Note: English translation is not 100% accurate
تناولت أهمية القراءة ومعاناة أطفال الشوارع بفكرة جميلة
«أحلام الشعبي» أعادت لمسرح الطفل هيبته في «الدسمة» ..و«نانجيالا» الفلسطينية غابت عنها الرؤية الإخراجية في «كيفان»
17 يونيو 2014
المصدر : الأنباء






الرؤية الإخراجية لمسرحية أحلام تفاعل معها الأطفال
لغة مسرحية «نانجيالا» يمكن تكون أكثر تشويقاً لو استخدم الحوار الغنائيمفرح الشمري MefrehS@
ضمن المسابقة الرسمية للمهرجان العربي لمسرح الطفل في دورته الثانية قدمت فرقة المسرح الشعبي مساء أمس الأول على خشبة مسرح الدسمة عرضها المسرحي «أحلام» الذي كان من إعداد وإخراج فيصل الفيلكاوي وتمثيل موسى بارون، عبدالله المتروك، محمد عبدالرزاق، مريم حسن، هبة مطيع، جاسم خريبط، سند البطي، عبدالعزيز العمران، رجيب الرجيب، عمر اليعقوب ومكياج واكسسوار نواف الخالدي وديكورات المسرح الشعبي ومساعد مخرج موسى بارون وأزياء ابتسام الحمادي وإضاءة بدر شاكر، وسط حضور كثيف من الأطفال واسرهم.«لا تعودي قبل بيع آخر أعواد الكبريت» تلك الجملة التي بدأ بها العرض كانت مفتاح معاناة أحلام التي أطلت وهي تبيع أعواد الكبريت على وقع أنغام الموسيقى لتحظى بحفاوة الاستقبال اذ تفاعل معها جمهور الطفل، وتعرف بعدها على حكاية تلك الفتاة التي تمكث في وسط الثلوج تستذكر والدها بطباعه الحادة في المقابل جدتها التي كانت تقص عليها الحكايات، ورغم صعوبة الأجواء وتجاهل المارة لها تحاول الفتاة أن تسوق بضاعتها (الكبريت)، لتلتقي مصادفة بشخص يريد منحها مساعدة وترفض لأنها تريد أن تكسب رزقها بمجهودها. وامام اصرارها يقبل الرجل بأخذ بضاعتها مقابل حصولها على النقود.استلهم معد ومخرج المسرحية من النص الأصلي الخطوط العامة لمأساة الفتاة التي ماتت من البرد بفعل قسوة والدها الذي يجبرها على الخروج يوميا، وألا تعود إلا بعد بيع كافة أعواد الثقاب ليضع من خلالها رؤيته الإخراجية الخاصة، مستندا على حوار شعري غنائي أضفى نوعا من البهجة على العمل في العديد من المشاهد رغم مسحة الحزن التي تغلف حياة الفتاة أحلام إلا أن فيصل جعل منها طاقة أمل إيجابية ومحفزا لمن حولها على مواجهة التحديات والمضي قدما في الحياة رغم الصعاب مستعينا بالشاشة التي وظفها بشكل صحيح لتكون ساعة أو لتعكس ما تفكر فيه الطفلة الصغيرة والتي تحولت فيما بعد الى عرض مراحل طباعة الصحيفة في مشهد بائعي الصحف، ليبرز هنا دور أحلام وهي تقرأ الصحيفة لأحد الأشخاص لتكتشف أن العمدة قد منع الأطفال من بيع الجرائد في المدينة، وآثار ذلك على أسر عدة كانت تعتمد على أبنائها في كسب قوت يومها من بيع الصحف، وهنا يقدم لنا معد النص دلالتين، أولهما أهمية القراءة ومعاناة أطفال الشوارع في طرق كسب عيشهم الشريف.من ناحية التمثيل كانت الطفلة مريم حسن تتحرك بوعي على المسرح إلى جانب زملائها، ما يعكس سيطرة المخرج على المجموعة واشتغاله على شق التمثيل بحرفية عالية، وكان موفقا في اختياره لفتاة في مثل عمر بطلة روايته، مراعاة للمصداقية ولتكون قريبة من الأطفال الحاضرين للعرض، حيث بدأ التفاعل الواضح معها بشكل جميل.
أخيرا..
عرض فرقة المسرح الشعبي من العروض الجميلة التي استمتع بها الحضور للمجهود المبذول فيها والذي اعاد فيها هيبة مسرح الطفل، سواء من قبل ممثليه أو من قبل من اعده وأخرجه، لأنه كشف لنا عن عقلية جميلة تعرف كيف تتعامل مع مسرحيات الطفل بعيدا عن الاستعراضات الغنائية الغير هادفة والتي لا يستفيد منها الطفل إلا «عوار الراس».
نانجيالا والرؤية الإخراجية
من جانب أخر، قدم مسرح الحارة الفلسطيني مسرحيته «نانجيالا» على مسرح كيفان، ضمن أنشطة الدورة الثانية للمهرجان العربي لمسرح الطفل، المأخوذة من قصة «الأخوان» للكاتبة السويدية استريد ليند جرين، حيث تتمحور قصة العمل حول الأخوان شمس ومجد، وشمس هي الاخت الكبرى كما يبدو التي ترعى أخاها الذي يعاني من اعاقة في الساقين وضعف في الصحة العامة ويحتاج الى من يعاونه في الحركة والتنقل فهو نصف عاجز لكن شمس تحاول أن تبث فيه الأمل، وبما أن الواقع مرير وغير قابل للتغيير في الوقت الراهن تعرض شمس على أخيها القيام بمغامرة ورحلة في عالم الخيال الى «نانجيالا» حيث الطبيعة الساحرة والوديان والأنهار والجبال وأنه سيصبح قادرا على الحركة والتمتع بمباهج الحياة على أن تلحق به وينام مجد ليصحو وقد اصبح سليما معافى بعد أن وصل الى نانجيالا ويجد الترحيب وأخته من أهلها لكن تصل الاخبار أن الضبع وقواته استولوا على وادى الوردة البيضاء والذي يمثل نصف نانجيالا وقبض على القائد جبار ويزحف على وادى الكرز وهو الجزء الباقي من نانجيالا فتقرر شمس الذهاب لتخليص القائد جبار ويخاف عليها أخوها مجد فتقول له أحيانا على الانسان أن يخاطر بنفسه حتى لا يصبح كومة من الاوساخ وتذهب شمس في رحلة محفوفة بالمخاطر وتجتاز الجسور والوديان والكهوف من أجل تخليص القائد ويقرر أخوها اللحاق بها حتى يحقق ذاته ويخاطر بنفسه كما علمته أخته، يكتشف خيانة من كان يرحب بهم في وادى الكرز وأنه على اتصال بقوات الضبع من أجل الفوز بالأحصنة البيضاء ليصبح أغنى واحد في الوادي ويكتشف جنود الضبع وجود مجد فيخفي شخصيته ويتحايل عليهم حتى ينجو ويلتقي بأخته وينجحان في تخليص القائد بعد أن كان على وشك أن يقدمه جنود الضبع كوجبة طعام الى «كاتلا» وهي حيوان مفترس استطاع الضبع ترويضه ليطيعه، ويهرب القائد مع شمس ومجد ويبحث عنهم جنود الضبع لكن الرياح تهب والعاصفة تقضي على الكثير من جنوده ويهرب من نانجيالا الى الجبال والكهوف البعيدة ليعود مجد وشمس من رحلتهما الخيالية الافتراضية الى أرض الواقع لتقول شمس مقولة العمل الاساسية «سوف نعود يوما ما ربما ليس في زماننا لكننا سنعود».
العرض
كيف يمكن ان تكون الأمور مؤلمة الى هذا الحد؟ كيف يمكن ان تكون بهذا السوء حتى يكون على بعض الناس ان يموتوا وهم لم يبلغوا العاشرة بعد من اعمارهم؟ تساؤلات وأفكار عديدة تمر في تفكيرنا وتسيطر علينا دون ان نجد لها اي اجابة تشفي غليلنا او منطق يريح قلبنا هكذا يردد مجد لأخته شمس في بداية العرض الذي يبدأ وسط مفردات سينوغرافية بسيطة، خشبة المسرح مقسمة الى جزأين أمامي وخلفي تفصل بينهما ستارة شفافة تسمح برؤية الممثلين خلفها، يتحول الجزء الايمن منها الى شاشة سينمائية تتجسد فيها الأحداث في مزاوجة بين السينما والمسرح وان جاءت بشكل بسيط وبدائي كومات من القطن الابيض الذي يضم رفات الموتي من الاطفال الاحداث تسلسلت في سرد رتيب وفقدت جاذبيتها وكانت مبعثا للملل، بينما تحولها الى صراع وحركة بحيل اخراجية كان كفيلا بجعلها اكثر اثارة وتشويقا خاصة اذا كانت بين قوتي الخير والشر او بين قوى وضعيف مما هبط بالإيقاع وفي الوقت الذي عبرت فيه الموسيقى الى حد كبير عن الحدث وأضفت حيوية كسرت جانبا من الملل غابت الاضاءة كثيرا في مواقف كان يمكن أن تكون لها دلالاتها كعملية الانتقال الى نانجيالا أو المخاطر التي واجهتها شمس وأخوها، فالإضاءة تلعب دورا رئيسيا في ابراز جماليات العرض ككل خاصة اذا استخدمت فيها الالوان وبالتحديد عند الاستعانة بالحيل المسرحية، حيث تلعب فيها الاضاءة الدور الاساسي.
اللغة كان يمكن أن تكون أكثر تشويقا لو استخدم الحوار الغنائي مثلا وامتزج بالحركة لكسر الرتابة وتحفيز الاطفال على المتابعة، أما الملابس فلا أدري ما دلالة الملابس الخضراء التي يرتديها جنود الضبع الدمويون، فالأخضر دلالة على الخير والنماء فأتت بنتيجة عكسية حتى لو كنا في رحلة خيالية.
وأستطيع أن أقول أن هذا العمل لو تابعته عبر الاذاعة لما فاتني الكثير بسبب ضعف الرؤية الاخراجية وغياب الفرجة البصرية وربما كانت شمس هي الاكثر حضورا وتوهجا وحماسا في الاداء.
الرسالة
لا نستطيع أن نفصل العرض عن محيطه الفلسطيني وان غاب الرمز فقد قالتها شمس في النهاية بشكل مباشر عن حق العودة وهو يركز على التعاون بين الاخوة لتحقيق النجاح والانتصار والامل والتفاؤل وعدم اليأس والإحباط مهما كانت قدراتنا مقاومة الشر والتشبث بالخير.
يذكر أن نانجيالا من إعداد إبراهيم مهنا وإخراج نقولا زرينة وبطولة امجد هاشم وعطا ناصر وكرستين الهودلي وميرنا سخلة.
شكرا باسمة حمادة
حضور الفنانة باسمة حمادة الدائم لأنشطة المهرجان ومتابعتها للعروض تستحق عليه الشكر والثناء لأنها بحضورها تقدم دروسا لعدد من الفنانيين الذين يطلقون على أنفسهم نجوم مسرح الطفل.. شكرا باسمة.
العسعوسي: جائزة التأليف مستمرة ومهرجان «الموسيقى الدولي» ينطلق اليوم
خلود أبو المجد
عقد المركز الإعلامي التابع للمهرجان العربي لمسرح الطفل بدورته الثانية مؤتمرا صحافيا للأمين المساعد لقطاع الفنون محمد العسعوسي اداره الزميل مفرح الشمري وذلك
للحديث عن جائزة التأليف التي يقدمها المجلس الوطني للثقافة والفنون الآداب ومن جانب اخر لتسليط الضوء على مهرجان الموسيقى السابع عشر الذي تنطلق أنشطته اليوم.
استهل العسعوسي حديثه عن الجائزة المخصصة للتأليف وقال انها قائمة حتى يكتمل المشهد المسرحي، ضمن أهداف استمرار النشاط الثقافي بعيدا عن موسمية العروض المسرحية الخاصة بالأطفال والتي ارتبطت بمناسبات معينة.
وأشار الى عدد الكتاب الذين تقدموا للدورة الأولى من المهرجان حيث وصل عددهم إلى 68 نصا، وقال نتطلع الى زيادة عدد المتقدمين في هذه الدورة وذلك بغية تقديم اعمال مميزة للطفل العربي، وسيكون الباب مفتوحا ضمن شروط لاختيار ثلاثة نصوص تمنح جوائز مادية ومعنوية.
ويشترط في النصوص المقدمة ان ترتبط بالطفل من 6 إلى 13 سنة وتكون متقنة الصنع وتراعى فيها الأصول التربوية والدرامية، وان يكون النص مكتوبا باللغة العربية أو اللهجة الخليجية نثرا أو شعرا وألا يكون النص المشارك قد سبقت مشاركته في أي عرض مسرحي أو مسابقة أخرى.
كما ان النصوص الفائزة ستؤول ملكيتها الفكرية للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، وله الحق في طباعتها ونشرها وتوزيعها أو تجسيدها فوق خشبة المسرح ولا يحق للمؤلف التصرف في النص خارج الكويت إلا بعد مضي 3 سنوات، هذا الى جانب انه يحق للمجلس الوطني التصرف في النصوص المشاركة داخل الكويت كيفما شاء طباعة أو عرضا أو نشرا.
أما بالنسبة للجوائز فأشار العسعوسي الى انها 3 فئات، الجائزة الأولى مبلغ 5 آلاف دينار والجائزة الثانية 3 آلاف دينار، في حين الجائزة الثالثة عبارة عن 2000 دينار كما يحق للجنة التقييم حجب إحدى الجوائز أو بعضها وفي حال فوز المؤلف من خارج الكويت فسيحل ضيفا في مهرجان الطفل الى جانب تكريمه خلال المهرجان العربي لمسرح الطفل في دورته التالية.
وعن غياب المكرمين في هذه الدورة أوضح العسعوسي انه تم اختيار الكاتبة عواطف البدر لتكون مديرة المهرجان وذلك تكريما لإنجازاتها وعطاءاتها لمسرح الطفل وفي كل دورة سيكرم فنان بتنصيبه مديرا للمهرجان.
وعن مهرجان الموسيقى الذي سينطلق مساء اليوم في مسرح متحف الكويت الوطني قال الأمين المساعد ان المجلس الوطني أخذ على عاتقه منذ 16 عاما التواصل مع محبي الموسيقى للحركة الفنية في الكويت ويقدم في هذه الدورة باقة من الأنشطة تشكل وجبة دسمة.
كما ستشهد هذه الدورة من المهرجان تكريم الملحن الراحل عبدالرحمن البعيجان في حفل الافتتاح بقيادة المايسترو أحمد حمدان وباقة من الفنانين وهم فواز المرزوق، عبدالعزيز الضويحي، غادة رجب ومروة، ويقدم المهرجان الموسيقي 17 فعالية منها حفل خاص بالفرقة الطاجيكية الوطنية للرقص الفولكلوري، حفل الفنانة ناي البرغوثي، وحفل خاص بفرقة «طيور دجلة» العراقية، الى جانب حفل للمعهد العالي للفنون الموسيقية في ختام أنشطة المهرجان الموسيقي الدولي.
وأوضح العسعوسي ان اعتذار الفنان عبدالله الرويشد عن حفل الافتتاح جاء لأسباب خارجة عن إرادته وبسبب حالة وفاة، وختم حديثه قائلا ان دور المجلس يكمن في تقديم ثقافات أكثر من كونه يقدم عملية ترفيهية، ومن خلال هذه الدورة سعى المنظمون لتقديم عروض مختلفة للتعرف على ثقافات غير متاحة بشكل كبير لافتا الى ان المجلس بصدد التحضير لعدة أنشطة خلال الصيف وشهر رمضان الكريم، وذلك بتوجيه من وزير الإعلام رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب.
باسم قناوي: مسرحيتنا بمنزلة «أوبريت جماعي».. وعزة لبيب تثمن مبادرة ليلى طاهر
تحدث مخرج مسرحية «بدر البدور والبير المسحور» باسم قناوي عن مسرحيته في المؤتمر الصحافي الخاص والذي ادارته الزميلة سماح جمال قائلا:
تعتمد«بدر البدور والبير المسحور» في مضمونها على الشكل الغنائي الشبيه بالأوبريت الجماعي، وأكد قناوي حرصه الشديد من خلال المسرحيات التي توجه للطفل خصوصا على استخدام الاكسسوارات والملابس والأقنعة للعمل على جذب انتباهه للمسرحية وتوصيل المعلومة بالشكل المحبب له، مشيرا إلى أن ثلثي المسرحية «بلاي باك» والباقي «لايف»، مؤكدا حرصه على أن يكون هناك تحاور وتفاعل بين الممثلين والأطفال الموجودين.
المسرحية تدور أحداثها حول «الغولة» التي تمثل الخوف من المجهول عند الطفل، والبنت المتحررة «بدر البدور» التي تسعى طوال أحداث المسرحية لكسر وهم الخوف، لافتا إلى أن المحور الأساسي والأهم التي تركز عليه المسرحية هو كسر حاجز الصمت عند الطفل وتحفيزه على إبداء رأيه بحرية دون رهبة أو خوف.
وحول التعاون مع مجموعة من الأطفال في هذه المسرحية، أجاب قناوي: استعنت بمجموعة من أطفال ورشة الطفل بالمسرح القومي للطفل مدربين على الوقوف على خشبة المسرح والتعامل مع الممثلين فلم يكن هناك أي تخوف من التعاون معهم كأطفال.
من جانبها، أعربت الممثلة عزة لبيب عن سعادتها بالتواجد في الكويت للمرة الرابعة والمرة الثانية في مهرجان الطفل وتجسد شخصية الغولة، مشيرة إلى أن المسرحية ترصد فكرة تخويف الطفل من المجهول وتجربة أي جديد دون أسباب منطقية، وعدم إعطائهم الفرصة لاكتشاف الدنيا من حولهم، والتعلم من هذا الخطأ والقمع الدائم للطفل، موضحة أن الهدف من هذه المسرحية زرع الثقة في نفوس الأطفال، وثمنت لبيب مبادرة الفنانة ليلى طاهر التي شاركت في المسرحية من خلال صوتها وذلك من غير مقابل مما يدل على اهتمامها بالأعمال الهادفة المقدمة للطفل سواء الطفل المصري أو العربي.