Note: English translation is not 100% accurate
في الذاكرة
مريم البتول العذراء والدة المسيح
25 يوليو 2014
المصدر : الأنباء
ليلى الشافعي
أمها امرأة صالحة نقية تعيش في بيئة صالحة يسوسها الأنبياء من بني اسرائيل كزكريا عليه السلام، أسرة شريفة اصطفاها الله وأمد أفرادها بعونه وجعلهم في موضع حفظ من وساوس الشيطان ودنس النزوات والأهواء فقد رضوا عن الله واختاروا مرضاته فأثنى الله عليهم في كتابه العزيز فقال: (ان الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين.. آل عمران: 33).
من آل عمران كانت مريم البتول الطاهرة العفيفة الذكية القانعة، فهي فتاة مكتملة النمو سليمة النية نابضة بالرقة والحيوية ولكن عقلها السليم كان عاصمها من الزلل فلم يصل اليها احد من الرجال فكانت قدرة الخالق سبحانه وتعالى برهانا على عفتها في المعجزة الآلهية ان نفخ جبريل بأمرنا عن طريق جيب درعها روح عيسى عليه السلام وتنزلت الملائكة على مريم تأمرها بمداومة التهجد والصلاة والعبادة فقد كفاها الله مؤونة الرزق، وكانت كلما فكرت في حملها ذكرت (ان الله يخلق ما يشاء)، وتستسلم مريم لأمر الله وتبتعد عن الأنظار حاملة جنينها، وتأتي ساعة الوضع وتضطرب ورغم بشرى الملائكة لها الا انها تتمنى الموت وتلجأ الى مكان بعيد وتتشبث بجذع نخلة ويخرج عيسى الى الدنيا آمرا وموجها يتكلم بكلام الرجال ومنطق الأنبياء.
حين أتت مريم بابنها الى قومها تحمله اتهموها بأبشع التهم فيقول عز وجل: (فأتت به قومها تحمله قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فريا يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا فأشارت اليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا.. مريم: 27ـ29)، وهنا ينطق المسيح عليه السلام مبرئا أمه مبينا رسالته، وتتوقف الآيات عن الكلام عن مريم لتبدأ الكلام عن عيسى وقومه، والتكريم لها بذكرها في آيات القرآن الكريم أبلغ صورة في قوله تعالى: (وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين)، واستحقت ان تكون من نساء العالمين.