Note: English translation is not 100% accurate
عودة التوقعات المتشائمة حول مآل مفاوضات «نووي إيران»
16 مايو 2014
المصدر : الأنباء
واشنطن – أحمد عبدالله
بعد أن أحاط مناخ التفاؤل بتوقعات المسؤولين والخبراء الأميركيين حول مآل المفاوضات بين إيران ومجموعة القوى الست الكبرى «5 + 1» بشأن برنامج طهران النووي، عادت للظهور مرة أخرى توقعات واقعية يغلب عليها التحفظ وربما التشاؤم وسط تكهنات متزايدة باحتمال تأجيل توقيع الاتفاق النهائي الذي كان مقررا إعلانه في يوليو المقبل لفترة لم يتضح مداها حتى الآن. وتميل التوقعات في واشنطن الآن إلى ترجيح احتمال عدم الاتفاق بين الجانبين لاسيما مع تعهد الإيرانيين برفض تفكيك أجهزة طرد مركزي واحد وهو المطلب الذي تصر عليه القوى الكبرى.
ويبدو هذا التبدل منطقيا إلى حد كبير إذ إن قضايا الخلافات الحقيقية تركت عمدا إلى المرحلة الأخيرة من التفاوض إذ قرر الطرفان استخدام المراحل الأولى لتأسيس قدر من الثقة فيما بينهما ولحل المشكلات التي يمكن حلها بهدف تعزيز الثقة في إمكانية وصولهما إلى اتفاق.
وأبرز المشكلات التي يصعب حلها هي مشكلة حجم عمليات التخصيب التي يمكن أن يسمح بها الاتفاق النهائي لإيران.
ويكشف هذا الخلاف على وجه الحصر التباين في نظرة كل من الجانبين إلى عملية التفاوض منذ لحظتها الأولى، فقد كانت إيران ترى أن المفاوضات تهدف إلى الإبقاء على برنامجها الحالي على حاله مع تعديلات ثانية والتنازل فقط عن الخطط المستقبلية لتطوير مشروعها النووي أي دون المساس بما هو قائم مقابل رفع العقوبات بينما كانت مجموعة 5 + 1 ترى أن المفاوضات يجب أن تخفض من القدرات النووية الحالية لإيران وأن تلغي أي مشروعات مستقبلية للتطوير في آن معا.
ولدى إيران في اللحظة الحالية نحو 19 ألف جهاز للطرد المركزي منها 10 آلاف لم تعمل بعد، وبرغم أن تلك الأجهزة تنتمي إلى طراز قديم يطبق تكنولوجيا بدائية إلا أنها تظل قادرة على تخصيب كميات يعتد بها من اليورانيوم، وبالتالي لا ترغب المجموعة الدولية في أن تحتفظ طهران بأكثر من ألف جهاز للطرد المركزي في أسوأ الأحوال، مع الإصرار على ضرورة تخلصها من مخزونها من اليورانيوم المخصب.