Note: English translation is not 100% accurate
سموه أكد أن زيارته الرسمية في إطار تفاعل الكويت مع محيطها الإقليمي والدولي
المبارك غادر إلى الصين: حريصون على الانفتاح على العالم والاستفادة من التجربة الاقتصادية الصينية
2 يونيو 2014
المصدر : الأنباء


الزيارة خطوة جديدة لتعزيز الشراكة الإستراتيجية بين البلدين
الصين سجلت موقفاً مشرفاً خلال الاحتلال وسارعت إلى وقف جميع صفقات بيع الأسلحة إلى العراق
الاقتصاد يمثل ركيزة أساسية للعلاقات بين البلدين وعلى وجه الخصوص في المجال النفطي
معدل التبادل التجاري بين الجانبين بلغ 12.5 مليار دولار في العام 2012
مشروعات ضخمة يتم تنفيذها بين البلدين أهمها مشروع جسر جابر ـ بوبيان
غادر سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك والوفد المرافق امس متوجها إلى بكين في زيارة رسمية لجمهورية الصين الشعبية الصديقة تلبية لدعوة رئيس مجلس الدولة بجمهورية الصين الشعبية لي كه تشيانغ.
وكان في وداع سموه على أرض مطار الكويت الدولي نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد الخالد ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ خالد الجراح وعدد من الشيوخ والوزراء والمحافظين وعدد من المستشارين بديوان سمو رئيس مجلس الوزراء وكبار قادة الجيش والشرطة والحرس الوطني وكبار المسؤولين في الدولة وديوان سمو رئيس مجلس الوزراء.
وقال سموه في تصريح صحافي قبيل مغادرة البلاد ان زيارته لجمهورية الصين الشعبية الصديقة تأتي في إطار حرص الكويت على تعزيز علاقاتها مع مختلف الدول الصديقة وتوسيع آفاق التعاون في مختلف المجالات التي تخدم مصالح الوطن والمواطنين.
وأضاف سموه ان زيارته تأتي في إطار حرص الكويت على الانفتاح على العالم والإطلاع على التجارب الاقتصادية التي تتميز بها جمهورية الصين الشعبية للاستفادة من النماذج الناجحة التي يمكن أن تساعد في دفع عجلة التنمية في البلاد.
وأكد سموه ضرورة تفاعل الكويت مع محيطها الإقليمي والدولي وتوطيد التعاون مع مختلف الدول، مشيرا إلى ان التجارب الاقتصادية في شرق آسيا وعلى وجه الخصوص في جمهورية الصين الشعبية تشهد نموا سريعا يستحق التقدير.
وأوضح سموه أنه سينقل خلال زيارته تحيات صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الى رئيس جمهورية الصين الشعبية الصديقة الذي تربطه بسموه رعاه الله علاقات وطيدة.
وقال انه سيجري خلال الزيارة مباحثات مع المسؤولين في جمهورية الصين الشعبية تتناول العلاقات الثنائية بين الدولتين وسبل تعزيز التعاون إضافة الى القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وتأتي زيارة سمو الشيخ جابر المبارك الى بكين لتضيف خطوة جديدة ولبنة أخرى الى مسيرة الشراكة الاستراتيجية الثنائية في مختلف الاصعدة لاسيما الاقتصادية والنفطية في ظل العلاقات الراسخة والاستثنائية بين البلدين والتي بدأت رسميا عام 1971 مع تبادل التمثيل الديبلوماسي لتصبح الكويت الدولة الخليجية الأولى التي ترتبط بعلاقات سياسية مع الصين.إلا أن صفحات التاريخ تسجل بين طياتها أن العلاقة بين الدولتين الصديقتين بدأت فعليا عام 1961 عندما كانت الصين من أولى الدول التي اعترفت باستقلال الكويت وارتبطت معها بعلاقات اقتصادية وتجارية مشتركة دللت عليها زيارة الامير الراحل الشيخ جابر الاحمد، رحمه الله، إلى بكين عام 1965 وكان حينها وزيرا للمالية والصناعة.
وقد تصدر الطابع الاقتصادي مشهد التعاون الكويتي ـ الصيني خصوصا في حقبتي السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي حيث أبرم البلدان العديد من اتفاقيات التعاون المشترك في شتى المجالات من أبرزها اتفاقية التعاون الاقتصادي عام 1977.
وشهدت فترة الثمانينيات نشاطا ثنائيا قويا وملحوظا حيث تم عقد العديد من اتفاقيات التعاون في مجال النقل الجوي والتعاون الثقافي والاعلامي واتفاقيات تشجيع وحماية الاستثمار اضافة الى اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي التي أبرمت عام 1985. وسجلت الصين موقفا مشرفا ابان فترة الغزو العراقي للكويت عام 1990 حيث اتخذت منذ البداية موقفا مبدئيا ثابتا رافضا لكل مظاهر احتلال الكويت فأصدرت وزارة الخارجية الصينية في السادس من أغسطس 1990 بيانا أكدت فيه حرصها على استقلال الكويت ووحدة أراضيها مطالبة النظام العراقي بالاذعان لقرارات الشرعية الدولية والانسحاب العاجل من الكويت.
ولم تكتف الصين بذلك الموقف انما سارعت الى وقف جميع صفقات بيع الأسلحة الى العراق وأوفدت وزير خارجيتها آنذاك الى بغداد في نوفمبر 1990 الذي أعلن فور انتهاء لقائه بأركان النظام العراقي السابق ان الصين ستلتزم بجميع قرارات الأمم المتحدة تجاه العراق بما فيها قرار استخدام القوة العسكرية لتحرير الكويت.
وتقديرا من الكويت حكومة وشعبا لهذا الموقف الصيني قام سمو الأمير الشيخ صباح الاحمد، حين كان وزيرا للخارجية عام 1991 بزيارة شكر وامتنان إلى بكين ومن ثم جاءت زيارة الامير الوالد الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح، رحمه الله، حين كان وليا للعهد الى الصين عام 1995 للهدف ذاته.
وشكل الاقتصاد الركيزة الاساسية للعلاقات الكويتيةـ الصينية وعلى وجه الخصوص الاقتصاد النفطي حيث تعد الصين حاليا ثاني أكبر مستورد للنفط في العالم بعد الولايات المتحدة الأميركية لذلك كان تركيز الكويت على تشجيع المشاركة النفطية مع بكين إحدى أولويات الاستثمار الكويتي في الخارج على المدى الطويل.
وترجم ذلك عام 2004 بافتتاح المكتب الكويتي في بكين لخدمة ومتابعة مجالات التعاون والاستثمار النفطي بين الدولتين كما تقوم الهيئة العامة للاستثمار الكويتية بدور مهم في تعزيز الشراكة الاقتصادية الكويتية ـ الصينية من خلال العديد من المشاريع التي تعتبر شريكا رئيسيا فيها على أراضي الصين.
ومن أبرز تلك المشاريع أو الخطوات مشاركة الهيئة في الشركة العربية الصينية للأسمدة الكيماوية التي يبلغ رأسمالها 50 مليون دولار نصيب الكويت منها 30% إلى جانب حصولها عام 2006 على حصة تقدر بـ 720 مليون دولار في المصرف الصناعي والتجاري الصيني الذي يعد ثاني أكبر بنك في الصين.
كما تساهم الشركة الكويتية للاستكشافات البترولية الخارجية (كوفبيك) في عدة مشاريع ضخمة تنحصر في القطاع النفطي كمشروع تطوير حقل «ياشينغ» للغاز الذي يعد من أضخم مشاريع الطاقة في الصين وبلغت تكلفته 121 مليار دولار.
ولعل أكبر المشاريع الكويتية ـ الصينية المشتركة في القطاع النفطي مشروع بناء مصفاة لتكرير النفط ومجمع للبتروكيماويات في مقاطعة "غوانغدونغ" الذي أبرمته الدولتان عام 2009 خلال الزيارة الرسمية التي قام بها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد إلى "بكين" بتكلفة تسعة مليارات دولار ليصبح بذلك أكبر مشروع صيني أجنبي ونقطة فاصلة في مسيرة التعاون النفطي بين الكويت والصين.
في مقابل هذا التوجه الكويتي نحو الاستثمار في الصين فإن للشركات الصينية أيضا مساهمات بناءة في تنمية الكويت من خلال العديد من المشاريع التي تقوم بها في مختلف المجالات. ومن أبرز تلك المشاريع مشروع جسر جابر ـ بوبيان الذي تقوم ثلاث شركات صينية بتنفيذه فضلا عن العديد من المشروعات الضخمة التي فازت بها الشركات الصينية في مرحلة إعادة إعمار الكويت منها مشروع بناء منشآت بترولية في الأحمدي بقيمة 400 مليون دولار عام 1995.
وتعد الصين شريكا تجاريا مهما للكويت وقد بلغ معدل التبادل التجاري بين الجانبين 12.5 مليار دولار خلال عام 2012 وشكل النفط ومشتقاته والأسمدة الكيماوية ما نسبته أكثر من 90% من إجمالي الصادرات الكويتية للصين.