Note: English translation is not 100% accurate
الصدر يعتبر تواجد المستشارين الأميركيين في العراق «احتلالاً جديداً»
القوات العراقية تنسحب «تكتيكياً» والمسلحون يستولون على 3 مدن في الأنبار
23 يونيو 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

كتلة علاوي تجدد مطالبة المالكي بالاستقالةقال شهود عيان ورجال من العشائر العراقية ان قوات حرس الحدود العراقية انسحبت بشكل مفاجئ من عدة مدن استولى عليها المسلحون السنة وتنظيم «الدولة الاسلامية في العراق والشام» المعروف بـ«داعش» لكن السلطات العراقية اعتبرته «تكتيكيا».
فقد اعلن المتحدث باسم مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية الفريق قاسم عطا أمس ان القوات الحكومية انسحبت من مدن في محافظة الانبار غرب البلاد في اجراء «تكتيكي» يهدف الى «تحشيد الامكانيات».
وقال عطا في مؤتمر صحافي في بغداد «كإجراء تكتيكي ولغرض اعادة انفتاح القطاعات في قيادة الجزيرة والبادية تم انفتاح هذه القطاعات في اماكن قوية لكي يكون هناك تأمين لمبدا اساسي وهو القيادة والسيطرة».
وأضاف «هذا الموقف يخص «راوة» و«عنه» و«القائم»، والقوات الامنية متواجدة لاعادة الانفتاح، ربما تنسحب من منطقة هنا لتقوية منطقة اخرى».
ونقلت رويترز من جهتها عن مصادر وشهود عيان ان المقاتلين السنة و«داعش» بسطوا سيطرتهم أمس على ثلاث مدن في الأنبار انطلاقا من موقع على الحدود مع سورية وذلك في محاولة لإخراج القوات العراقية من المناطق السنية.
واستولى المقاتلون على الموقع الحدودي قرب بلدة القائم الأمر الذي يسهم في تأمين الامدادات لتنظيم الدولة الاسلامية إلى سورية.
وأمس وسع المسلحون سيطرتهم ليشمل مدينتي «راوة» و«عنه» على امتداد نهر الفرات شرقي القائم بالاضافة إلى بلدة الرطبة إلى الجنوب والتي تقع على طريق يؤدي إلى الأردن من بغداد.
وقال مسؤول بالمخابرات العسكرية إن القوات انسحبت من راوة وعنه بعد أن هاجم المسلحون البلدتين في ساعة متأخرة يوم السبت.
وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه «انسحبت قوات الجيش من راوة وعنه والرطبة وسرعان ما استولى تنظيم الدولة الاسلامية على هذه المدن بالكامل... أخذوا «عنه» و«راوة» دون قتال».
وتقع «راوة» و«عنه» المطلتان على نهر الفرات على طريق امداد رئيسي بين مواقع تنظيم الدولة الاسلامية داخل العراق وشرق سورية حيث استولى التنظيم على عدة مدن ومواقع استراتيجية من مقاتلي المعارضة السورية والفصائل السنية الاخرى خلال الأيام القليلة الماضية.
من جهة أخرى، قال شهود والشرطة في مدينة العلم إن مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية هاجموا المدينة الواقعة شمالي تكريت ليل أمس الاول.وصدت قوات الأمن والمسلحون الشيعة الموالون لها المهاجمين. وقالوا إن اثنين من مقاتلي التنظيم قتلا وألقي القبض على اثنين آخرين.
من ناحيته، قال التلفزيون العراقي إن «قوات مكافحة الارهاب قتلت بالتنسيق مع القوات الجوية 40 مقاتلا من التنظيم ودمرت خمس عربات في قتال في تكريت».
وساد الهدوء نهار أمس حول أكبر مصفاة لتكرير النفط في البلاد الواقعة في بيجي على مسافة 200 كيلومتر شمالي العاصمة قرب تكريت.
وشارك في التقدم الذي تحقق للمقاتلين السنة أفراد من العشائر السنية والميليشيات الاسلامية وضباط من حزب البعث البائد واتحدوا جميعا في مواجهة حكومة رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي التي يتهمونها بتهميش أصحاب السنة.لكن تنظيم الدولة الاسلامية واصل تصدر الانتفاضة.وتجددت المعارك أمس لليوم الثالث بين مقاتلي داعش والدولة الاسلامية والعشائر السنية يدعمها جيش النقشبندي الذي يقوده ضباط سابقون حول الحويجة التي تعد حصنا سنيا في جنوب غرب كركوك. وقالت المصادر إن أكثر من عشرة أشخاص لقوا حتفهم في الاشتباكات التي وقعت في المدن.
في غضون ذلك، رفضت كتلة الأحرار البرلمانية التابعة للزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر تواجد مستشارين عسكريين أميركيين في البلاد، معتبرة أنه «احتلال جديد».
وذلك بعد أن وصل المستشارون الى العراق، في إطار خطة الرئيس الأميركي باراك اوباما بتقييم الوضع الميداني الأمني في البلاد.
وقال «حاكم الزاملي» عضو الكتلة وعضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان للأناضول، إن «ما يجري في العراق من تصعيد أمني خطير يعود سببه الرئيسي الى الولايات المتحدة وسياستها التي اعتمدتها في العراق، إلى جانب تنصلها عن الاتفاقات الخاصة بالتسليح ودعم القوات الأمنية العراقية».
وأضاف الزاملي أن «وصول المستشارين العسكريين الأمريكيين إلى العراق هو احتلال جديد للعراق»، مشيرا إلى «رفض كتلته وتيار الصدر لتواجدهم على الاراضي العراقية ورفض التعامل معهم».
وتابع أن «على الولايات المتحدة أن تلتزم بالاتفاقات الخاصة بتسليح الجيش العراقي وتزويده بالمعدات اللازمة لقتال التنظيمات الإرهابية بدلا من إرسال المستشارين العسكريين».
على صعيد متصل، طالب ائتلاف الوطنية الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي الأسبق إياد علاوي، المالكي بالاستقالة من منصبه وتشكيل حكومة إنقاذ وطني، رافضا أي تدخل أجنبي بالعراق، فيما أشار الائتلاف إلى أنه ليس لديه عداوة شخصية مع رئيس الوزراء.
وقال عضو ائتلاف الوطنية حامد المطلك في مؤتمر صحافي عقده في مقر الائتلاف وسط بغداد أمس: «نطالب رئيس الحكومة المالكي باتخاذ قرار حاسم وتقديم استقالته كي ندفع الخطر القادم عن بلادنا، وتشكيل حكومة وحدة وطنية بأسرع وقت أو حكومة إنقاذ وطني إذا تعذر تشكيل حكومة الوحدة الوطنية».
وأشار إلى أن «الحكومة المقبلة ستكون من جميع الكتل السياسية»، داعيا إلى «تجاوز سلبيات الماضي ووضع حلول سريعة أمنية وسياسية واقتصادية»، مبينا أن «ائتلاف الوطنية ليست لديه أي عداوة شخصية مع المالكي وإنما «الاعتراض على النهج الذي يسير عليه».
ورفض المطلك أي تدخلات أجنبية في البلاد، داعيا إلى «التعاون لإيقاف نزيف الدم»، موضحا أن «وحدتنا الوطنية هي الضمان لمنع الحرب الأهلية وإسكات الطائفية».