Note: English translation is not 100% accurate
قصص الصالحين
دعا الله «إن كانت كاذبة فأعم بصرها»
25 يوليو 2014
المصدر : الأنباء
ليلى الشافعي
هو سعيد بن زيد.. كان من أفضل الصحابة، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة وهو ابن عم عمر بن الخطاب وزوج أخته فاطمة بنت الخطاب.
كان أبوه زيد بن عمرو ممن اعتزل الجاهلية وحالاتها ووحد الله تعالى والتزم الحنفية، فكان من الحنفاء وكان يقول: وعزتك لو اعلم الوجه الذي تعبد به لعبدتك به، وقد شهد بمبعث النبي صلى الله عليه وسلم وكان لا يأكل ما ذبح على الأصنام، ولا يأكل إلا ما ذكر اسم الله عليه.
كان سعيد بن زيد مجاب الدعوة فقد خاصمته امرأة يقال لها أروى بنت أويس وادعت أنه أخذ جزءا من أرضها فأدخلها في أرضه، وكانت له أرض ودار بجوار تلك المرأة فذهبت إلى طلحة بن عبدالله وقالت إن سعيدا انتقص من أرضي ما ليس له وقد أحببت أن تأتوه فتكلموه، قال فركبنا إليه وهو بأرضه بالعقيق فكلموه فأنكر أنه أخذ من أرضها شيئا بعدما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من أخذ شبرا من الأرض بغير حقه طوقه من سبع أراضين يوم القيامة»، ولكن المرأة لم تسكت فاستعدت عليه مروان بن الحكم والي المدينة، فجاء سعيد إلى مروان يريد أن يعلمه الأمر، فركب وركب الناس معه وذهبوا إلى موضع المنازعة حتى نظروا إليها وعلموا كذب المرأة ولكن المرأة تشبثت بالأرض، فقال سعيد لعماله اتركوها لها، ثم قال: اللهم إن كانت كاذبة فأعم بصرها واجعل قبرها في دارها، قال طلحة: فرأيتها عمياء وتقول أصابتني دعوة سعيد بن زيد، وبينما هي تمشي في الدار مرت على بئر فوقعت فيها فكانت قبرها.
إن سعيد بن زيد كان موصوفا بالزهد محترما عند الولاة وقد شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة، قال سعيد بن زيد أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أبوبكر في الجنة وعمر بالجنة وعلي في الجنة وعثمان في الجنة وعبدالرحمن في الجنة وطلحة في الجنة والزبير في الجنة وسعيد في الجنة» ثم قال إن شئتم أخبرتكم بالعاشر ثم ذكر نفسه، وسأل سعيد بن زيد رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أبيه زيد فقال يا رسول الله إن أبي زيد بن عمرو كان كما بلغك ولو أدركك آمن بك فاستغفر له؟ قال نعم فاستغفر له، توفي سعيد بن زيد بالعقيق فحمل على الأعناق فدفن بالمدينة وكان عمره يوم مات بضعا وسبعين سنة.