Note: English translation is not 100% accurate
خلال حوار مفتوح عقده نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية مع الإعلاميين العرب ضمن أنشطة الملتقى الإعلامي العربي الـ 11
الخالد: مسيرة مجلس «التعاون» على مدى 33 عاماً قادرة على استيعاب ما يعتريها من شوائب.. وكل ما يقرّب بين دول المنطقة نسعى إليه
30 ابريل 2014
المصدر : الأنباء


الوضع في سورية خطير وتداعياته على المنطقة كلها وحريصون على متابعة الأمور وتبادل المعلومات وتطبيق الاتفاقيات
ترشح بشار الأسد للانتخابات سيقوض العمل السياسي
أمن واستقرار مصر يمثل حجر الأساس ومتى ما تحقق سينعكس على بقية دول المنطقة والكويت حريصة على استعادة مصر دورها القيادي والريادي ودعم اختيارات الشعب المصري في دستوره وبرلمانه ورئيسه
شعوبنا بدأت ترسم مستقبلها وتحدد مسارها في تحقيق آمالها وتطلعاتها والشعوب هي التي قادت التحولات التي شهدتها الدول العربية
لم يعد هناك حزب حاكم يحتكر السلطة بطريقة أو بأخرى ولا ديكتاتور يدير دولته بطريقة بعيدة عن مشاركة شعبه في أي قرار من القرارات التي تمس حياة الشعوب
إيران دولة مهمة وكبيرة في المنطقة ولها مصالح ونحن نعترف بهذه المصالح ولكن نحن لنا أيضا مصالح في هذه المنطقة وعلى إيران أن تحترم هذه المصالح وأن يكون هناك تفاهم بينناأسامة أبوالسعود
أكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد ردا على سؤال: هل اتخذت الكويت إجراءات استثنائية تجاه داعش وغيرها من الجماعات الإرهابية التي انتقلت من سورية إلى العراق وأصبحت تهدد المنطقة كلها بالقول «إن الوضع في المنطقة خطير وما يحدث في سورية له تداعيات على كل دول المنطقة، والتعامل مع هذا الوضع يقتضي في كل وقت أن نكون حريصين على متابعة هذه الأمور وتبادل المعلومات وتطبيق الالتزامات الواردة في الاتفاقيات.
جاء ذلك في تصريحات للصحافيين عقب حوار مفتوح عقده نائب رئيس مجلس الوزراء مع الإعلاميين العرب ضمن أنشطة الملتقى الإعلامي العربي الـ 11 والذي أقيم مساء امس الأول بفندق الريجنسي.
وعن وجود وساطة كويتية بين طهران والرياض، أجاب الخالد بالقول كل ما يقرب بين دول المنطقة نسعى له، وكل ما يزيل الخلافات نسعى له، وحينما تتهيأ الظروف فنحن حاضرون.
وشدد الخالد على حرص الكويت على لم الشمل بين الأشقاء وتعزيز مسيرة العمل الخليجي والعربي المشترك.
وردا على سؤال حول الاختلاف الخليجي في وجهات النظر، قال ان جهود صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، في رأب الصدع قابلتها رغبة صادقة من قادة دول مجلس التعاون في تجاوز جميع العثرات التي تعترض المسيرة الخليجية.
وأضاف أن الاختلافات في وجهات النظر أمر طبيعي، «ولكن كيفية التعامل معها ومعالجتها هو الأمر الذي يعد غاية في الأهمية» مبينا أن مسيرة مجلس التعاون الخليجي على مدى 33 سنة «قادرة على أن تستوعب ما يعتريها من شوائب.
وبين أن متابعة الكويت لأي اختلافات في وجهات النظر والمساعي الحثيثة لتقريبها «تمتد إلى تقريب أي اختلاف عربي - عربي وهذا ما نحرص عليه لتعزيز أمننا واستقرارنا».
وعن الانتخابات الرئاسية في سورية، أوضح الشيخ صباح الخالد «ليس بودنا أن نرى انتخابات رئاسية في سورية في شهر يونيو المقبل» مبينا أن «ترشح بشار الأسد اليوم ـ أمس الأول ـ كمرشح للانتخابات سيقوض العمل السياسي والاتفاق في مؤتمر (جنيف 1)» الذي يرتكز على وجود سلطة تنفيذية انتقالية كاملة لحكم سورية.
وعن الإرهاب في سورية واثره على المنطقة بين الشيخ صباح الخالد «انه يعد إفرازات للوضع الذي تمر به جميع دولنا» وان الدمار الذي لحق بسورية «لن يقف عند حد سورية بل سيمتد وسيكون له اثر وإفرازات وتداعيات على كل دول المنطقة»، مشيرا إلى «وضع العراق ومعاناته من هذه الأمور وهي تقع على بعد خطوات من الكويت».
وذكر ان الكويت بدأت بخطوات لتطبيق اتفاقية مكافحة الإرهاب وغسيل الأموال عبر إنشاء وحدة تفتيش في البنك المركزي لمتابعة الحسابات المالية المشبوهة مؤكدا «أن أخطار تمويل الإرهاب ونشر الأفكار المتطرفة ستظل موجودة وعلينا متابعتها».
المصالحة المصرية ـ القطرية
وردا على سؤال حول الخلافات المصرية ـ القطرية عبر الشيخ صباح الخالد عن انزعاجه من هذا الأمر، مؤكدا وجود تحركات بقيادة سمو الأمير لتقريب وجهات النظر والانطلاق من أرضية مشتركة لتجاوز الخلافات.
وأشار إلى كلمة سمو أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في القمة العربية التي استضافتها الكويت الشهر الماضي «والتي تطرقت في فقرة منها لأهمية دور مصر والعلاقة الأخوية معها وأهمية المستقبل الذي تمثله خارطة الطريق في مصر».
ولفت إلى ما ذكره وزير الخارجية القطري خالد بن محمد العطية في المؤتمر الصحافي الذي عقده في الكويت مؤخرا بشأن دعم قطر لخيارات وتوجهات الشعب المصري مضيفا «أنه استمع أيضا من الجانب المصري من الرئيس عدلي منصور والمشير السيسي في الفترة الماضية استشعارهم وإيمانهم بدور مصر العروبي وتعاملها وتعاونها مع أشقائها من منطلق العروبة».
وأعرب الخالد عن الأمل في تعزيز هذه الأمور الإيجابية بين البلدين لتقريب وجهات النظر واستكمال هذه المساعي لما فيه خير ومصلحة البلدين الشقيقين.
وعن المؤتمرات والأحداث التي استضافتها الكويت مؤخرا، أوضح الشيخ صباح الخالد أن الكويت استضافت القمة العربية ـ الأفريقية في نوفمبر الماضي انطلاقا من إدراكها «لتواجد عشر دول عربية في المجموعة الأفريقية والفضاء الممتد مع أفريقيا والإمكانيات الكبيرة بين الجانبين» مبينا أن هذه الإمكانيات سيكون مردودها إيجابيا على الجانبين إذا ما وظفت توظيفا صحيحا.
قمم الكويت
وقال ان القمة العربية ـ الأفريقية التي حملت عنوان (شركاء في التنمية والاستثمار) عقدت في ظروف صعبة للدول العربية الأفريقية، مضيفا «استطعنا خلالها أن نتجنب جميع القضايا السياسية في فعالياتها وان نركز على كيفية الاستفادة من التنمية والتعليم والصحة والبنى التحتية».
وأشار إلى أن هذا التوجه تأكد في كلمة سمو الأمير في افتتاح القمة ومبادرة سموه باستثمار الكويت لمليار دولار عبر المؤسسات الدولية في أفريقيا وتخصيص الصندوق الكويتي للتنمية العربية لمليار دولار على مدار خمس سنوات لمشاريع البنى التحتية إضافة إلى جائزة المرحوم عبدالرحمن السميط.
وذكر «أنه بمساعدة الأشقاء والأصدقاء من الدول العربية الأفريقية استطعنا أن نتجاوز الكثير من العقبات التي اعترضت طريقنا في القمة العربية الأفريقية»، لافتا إلى حضور 66 رئيس دولة وممثلين عن الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والأهلية الأخرى.
وبين الخالد أن الكويت استضافت أيضا قمة دول مجلس التعاون الخليجي في ديسمبر الماضي، مؤكدا أن المجلس يشكل رافدا مهما في مسيرة العمل العربي المشترك ويعد «أكثر مجموعة منسجمة ومنتظمة في المنطقة».
وذكر أن الكويت استضافت المؤتمر الثاني للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية في يناير الماضي تلبية لطلب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بإقامته في الكويت بعد نجاحها باستضافة المؤتمر الأول في يناير 2013 «لان الكويت استطاعت أن تجمع دول العالم في قاعة واحدة».
وأوضح أن الكويت استضافت في مارس الماضي قمة جامعة الدول العربية في ظل «تحديات كبيرة لعدم عقد القمة وانقسام بين الدول العربية»، مبينا ان القمة عقدت بفضل حكمة القادة العرب وحرصهم على مسيرة التعاون العربي.
وقال الخالد «اجتمعنا تحت سقف واحد وتحدث رؤساءنا بمكاشفة وصراحة عن الأوضاع في المنطقة وكيفية التعامل معها» لافتا إلى أن «كلمات الدول العربية في القمة شخصت الواقع وعبرت عن ألم قادتنا للوضع القائم في منطقتنا».
وأكد الخالد حرص الكويت على المحافظة على المرتكزات الأساسية العربية والإسلامية والدولية وهي من الثوابت في السياسة الخارجية، مبينا أن الكويت ليست بمنأى عما يحصل في المنطقة وعواقبها.
أمن مصر واستقرارها
وعن الوضع في مصر قال الخالد إن أمن واستقرار مصر يمثل «حجر الأساس والذي متى ما تحقق سينعكس على بقية دول المنطقة»، مؤكدا حرص الكويت على استعادة مصر دورها القيادي والريادي ودعم اختيارات الشعب المصري في دستوره وبرلمانه ورئيسه.
واستعرض عددا من الأمور الإيجابية التي تحققت في المنطقة العربية منذ بداية العام الحالي منها الحوار الوطني في اليمن بمشاركة جميع الأطراف والارتقاء إلى خطوة الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة.
وأشار إلى إجراء مصر الاستفتاء على الدستور في يناير الماضي وتوصل تونس إلى دستور متفق عليه إضافة إلى الانتخابات العراقية المقررة غدا وكذلك المصالحة الفلسطينية التي استغرقت 7 سنوات لتحقيقها والتفاهم والخطوات في البرنامج الزمني والذي سينعكس على الوضع في الشرق الأوسط.
وعن أبرز التحديات التي تواجه الشعوب العربية قال الخالد «إن شعوبنا بدأت ترسم مستقبلها وتحدد مسارها في تحقيق آمالها وتطلعاتها»، مشيرا إلى أن الشعوب هي من قادت التحولات التي شهدتها الدول العربية.
وأضاف «لم يعد هناك حزب حاكم يحتكر السلطة بطريقة أو بأخرى ولا دكتاتور يدير دولته بطريقة بعيدة عن مشاركة شعبه في أي قرار من القرارات التي تمس حياة الشعوب».
اتفاق الرياض
وردا على سؤال حول عدم وضوح البيان الوزاري الذي صدر عن اجتماع الرياض الوزاري لدول مجلس التعاون الخليجي في أبريل الماضي، قال الخالد إن الاجتماع الوزاري «صدر عنه بيان واضح عن عمل وزراء الخارجية ومتابعة أعمالهم واستمرار اجتماعاتهم لاستكمال كل الخطوات التي نستطيع من خلالها المضي في مسيرتنا الخليجية».
وأضاف «أن اتفاق الرياض كان واضحا من البيان الذي صدر من الأشقاء في السعودية والإمارات والبحرين ومن الدول الست في اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون»، مبينا أن هذا الاتفاق مستند إلى النظام الأساسي لمجلس التعاون الخليجي الذي تعمل من خلاله دول المجلس.
المصالحة الفلسطينية
وردا على سؤال حول رؤية الكويت للمصالحة الفلسطينية في ظل رفض أميركي ـ إسرائيلي لهذه المصالحة، أوضح الخالد أن الكويت تترأس حاليا القمة العربية وتتابع الموضوع عبر لجنة متابعة مبادرة السلام العربية، مبينا أن المصالحة الفلسطينية تصب في خانة وحدة واستقرار المنطقة.
وأكد أهمية أن تحظى القضية الفلسطينية باهتمام المجتمع الدولي بعد مرور 67 سنة عليها كما أكد متابعته لموقف الإدارة الأميركية والزيارات المتعددة لوزير خارجيتها جون كيري ولقاءاته مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
وأضاف «عندما تكون هناك مصالحة وجبهة متحدة وموحدة لاستكمال مسيرة المفاوضات ونجاحها يحقق للشعب الفلسطيني كما تحقق للشعوب العربية رسم مستقبله وتحقيق آماله وتطلعاته» مؤكدا دعم الكويت لجميع ما يقرره الشعب الفلسطيني.
وعن العلاقات الكويتية العراقية قال الخالد، إن القمة العربية في بغداد عام 2012 كانت «نقطة تحول في علاقات الكويت وبغداد عن طريق رغبة صادقة بين البلدين»، مشيرا إلى أنه تم خلالها بحث ووضع آلية لكل أمر في اللجنة المشتركة بين البلدين ومتابعة تنفيذ جميع الأمور.
وأضاف «ذهبنا للأمم المتحدة معا باتفاقات تحدد جميع الأمور العالقة ومن المفارقات أن يذكر مجلس الأمن عام 2013 أن العلاقات الكويتية العراقية هي النقطة الإيجابية في المنطقة وجميع الأمور عداها سلبي بتقييم مجلس الأمن الدولي».
وردا على سؤال حول نظرة الكويت للانتخابات البرلمانية العراقية، أعرب الخالد عن الأمل أن تتواصل المسيرة الديموقراطية في العراق وأن تشارك جميع أطياف الشعب العراقي في هذه الانتخابات وتحقق مزيدا من الفرص للشعب لاختيار ممثليه ورسم مستقبله.
مصالح دول التعاون وإيران
وعن مفاوضات إيران مع دول (5 1) حول برنامجها النووي أوضح الخالد أن المهلة الممنوحة للانتقال من الاتفاق المؤقت إلى الاتفاق الدائم ستنتهي في يوليو المقبل معربا عن الأمل في أن يتوصل المجتمع الدولي إلى اتفاق دائم «لاسيما مع تعدد التوترات في المنطقة منذ عقود من الزمن وآن الأوان للمنطقة للاستقرار».
وبين أن إيران دولة مهمة وكبيرة في المنطقة ولها مصالح «ونحن نعترف بهذه المصالح وهذا الدور ولكن نحن دول أيضا لنا مصالح في هذه المنطقة» مشددا على ضرورة «أن تحترم إيران هذه المصالح وان يكون هناك تفاهم بيننا».
وردا على سؤال حول مفهوم الأمن القومي الخليجي، أكد الخالد أن هذا المفهوم يرتكز على وجود مفهوم الأمن العربي، لذلك نحن نقول إن مصر هي حجر الزاوية في أمن واستقرار المنطقة ليس فقط الخليج بل منطقتنا بأكملها باعتبارنا جزءا من الأمن القومي العربي الذي تصدع بسبب الأحداث العسيرة التي مررنا بها خلال السنوات الثلاث ونصف السنة الماضية التي أضعفت من وضعنا، ولكن باستعادة مصر لدورها الريادي سيكون هناك دور لمنطقتنا لما تتمتع به من إمكانيات وموقع.