أجل الثقافة والديموقراطية» الذي كان يدعو إلى منع الأحزاب الإسلامية من ممارسة نشاطاتها الى جانب المرشح المنسحب من الانتخاب رئيس الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور.
وتحولت حركة مجتمع السلم ثالث قوة سياسية في البرلمان في انتخابات 2012 الى المعارضة في يناير مع بدء ثورات «الربيع العربي» بعد مساندة بوتفليقة في الولايات الـ 3 السابقة.