Note: English translation is not 100% accurate
نفى وجود انقسام بين أبناء البلاد من السُّنة والشيعة والمساعدات والمعونات تقدم لأهداف إنسانية لدعم الشعب السوري الشقيق
الجارالله: لا تمويل من داخل الكويت لـ «داعش»
21 يونيو 2014
المصدر : القاهرة ـ (د ب أ)

الكويت قوية بأبنائها وتماسك جبهتها الداخلية وبأصدقائها وعلاقاتها الدولية
نهتم بشكل جاد بتحصين جبهتنا الداخلية حتى نفوّت الفرصة على أي عنصر يحاول أن يمس أمن واستقرار دول المنطقة
نفى وكيل وزارة الخارجية خالد الجار الله وجود انقسام بين أهل الكويت من السنة والشيعة حيال الموقف من الأحداث الجارية بالعراق وتحديدا ما يتردد عن تأييد قيادات ونخب كويتية شيعية للقوات النظامية العراقية بقيادة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مقابل دعم وتأييد قيادات ونخب كويتية سنية لما يسمى بثورة العشائر بالعراق رغم تصدر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) قيادتها.
وقال الجار الله في اتصال هاتفي أجرته مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) بالقاهرة: «نحن لم نلمس وجود هذا الانقسام إطلاقا وهو غير وارد في الكويت.. في الكويت حقيقة السنة والشيعة في قارب واحد ومتضامنون دائما في مواجهة أي أخطار تهدد أمن البلاد أو تهدد أمن أي دولة من دول المنطقة». يذكر ان الكويت شددت مؤخرا من حالة التأهب على حدودها مع العراق، خاصة مع نشر داعش خارطة لدولة الخلافة التي ينوي إقامتها متضمنة عدة دول بينها دولة خليجية واحدة هي الكويت.
وفي رده على تساؤل حول افتقاد الكويت للقوة العسكرية الكافية نظرا لقلة عدد السكان بشكل عام مقابل تمكن تنظيم داعش من الاستيلاء والسيطرة على مدن ومحافظات عراقية مهمة رغم كثرة ما بها من إمكانيات وقوى عسكرية، قال الجار الله: «نحن لسنا بصدد الحديث عن كيف ستتصدى الكويت.. قناعاتنا دائما ولله الحمد أن الكويت قوية بأبنائها وقوية بتماسك جبهتها الداخلية وقوية بأصدقائها وبعلاقاتها الدولية.. هذا هو منظورنا للوضع في الحقيقية».
ونفى الجار الله ان يكون هذا المنظور في الرؤية انعكاسا لشعور موجود لدى القيادة الكويتية بعدم وجود خطر حقيقي من قبل تنظيم داعش على الكويت واقتناعهم بأن ما نشر حول هذا الأمر مجرد محاولة من قبل التنظيم لإرهاب معارضيه بالمنطقة ليس أكثر.
وأوضح أنه «من الصعب الحديث بأنه ليس هناك خطر، هناك خطر بالفعل موجود على الكويت وعلى دول المنطقة ولابد من الاعتراف بهذا وبالتالي هذا يستدعي جديا اليقظة والحذر ويستدعي كذلك تراص الجبهات الداخلية لدينا في دول مجلس التعاون، والعمل على تحصين تلك الجبهات». وحول حديث بعض نواب مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) عن وجود خلايا نائمة من أنصار داعش بالكويت ومطالبهم بالاستعداد ومواجهة هذا الخطر.
قال وكيل وزارة الخارجية: «إذا كانت هناك عناصر تتعاون مع داعش أو تتعاون مع أي جهة إرهابية أخرى فهذا بطبيعة الحال يعد خطرا ليس فقط على الكويت ولكن على كل دول المنطقة.. يتوجب علينا ان نكون حذرين سواء كانت هناك عناصر تابعة لداعش أو لغيره، ونهتم بشكل جاد بتحصين جبهتنا الداخلية حتى نفوت الفرصة على أي عنصر يحاول أن يمس أمن واستقرار دول المنطقة». ووصف الجار الله الحديث عن تورط بعض القيادات والنخب الكويتية في تمويل تنظيم داعش في عملياته بالعراق الآن مثلما دعمته وغيره من التنظيمات المسلحة في سورية تحت دافع العاطفة الدينية أو التعاطف مع الشعب السوري بـ «الحديث غير الدقيق على الإطلاق». وقال مشددا «لا ليس هناك تمويل من داخل الكويت لداعش أو غير داعش هذا كلام غير دقيق. المساعدات والمعونات والدعم يقدم لأهداف إنسانية ولدعم الشعب السوري الشقيق.وإذا حدث وتسرب هذا الدعم فهذا ليس مسؤولية الداعم وهو بالطبع شيء مؤسف». وكانت تقارير إعلامية قد ذكرت أن هناك نوابا يسعون لتأمين عقد جلسة خاصة لمناقشة القضية والاطلاع من وزير الداخلية والوزارات الأخرى المعنية على خطة طوارئ لمواجهة أي احتمال لاستفحال العمليات العسكرية في العراق أو انتقالها إلى الكويت والمنطقة، إضافة إلى طبيعة الاتصالات التي أجرتها البلاد مع الدول الشقيقة والصديقة والقوى العالمية لاحتواء الخطر الداهم من العمليات العسكرية الجارية حاليا في العراق.
يذكر ان تنظيم داعش بسط مؤخرا سيطرته على الموصل ثاني أكبر المدن العراقية والتي تبعد عن بغداد 402 كيلومتر ومدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين التي تقع على مسافة 160 كم شمال غرب بغداد، ودعا عناصره إلى الزحف إلى بغداد.