Note: English translation is not 100% accurate
مفتي لبنان أشار إلى أن لقاء نجله مع مستشار الرئيس الحريري جاء دون تكليف منه..
ونفى تقديمه رسالة مصالحة للتيار معتبراً قول ذلك كذباً وافتراء
قباني لـ «الأنباء»: لا مصالحة مع تيار المستقبل إلا بسحب مشروع السنيورة حول تعديل قانون الأوقاف والإفتاء السني.. وإسقاط دعاواهم والاعتذار
27 مايو 2014
المصدر : الأنباء

السنيورة وافق على أن يصدر عن المجلس الشرعي بيان بأني لم أختلس في دار الفتوى وأن كل ما قيل عني وعن ابني كذب لكنني رفضت لأنه ربط ذلك بموافقتي على موعد انتخاب المجلس الشرعي ومشروع التعديلات
القول إن الرئيس الحريري فك الحصار عني في مسجد الخاشقجي إشاعة فهم وراء الحصار إذا لم يكن الحريري من أصدر الأمر بذلك
الرئيس سلام دخل نادي الحكام الظلمة واتصلت به لتهنئته لكنه حتى الآن لم يتصل بي حوار ـ بيان عاكومنفى مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ د. محمد رشيد قباني وجود أي مصالحة حالية بينه وتيار المستقبل، مشيرا إلى أن «اللقاء الذي جمع نجله بمستشار رئيس تيار المستقبل رئيس الوزراء الأسبق سعد الحريري جاء بدون تكليف منه، وإنما بمبادرة من أحد الأشخاص» دون أن يلغي قباني وجود إمكانية لإنهاء الخلاف وعودة العلاقات، ولكن ربط تحقيق ذلك بشروط عدة «كسحب رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة مشروع تعديلات قانون الأوقاف والإفتاء السني، وإسقاط دعاواهم في مجلس الشورى عن قرارات المفتي، وتوقف مجلسهم الشرعي، والاعتذار علنا عن كل الإساءات والتجريحات التي طالتني وعائلتي».وفي لقاء خاص مع «الأنباء» خلال زيارته إلى البلاد للمشاركة في اجتماع الجمعية العمومية للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، ذكر المفتي قباني ان الرئيس السنيورة خلال اجتماع جمعه به منذ عامين بدعوة من النائب السابق طلال مرعبي وافق على أن «يصدر بيان عن المجلس الشرعي الإسلامي يشير إلى أن المفتي لم يختلس في دار الفتوى وأن كل ما قيل عني وعن ابني كذب ولا أساس له من الصحة»، لافتا إلى أن «الرئيس السنيورة ربط موافقته بأن يتفاهم معي على موعد انتخاب المجلس الشرعي، وإدخال مشروع التعديلات إليه، ولكنني رفضتها واعتبرتها مساومة لتقييدي».
وفي حين اعتبر ما قيل عن مبادرة من الرئيس سعد الحريري بفك الحصار عنه في جامع الخاشقجي بأنها «إشاعة، فهم حاصروني إذا لم يكن الحريري هو من أعطى الأمر بذلك»، وصف قباني الرئيس فؤاد السنيورة بالحكام «الظلمة والديكتاتوريين»، متهما أيضا رئيس الحكومة الحالية تمام سلام بأنه «دخل في نادي الحكام الظلمة، لأنه سمع لوجهة نظر واحدة في قضية دار الفتوى، وهي وجهة نظر الرئيس السنيورة»، موضحا انه «بالرغم من ذلك اتصل به لتهنئته فور تشكيل الحكومة دون أن يجده، ولكن الأخير لم يتصل به حتى الآن». وهذه تفاصيل اللقاء:
نعلم أنكم تزورون الكويت للمشاركة في اجتماع الجمعية العمومية للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية إلى ماذا خلصت الاجتماعات؟ وماذا عن انتخاب رئيس جديد للهيئة؟
٭ لقد جرى انتخاب الهيئة الإدارية الجديدة التي ستجتمع منفردة لانتخاب رئيس الهيئة وتحديد مهام أعضائها، ومن المؤمل أن يكون د.عبدالله المعتوق الوزير السابق للأوقاف والشؤون الإسلامية هو الرئيس العتيد لهذه الهيئة بما لديه من خبرات واسعة في هذا المجال، ومواقع تولاها في الحكومة الكويتية وقد أثبت جدارة خلال فترة ولايته الماضية في العمل على تحقيق أهداف الهيئة.
إلى متى سيستمر الخلاف داخل الطائفة السنية في لبنان على دار الفتوى؟
٭ سبب الخلاف هو رفض مفتي الجمهورية لمشروع تعديلات نظام الإفتاء والأوقاف للمسلمين السنة في لبنان ـ الذي تقدم به رئيس مجلس الوزراء الأسبق فؤاد السنيورة ويلغي فيه صلاحيات عدة لمفتي الجمهورية، وخاصة منها النص الحالي التالي: «مفتي الجمهورية هو المرجع الأعلى للأوقاف الإسلامية» علما أن كل رئيس طائفة هو المرجع لأوقاف طائفته، ولكن الرئيس السنيورة في النص العجيب يجعل المفتي الرئيس الديني للمسلمين السنة وكذلك ينص مشروع التعديل على انه يمكن لمفتي الجمهورية أن يفوض صلاحياته كلها أو بعضها الى نائب الرئيس وإذا فوضه فإنه لا يستطيع الرجوع عن تفويضه إلا في المجلس الشرعي فهذه التعديلات تتميز بسحق مفتي الجمهورية اللبنانية وجعله صوريا للاستقبال والتوديع.
لقد كانت علاقتي مع تيار المستقبل والرئيس السنيورة والرئيس سعد الحريري أكثر من ممتازة، ولكن بسبب عدم استجابتي للسير في مشروع تعديلات السنيورة انقلبت العلاقة بيننا رأسا على عقب، ومن أسباب الخلاف بيننا أيضا إصرار الرئيس السنيورة على تعطيل انتخاب مجلس شرعي جديد منذ 31/12/2009 تاريخ انتهاء ولاية المجلس السابق عن طريق إقناعه أعضاء المجلس بذلك، والتمديد لنفس المجلس حتى بلغت سنوات التمديد للمجلس 4 سنوات متتالية سنة بعد سنة بحجة استمرار المجلس لإجراء الإصلاحات حسب مشروع التعديلات المشار إليه، وقد دعوت الهيئة الناخبة لانتخاب مجلس جديد وقامت قيامة السنيورة وقاطع تيار المستقبل الانتخاب وحصل ما حصل، وكل ذلك لأنهم يريدون المجلس القديم أن يقرر الموافقة على تعديلاتهم التي أراها تحجيما لمفتي الجمهورية وصلاحياته الدينية والوقفية في بلد كلبنان يجب فيه تعزيز مفتي الجمهورية بدلا من تحجيمه، والمجلس الشرعي القديم الذي أعتبره أنا «منتهية ولايته»، وهم يعتبرونه قانونيا، أنا أعرف تماما كيف يستميتون لجعله قانونيا، أما المجلس الشرعي الجديد الذي دعوت لانتخابه وقاطعوا انتخابه فيعتبرونه غير قانوني لأنهم قاطعوا انتخابه، وقد كان يمكنهم أن يدخلوا الانتخابات ويكسبوها وهم بارعون في ذلك، كما في انتخابات النقابات وغيرها، ولكنه العناد والكيد والحقد على الذي لا يخضع لاجتهادهم ورأيهم في مشروع التعديل وموعد انتخاب المجلس الشرعي الذي يحددونه هم.
أليس وقوفكم في البداية وانحيازكم كليا لطرف ومن ثم وقوفكم مع الطرف الآخر هو الذي سبب هذه المشاكل وهذا الانقسام؟
٭ لا ليس الأمر كذلك، بسبب الخلافات المذكورة وبسبب تعاملهم معي خلال الخلاف تغير موقفي منهم وليس لسبب سياسي، تيار المستقبل يقولون إن مفتي الجمهورية غير سياسته وهذا كذب وغير صحيح، وليأت الصادق منهم بتصريح لي صدر عني ولو بكلمة واحدة تدل على أنني غيرت موقفي السياسي، لقد كان الرئيس الشهيد قيادة سياسية حقا لبنانية وعربية ودولية، ولكن الذين خلفوه رحمه الله لا يقاسون به حيث يتحكم بهم «الأنا»، وبعد الذي فعلوه معي كيف أمدحهم؟ إنهم مغرورون، خلافي معهم ليس سياسيا بل هو أخلاقي، هم ديكتاتوريون وسلطويون لا يعتبرون الإنسان معهم إلا إذا خضع لقولهم ورأيهم، وأنا لست من هذا الصنف، وبهذا المعنى يقولون إنني غيرت وتغيرت.
ولكنكم التقيتم بوفد من حزب الله وبالسفير السوري في وقت كان الخلاف على أشده بينهم وبين تيار المستقبل؟
٭ هم يريدون أن يكونوا بوصلة تفكيري وتحركي وتصرفي هكذا يريدونني، إنهم الأساتذة والباقون هم تلاميذ عندهم، وإلا فالويل والثبور وعظائم الأمور والغضب على من يرى رأيا غير رأيهم، رئيس الحكومة الحالية تمام سلام استقبل منذ مدة السفير السوري ولم يفعلوا معه شيئا، لماذا؟ وهو حليفهم، وحتى حزب الله الذي كانوا يشنون هجوما عليه باستمرار ويحلفون أنهم لن يجلسوا معه في حكومة واحدة، ها هم يجلسون معه اليوم في حكومة واحدة، أنا لا أعيب عليهم هذا الأمر، ولكنهم يغضبون لاستقبال مفتي الجمهورية لهم.نعم أعطيت موعدا لحزب الله، لم لا؟ أليسوا لبنانيين؟ أليسوا مواطنين؟ هل بالكراهية نبني وطنا؟ الأمر السياسي مع حزب الله ليس لي، هو لهم وللسياسيين أنا المرجع الديني للمسلمين، لم يزرني حزب الله منذ سنوات منذ أحداث 7 مايو التي اتخذت فيها موقفا من الانتهاكات التي وقعت، وبعد دخولهم في حكومة الرئيس ميقاتي طلبوا موعدا فأعطيتهم، وإذا التقيت طرفا لا يعني أنني أصبحت طرفا في خلاف والرئيس السنيورة طلب مني إلغاء اللقاء لكني رفضت ذلك.
أفهم من كلامكم انه لا يوجد إمكانية لإعادة وصل ما انقطع مع تيار المستقبل؟
٭ هناك إمكانية دائما لحل أي خلاف، فخلافي مع تيار المستقبل من جانبي ليس خلافا سياسيا، ولا كراهية ولا حقدا، فليسحب الرئيس السنيورة مشروع تعديلات قانون الأوقاف والإفتاء السني الذي تقدم به لي لعرضه على المجلس الشرعي، وليسقطوا دعاواهم في مجلس الشورى عن قرارات مفتي الجمهورية، وليتوقف مجلسهم اللاشرعي المنتهية ولايته، وليعتذروا علنا عن كل الإساءات والتجريح الذي أساءوا به إلي وإلى عائلتي في الإعلام طيلة سنوات مضت وينتهي كل شيء.وعندما اشتد الخلاف بيني وبين الرئيس فؤاد السنيورة منذ عامين تقريبا تدخل النائب السابق طلال مرعبي وطلب مني دعوة الرئيس فؤاد السنيورة والحوار معا، واستجاب الرئيس السنيورة لدعوتي وزارني في منزل الإفتاء بحضور الوزير د.خالد قباني ورئيس جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية م.أمين الداعوق اللذين أكن لهما كل احترام وتقدير وأنا الذي دعوتهما لحضور اللقاء، وفي اللقاء كان للرئيس السنيورة 3 مطالب للصلح: 1 ـ قال: نريد التشاور في السياسة العامة لدار الفتوى وفي موعد انتخاب المجلس الشرعي قلت نتشاور، قال: نريد لمشروع التعديلات أن يدخل المجلس الشرعي لمناقشته وإقرار ما يمكن إقراره منه، قلت له: (لا)، هذا المشروع لا يدخل إلى المجلس الشرعي فهو يلغي مرجعية مفتي الجمهورية للأوقاف، ويقلص صلاحياته في المجلس الشرعي، ويلغي صلاحيات تعيينه للموظفين الدينيين والإداريين ولو بعد استكمال إجراء المباريات وإعلان نتائج الناجحين وموافقة المجلس الشرعي، وغير ذلك كثير، قال: يمكن تشكيل لجنة مصغرة من خارج المجلس الشرعي لدرس التعديلات، قلت: لا بأس.
قال: والملف الهندسي المالي نعمل له صيغة، قلت: لا يا دولة الرئيس، هذا يعني أن في الأمر شيئا وأنت تريد التستر عليه بالصيغة، أنت تعلم أن هذا الملف هو ملف ملتزم أخل بالتزامه فيحل للمحاسبة، ويجب أن يصدر المجلس الشرعي بيانا بأنه لا اختلاس في دار الفتوى وأن كل ما قيل عن مفتي الجمهورية وابنه كذب ولا أساس له من الصحة فوافق وقال لي: ولكن كل ما ذكرناه سوية (يعني مع بعض، التشاور في موعد انتخاب المجلس الشرعي، وإدخال مشروع التعديل للمجلس الشرعي وملف محاسبة الملتزم الهندسي)، فقلت له باستهجان: كلهن سوا؟ يعني سلة واحدة؟ «شو نحنا في جلسة تعيين موظفين سلة واحدة ومساومة؟» هو يريد الحل سلة واحدة وربط تنفيذ جميع المطالب بقبولي التفاهم معه على موعد انتخاب المجلس الشرعي، وإدخال مشروع التعديلات للمجلس الشرعي، وهذه مساومة لتقييدي لا أقبلها، فقلت له: أنا لن أثق بك يا دولة الرئيس بعد الآن، وكل ما تكلمنا عنه بالموافقة في هذه الجلسة انتهى، وهذه التعديلات رميناها لا يتكلم بها أحد، فقال لي: «هكذا عمل معنا الشيخ حسن خالد»، فكررت ما قاله السنيورة لخالد قباني فأجاب بالإيجاب فقلت إنها إذن معركة المفتي الشهيد الشيخ حسن خالد وسأتابعها حتى النهاية.
لقد آذوني كثيرا، ولو كان عندهم ذرة من تقوى وأخلاق لما فعلوا شيئا من ذلك بالله عليكم، قولوا لي: هل من طائفة فعلت برئيسها الديني مثل ما فعل رئيس المستقبل السنيورة وتياره بمفتي الجمهورية ولكنه الحقد الأعمى، وعمى السياسة، يا للعجب لو كان كل ما يقولونه عن مفتي الجمهورية صحيحا لكان عيبا عليهم أن يفعلوا ما فعلوا، فكيف إذا كان ما فعلوه من أجل مشروع تعديلات رفضها قبلي المفتي الشهيد ولا يزال الرئيس السنيورة يتذكر رفضه ويقول لي بعد رفضي المطلق لمشروعه: هكذا فعل معنا الشيخ حسن خالد.
لقد آذوني حتى وصل بهم الأمر إلى حصاري في مسجد الخاشقجي عندما حضرت للصلاة على الشاب محمد الشعار الذي استشهد في نفس المتفجرة التي استشهد فيها الوزير محمد شطح.
ولكن من ساعدكم للخروج من المسجد أليس الرئيس سعد الحريري؟
٭ هذه إشاعتهم، لا أبدا لم يساعدني، فهم وراء الحصار إذا لم يكن سعد الحريري قد أعطى الأمر بذلك، فهم لديهم حفنة من هؤلاء الشباب الذين يتناولون حبوب المخدر ويستعينون بهم وقت حاجتهم إليهم للتشويش، هؤلاء لديهم أوامر بمحاصرتي والتجريح بي، كيف يفعلون ذلك مع مرجع ديني؟ هم يثيرون أمورا أخرى ولكن السبب الحقيقي هو هذا المشروع.
مجلس شورى الدولة يرفض كل ما تقومون به من إجراءات؟
٭ لا تهمني قرارات مجلس الشورى، مجلس الشورى لا يدرس القضايا الحقوقية العادية بين الناس هو يتخذ قراراته حسب القانون الإداري الذي يبحث في القضايا التي تكون الحكومة طرفا فيها، وقد قال لي أحد قضاة مجلس الشورى: «الله يجنبنا هذا الكاس المر».
لماذا التقى نجلكم مع مستشار الرئيس سعد الحريري نادر الحريري؟
٭ هذا اللقاء جاء بمبادرة من أحد الأشخاص بالسعي وكل مسلم يرغب بإنهاء هذا الوضع، وليس بتكليف مني حيث زارني أحدهم بناء على طلبي للتشاور معه في شأن يتعلق بمؤسساتنا، وخلال الحديث طرح هو السعي للحل، فقلت له: هذا شأنك، ولكن ليس بتكليف مني، لأن عليهم أن يتراجعوا وليس لدي أي مطلب إلا إلغاء هذا المشروع، فقال: أنا سأذهب ومعي ابنكم محمد راغب، فقلت له ابني ليس مكلفا من قبلي ولا تدخلني في الأخذ والرد، فأنا لست طالبا للمصالحة، هم مطالبون بالكف عن مشروعهم في تعديل نظام الإفتاء والأوقاف، وعن التجريح بي.
كيف ذلك؟ ألستم أنتم من تسعون لإعادة العلاقات خصوصا مع قرب انتهاء فترة ولايتكم؟ كما أرسلتم برسالة إلى تيار المستقبل تتضمن مطالبكم للمصالحة؟
٭ الذي يقول لكم هذا الكلام غير صادق، هذا كذب وافتراء، لم أتقدم برسالة ولم أسع لشيء، ليس لأني أريد عداوة، بل لأنني لا أريد أن يصبح مفتي الجمهورية شخصية هزيلة كما يريد الساسة، كما انه إذا تم التعديل قبل انتخاب مفتي الجمهورية القادم فسيأتي المفتي لا صلاحيات له إلا البروتوكولية والشكلية، ولا يستطيع أن يقف نفس موقفي لأنه لن يعود في قانون الإفتاء هذه الصلاحيات فأنا أتكلم وأدافع عن صلاحيات موجودة، فإذا ذهبت هذه الصلاحيات قبل انتخاب مفتي جديد فعن ماذا يدافع المفتي الجديد؟ ليعلم الجميع أنني لن أنكسر ولن ألين إطلاقا في وجه هذا المشروع، وسيرى الجميع بعد خروجي من دار الإفتاء الموقف الأقوى والأقدر، والسنيورة هو من الحكام الظلمة والديكتاتوريين لأنه يريد أن يفرض على المسلمين هذا المشروع.
إذن، لا مصالحة تجري الآن تحت الطاولة.
٭لا، إلا إذا تراجعوا واعتذروا كما ذكرت في بداية اللقاء ينتهي الخلاف.
ماذا عن اسم مفتي الجمهورية المقبل؟
٭ لن أكون بخلاف مع المفتي القادم، أي مفتي سيكون أخي وأنا سأضع الـ 43 سنة خبرة بين يدي المفتي الجديد، ولكنني أحذر من أنه إذا تم التعديل في الصلاحيات قبل مجيء المفتي الجديد فسيأتون بمفت بدون صلاحيات.
من يحضر الآن لانتخاب مفتي الجمهورية؟ هل المجلس الشرعي الذي تم انتخابه أم المجلس الشرعي الممدد له؟
٭ قبل انتهاء ولايتي لن أسمح بانتخاب مفتي داخل دار الفتوى لأن القانون لا ينص على ذلك، يوم 15 سبتمبر عند انتهاء ولايتي يعتقدون أنهم سيدخلون دار الفتوى دخول الفاتحين، ربما يوفقون وربما لا، بالنسبة لي هذه الأمانة سأسلمها، وأمر الانتخاب متروك للمجلس الشرعي الذي أشرفت على انتخابه لإدارة الأمور، سيكون هناك صراع بينهم بالطبع، فهل سيأتي المجلس الممد له غدا برجال الأمن لإخراج المجلس الشرعي الذي دعوت لانتخابه؟ فليشاهد المسلمون غدا كيف ستخرج قوى الأمن المجلس الشرعي الآلي الذي لا يعترفون به، لنرى صورة المستقبل المقبل وصورة رجال المستقبل.
يعني، حسمتم أمركم ولا مجال للتمديد؟
٭ هذا الكلام يثيرونه وينشرون أنني أريد التمديد وهذا غير صحيح، هم عشاق التمديد ولست أنا.
كيف تفسر وقوف رؤساء سابقين كالرئيس نجيب ميقاتي وعمر كرامي ضدكم في هذه الإشكالية؟ أليس وقوفهم مع تيار المستقبل غريمهم السياسي لقناعة لديهم بأن التيار على حق؟
٭ الرئيس نجيب ميقاتي كان صديقي أكثر من السنيورة لمدة 23 سنة ولم أختلف معه، بعد تكليفه بأشهر دعوت لانتخاب مجلس شرعي جديد، وعارضني السنيورة ومجلسه المنتهية ولايته، فزارني الرئيس ميقاتي وطلب مني تأجيل الانتخابات، وبالفعل رضيت بالتأجيل كي لا أرده خائبا، وبعد 8 أشهر إلى متى هذا التأجيل، فلابد من حصول انتخابات، فقال لي الرئيس ميقاتي وقتها أنا معك، كما أريد أعضاء في المجلس الشرعي من طرابلس ولكن لا أستطيع الدخول في الانتخابات علنا إلا أنني سأكلف أناسا يدخلون في هذا الأمر، وهكذا طمأنني وقلت له لا تعاود طلب تأجيل الانتخاب مني لأنك ستظهرني كاذبا أمام الهيئة الناخبة في الدعوة ثم التأجيل، وقبل 10 أيام من موعد الانتخابات كان بيني وميقاتي اتصال هاتفي فهمس لي في الهاتف وقال لي: «سماحة المفتي، أنا لست مع الانتخاب، نريد ان نرى ماذا سنفعل»، فاستغربت وأكدت له ان الانتخابات ستجرى وبالفعل جرت الانتخابات وساءت العلاقات من جانبه.
لماذا غير رأيه؟
٭ يريد مراعاة السنيورة، السنيورة حقود، هل هكذا تساس الأمور؟ مؤسف جدا.
كيف هي علاقتكم اليوم برئيس الحكومة تمام سلام؟
٭ علاقتي مع تمام سلام كعلاقتي السابقة مع السنيورة وميقاتي، أيضا كانت جيدة لا بل أكثر، ولكني فوجئت بالرئيس سلام قبل تكليفه بالحكومة بـ 10 أيام يصرح قائلا: «إن دار الفتوى لم تعد دار الفتوى، ومفتي الجمهورية ديكتاتور ومتفرد برأيه»، أيضا هنا فتش عن السنيورة، الإنسان يجب عليه أن يسمع من الطرف الآخر قبل أن يحكم، كان من واجب الرئيس تمام سلام وهو الأخ الفاضل طيلة السنوات الـ 20 الماضية ان يسمع مني قبل أن يحكم غيابيا ويصرح بشأني خاصة انه مسؤول وليس رجلا عاديا يجوز عليه الخطأ أكثر، وكيف به وهو الحاكم دون أن يسمع الآخر في قضية شغلت المسلمين السنة لأكثر من 4 سنوات؟ لقد دخل تمام سلام بتصرفه هذا في نادي الحكام الظلمة، ولكنني بالرغم من ذلك عندما تم تكليفه اتصلت به هاتفيا وهنأته بعد انتهاء استشاراته النيابية وتمنيت له التوفيق في مهامه الوطنية الجليلة.وعندما شكل الحكومة بعد 8 أشهر من تكليفه تقريبا سررت لهذا الإنجاز واتصلت به لتهنئته فور إعلانه تشكيل الحكومة وكان لا يزال في القصر الجمهوري، وأخبرني مكتبي بأن من رد على هاتف الرئيس سلام قال: سنخبر الرئيس سلام باتصال مفتي الجمهورية بعد عودته للمنزل، لكنني تداركت وحتى لا يكون هناك تقصير في إبلاغ الرئيس سلام باتصالي به طلبت من المسؤول الإعلامي لدى الرئيس سلام «نافذ قواص» إبلاغ الرئيس سلام حالا في القصر الجمهوري باتصالي به لتهنئته وأبلغه باتصالي به، وحتى الآن لم يتصل بي الرئيس سلام، إنها طريقة جديدة في الأخلاق السياسية، لماذا يا دولة الرئيس؟ أنت رئيس حكومة جميع اللبنانيين ولست رئيسا لطرف، وأنا أنتقدك في مجالسي لتصريحاتك بشأني قبل تكليفك وعدم تعرفك مني على ما حدث ويحدث، ولعدم ردك علي بعد تشكيل الحكومة، إنه لأمر مؤسف حقا أن يتصرف مسؤولونا بهذه الكيفية في حياتهم، ورغم كل ذلك ما على الرئيس إلا أن يرفع هاتفه ولو بعد أشهر ليتحدث معي ولأقول له: وفقك الله.