Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
جنبلاط الداخل على خط الرئاسة «ناخباً ومرشحاً» هكذا يرد على «الانتقاد والاستياء» المسيحي
30 ابريل 2014
المصدر : الأنباء

أثار ترشيح النائب وليد جنبلاط للنائب هنري حلو تحفظات واعتراضات في أوساط مسيحية سياسية وأيضا كنسية، تفهمت ما تم الترويج له حول خلفيات هذا الترشيح وبعض منطلقاته «لكسر الاصطفافات الحادة»، لكنها لا توافق لا على الأسلوب ولا الإخراج ولا حتى المقاربة. ترى أن على جميع القوى في لبنان أن تحترم تركيبة ونظام البلد بناء على توافقات وتوازنات دقيقة تحفظ للجميع خصوصياتهم.
وفي بلد يزداد يوما بعد يوم تأثير الطوائف في الحياة السياسية فيه وتتعزز الانقسامات والصراعات، كيف يمكن هضم مبادرة زعيم درزي بترشيح نائب من كتلته (مع العلم أن حلو يتمتع بصفات ومزايا شخصية جيدة) لأرفع منصب في الجمهورية متوافق على أنه يمثل طائفته في هذا الموقع بقدر تمثيله سائر اللبنانيين.
هذه الأجواء والانتقادات يأسف لها النائب وليد جنبلاط ولكل ما يقال عن تبنيه لمرشح «ضعيف»، كما يأسف للأصوات الطائفية التي تصدر من هنا وهناك مصادرة حقه بأن يكون له مرشح.
وتعبر أوساط رئيس «جبهة النضال» عن امتعاضها من الحملة التي تعرض لها بسبب تسمية حلو من «كليمنصو»، معتبرة أنها حملة مبرمجة معروفة الأهداف والأسباب.
وفي ردها على هذه الحملة وتوضيحها لموقف جنبلاط من الاستحقاق الرئاسي والأجواء المحيطة به، تشدد على التالي:
٭ لو أن المسيحيين عموما والموارنة على وجه الخصوص قدموا مرشحا توافقوا عليه، لا يدخل في أتون الصراعات الإقليمية، لكان جنبلاط أول من رحب بهذه الشخصية وأيدها ومنحها أصوات كتلته.
٭ جنبلاط ليس في وارد استنساخ دور والده، ولا يريد أن يلعب دور «صانع الرؤساء» ما بعد الطائف، لكن ذلك لا يلغي حقه في تبني ترشيح شخصية تملك تاريخا من الوطنية والانفتاح والحوار، وإيمانا بمبدأ الاعتدال الذي يجب أن يكون عليه رئيس الجمهورية.
٭ ما يسعى إليه جنبلاط يرمي الى كسر حال التأزم والانقسام بين فريقي 8 و14 آذار آملا أن يتمكن من الوصول إلى نتيجة. لكنه يقر بأن المهمة السابقة على الخط الحكومي وعلى تعقيداتها، كانت سهلة، فيما تبدو المهمة الحالية بالغة الصعوبة. وقد رسم جنبلاط خريطة تحرك تقوده الى التواصل مع الأميركيين والسعوديين والفرنسيين بما لهم من دور في هذا المجال، إضافة للتواصل مع القوى الداخلية، ولاسيما حزب الله وبري والحريري. (جنبلاط أوفد أبو فاعور الى السعودية للقاء المسؤولين السعوديين والحريري، وهو يدعو الحريري الى إنهاء فترة غيابه عن البلد، مؤيدا ترؤسه حكومة جامعة بعد انتخاب رئيس الجمهورية، مما يوفر على البلد الكثير من التأزم والتوتر).
٭ جنبلاط لا يستسيغ وصف «الرئيس القوي» ويسأل «قوي على من»؟ وفي الذاكرة الجنبلاطية تجارب سابقة مع من يسمى «الرئيس القوي»، بدءا من بشارة الخوري وكميل شمعون وصولا الى بشير الجميل، كانت سببا في حروب وأزمات باستثناء فؤاد شهاب.
٭ يرى جنبلاط أن ثمة قرارا دوليا بعدم تمدد الأزمة السورية (التي يرى أنها طويلة) الى لبنان، ويدعو للاستفادة من هذا الظرف وانتخاب رئيس يدير الأزمة ويدور زواياها.
٭ يخشى جنبلاط كثيرا من الفراغ الذي يؤدي إلى انتقال صلاحيات الرئيس إلى الحكومة. ويعتبر أن ذلك قد يعطل الدولة إداريا وسياسيا واقتصاديا، فأي مرسوم سيحتاج إلى توقيع 24 وزيرا، لذلك من الأفضل انتخاب رئيس لا الذهاب إلى الإرباك.
٭ ينبه جنبلاط من جهة ثانية الى ان المفاوضات الأميركية الإيرانية، أمام امتحان صعب في الانتخابات الأميركية النصفية في نوفمبر المقبل لتجديد جزء من أعضاء الكونغرس الأميركي وحكام الولايات، والتي تعد اختبارا لسياسة الرئيس باراك أوباما وسترسم معالم المستقبل. فإن ربح أوباما يمكن أن تشهد المفاوضات تقدما وساعتئذ ينتقلون للبحث بوضع سورية ولبنان، أما إذا خسر وربح المتصلبون مع جماعة إسرائيل في الكونغرس، فستتعطل التسوية الأميركية الغربية الإيرانية، وتدخل الولايات المتحدة بعدئذ في التحضير للمعركة الرئاسية وتصبح هي الأولوية، أما لبنان فيبقى على رصيف الانتظار تتجاذبه التداعيات والسلبيات، لذلك ليس أمام اللبنانيين سوى إجراء الانتخابات.