Note: English translation is not 100% accurate
أوروبا توسع عقوباتها وتضم 13 شخصية روسية وشركتين تعملان في القرم
«دونيتسك» و«لوغانسك» جمهوريتان «مستقلتان» عن أوكرانيا وعينهما على الانضمام إلى روسيا
13 مايو 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

موسكو ترفض أي اجتماعات دولية لحل الأزمة إلا بحضور ممثلين عن الانفصاليينانجز الانفصاليون الموالون لروسيا أمس الأول خطوة اضافية على طريق الانسلاخ عن أوكرانيا، بإعلانهم أمس أن غالبية من شاركوا في الاستفتاء في منطقتي دونيتسك ولوغانسك شرقي أوكرانيا أيدوا استقلال المنطقتين.
وأعلن القائمون على الاستفتاء موافقة أن نحو 90% من سكان دونيتسك وافقوا على الانفصال عن كييف وقيام «جمهورية دونيتسك الشعبية» . وان 96.2% من المقترعين في لوغانسك صوتوا لصالح استقلال «جمهورية لوغانسك الشعبية».
وعلى الفور أعلن الزعيم الانفصالي دنيس بوشيلين الشخصية البارزة في «جمهورية دونيتسك الشعبية» التقدم بطلب الى موسكو لدراسة ضمها إلى الاتحاد الروسي.
وسارعت موسكو الى اعلان احترامها لنتيجة الاستفتاء، فيما استبق الكرملين النتائج وقال ان الرئيس فلاديمير بوتين سيتعامل مع القضية عملا بالنتائج. وقال ديمتري بيسكوف الناطق باسم بوتين ان الاخير «سيعلق على عمليتي الاستفتاء عملا بالنتائج، ومن الصعب توقع مسبقا ما سيكون رد فعله». وجاء رد الفعل الأوروبي حذرا كعادته منذ اندلاع الأزمة الاوكرانية، حيث اقتصر على الادانة وتوسيع قائمة العقوبات الأوروبية وأضيف إليها اسماء 13 شخصا من روسيا والقرم وكذلك شركتان.
واوضحـت مصـــادر ديبلوماسية انه تمت اضافة اسماء 13 شخصية روسية او موالية للروس الى قائمة الـ 48 شخصا المستهدفين بعقوبات خصوصا حظر الحصول على تأشيرة وتجميد الارصدة، اضافة الى شركتين استفادتا من ضم القرم الى روسيا، كما اوضحت مصادر ديبلوماسية. ولا يزال الاتحاد الاوروبي في مرحلة الاعداد لمرحلة ثالثة محتملة لفرض عقوبات اقتصادية اوسع على روسيا التي تنقسم بشأنها الدول الـ 28 الاعضاء بسبب ما قد يترتب عليها من مضاعفات على الصعيدين الديبلوماسي والاقتصادي.
والشخصيات الـ 48 المدرجة اسماؤها حتى الآن على قائمة العقوبات هي من المسؤولين الروس (برلمانيين وعسكريين) والانفصاليين الاوكرانيين الموالين لموسكو.
وفي اشارة تمهد الطريق أمام تكرار سيناريو اعتراف موسكو بانفصال شبه جزيرة القرم ومن ثم ضمها، قال الكرملين في بيان أمس «نحترم في موسكو التعبير عن ارادة شعوب منطقتي دونيتسك ولوغانسك وننطلق من مبدأ ان يتم التطبيق العملي لنتائج عمليتي الاستفتاء بشكل متحضر وبدون اي عودة للعنف، عبر الحوار بين ممثلي كييف ودونيتسك ولوغانسك».
وتابعت الرئاسة الروسية «نرحب بجميع جهود الوساطة من اجل اقامة مثل هذا الحوار، بما في ذلك من خلال منظمة الامن والتعاون في اوروبا». وشدد الكرملين على «المشاركة الواسعة رغم محاولات منع حصول الاقتراع» في الاستفتاءين اللذين نددت بهما كييف والغرب.
من جانبه، اعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان روسيا لا ترى فائدة من اجراء محادثات دولية جديدة حول اوكرانيا بدون ممثلين عن المناطق الانفصالية في شرق البلاد.
وقال لافروف ان «الاجتماع مجددا في صيغة رباعية (روسيا واوكرانيا والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة) ليس له فعليا اي معنى»، مضيفا «لا شيء سينجح اذا لم يتم اشراك المعارضين للنظام في حوار مباشر حول ايجاد مخرج للازمة».
على الطرف المقابل، ندد الرئيس الاوكراني الانتقالي اولكسندر تورتشينوف بالاستفتاء قائلا ان «المهزلة التي يطلق عليها الانفصاليون الارهابيون تسمية استفتاء ليست سوى دعاية هدفها التغطية على الجرائم والخطف والعنف وجرائم اخرى خطيرة».
وقد أعلنت السلطات الاوكرانية تصميمها على اجراء الانتخابات الرئاسية المبكرة المرتقبة في 25 مايو التي ينتظرها الغرب لاحلال سلطات دستورية شرعية محل السلطات الانتقالية، بينما يرفض المتمردون هذه الانتخابات ويصفون الحكومة الموقتة منذ سقوط الرئيس فيكتور يانوكوفيتش في نهاية مايو بأنها «فاشية».
وبالعودة الى الاستفتاء، لم يستغرق الانفصاليون الموالون لروسيا في منطقة دونيتسك أكثر من ساعة بعد اغلاق الصناديق ليعلنوا ان نحو 90% ممن ادلوا بأصواتهم في هذه المنطقة الواقعة في شرق اوكرانيا ايدوا الاستقلال عن كييف.
وقال رومان لياغين رئيس لجنة الانتخابات التي شكلتها السلطات الانفصالية في هذه المنطقة، في تصريح للصحافيين بعيد اغلاق صناديق الاقتراع: ان «89.07% صوتوا بنعم و10.19% بلا. يمكن اعتبار هذه النتيجة نهائية». وأضاف ان نسبة المشاركة في الاستفتاء بلغت 74.87%.
ودعا المتمردون المسلحون المؤيدون لروسيا والذين يسيطرون على كبرى مدن حوض «دونباس» الحدودي مع روسيا، السكان وعددهم نحو 7.3 ملايين نسمة الى تأييد مشروعهم لإعلان استقلال «جمهوريتين شعبيتين» في دونيتسك ولوغانسك.
وطلب من المشاركين في الاستفتاءين الاجابة بنعم او لا على سؤال «هل تصادق على استقلال جمهورية دونيتسك الشعبية؟» و«هل تصادق على استقلال جمهورية لوغانسك الشعبية؟».
من ناحيتها، اكدت وزارة الخارجية الاوكرانية انه بحسب استطلاع اجراه مؤخرا معهد بيو للأبحاث فإن 70% من سكان شرق اوكرانيا يؤيدون وحدة البلاد.
ومن ناحية أخرى هددت القوى الأوروبية الكبرى ـ ألمانيا وفرنسا وبريطانيا ـ باتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد موسكو إذا قوضت انتخابات الرئاسة التي تجرى في أوكرانيا يوم 25 مايو.