Note: English translation is not 100% accurate
بزنس رمضاني
..وانكشفت الشخصيات!
15 يوليو 2014
المصدر : الأنباء
إعداد: منى الدغيمي
تعرض «الأنباء» زاوية يومية خلال شهر رمضان، يكتبها المسؤولون في القطاعات المختلفة كاستراحة يومية يتذكرون خلالها عبرا من الأزمة المالية في 2008 الأكبر تاريخيا والمستمرة تبعاتها حتى الآن، إذ يجيبون عن أسئلة حول ذكرى الأزمة والعبر الاقتصادية منها، والدروس التي تركتها فيهم.
تعلمنا دروسا كثيرة من الأزمة وكشفت الكثير من الثغرات القانونية التي تحتاجها بيئة العمل في الكويت ومنها قانون حماية الشركة من الدائنين وقانون الإفلاس لطي صفحة الشركات الشبه ميتة وقانون محاسبة المتسببين في خسارة الشركات والفصل الواضح في تضارب المصالح، كما منحت الأزمة اهتماما أكثر لقطاع إدارة المخاطر وهو أيضا ما جعل الشركات تقلل من عملياتها الاستثمارية، خصوصا الشركات الخاسرة، حتى التي تعمل في إدارة استثمارات خارجية أصبحت تهتم أكثر بتطوير وتفعيل إدارة المخاطر لديها.
والعبرة أو الدرس المستفاد من الأزمة هو أهمية تنمية قطاع المخاطر في جميع المؤسسات والشركات مع التعامل الدقيق والعميق وتحسين أداء إدارة المخاطر في القطاع المالي والمصرفي بالكويت، حيث إن الشركات التي التزمت بعملها التشغيلي والفعلي ولم تتوجه إلى البورصة للمضاربة بالسيولة المتزايدة كانت الأقل تضررا من الأزمة ونجت منها، وكذلك ضمن الدروس أن الشركات التي اقترضت من البنوك بسبب سهولة الاقتراض ودخلت في مشاريع طويلة الأجل ولكن مولتها بقروض قصيرة الأجل أدى ذلك إلى انكشافها وقت الأزمة.
وقد أظهرت الأزمة العيوب الكامنة في الأنظمة المالية والمصرفية كلها وطرق التعاطي في إدارة المخاطر في السوق الكويتي ككل التي أدت إلى تقليص الموارد المالية للكثير من الشركات لذلك كما أفرزت ضعفا في أنظمة الحوكمة ومفاهيم إدارة المخاطر لدى الشركات المساهمة العامة.
أما بخصوص أبرز المواقف الساخرة التي خلدتها ذكرى الأزمة فهو انكشاف شخصيات تعمل في قطاع الاستثمار كان يشار اليها بالبنان بانها شخصيات قيادية ناجحة ولكن الأزمة كشفت حقيقتهم لأنهم عملوا على زيادة ثرواتهم على حساب مساهمي الشركات الذين ائتمنوهم على أموالهم فهؤلاء اصبحوا من أصحاب الملايين فيما المساهمون اصبحوا من المفلسين.
وبغض النظر عن كل ما يقال فإننا نعتقد ان الأزمة المالية كانت حقيقة وانها على قدر ما تضمنته من مآس وتأثيراتها طالت معظم اقتصادات العالم فمنها من تأثر بشكل مباشر وانهار بسرعة كما حدث لكبرى الشركات العالمية وحتى المحلية التي كان يشار اليها بالبنان أعلنت استسلامها للازمة وأشهرت إفلاسها ومنها من طالها تأثيرها بصورة غير مباشرة ومازالت تعاني إلى اليوم.* نافل الهذال رئيس مجلس إدارة ياكو الطبية