Note: English translation is not 100% accurate
واشنطن تتوعد روسيا بعقوبات جديدة «تنزف» اقتصادها
تقرير للأمم المتحدة: «تدهور مقلق» لحقوق الإنسان شرق أوكرانيا وموسكو: غير موضوعي ويهدف إلى تبييض صورة كيي
17 مايو 2014
المصدر : عواصم ـ أ.ف.پ و«رويترز»

بوتين: لن نسمح بجعل تتار القرم ورقة ضغط علينا في الأزمة مع أوكرانياحذرت الأمم المتحدة من «تدهور مقلق» لحقوق الإنسان في مناطق الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا، في تقرير وصفته موسكو «بغير الموضوعي» ودوافعه سياسية، فيما توعدتها واشنطن بعقوبات جديدة «تنزف» اقتصادها.
وفي تقرير جديد، تحدثت المفوضة العليا للأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي أمس عن «عمليات قتل موجهة وتعذيب وضرب مبرح وخطف وتهديد ومضايقات جنسية وغالبيتها تقوم بها مجموعات معارضة للحكومة منظمة ومسلحة بشكل جيد في شرق البلاد».
وفي إشارة ضمنية الى روسيا، دعت بيلاي «الذين يملكون تأثيرا على المجموعات المسلحة في شرق اوكرانيا المسؤولين عن غالبية اعمال العنف الى فعل ما بوسعهم للجم هؤلاء الرجال الذين يبدون مصممين على تمزيق البلاد».
وردت موسكو على تقرير المنظمة الدولية بوصفه بانه «غير موضوعي» ودوافعه سياسية.
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان لها ان «غياب الموضوعية الكامل والتناقضات الصارخة والمعايير المزدوجة لا تترك مجالا للشك بأن المعدين (للتقرير) كانوا يمارسون عملا سياسيا محددا يهدف الى تبييض صورة السلطات التي نصبت نفسها في كييف».
واتهمت الوزارة معدي التقرير «بإخفاء معلومات عن ضحايا مدنيين ومحاولة إلقاء اللوم فيما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان على القوات الموالية لروسيا».
من جهته، قال ايفان سيمونوفيك، مساعد الامين العام للامم المتحدة لشؤون حقوق الانسان والذي قدم التقرير في كييف، ان المنظمة الدولية تلقت ايضا لائحة روسية حول انتهاكات ارتكبها الجانب الأوكراني. وأكد سيمونوفيك «نولي أهمية بالغة لكل الادعاءات».
وتطرق التقرير الذي يغطي فترة تمتد من الثاني من ابريل الى السادس من مايو 2014، الى تدهور الأجواء بالنسبة لوسائل الإعلام العاملة في الشرق الأوكراني، وندد بالمشاكل التي يتعرض لها بعض سكان القرم، وخصوصا التتار، مبينا أن «أكثر من 7200 شخص يتحدرون من القرم ـ معظمهم من التتار ـ أصبحوا نازحين في مناطق أخرى في أوكرانيا».
في هذه الأثناء، هددت واشنطن بفرض عقوبات جديدة على روسيا «تنزف» اقتصادها إذا منعت موسكو تنظيم الانتخابات الرئاسية المقررة في 25 الجاري والتي تعتبر حاسمة لمستقبل أوكرانيا، فيما وصل وزيرا خارجية پولندا والسويد الى أوكرانيا امس لتقديم دعم الاتحاد الأوروبي لسلطات كييف قبل 9 أيام من الاستحقاق الرئاسي.
وأشار مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية الى احتمال فرض عقوبات اقتصادية جديدة على موسكو بعد عقوبات أولى «جراحية» فرضتها واشنطن وبروكسل على موسكو.
وأضاف بعد لقاء في لندن بين وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظرائه البريطاني والفرنسي والألماني والإيطالي «يمكننا القيام بالكثير للتسبب بنزف». وذكرت وكالة أنباء «انترفاكس» الأوكرانية ان المحكمة الدستورية في أوكرانيا أصدرت حكما نشر امس ينص على ان الرئيس المقبل سيشغل فترة ولاية تمتد على مدار 5 سنوات.
وفي هذه الأثناء، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين انه لا يمكن السماح بأن يصبح تتار القرم ورقة ضغط في المواجهات بين روسيا وأوكرانيا.
وقال بوتين في لقاء مع ممثلي تتار القرم امس في منتجع سوتشي الروسي، «لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نسمح بأن يصبح شعب تتار القرم ورقة ضغط في أي مواجهات بما فيها المواجهات بين الدول وخاصة بين روسيا وأوكرانيا».
وأعرب الرئيس الروسي عن أمله في أن القرار حول رد اعتبار تتار القرم سيصبح أساسا للخطوات الرامية إلى ردا اعتبار هذا الشعب ثقافيا وسياسيا من أجل تهيئة الظروف لحياة الشعب الطبيعية وتطوره في وطنه.
وأكد بوتين أن ذلك يتعلق أيضا بمسألة ملكية الأراضي في شبه الجزيرة وهي قضية معقدة وحساسة للغاية، مشيرا إلى ضرورة تسوية هذه القضية بالتعاون مع سلطات القرم في إطار خطة الحكومة الروسية الهادفة إلى تنمية القرم، ومشددا على أن روسيا تملك ما يكفي من الموارد لحل المشاكل الملحة لتتار القرم والقرم بأكملها، حسبما أفادت شبكة «روسيا اليوم» الأخبارية الروسية.
وعلى الأرض تضاعفت المواجهات بين الجيش الأوكراني والانفصاليين المسلحين في الشرق بعد شهر على إطلاق عملية عسكرية ترمي إلى بسط سيطرة كييف على المناطق الانفصالية. وقال فالنتان ناليفايتشنكو المسؤول عن الأجهزة الأمنية للقناة الخامسة «يجب ألا نوقف بتاتا عملية مكافحة الإرهاب». وقالت وزارة الدفاع الأوكرانية اليوم إن قواتها تصدت لـ 3 هجمات لمتمردين خارج سلوفيانسك معقل الانفصاليين في وقت متأخر أمس الاول. وأضافت انه لا توجد ضحايا.
وأعلن البنك المركزي الأوكراني إغلاق فرعه في منطقة دونيتسك وإجلاء الموظفين بعد تهديدات الانفصاليين.