Note: English translation is not 100% accurate
تناقضا حول توافقية العماد عون ودوره على الساحة اللبنانية
دو فريج: لا صفقة رئاسية بين الحريري وعون الذي لا يصلح للتوافق.. و يوسف خليل: عون سيكون رئيساً بالتوافق مع «المستقبل»
30 ابريل 2014
المصدر : الأنباء


بيروت ـ زينة طبارة
رأى وزير التنمية الادارية النائب نبيل دو فريج ان مع دخول لبنان زمن الاستحقاق الرئاسي كثرت السيناريوهات التضليلية لدى البعض الذين يحاولون خوض المعركة الانتخابية بسلاح التضليل وتلفيق الروايات، مؤكدا ان ما تشهده الساحة الاعلامية من كلام حول صفقة رئاسية بين الحريري والعماد عون لا اساس له من الصحة، ولا هدف له سوى تضليل الرأي العام وزعزعة ثقته بالرئيس سعد الحريري، ناهيك عن انه محاولة رخيصة لدق اسفين بين قوى 14 آذار املا بزرع الشقاق بين قياداتها على قاعدة «فرق تسد»، مشيرا الى ان هذا الاسلوب في مقاربة الاستحقاق الرئاسي لن يوصل اصحابه الى تحقيق اهدافهم وهو الدليل على انهم ابعد ما يكون عن سياسة التوافق وعن الموقع الوفاقي. ولفت دو فريج في تصريح لـ «الأنباء» ان فريق 8 آذار بتعطيله نصاب الدورة الثانية يوم الاربعاء الماضي عطل لبننة الاستحقاق الرئاسي، وجعله طبقا اضافيا على مأدبة الصراعات الاقليمية والدولية، وذلك في محاولة من العماد عون لانتزاع توافق دولي عليه يمكنه من فرض نفسه على المجلس النيابي كمرشح وفاقي وحيد للرئاسة اللبنانية، مذكرا ان العماد عون وقبيل ترؤسه الحكومة العسكرية في العام 1988 عطل الانتخابات الرئاسية من خلال قطع الطرقات امام النواب لمنع المجلس النيابي من انتخاب مخايل الضاهر رئيسا للبلاد، بحجة انه معيب على لبنان ان يتعين الرئيس اللبناني بتوافق سوري ـ اميركي سماه عون آنذاك «اتفاق مورفي ـ الاسد».واضاف دو فريج: كيف يمكن للعماد عون الذي تصدى في العام 1988 للتوافق الاقليمي ـ الدولي على مخايل الضاهر كرئيس للبلاد الذي اختار احتلال القصر الجمهوري وخراب لبنان من خلال حروبه العبثية ان يعود هو نفسه اليوم في العام 2014 اي بعد ست عشرة سنة ليطرح نفسه على العالم رئيسا توافقيا في لبنان، معتبرا بالتالي ان العماد عون يقارب الاستحقاقات الرئاسية وسائر الاستحقاقات الدستورية على قاعدة «الف قلبة ولا غلبة»، لافتا الى ان العماد عون لا يصلح ليكون رئيسا توافقيا، لأن تاريخه حافل بالصدامات مع خصومه السياسيين، ناهيك عن تحالفه مع فريق سياسي يشكل بخروجه عن طوع الشرعية اللبنانية عنوانا صاخبا ورئيسيا للخلافات بين اللبنانيين.
وردا على سؤال، اكد دو فريج ان كتلة المستقبل ستحضر جلسة الدورة الثانية من عملية انتخاب الرئيس وهي متمسكة بمرشح قوى 14 آذار الذي هو د.سمير جعجع الى حين بروز معطيات جديدة تجعل القوى المذكورة تذهب باتجاه خيار جديد انما حتما ليس باتجاه العماد عون.
من جهته، لفت النائب العوني يوسف خليل الى ان حضور تكتل التغيير والاصلاح لجلسة اليوم مرهون بما ستنتجه ولو في ربع الساعة الاخيرة الاتصالات والمشاورات بين الفرقاء اللبنانيين وتحديدا بين تيار المستقبل والتيار الوطني الحر، مؤكدا ان من البديهي ان يلي اللقاء الاول بين الرئيسين الحريري وعون في روما سلسلة من اللقاءات والمشاورات الرئيسية والجانبية بين الفريقين لانجاز الاستحقاق الرئاسي في موعده الدستوري، وفي اطار ما تقتضيه المصلحة اللبنانية في ظل الازمات الاقليمية الراهنة، مؤكدا ان تفاهمات كبيرة حصلت حتى الساعة بين المستقبل والتيار العوني وان الايام المقبلة ستحمل معها نتائج ايجابية في موضوع التوافق على العماد عون رئيسا للجمهورية.
وردا على سؤال، لفت خليل الى ان العماد عون لم يكن صداميا في سياسته وفي تعاطيه مع الواقع اللبناني الداخلي، بدليل انفتاحه على جميع الفرقاء لتبادل الافكار بما يتعلق بالمصلحة الوطنية، لذلك يعتبر خليل ان العماد عون ومن موقعه السياسي هو رجل وفاقي بامتياز كونه الوحيد القادر على فتح كل الابواب الموصدة بين الجميع وتحديدا بين حزب الله وتيار المستقبل، مستشهدا على وفاقية العماد عون بعملية تشكيل الحكومة كمثال على حجم التنازلات التي قدمها عون لاجل المصلحة العامة وعلى ما تلاها من مواقف توفيقية له آلت الى اخراج التشكيلة الحكومية من عنق الزجاجة.
ونفى النائب خليل ان يكون انسحاب حزب الله وتكتل التغيير والاصلاح من جلسة الانتخاب قد دوّل الاستحقاق الرئاسي، خصوصا ان العالم منشغل بملفات اقليمية يعتبرها اكثر اهمية من الملف اللبناني وفي طليعتها الملف السوري، مشيرا الى ان جل ما يطلبه الخارج من لبنان هو ترسيخ الاستقرار وتفعيل الحركة السياسية، فالخارج ترك للبنانيين وحدهم عملية اختيار الرئيس وتنظيم شؤونهم الداخلية، لذلك يرى خليل ان المجلس النيابي سيتحمل مسؤولياته كاملة وينتخب رئيسا قبل انتهاء المهلة الدستورية في 25 مايو المقبل وسيكون العماد عون رئيسا للجمهورية اللبنانية بالتوافق مع تيار المستقبل.