Note: English translation is not 100% accurate
المالكي يتوعد بمحاسبة كل من كان له دور في «النكبة» ويحذّر من«طوابير» داخل الأجهزة الأمنية
السيستاني يدعو إلى التوافق على «الرئاسات الثلاث» قبل جلسة البرلمان
28 يونيو 2014
المصدر : بغداد ـ وكالات
القوات العراقية: عملية واسعة لاستعادة تكريت.. و«ثوار العشائر»: مقاتلونا على مشارف بغداددعا المرجع الشيعي الأعلى في العراق السيد علي السيستاني الكتل السياسية في مجلس النواب الى التوافق على الرئاسات الـ 3 والالتزام بالتوقيتات الدستورية، مطالبا بالابتعاد عن فكرة تقسيم البلاد كحل للازمة، وفيما أطلق الجيش العراقي عملية واسعة لاستعادة مدينة تكريت، أكد «ثوار عشار العراق» أنهم ينتظرون ساعة الصفر لاجتياح بغداد.
وقال الشيخ عبدالمهدي الكربلائي ممثل السيستاني في خطبة الجمعة في كربلاء امس «بعد صدور المرسوم من رئاسة الجمهورية الذي دعا أعضاء مجلس النواب الى عقد الجلسة الأولى، المطلوب من الكتل السياسية الاتفاق على الرئاسات الـ 3 خلال الأيام المتبقية من ذلك التاريخ رعاية للتوقيتات الدستورية». واعتبر ان التوافق على الرئاسة الـ 3، وهي رئاسة الوزراء والجمهورية والبرلمان، «مدخل للحل السياسي الذي ينشده الجميع». ويستعد مجلس النواب المنتخب للانعقاد للمرة الاولى يوم الثلاثاء المقبل.
وفي سياق متصل، حذر الشيخ عبدالمهدي الكربلائي من مخطط يجري تنفيذه حاليا لتفكيك وتقسيم العراق.
وقال «يجب الحذر من المخططات المبيتة لتفكيك وتقسيم العراق وهو ما جاء بتصريحات لرئيس إسرائيل بتأييده لذلك»، مضيفا «علينا تجاوز الأزمات ولا ينبغي التفكير في تقسيم البلاد حلا للازمة وان الحل موجود في الدستور إذا خلصت النوايا». وتابع قائلا «تنظيم داعش ينفذ مخططا خطيرا من أجل تفكيك العراق وعلينا الحذر لتفويت الفرصة». ودعا الى الابتعاد عن الشحن الطائفي والقومي لأنه سيؤدي الى تأزيم الأوضاع في العراق وضرورة التلاحم الشعبي والإسراع بتشكيل الحكومة المقبلة لأنها الحل المنشود للأزمة».
من جهته، حذر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من وجود ما اسماه «طوابير» داخل الأجهزة الأمنية، مشيرا الى ضرورة الانتباه من استخدام الحرب النفسية ضد القوات المسلحة، متوعدا بمحاسبة كل من كان له دور في هذه النكبة من سياسيين ورجال دين.
وقال المالكي خلال لقائه القادة الأمنيين في قيادة عمليات بغداد امس، إن هناك أناسا لا يؤمنون بالعملية السياسية ويحملون أفكارا لعلها من مخلفات الماضي أو أفكارا طائفية، وهؤلاء يجب أن يقتلعوا قبل أن يكونوا مشكلة، مشيرا الى ضرورة محاسبة الطوابير وطرد الضباط والجنود المروجين أو الضعفاء.
وأضاف المالكي انه «سيكون لدينا جيش الرد على النكبة التي حصلت بفعل المدد الكبير من المتطوعين»، وتوعد بمحاسبة كل من يثير المشكلات في بغداد وعدم التساهل معه.
ميدانيا، أطلقت القوات العراقية امس عملية واسعة لاستعادة السيطرة على مدينة تكريت كبرى مدن محافظة صلاح الدين، حسبما أفادت مصادر أمنية ومحلية وكالة فرانس برس.
وقال مسؤول عسكري بارز ان «قوات طيران الجيش نفذت عمليات قصف مكثف ضد المسلحين في تكريت بهدف حماية القوات التي تسيطر على جامعة تكريت». وأضاف ان «قوات أخرى تنتشر حول المدينة استعدادا لتنفيذ عملية كبيرة ضد الإرهابيين الموجودين في المدينة». وأكد المسؤول العسكري ان «تحقيق التقدم في مدينة تكريت يؤمن الطريق لاستعادة السيطرة على مدينة الموصل إضافة الى السيطرة على الأرض في اتجاه محافظة ديالى» في الشرق.
بدوره، قال مسؤول محلي كبير ان «القوات العراقية قريبة جدا من اقتحام مدينة تكريت لتطهيرها». وأضاف ان «القوات الأمنية لديها مساحات واسعة عند مداخل المدينة الجنوبية والشمالية من خلال وجودها في قاعدة سبايكر ومصفاة بيجي». وأشار المسؤول العسكري الى ان «القوات الحكومية تساعد وتسهل خروج العائلات من أهالي مدينة تكريت التي تعتبر ساحة معركة حاليا».
في هذه الأثناء، قال الناطق الرسمي باسم ما يطلق عليه (ثوار العشائر في العراق) ان مقاتليهم «على مشارف بغداد من محورين» لتشكيل حكومة إنقاذ وطني، مشيرا إلى «اننا في انتظار ما تقرره غرفة العمليات لتنفيذ ساعة الصفر ودخول بغداد».
وأضاف أبوعبد النعيمي عبر الهاتف لصحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية الصادرة امس أن «مقاتلينا سيدخلون بغداد من محورين، صلاح الدين (شمالا) وأبو غريب (غربا)، مؤكدا ان «مصفاة بيجي النفطية وبلدة بيجي بكل أحيائها تحت سيطرة ثوار العشائر، ونحن تقدمنا نحو بغداد، وبيجي صارت خلف ظهورنا، وبذلك أصبحت محافظة نينوى كلها وصلاح الدين وبيجي تحت سيطرتنا».
ونفى الناطق باسم «ثوار العشائر في العراق» أن يكونوا قد تحالفوا مع تنظيم «داعش»، الذي قال إنه صنيعة المخابرات الإيرانية وجرى تسويقها لدعم الرئيس السوري بشار الأسد في سورية كما دعمها المالكي ونفخ فيها ليصور للعالم بأنها قوة جبارة لينال الدعم الدولي باعتباره يقاتل الإرهاب، بينما هو يقاتل العراقيين وخصوصا أهل السنة، لافتا الى انه بانتهاء وجود المالكي في السلطة ستنتهي داعش تماما. وأوضح ان «من يقوم بالعمليات العسكرية هم من ثوار العشائر العراقية مع كبار ضباط الجيش العراقي السابق وعدد كبير من منتسبيه وفصائل المقاومة التي حاربت الاحتلال الأميركي». وعن أهداف ثوار العشائر في العراق، قال النعيمي: «هدفنا دخول بغداد وإسقاط حكومة المالكي وتشكيل حكومة إنقاذ وطني».