Note: English translation is not 100% accurate
حماس ترفض اتهام نتنياهو: محاولة للتغطية على الوجه القبيح للاحتلال
عباس يصف المحرقة بـ «أبشع جريمة» في العصر الحديث ويدعو إسرائيل لتحقيق السلام
28 ابريل 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

دان الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس المحرقة في تصريحات غير مسبوقة، قبيل بدء اسرائيل بإحياء الذكرى السنوية للهولوكوست، ودعا الحكومة الاسرائيلية الى ابرام سلام «عادل» مع الفلسطينيين.
وقال عباس في بيان لمنظمة التحرير الفلسطينية نشر في يوم احياء ذكرى المحرقة انها «ابشع جريمة عرفتها البشرية في العصر الحديث».
وهذه ليست المرة الاولى التي يدين فيها عباس جريمة المحرقة، بعد ان تعرض لانتقادات لتشكيكه في حجمها في شهادة الدكتوراه التي نالها من جامعة موسكو في 1982.
ولدى استقباله صحافيين يهودا في رام الله بالضفة الغربية في الاول من يوليو 2010، ذكر انه ارسل ممثليه الى احياء مراسم هذه الذكرى بما في ذلك الى اوشفيتز. وتساءل في حينها «كيف يمكنهم اتهامنا بانكار المحرقة؟». لكن هذه الادانة هي الاشد الى هذا اليوم.
وأدلى عباس الذي اعرب «عن تعاطفه مع عائلات الضحايا والعديد من الابرياء الآخرين الذي سقطوا على ايدي النازيين»، بهذه التصريحات خلال لقاء الاسبوع الماضي مع الحاخام الاميركي مارك شناير مؤيد الحوار بين المسلمين واليهود.
وقال المؤرخ الاسرائيلي افرائيم زوروف مدير مركز سايمون فايزنتال في القدس لفرانس برس انه اخذ علما بتصريحات الرئيس الفلسطيني.
وقال «اشعر دائما بالسرور عندما يدلي شخص انكر المحرقة في الماضي بمثل هذه التصريحات، لكن في هذه الحالة لدي الانطباع بان ذلك يعود خصوصا للمشاكل السياسية في الشرق الاوسط»، في اشارة الى عملية السلام الاسرائيليةـ الفلسطينية المتعثرة.
وفي البيان، قال عباس «لمناسبة ذكرى المحرقة الاليمة فإننا ندعو الحكومة الاسرائيلية لانتهاز هذه الفرصة السانحة لصنع السلام العادل والشامل على اساس حل الدولتين فلسطين واسرائيل تعيشان جنبا الى جنب في امن وسلام».
وتأتي تصريحات عباس في حين علق الجانب الاسرائيلي الخميس مفاوضات السلام التي تم تحريكها بمساع اميركية في يوليو 2013، بعد توقيع اتفاق المصالحة بين منظمة التحرير الفلسطينية وحركة حماس التي لا تعترف بإسرائيل.
والجمعة اعتبر الرئيس الاميركي باراك اوباما ان قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس تحقيق المصالحة مع حركة حماس «غير مفيد».
وينص اتفاق المصالحة بين منظمة التحرير الفلسطينية وحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، على تشكيل حكومة توافق وطني خلال خمسة اسابيع برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس تضم شخصيات مستقلة.
والسبت امام قيادة منظمة التحرير المجتمعة ليومين في رام الله، قال عباس ان الحكومة الجديدة ستنبذ العنف وستعترف بدولة اسرائيل لطمأنة الاسرة الدولية على الرغبة في ارساء السلام.
لكن اسرائيل اعتبرت ان الرئيس الفلسطيني، ومن خلال المصالحة مع حماس التي تعتبرها «منظمة ارهابية»، وجه ضربة قاضية لعملية السلام.
وقال نتنياهو امس خلال الاجتماع الاسبوعي لمجلس الوزراء «تنكر حماس المحرقة من خلال التسبب بمحرقة اخرى بتدميرها دولة اسرائيل».
وأضاف «بدلا من الادلاء بتصريحات تهدف الى طمأنة الرأي العام العالمي، يتعين على ابو مازن (محمود عباس) ان يختار بين التحالف مع حماس والسلام الحقيقي مع اسرائيل».
ويبدو ان ائتلافه الحكومي منقسم حول مستقبل المفاوضات لان الوزراء الاكثر اعتدالا مثل تسيبي ليفني ويائير لابيد يؤيدون «انتظار» تشكيلة الحكومة الفلسطينية الجديدة قبل دفن عملية السلام.
من جانبها، رفضت حركة حماس، امس اتهام رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لها بأنها تحاول تنفيذ محرقة جديدة، معتبرة ذلك محاولة للتغطية على الوجه القبيح للاحتلال.
وقال الناطق باسم حماس، سامي أبو زهري، الاحتلال الإسرائيلي هو من يرتكب محرقة ضد الشعب الفلسطيني، مضيفا أن تصريحات نتنياهو هي محاولة للتغطية على الوجه القبيح للاحتلال وجرائمه بحق الشعب الفلسطيني.