Note: English translation is not 100% accurate
مهمة شاقة لمديري الاستثمار لتعويض ما جنوه منذ بداية 2014 حتى مايو
الأزمات المحلية والإقليمية تمحو عوائد الأسهم
6 يوليو 2014
المصدر : الأنباء

أكبر الخسائر في القطاعات الوزنية.. والأسهم تفقد 1.25 مليار دينار
الاستثمار المؤسسي ضعيف.. وذلك فرصة للدخول على الأسهم التشغيلية المحلل المالي
في ظل تراجع الاسواق الإقليمية وتذبذب السوق الكويت نتيجة لأحداث المنطقة والأوضاع السياسية المحلية، أجرت «الأنباء» تحليلا لأداء المؤشرات الوزنية ومدى تذبذبها حسب القطاعات في بورصة الكويت منذ بداية السنة، وذلك بهدف احتساب عاملي المخاطرة والعائد ومدى التوازن بينهما والتي تعتبر من أساسيات الاستثمار المؤسسي. وتبين ان الأحداث الاخيرة محت معظم عوائد القطاعات التي تحققت في الأشهر الخمسة الاولى من 2014، وهذا أمر مرجح استمراره في أشهر الصيف لذا ستكون المهمة صعبة أمام مديري الاستثمار والصناديق لتعويض العوائد في اشهر قليلة بعد انتهاء الصيف وحتى نهاية السنة. لكن رغم ذلك، يلاحظ ان التذبذب في السوق متدني مقارنة مع سنوات سابقة، لذا يعتبر فرصة للدخول على الأسهم التشغيلية.
عوائد القطاعات
فبعد ان كان اداء معظم القطاعات جيدا منذ بداية السنة حتى نهاية شهر مايو 2014، الا ان بوادر التأزيم السياسي المحلي والصراعات الجيوسياسية في الشرق الاوسط بالتزامن مع التصحيح القوي في اسواق الامارات وخسائر بورصة قطر وسوق الاسهم السعودي، ضغطت على جميع القطاعات وسط تداولات ضعيفة وأطاحت بمعظم العائد الذي تحقق في الاشهر الخمسة الاولى من العام الحالي. خسرت بورصة الكويت منذ بداية الشهر الجاري وحتى 26 يونيو نحو 1.25 مليار دينار من قيمتها السوقية وكانت اكبر الخسائر قيمة في القطاعات الوازنة في السوق: خسر قطاع البنوك 760 مليون دينار بينما خسر قطاعا الاتصالات والعقار 270 مليونا و112 مليون دينار على التوالي. وكان أفضل القطاعات اداء منذ بداية السنة قطاع السلع الاستهلاكية بارتفاع في مؤشره الوزني بلغ 15.7% حيث ارتفعت القيمة السوقية للقطاع بمقدار 100 مليون دينار لتسجل 1.22 مليار دينار بدفع من سهم امريكانا التي تساهم بـ 92% من القيمة السوقية للقطاع.
القطاعات المالية
ولم يتماسك قطاع الخدمات المالية، فكان اداء مؤشره منذ بداية السنة فقط 1%. اما مؤشر قطاع البنوك فقد ارتفع بنسبة 7.7% ولا يزال يشكل الرافعة الأساسية للبورصة بقيمة سوقية بلغت 15.4 مليار دينار او ما يعادل 50% من السوق وساهم قطاع البنوك في تماسك القيمة السوقية للبورصة منذ بداية السنة حيث ارتفعت القيمة السوقية للقطاع بمقدار مليار دينار منذ بداية السنة.
الاهتمام مازال مضاربياً
من ناحية أخرى، وإذا اردنا قياس ما جرى منذ بداية السنة، مقارنة مع انطلاق المؤشرات الوزنية وإعادة توزيع الشركات على القطاعات في شهر مايو 2012 (بهدف تصويب قياس اداء بورصة الكويت وقطاعاتها ومكونات تلك القطاعات)، نلاحظ انه لاتزال المؤشرات السعرية تلقى اهتمام المتداولين في البورصة بينما المؤشرات الوزنية، والتي تقيس الأداء الحقيقي والصحيح للبورصة وقطاعاتها، تعتمد من قبل مديري المحافظ والصناديق الاستثمارية والمؤسسات المالية كمقياس أساس (Benchmark) لتعقب وقياس اداء المحافظ والصناديق الاستثمارية وتقييم أدائها. وبهدف قياس اداء المؤشرات الوزنية وتذبذبها واحتساب عاملي المخاطرة والعائد ومدى التوازن بينهما والتي تعتبر من أساسيات الاستثمار المؤسسي، اعتمدنا تحليل اداء وتقلب المؤشرات الوزنية للسوق والقطاعات الرئيسية منذ شهر مايو 2012 حيث تبين ان معظمها، باستثناء قطاع الاتصالات، سجلت ارتفاعات متوسطة ومستوى متفاوت من التذبذب (المخاطرة) وكانت النتيجة ان معظم القطاعات لم تستطع التوازن بين المخاطرة والعائد لصالح الاخير وعدد قليل كان عائده مرتفع وبمستوى مقبول من المخاطرة. والنتيجة الحتمية للمضاربة في الأسهم هي ارتفاع تذبذب اداء مؤشرات القطاعات مما يستوجب ارتفاع في العائد لتقليل المخاطر.
عائد المؤشرات الوزنية منذ مايو 2012
ومنذ مايو 2012، كان اداء معظم القطاعات الاساسية في بورصة الكويت، التي تشكل 95% من القيمة السوقية للبورصة، وبقياس مؤشراتها الوزنية، متوسطا حيث تفاوت ما بين 106% لقطاع السلع الاستهلاكية و1.6% لقطاع الخدمات الاستهلاكية. اما قطاع الاتصالات فكان الخاسر الوحيد بنسبة 9%. سجل قطاع السلع الاستهلاكية عائدا إجماليا في مؤشره الوزني بلغ 106% وبمعدل عائد سنوي بلغ 50% ولكنه سجل اعلى معدل تذبذب بنسبة 19% وبالرغم من التذبذب العالي فقد كانت نسبة العائد الى المخاطرة (Return Per Unit of Risk) الأفضل بين القطاعات حيث بلغت 2.63 مرة (التوازن بين العائد والمخاطرة 1:1 هو المستوى الادنى المقبول بالنسبة للمستثمر). اما قطاع المواد الاساسية فقد سجل اجمالي عائد 30% وبعائد سنوي بلغ 14% وتميز بثاني أفضل نسبة عائد الى المخاطرة بلغت 1.12. اما مؤشر قطاعي العقار والصناعة، حققا اجمالي عائد بلغ 21% لكل منها او ما يعادل معدل عائد سنوي بنسبة 10% وتميزت بتذبذب مرتفع في اداء مؤشراتها بالمقارنة مع مؤشر السوق مما يدل على ارتفاع المخاطر قياسا بأداء القطاع نتيجة المضاربة على بعض الأسهم التي تؤدي حتما الى التقلبات في الاسعار. بالنسبة لقطاع الخدمات المالية، فقد حقق مؤشره الوزني منذ انطلاقه اجمالي عائد بلغ 19% او ما يعادل عائد سنوي نسبته 9% ولم يستطع القطاع التوازن ما بين العائد والمخاطرة حيث بلغ مضاعف العائد الى المخاطرة 0.73 وهذا يدل على تذبذب اسعار اسهم القطاع وعدم قدرتها على التماسك حيث ترقد معظم اسهمه تخت القيمة الاسمية او الدفترية. اما قطاع البنوك الذي يمثل 50% من القيمة السوقية الإجمالية للبورصة، فقد حقق عائدا متواضع بلغ 10% منذ انطلاقه وبعائد سنوي 4.8% وتميز عن باقي القطاعات بأقل نسبة تذبذب في مؤشره الوزني ولكن عند مقارنة مضاعف العائد الى المخاطر نلاحظ انه متدني حيث سجل 0.51 مما يدل على ان القطاع لم يستطع تحقيق العائد المطلوب مقابل المخاطر التي يأخذها المستثمر.
كيف تقرأ العلاقة بين العائد والمخاطرة؟
ان التحليل الذي أجرته «الأنباء» أعلاه يحاول أن يشرح العلاقة بين العائد والمخاطرة، حيث قمنا بقراءة اداء مؤشر القطاعات الوزنية لنقف عند كيفية تأثر العائد في القطاعات بعد الأحداث الأخيرة في الكويت والمنطقة. ويعد فهم العلاقة بين العائد والمخاطرة أمرا مهما وأساسيا لتطوير الإستراتيجية الاستثمارية للمستثمر. فالعلاقة بين المخاطرة والعائد علاقة طردية اي كلما زادت المخاطر بإمكانية خسارة جزء من رأس المال المستثمر، زادت إمكانية تحقيق عائد أكبر على الاستثمار. وبالأسلوب نفسه، فكلما انخفضت مخاطر خسارة رأس المال المستثمر، انخفض معدل العائد المتوقع. وتشكل التقلبات التي تطرأ على المدى السعري الذي يمكن أن تتغير فيه اسعار الأسهم عاملا مهما في تحديد مستوى المخاطر الذي تنطوي عليه الاستثمارات. فارتفاع مستوى هذه التقلبات تؤدي إلى زيادة المخاطر. طالما أن المخاطر تتفاوت بتفاوت أنواع الاستثمار.