Note: English translation is not 100% accurate
العنف والانقسام الطائفي يسيطران على الانتخابات والمالكي يصدر عفواً قبل فتح الصناديق الأربعاء
28 ابريل 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

إياد علاوي: الانتخابات تجري في أجواء «غير نزيهة»بدأ العراقيون المسجلون في الخارج أمس، الاقتراع لاختيار مرشحيهم لمجلس النواب المقبل قبل ثلاثة أيام من انطلاق الانتخابات التشريعية الأولى منذ الانسحاب الاميركي نهاية 2011 داخل البلاد.
وتسود الانقسامات الطائفية وأعمال العنف اليومية المتصاعدة على الانتخابات التي يضع رئيس الوزراء نوري المالكي كامل ثقله السياسي للفوز فيها، محاولا العبور نحو ولاية ثالثة على راس الحكومة رغم الاتهامات التي يوجهها خصومه اليه بالتفرد بالحكم والطائفية والعجز عن الحد من الفساد وتحسين الخدمات.
وقد أصدر المالكي أمس عفوا عن منتسبي الجيش والشرطة، وهو ما اعتبره محللون محاولة لاستمالة الناخبين. وقال رئيس لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي حسن السنيد أمس إن «القائد العام للقوات المسلحة العراقية نوري المالكي اصدر عفوا عن منتسبي الجيش والشرطة واستثنى منه المتسربين والهاربين من مواجهة الارهاب».
في المقابل، قال رئيس الوزراء العراقي الأسبق إياد علاوي إن الانتخابات البرلمانية العراقية الحالية «تجري في أجواء غير نزيهة»، على حد وصفه. وأضاف في رده على سؤال للصحافيين خلال زيارته لمركز انتخابي للعراقيين بالعاصمة عمان حيث يقيم: «حتى لو الأجواء غير نزيهة فإن قناعتي تقول إن الشعب العراقي سينتصر»، دون أن يوضح تلك الأجواء التي وصفها بأنها «غير نزيهة»، وتلقي الهجمات التي يتعرض لها المرشحون وموظفو لجان الانتخابات وافراد الكيانات السياسية بظلال ثقيلة على هذه الانتخابات التي تجري بعد غد الاربعاء، في وقت تخضع مدينة الفلوجة التي تقع على بعد 60 كلم فقط من بغداد لسيطرة تنظيمات متطرفة منذ بداية العام. وفي ظل تصاعد أعمال العنف منذ اكثر من عام، قررت السلطات العراقية منح افراد القوات المسلحة حق التصويت الخاص اليوم الاثنين، حتى يتسنى لهؤلاء التفرغ لحماية الانتخابات الاربعاء، فيما منحت الموظفين الحكوميين عطلة لأسبوع كامل بدأت أمس الاحد.
ويقول أيهم كامل مدير برنامج الشرق الاوسط وشمال افريقيا في مجموعة «يوراسيا» الاستشارية لوكالة فرانس برس ان «اي حكومة مستقبلية ستكون في مواجهة جدية مع التحديات في العراق».
ويوضح ان هذه التحديات تبدأ «من الأمن، الى النفط، وصولا الى العلاقات الاجتماعية مع السنة والشيعة والاكراد، الى جانب الوضع الاقتصادي» وتداعيات الأزمة السورية.
ورغم ان الناخبين يشكون من النقص في الكهرباء والبطالة والعنف اليومي الذي بات يحصد ارواح العراقيين أينما تواجدوا وبطريقة عشوائية، فان الانتخابات تدور اساسا حول المالكي نفسه واحتمال توليه رئاسة الحكومة لولاية ثالثة.ويتعرض المالكي الى انتقادات من قبل خصومه الشيعة الذين يحاولون اختراق القاعدة الجماهيرية التي تؤيده، وكذلك الى انتقادات من قبل السنة الذين يتهمونه بتهميشهم والانقضاض على قياداتهم.
لكن رئيس الوزراء يلقي باللوم في التدهور الامني على التدخلات الخارجية، وخصوصا تلك الآتية من دول مجاورة، شاكيا من العرقلة التي تلقاها المشاريع المطروحة داخل حكومة الوحدة الوطنية من قبل خصومه السياسيين الذين يحتلون مقاعد فيها.
ومن غير المتوقع فوز اي كيان سياسي بالأغلبية المطلقة، ما قد يعني ان التحالفات السياسية في فترة ما بعد ظهور نتائج الانتخابات هي التي ستحدد هوية الحكومة العتيدة. وبالعودة الى الانتخابات في الخارج، قال مسؤول وحدة انتخابات الخارج في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات فارس الجبوري انها ستجري في 19 بلدا عربيا وأجنبيا وفقا لكثافة وجود العراقيين فيها مشيرا الى ان عددهم يبلغ نحو 785 ألف مواطن.