Note: English translation is not 100% accurate
بزنس رمضاني
ثقافة الاقتصاد المستورد
3 يوليو 2014
المصدر : الأنباء
إعداد: محمود فاروق
تعرض «الأنباء» زاوية يومية خلال شهر رمضان، يكتبها المسؤولون في القطاعات المختلفة كاستراحة يومية يتذكرون خلالها عبرا من الأزمة المالية في 2008 الأكبر تاريخيا والمستمرة تبعاتها حتى الآن، إذ يجيبون عن أسئلة حول ذكرى الأزمة والعبر الاقتصادية منها، والدروس التي تركتها فيهم.لا يمكن ان نسلط الضوء على كيفية منع وقوع الأزمات دون ان ندرس ونبذل جهدا في كيفية التعامل مع الأزمات، وهنا يجب تغيير الثقافة الاقتصادية الكلاسيكية التي تتمحور في وضع أسس وقواعد لتفادي ومنع وقوع الأزمات لشتى القطاعات الاقتصادية، فالأزمات تأتي لنا في العادة مستوردة من الخارج ومن الطبيعي صعب منعها أو التأثر بها، وهذا لا محال عنه. لذا يجب التركيز على كيفية التعامل مع الحدث ذاته وليس منعه، تلك الثقافة الاقتصادية الحديثة التي توفر جهدا كبيرا وتوفر أيضا أموالا كثيرة، لما تقوم به الإدارات سواء في البنوك او الشركات من دورات مكثفة وما شابه ذلك ولكن بالنهاية يبقى وقوع الأزمة أمرا محسوما لا بديل عنه.
فالواقع الحالي لا يؤشر الى أننا قد استفدنا من الأزمات المالية السابقة التي مرت عليها سنوات وقرون، فهناك حاجة ضرورية للاستفادة من مجريات أحداث تلك الأزمات حتى نطبقها في عملنا، وبالتالي نستطيع ان ننهض باقتصادنا الوطني، فكم من دول أصغر مساحة وأقل سكانا استفادت من الأزمات المالية وأصبحت في مقدمة الدول المتطورة والغنية ذاتيا.
نحتاج إلى تغيير ثقافتنا الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل التطور السريع والهائل لتكنولوجيا المعلومات وسهولة وسرعة التعامل مع الأحداث، لذا يجب الأخذ بالتجارب الناجحة لتلك الدول التي أثبتت نجاحها، وضرورة التخلي عن الثقافات القديمة والكلاسيكية التي تعبر عن البطء في التعامل مع الأزمة والنظر إليها من منظور بعيد لا يفيد ولا يسمن بشيء.
فوزي الثنيان
مدير عام شؤون مجلس إدارة
البنك الأهلي الكويتي