Note: English translation is not 100% accurate
الهاشمي طالب رئيس الوزراء بالاستقالة ودعوات لتشكيل حكومة إنقاذ وطني
القوات العراقية تشن هجمات مضادة.. و «صلاحيات غير محدودة» للمالكي
15 يونيو 2014
المصدر : بغداد- وكالات

شيخ عشائر الدليم: المالكي ألبس ثورتنا ثوب «الإرهاب» قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي: ان مجلس الوزراء منحه صلاحيات غير محدودة بصفته القائد العام للقوات المسلحة، للتحرك ضد التنظيمات المسلحة التي سيطرت على مناطق عدة في البلاد خلال الأيام الأخيرة.
واضاف المالكي في تصريحات نقلها التلفزيون العراقي امس، وبعد وقت قصير من اصداره لبيان اعلن فيه انطلاق عملية تطهير المدن من المسلحين، انه لو تحولت رؤوسنا الى قنابل لما توقفنا حتى ننهي وجود هؤلاء الارهابيين في العراق.
وخاطب المالكي ضباط الجيش في مدينة سامراء شمال بغداد قائلا: سامراء هي ليست خط الدفاع الأخير وإنما ستكون هي محطة تجميع وتجمع للانطلاق، مشيرا الى ان متطوعين سيصلون في غضون ساعات لمساعدة الجيش في إلحاق الهزيمة بمسلحي تنظيم داعش الذين اجتاحوا مناطق عدة في اتجاه بغداد.
في غضون ذلك، طالب شيخ عشائر الدليم، الشيخ علي الحاتم، الكتل السياسية في العراق بإقالة رئيس الحكومة نوري المالكي فورا، وتشكيل حكومة انتقالية لإنقاذ ما تبقى من العراق، فيما قال طارق الهاشمي، النائب السابق لرئيس الجمهورية العراقي، إنه يجب على المالكي الاستقالة والبدء فورا في تشكيل حكومة وحدة وطنية.
وقال شيخ عشائر الدليم، علي الحاتم في كلمة مصورة تم تداولها على شبكة الإنترنت «نوصيكم بعدم السماح للإرهاب بجميع أنواعه أن يشوه صورة هذه الثورة البراقة، لأن المالكي ومن معه يريدون أن يلبسوها ثوب الإرهاب».
وأكد أن «ثورتنا قامت منذ اليوم الأول على أساس استرداد الحقوق لا الانتقام، ونحذر كل مندس»، مضيفا أن «الكل ضد داعش وضد الميليشيات الحكومية».
وحذر الحاتم من «إعلان حالة الطوارئ، لأن المالكي يبتغي من هذا الطلب إبادة محافظاتنا والفتك بأهلها والبقاء على سدة الحكم».
وطالب «الدول التي تدعم المالكي بالسلاح والذخيرة بإيقاف التعامل معه، لأن المالكي يستخدمه لقتل أبناء المحافظات الست».
وأوضح الحاتم انه «على جميع الكتل السياسية إقالة المالكي فورا، وتشكيل حكومة انتقالية لإنقاذ ما تبقى من العراق»، مشددا على أن «ثوار العشائر مستعدون لتسلم الملف الأمني في المحافظات التي تدعي الحكومة أنها سقطت بيد الإرهاب».
وفي سياق متصل حمل المتحدث باسم الائتلاف العراقي، أحمد الأبيض، الولايات المتحدة وحكومة المالكي المسؤولية نتيجة ما آلت إليه الأوضاع في العراق، معتبرا أن استئثار المالكي بالسلطة شكل سببا رئيسا لما يجري في البلاد، محذرا من خطورة اندلاع حرب أهلية.
في هذه الاثناء، بدا ان القوات العراقية قد تجاوزت صدمة فقدان السيطرة على مناطق واسعة في شمال البلاد حيث تمكنت من استعادة ثلاث نواح في محافظة صلاح الدين ونجحت في صد زحف مسلحي داعش في ديالى، بينما اكدت السلطات العراقية في بغداد ان العاصمة تشهد عمليات استباقية لحمايتها من اي هجوم محتمل.
وفي التفاصيل الميدانية، قال الفريق الركن صباح الفتلاوي قائد عمليات سامراء في تصريح لفرانس برس ان القوات العراقية استعادت السيطرة على ناحية الاسحاقي صباح امس والتي تقع على بعد نحو 20 كلم الى الجنوب من سامراء.
واكد ضابط برتبة عقيد في شرطة صلاح الدين ان القوات العراقية سيطرت ايضا على الطريق الرئيسي بين بغداد وسامراء، بينما اعلن ضابط برتبة مقدم، العثور في ناحية الاسحاقي على 12 جثة محترقة تعود لعناصر في الشرطة.
وفي وقت لاحق، اعلنت مصادر امنية ان القوات العراقية تمكنت من استعادة السيطرة ايضا على ناحية المعتصم التي تقع في المنطقة الجغرافية ذاتها.
وجاءت استعادة السيطرة على هاتين الناحيتين بعد ساعات قليلة من قيام عناصر من الشرطة المحلية بمساعدة السكان بطرد مسلحي داعش.
وفي وقت سابق امس ايضا، اعلن ضابط برتبة عقيد في الجيش في سامراء لفرانس برس ان القوات العراقية في المدينة تنتظر الاوامر العسكرية للتحرك باتجاه تكريت، مشيرا الى ان قرار شن الهجوم المضاد ضد المسلحين في المحافظة جاء بعدما وصلت تعزيزات كبيرة من جيش وشرطة اتحادية لمدينة سامراء خلال زيارة المالكي.
من جهة اخرى، اكد القائد المسؤول عن حماية المدخل الشمالي لمدينة بغداد، ان قواته جاهزة لمواجهة محتملة مع مجموعات من المسلحين تحاول منذ ايام الزحف نحو العاصمة من محاور عدة.
وقال العقيد عبد الجبار الاسدي متحدثا لوكالة فرانس برس عند نقطة تفتيش التاجي 25 ان الوضع الامني مستقر، وليس هناك اي تهديد يدعو للقلق، لكن قواتنا ستكون مستعدة لاي طارئ.
كما نفى المتحدث الرسمي باسم مكتب القائد العام الفريق اول قاسم عطا في مؤتمر صحافي سقوط بلدتي «بيجي» و«بلد» التابعتين لمحافظة صلاح الدين بيد «داعش».
وفي المقابل، اعاد مسلحو داعش السيطرة على ناحية الصقلاوية، شمالي الفلوجة بمحافظة الأنبار غربي العراق، إثر معارك عنيفة مع قوات الجيش، بحسب مصدر أمني.
وقال مصدر أمني في شرطة الأنبار للأناضول، إن قوات الجيش انسحبت من ناحية الصقلاوية، بسبب شدة المعارك التي تم خلالها استخدام الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة من كلا الطرفين.
الى ذلك، طالبت أحزاب سياسية تركمانية في العراق، بتشكيل قوة عسكرية مشتركة تضم عناصر من جميع مكونات المجتمع في كركوك، عوضا عن الوضع القائم المتمثل في سيطرة قوات البشمركة الكردية على المدينة.
وتناول ممثلو الأحزاب التركمانية- في اجتماع برئاسة رئيس الجبهة التركمانية العراقية أرشاد صالحي- الوضع الأمني في كركوك والموصل، وصلاح الدين، وديالى، إثر سيطرة «داعش» على الموصل وتكريت.
وأكد صالحي - في بيان صحافي باسم المشاركين في الاجتماع امس - على ضرورة وضع الأطراف السياسية لخلافاتها جانبا، وإيجاد حلول لتوفير الأمن في مدينة كركوك، مشيرا الى انه يجب تشكيل قوة مشتركة تضم أفرادا من جميع المكونات المذهبية والعرقية في المدينة.
هذا، وقال مصدر أمني في مدينة تلعفر غرب الموصل إن نحو 8 آلاف مقاتل من أبناء العشائر التركمانية انضموا للقوات الأمنية لمواجهة «داعش».
واضاف المصدر أن أبناء العشائر يقومون بدوريات مشتركة مع القوات الأمنية داخل وخارج مدينة تلعفر (تقع في محافظة نينوى شمالي العراق)، للتصدي لأي اعتداء محتمل من قبل «داعش».