Note: English translation is not 100% accurate
عبدالصمد في افتتاح المقر الانتخابي للنجادة: الكويت تمر بتحديات كبيرة ومحاولات لتحطيم المؤسسات الدستورية
مبارك النجادة: دخولي المعترك السياسي ليس من باب الطموح الشخصي إنما من باب الواجب الوطني والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
24 يونيو 2014
المصدر : الأنباء


دعا النائب عدنان عبدالصمد الى المشاركة الكثيفة في الانتخابات التكميلية لترسيخ الاستقرار في الكويت ومواجهة التحديات التي تعصف بنا، مشيرا الى أن هناك من يحاول إبطال هذه الانتخابات وإفراغها من مضمونها.
وفي كلمة له في المقر الانتخابي لمرشح الدائرة الثالثة مبارك النجادة، أشاد عبدالصمد بتميز النجادة وعطاءاته خلال عضويته في المجلس المبطل.
وأشار عضو مجلس الأمة النائب عدنان عبد الصمد الى أن الكويت تمر بتحديات كبيرة، مشيرا الى أن هناك اختطافا للقرار السياسي ومحاولة لاختطاف الكويت كلها، لكنه أكد أنه وبفضل الله وجهود المواطنين استطعنا إعادة الأمن والاستقرار لهذا البلد.
وقال: هناك من حاول افشال الانتخابات الأخيرة وقبل الأخيرة، وجر البلد الى الفوضى ومحاولة تحطيم المؤسسات الدستورية، بما فيها مجلس الأمة كسلطة تشريعية رقابية، ولم يكن هناك بديل إلا الفوضى، لكن جهود المواطنين الخيرة ساهمت في إعادة الاستقرار وترسيخ دولة المؤسسات. وأضاف: وحتى اليوم هناك محاولات لذلك، حتى على صعيد الانتخابات التكميلية، من خلال الادعاء بأنه لا يوجد حماس عند الناخبين، في محاولة لإبطال هذه الانتخابات وافراغها من مضمونها، داعيا الى مواجهة هذا التحدي بالمشاركة الكثيفة في الانتخابات من أجل الكويت، قدرنا أن نشارك في هذه الانتخابات لترسيخ دور مجلس الأمة، ونحن نرى الفرق بين المجلس الحالي وما قبله.
وتحدث عبدالصمد عن التوترات والانقسامات الطائفية داخل المجالس السابقة، والذي كان ينعكس على الارادات ككل، وكان يمكن أن يؤدي بنا ذلك الى الانفجار، كما حدث في الدول المجاورة، ودول الاقليم، «لكن بفضل الله تعالى والمشاركة في الانتخابات أعدنا مجلس الأمة وأعدنا الاستقرار الى هذا البلد».
وقال: نعم، هناك الكثير من القضايا التي لم تحل، لكن الوضع حاليا بالنسبة الى تلك الفترة أفضل بكثير، فهناك اليوم داخل مجلس الأمة نوع من الوحدة الوطنية النسبية أفضل بكثير من المجالس السابقة، ونحن نرى أن هذا المجلس هو صمام الأمان، فأغلبية النواب يسعون الى الوحدة الوطنية والتلاحم، والحمد لله أننا وصلنا الى قناعة في هذا المجلس بأن الوحدة الوطنية هي صمام الأمان، ليس فقط أمام التحديات المحلية، وانما أيضا أمام التحديات الخارجية التي تقترب منا يوما بعد يوم. الحمد لله أن أغلب النواب الذين يمثلون المجتمع الكويتي يرون أن صمام أماننا الحقيقي هو الوحدة الوطنية، وبالتالي فإن المشاركة في الانتخابات التكميلية هي ترسيخ لدولة المؤسسات.
وتطرق عبد الصمد الى الشائعات التي تروج عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وقال: يجب الالتفات الى أن وسائل التواصل الاجتماعي وتويتر ليست هي المقياس، وهؤلاء الذين يغردون ليسوا هم من يرسم المشهد السياسي، ومع ذلك ينبغي أن نكون حذرين من ردود الفعل، وألا نستفز من تغريدة، وأن نكون حذرين في التغريدات، وألا نستدرج الى ترويج اشاعات خطرة دون أن نشعر، ويجب القضاء على وسائل نشر الاشاعات، وأؤكد أن هناك من يحاول افشال الانتخابات التكميلية، وعلينا أن نواجهه كما واجهنا في السابق.
وتطرق عبد الصمد إلى المرشح مبارك النجادة وخاطب ناخبي الدائرة الثالثة بالقول: أنتم عرفتموه خلال السنتين السابقتين من خلال تواصله الدائم معكم، ووجوده كان بوابة للتواصل الاجتماعي مع أهل المنطقة، ومن خلال وجوده واصراره وتحديه لكل التحديات التي واجهته استطاع أن ينجح ويشعرنا بأهمية التواصل معكم، وأنتم عرفتموه كما عرفناه، وانا شخصيا عرفته خلال عضويته في المجلس المبطل من خلال مشاركاته في الجلسات العامة، وفي لجنة البدون ولجنة الميزانيات ولجنة حقوق الانسان، وأشهد على تميزه وعطاءاته.
وختم قائلا: نحن نتقرب الى الله تعالى من خلال المشاركة في الانتخابات لترسيخ الاستقرار الذي بدأنا به ونواجه معا هذه التحديات التي تعصف بنا.
من جانبه، دعا مرشح الدائرة الثالثة مبارك النجادة المواطنين الى عدم التراخي أمام الاستحقاق الانتخابي، وقال: هذه هي بوابة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي أمرنا الله تعالى به، فنحن جميعا نرغب بالاصلاح الذي يتحقق فقط بوقفتنا مجتمعين لأجل الكويت، وقد تكون التحديات التي نواجهها كبيرة، لكن علينا أن نبادر الى الاصلاح، عندها سيسخر لنا الله سبحانه وتعالى الأمور.
وشدد على ان الانتخابات «ليست طموحا شخصيا، وليست بوابة للتكسب، ولكن يجب أن تكون بوابة لاصلاح الوضع العام»، داعيا جميع المواطنين الى ممارسة حقهم وواجبهم الوطني بالتوجه الى صناديق الاقتراع واختيار الأكفأ، وقال: أكرر طلبي من جميع المواطنين عدم التخلي عن الكويت في هذا المنعطف، رغم كثرة التحديات، وأشدد على ضرورة ألا يتسلل الاحباط الى نفوسنا، بل يجب أن نتحلى بالهمة والعزيمة العالية وننهض مجتمعين في هذا الوطن الغالي الذي اسمه الكويت.
وأكد النجادة أن دخوله المعترك السياسي «ليس من باب الطموح الشخصي، وانما من باب الواجب الوطني ومن باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مصداقا للآية الكريمة (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر)».
وقال: ان «عنوان الدعوة الى الخير وعنوان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يمكن أن يكون في القضايا الفردية ويمكن أن تتسع دائرته لتشمل المجتمع والدولة ككل، وسياستنا منبثقة من فهمنا الديني والإسلامي الحنيف ومن قيمنا التي جبلنا عليها».
وأضاف: الكويت تواجه اليوم تحديات كثيرة، داخلية وخارجية، وهي جزء من منطقة تعصف بها رياح التغيير، وتخضع لمشاريع عالمية وغربية، بعضها لا يريد لها الخير، ويستخدم أساليب تفرق ولا تجمع، والاصلاح أمر واسع ومتشابك ويتأثر كل عنصر فيه بعناصر أخرى، فالجانب المعيشي الاقتصادي مثلا يؤثر في الجانب الأمني «وكما ورد عن علي بن ابي طالب: عجبت لمن لا يجد قوت يومه كيف لا يخرج على الناس شاهرا سيفه»، ومن هنا من الممكن اسقاط هذا القول على مسألة البطالة مثلا، والجانب التعليمي يؤثر في شتى أشكال التنمية، كما حصل مع اليابان بعد الحرب العالمية الثانية وهكذا، ولعل من يقرأ عهد الامام علي بن ابي طالب عليه السلام لواليه على مصر مالك الاشتر يلاحظ جمال ذلك الربط بين جميع العناصر.
واشار النجادة الى مفارقات غير مقبولة «اذا قارنا الكويت من خلال امكاناتها البشرية والمالية وعمرها الديموقراطي، بالتنمية في دول مماثلة».
من جانب آخر، أشار النجادة الى صعود وتيرة الطرح الطائفي، مؤكدا أنه «يهدد وحدتنا الوطنية»، مشيرا الى أن «هناك من يمارس الطرح الطائفي تحقيقا لأجندات مشبوهة». واعتبر من جهة أخرى أن «الصخب السياسي والاعلامي الذي نشهده قد يكون بوابة للفساد وليس بوابة لمحاربته»، وقال: وسط ذلك كله وانطلاقا من وجوب الدعوة للخير ووجوب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، كما أشارت الآية الكريمة، يبقى المواطن هو الرقم الصعب الذي يمكن أن ينطلق بنا نحو التغيير، والرقم الصعب هو أنا وأنت وبقية المواطنين، فعندما نتداعى جميعا لتغيير هذا الواقع، سنكون فعلا نحن السلطة الأقوى للتغيير.