Note: English translation is not 100% accurate
أوصت في تقريرها السنوي عن الاتجار في البشر بتفعيل إجراءات العقاب القانوني للمخالفين
«الخارجية الأميركية» : الحكومة الكويتية زادت من جهدها لمنع تهريب البشر والاتجار بهم وعليها تفعيل الرقابة على مكاتب جلب العمالة الوافدة
21 يونيو 2014
المصدر : الأنباء
واشنطن ـ أحمد عبدالله
أصدرت وزارة الخارجية الأميركية تقريرها السنوي عن تجارة البشر في العالم شرحت فيه رؤيتها لتلك التجارة في الوقت الحالي وما طرأ عليها من تغيرات منذ العام الماضي.وبشأن الكويت قالت الوزارة ان الكويت تعد احدى الدول التي يهدف تجار البشر ومهربوهم الى الوصول اليها وان بعض من يصلون اليها من عمالة يتعرضون للعمل الاجباري والى ما هو اسوأ أحيانا لاسيما في قطاع الخدمة في المنازل.
وقال التقرير انه على الرغم من ان اغلب من يصلون الى الكويت يفعلون ذلك بمحض ارادتهم الا ان بعض من يكفلونهم وبعض مكاتب التوظيف يرغمونهم على العمل لساعات طويلة بدون راحة والحرمان من الاجر والعمل الاجباري والحرمان من الطعام والتهديد بالايذاء البدني وتقييد حرية التنقل مثل الحبس في مكان العمل واحتجاز جواز السفر.
وأشار التقرير برغم ذلك الى ان كثيرين من العاملين الذين يسعون الى وظيفة في الكويت يدفعون مبالغ كبيرة للحصول على مثل تلك الوظيفة وهو امر يجعل العاملين في الكويت يضطرون الى العمل لساعات طويلة لدفع ما طلبه وسيط التوظيف وهو مبلغ يتعين قانونا على من يوظف الوافدين دفعه.وأشار التقرير الى ان هذا الدين لا يسدد على الفور وانه يستلزم من العامل ان يقوم بالعمل لساعات طويلة مقيدا بقيود سداد الدين الذي ترتب على احضاره الى الكويت.
وانتقد التقرير قوانين الكفالة التي تربط إقامة العامل برب العمل وتؤسس اقامته على عمله مع رب عمل بعينه وتقيد حركة العامل وتجعل العامل اكثر عرضة لاساءة المعاملة.غير ان التقرير أشار أيضا الى ان القانون الكويتي وضع صيغة محددة لعقد العمل يشدد على بعض حقوق العاملين الا انه لا يوجد في الكويت قانون لتنظيم العمالة في قطاع الخدمة المنزلية، ولذا فان كثيرين من العاملين يقولون ان ظروف عملهم تختلف عما ورد في العقد الذي وقعوه.بل ان بعض العاملين حسب قول التقرير لا يرون من الأصل هذا العقد.
وقال التقرير ان حكومة الكويت لا تلتزم بصورة كاملة بالحد الأدنى لانهاء تهريب البشر ولا تبذل جهدا كافيا للوصول الى ذلك، وأضاف «ولم تظهر الحكومة جهدا لمقاضاة وإدانة مهربي البشر باستخدام قوانين منع تهريب البشر التي صدرت في عام 2013 او اي قوانين أخرى تتصل بهذا المجال».وأضاف ان بعض الاعمال لمساعدة العمال الذين تعرضوا للايذاء من قبيل اصدار تأشيرة خروج اذا ما كان رب العمل يحتفظ بجواز السفر لم يصاحبها أي اجراء قانوني لمعاقبة رب العمل الذي أوقع الأذى بالعامل.
وواصل التقرير انتقاده للحكومة الكويتية بقوله ان الحكومة لم تقم بجهد للتعرف على ضحايا الايذاء في مكان العمل او لفتح المجال امامهم للشكوى، كما ان ارشاد أولئك العمال الى مراكز خدمة ضحايا الايذاء لم تكن كافية وان عدد ممن تقدموا بشكاوى تم القبض عليهم او ترحيلهم. واضاف «وعلى الرغم من ان الحكومة فتحت مركز استقبال الضحايا ذا السعة الكبيرة فان عملية الاستقبال والإجراءات التي ترافقها منعت بعض النساء من الحصول على الخدمات التي تقدم».
وقال التقرير انه على الرغم من ان الحكومة زادت من جهدها لمنع تهريب البشر والاتجار فيهم عبر التحقيق في حالات متعددة تتصل بمكتب جلب العمالة الوافدة بتهمة التزوير في وصف ظروف العمل وبعض المسؤولين الحكوميين ممن تورطوا في تزوير معلومات الاستقدام للحصول على التأشيرات فانه لم يكن هناك أي جهد وطني مركزي او جهة قادرة على التنسيق او رقابة منهجية للتجاوزات.
وأوصى التقرير بتفعيل الرقابة على هذا القطاع عن طريق تطبيق قانون تنظيم العمالة الوافدة الصادر العام الماضي بفعالية وتنشيط الذراع القانونية المكلفة بتعقب التجاوزات في ذلك المجال وتقديمها للقضاء بما في ذلك الحالات التي يقوم بها مواطنون كويتيون وتأسيس قنوات للشكوى والتفاعل مع ضحايا الايذاء لاسيما في قطاع الخدمة المنزلية وافتتاح كل اقسام المأوى الحكومي لايواء الضحايا وجعل إجراءات دخوله اكثر شفافية وانصافا وتدريب رجال القانون المكلفين بتطبيقه في هذا المجال.
كما اوصى التقرير بتفعيل إجراءات العقاب القانوني للمخالفين وأجهزة التحقيق والتعقب وإجراءات التحويل الى القضاء فضلا عن تقديم المزيد من إجراءات حماية الضحايا وضمان حقوقهم.