Note: English translation is not 100% accurate
روسيا مستعدة لتقديم «مساعدة كاملة» للتحقيق
الانفصاليون يسلمون الرفات والصندوقين الأسودين لـ«الماليزية»
23 يوليو 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

سلم الانفصاليون الأوكرانيون الموالون لروسيا، الصندوقين الأسودين للطائرة الماليزية التي أسقطت في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، الى السلطات الماليزية، كما أعلنوا تهدئة في المكان للسماح بوصول الخبراء الدوليين الى المكان الواقع بشرق أوكرانيا.
ويستعد المحققون الهولنديون الذين يترأسون التحقيق الدولي في الكارثة لنقل جثث الضحايا الـ 280 الى هولندا بعد وصولها الى من خاركيف الخاضعة لسيطرة السلطات المركزية في كييف.
وسلم رئيس وزراء جمهورية دونيتسك الشعبية المعلنة من جانب واحد الكسندر بوروداي، الصندوقين اللذين يسجلان معطيات الرحلة والمحادثات في قمرة القيادة الى السلطات الماليزية بحضور عدد من الصحافيين.
كما أعلن بوروداي فرض وقف إطلاق النار ضمن شعاع 10 كيلومترات حول مكان الحادث، وذلك بعد ساعات على إعلان السلطات في كييف انها ستوقف كل العمليات القتالية في المنطقة.
وكان الانفصاليون سمحوا للمحققين الهولنديين أمس الأول بمعاينة الجثث التي وضعت على متن قطار مبرد لحفظها من الحر.
كما سمح للمراقبين الدوليين أخيرا بمعاينة مكان الحادث الممتد على مساحة شاسعة والمليء بالمتاع والأغراض الشخصية.
وعلى الرغم من التقدم الظاهر في بدء التحقيق، إلا ان القادة الدوليين حذروا من ان الانفصاليين عبثوا بالأدلة على نطاق واسع في مكان تحطم الطائرة.
وقال رئيس الوزراء الأسترالي توني ابوت الذي فقدت بلاده 28 من مواطنيها و9 يحملون الجنسية الأسترالية في الحادث «لايزال أمامنا طريق طويل جدا». وأضاف «بعد الجريمة هناك طمس لمعالمها وما نراه هو تلاعب بالأدلة على نطاق واسع. يجب ان يتوقف ذلك».
وقال محققون تابعون للخطوط الجوية الماليزية التي لاتزال تعاني من تبعات اختفاء الرحلة ام اتش 370 في المحيط الهندي قبل 4 أشهر فقط، ان الصندوقين الأسودين «سالمان مع أضرار طفيفة فقط». وفي وقت تبنى مجلس الأمن قرارا بالإجماع يطالب بمحاسبة المسؤولين «وأن تتعاون كل الدول بالكامل مع جهود المحاسبة»، أكدت روسيا استعدادها لتقديم مساعدة «كاملة» للتحقيق في سقوط الطائرة الماليزية بما في ذلك عبر إرسال خبراء، ورحبت بقرار الأمم المتحدة الذي يطالب بالسماح بالوصول بحرية الى موقع تحطمها.
وأضافت الوزارة «نعتقد ان مثل هذه الكارثة يجب ان تكشف ملابساتها بمشاركة المنظمة الدولية للطيران المدني». وطالب المجلس الجماعات المسلحة بالسماح بدخول «سالم وآمن وبلا قيود» الى موقع تحطم الطائرة.
وقالت وزير الخارجية الأسترالية جولي بيشوب التي سافرت لنيويورك للمشاركة في صياغة قرار مجلس الأمن «ندين للضحايا وأسرهم بكشف ما حدث وتحديد المسؤول».
وقد وسع تحطم «الرحلة ام اتش 17» الخميس الماضي نطاق النزاع المستمر منذ 3 أشهر في أوكرانيا ليشمل دولا بعيدة مثل ماليزيا واستراليا. وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما شدد على ان يثبت نظيره الروسي فلاديمير بوتين انه «يؤدي تحقيقا كاملا وعادلا» في الحادث.
وردت موسكو ان البيانات المتوافرة لديها تظهر ان طائرة عسكرية أوكرانية كانت تحلق على بعد 3 الى 5 كيلومترات من طائرة البوينغ 777 قبل تحطمها.
وتساءل اللفتنانت جنرال الروسي اندري كارتوبولوف «ما هو مبرر تحليق طائرة عسكرية على مسار للملاحة المدنية في الوقت نفسه والعلو نفسه مع طائرة ركاب مدنية؟». وعجز القادة الغربيون عن الاتفاق على رد فعل موحد تجاه موسكو وتعرضت فرنسا لضغوط من واشنطن ولندن أمس لعزمها تسليم حاملة طائرات هيليكوبتر ثانية لروسيا.
وقال ديبلوماسيون ان فرض عقوبات اشد ضد قطاعات كاملة من الاقتصاد الروسي يعتمد إلى حد كبير على الموقف الذي تتبناه هولندا نظرا لان العدد الأكبر من الضحايا من مواطنيها.
وقال رئيس الوزراء الهولندي «من الواضح انه على روسيا ان تستغل نفوذها لدى الانفصاليين لتحسين الأوضاع على الأرض».
وتابع: «إذا ظل الوصول إلى منطقة الكارثة غير متاح خلال الأيام المقبلة فحينها ستكون كل الخيارات السياسية والاقتصادية على الطاولة ضد المسؤولين عن هذا بشكل مباشر أو غير مباشر».