Note: English translation is not 100% accurate
ديمبسي يحمّل المالكي مسؤولية فرار الجيش في الموصل
بغداد تطالب واشنطن بشن ضربات جوية على المسلحين.. والمالكي يدعو العشائر إلى التبرؤ من «القتلة» وقواته تتعهد باستعادة قضاء تلعفر اليوم
19 يونيو 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات


مصفاة بيجي في عين العاصفة وطوابير الانتظار أمام محطات الوقود تمتد كيلومترات
معلومات عن إسقاط مروحية للجيش في معارك السيطرة على بيجي
جدد رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي تعهده بسحق المسلحين الذين سيطروا على مناطق واسعة من البلاد، داعيا العشائر الى التبرؤ من «القتلة المجرمين»، في وقت أكد وزير خارجيته هوشيار زيباري أن بلاده طلبت رسميا من الولايات المتحدة توجيه ضربات جوية على المسلحين بناء على الاتفاقية الامنية بين البلدين، لكن صحيفة «وول ستريت جورنال» أكدت أمس ان الرئيس باراك أوباما أجل قرار شن ضربات جوية في الوقت الحالي. في غضون ذلك، شن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي هجوما لاذعا على حكومة المالكي وقال إن «القوات المسلحة العراقية ألقت سلاحها في الموصل، لأنها كانت متيقنة من أن الحكومة غير منصفة في معاملتها لأهالي المدينة».
وتزامنت هذه التطورات السياسية مع استمرار التدهور الامني، حيث تضاربت الانباء حول السيطرة على مصفاة بيجي أكبر مصافي البلاد والتي شهدت معارك عنيفة بين مقاتلي داعش الذين رفعوا اعلام التنظيم على عدة ابنية فيها وبين القوات الحكومية. وقالت تقارير صحافية ان المسلحين سيطروا على ثلاث قرى في قضاء طوز خرماتو في الشمال.وفي مزيد من التفاصيل دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي العشائر العراقية الى التبرؤ من المسلحين الذين سيطروا على مناطق واسعة من العراق، واصفا اياهم بـ «المجرمين القتلة»، في وقت تضاربت المعلومات حول السيطرة على مصفاة بيجي أكبر مصافي البلاد التي توقفت تماما عن العمل منذ يومين.
فقد هاجمت مجموعة من المسلحين فجر أمس المصفاة، الواقعة في شمال البلاد، ودارت اشتباكات عنيفة مع القوات الخاصة المكلفة حمايتها.
وقال المسؤول في تصريح لوكالة فرانس برس «تمكنت مجاميع مسلحة في الرابعة من فجر أمس من اقتحام اجزاء من المصفاة في بيجي الواقعة في محافظة صلاح الدين على بعد نحو 160 كلم شمال بغداد. وأدى ذلك الى اشتباكات واندلاع حريق في بعض الخزانات المخصصة لتجميع الفضلات النفطية».
وقد اكد موظف يعمل في المصفاة ان هناك قتلى وجرحى بين صفوف القوات الامنية، وهناك اسرى ايضا، وأن الاشتباكات عنيفة، وأن مسلحي داعش رفعوا راياتهم قرب المجمع الاداري للمصافي، في اشارة الى تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام.
وقد أكد مصدر في شركة مصافي الشمال الحكومية لاحقا، أن مقاتلي داعش سيطروا على المصفاة بيجي بمحافظة صلاح الدين شمالي العراق بعد اشتباكات عنيفة مع القوات الأمنية العراقية المكلفة بحماية المصفاة.
وفي تصريح لوكالة «الأناضول»، قال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن الطيران الحربي العراقي قصف محيط مصفاة بيجي بعد سيطرة مقاتلي داعش عليها، وأدى ذلك إلى اندلاع حريق في بعض الخزانات المخصصة لتجميع الفضلات النفطية إضافة إلى احتراق أحد خزانات الوقود.
لكن الفريق قاسم عطا المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة في تصريح لفرانس برس ان قواتنا تمكنت من صد هجوم على مصفاة بيجي.
وأوضح ان «مسلحين ينتمون الى داعش جاءوا على متن رتل من سيارات همر واخرى عسكرية استولوا عليها سابقا ويرتدون زيا للجيش، وهاجموا المصفاة»، مضيفا ان «القوات العراقية الموجودة، وبإسناد من طيران الجيش، قتلت اربعين من المسلحين واحرقت اربع سيارات هامر وعددا من السيارات وصدت الهجوم».
وقال شهود عيان إن المسلحين، أسقطوا، مروحية تابعة للجيش العراقي، خلال معارك السيطرة على مصفاة بيجي للنفط، شمال بغداد، فيما لم تؤكد مصادر حكومية النبأ.وأضاف شهود عيان أن المروحية، سقطت بنيران مسلحين بعد قصفها مخزنا للوقود بمحيط مصفاة بيجي.
وقد توقفت المصفاة بشكل تام عن الانتاج منذ أمس الأول حين جرى اخلاء الموظفين الاجانب والابقاء على بعض الموظفين العراقيين الاساسيين، معتبرا ان هذا الامر يمثل ضربة كبيرة للاقتصاد العراقي، حيث تفاقمت أزمة الوقود وأدت الى ازدحام شديد أمام المحطات.ووصلت طوابير المنتظرين أمامها إلى (2) كيلومتر في كركوك، وأربيل، كما تأثرت محافظات صلاح الدين، وديالى، ومدينة الموصل، بأزمة الوقود نتيجة توقف المصفاة.
وقال الخبير في البترول «بافر هينيس» لوكالة الأناضول «إن أزمة الوقود في أربيل سببها 300 ألف نازح أتوا إلى المدينة بسياراتهم»، موضحا أن «المصافي في أربيل تلبي احتياجات المنطقة، لكن مع قدوم النازحين، ولجوء الناس إلى التخزين، خوفا من نفاذ الوقود، سبب أزمة في المدينة».
في هذا الوقت، تواصلت المعارك بين المسلحين والقوات الحكومية في قضاء تلعفر الاستراتيجي الواقع في محافظة نينوى والذي يتعرض منذ السبت لهجوم كبير.
وأعلن متحدث عسكري عراقي أمس ان القوات العراقية وضعت خطة تنص على الانتهاء من تحرير تلعفر.
وأوضح المتحدث في بيان رسمي ان «قيادة العمليات وضعت خطة تنص على الانتهاء من تحرير كامل القضاء» بحلول فجر اليوم الخميس.
كما سيطر المسلحون على ثلاث قرى تقع بين قضاء طوزخرماتو وناحية امرلي على بعد 85 كلم جنوب كركوك اثر اشتباكات قتل فيها 20 مدنيا، وفقا لمسؤول محلي.
وقال قائممقام قضاء طوزخرماتو شلال عبدول في تصريح لوكالة فرانس برس «تمكن مسلحون من السيطرة على ثلاث قرى واقعة بين قضاء الطوز وناحية امرلي جنوب كركوك فيما سقط 20 مدنيا جراء الاشتباكات».
وأضاف ان القضاء «يخضع لسيطرة قوات البشمركة والوضع الامني فيه مستقر وجميع تلك القوات في حالة تأهب كامل لصد اي هجوم محتمل».
وأوضح عبدول ان الاشتباكات اسفرت عن هجرة الفي عائلة الى الاماكن الأمنة وسط القضاء او ناحية امرلي التي تتمركز بها قوات امنية والتي تبعد حوالي 12 كلم عن مركز قضاء خورماتو واغلب سكانها من العرب والتركمان الشيعة.
سياسيا، جدد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمس تعهده بالقضاء على التمرد ضده. ودعا العشائر الى نبذ المسلحين السنة الذين وصفهم بـ «القتلة المجرمين الذين يعملون وفق اجندات خارجية» وذلك بعد أن سيطروا على مدن رئيسية خلال حملة بدأت منذ أسبوع.
وشدد في خطابه الاسبوعي على أن القوات الحكومية ستواجه الارهاب وستسقط ما وصفها بـ «المؤامرة» التي تواجهها البلاد، مؤكدا ان هذه القوات تعرضت لـ «نكبة ولم تهزم».
وقال المالكي بحسب الخطاب الذي نقلته قناة «العراقية» الحكومية «سنواجه الارهاب وسنسقط المؤامرة»، مضيفا «ليست كل نكبة هزيمة. تمكننا من امتصاص هذه الضربة وايقاف حالة التدهور. وبدأت عملية رد الفعل وأخذ زمام المبادرة وتوجيه ضربات».
وأضاف لا نقبل أن يقال إن المسلحين هم ثوار للعشائر فأي ثوار تقتل 400 سجين وأي عشائر تقتل 175 من طلاب الكلية العسكرية والقوة الجوية.
ووصف رئيس الوزراء ما حصل في الموصل بالصدمة الكبيرة لأن القوات المسلحة ليست ضعيفة، معتبرا أن أجواء المؤامرة تسللت من أجواء العملية السياسية إلى صفوف القوات المسلحة.