Note: English translation is not 100% accurate
رمضان في حياتهم
الداعية وليد دويدار: ترتيب الوقت في رمضان مهمة لا يحسنها الكثيرون
25 يوليو 2014
المصدر : الأنباء
ليلى الشافعي
قال صلى الله عليه وسلم «اتاكم رمضان شهر بركة يغشاكم الله فيه فينزل الرحمة ويحط الخطايا ويستجيب فيه الدعاء، فينظر الله الى تنافسكم فيه ويباهي بكم ملائكته، فأروا الله من انفسكم خيرا، فإن الشقي من حرم من رحمة الله عز وجل»، فوقتنا في رمضان اثمن الاوقات وانفسها، وكل منا يقضي هذا الشهر الفضيل بطريقته، فكيف تقضي يومك في رمضان وماذا تقدم فيه؟.. حلقات يومية نتعرف خلالها على كيفية قضاء الشهر.
ماذا يعني لكم شهر رمضان؟
شهر رمضان ينبغي ان يكون بالنسبة لكل مسلم هو شهر التوبة والأوبة والتوجه الى الله عز وجل، وهذا وان كان واجبا في كل أيام وشهور العام، إلا انه يكون أوجب في رمضان لما يقع فيه من مضاعفة الأجور والحسنات، وكثرة مغفرة الله وعتقه لعباده، كما انه كان حال النبي صلى الله عليه وسلم وبمن تبعه بإحسان من الصحابة والتابعين، قال الله تعالى: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا)، وقال صلى الله عليه وسلم: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ».
كيف نستقبل رمضان؟
التهيؤ لشهر رمضان قبله هو الاستقبال الصحيح، فعلى المسلم ان يوطن نفسه على كثرة قراءة القرآن والمكث في المسجد والانشغال بطاعة الله قبل دخول الشهر، حتى اذا دخل الشهر كان من السابقين في الخيرات، المسارعين اليها، مستحضرا معاني الإخلاص لله تعالى، ومتابعة النبي صلى الله عليه وسلم في كل أقواله وأفعاله فينتفع بعمله.
كيف يقضي المسلم وقته في رمضان؟
المسلم في رمضان ينبغي ان يحافظ على ما افترضه الله عليه أولا، فإن هذا أعظم ما يتقرب به العبد لربه سبحانه وتعالى، فإذا أراد ان يزداد من الخير فعليه بالنوافل والسنن الرواتب وهذا من شأنه ان يجعل العبد محبوبا عند الله تعالي، وفي الحديث القدسي: «وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه»، ويزيد على ذلك ما تأكد من فعله صلى الله عليه وسلم في رمضان من مدارسة للقرآن وصدقة وقيام لليل، وفي الحديث ان جبريل عليه السلام كان يعارض النبي صلى الله عليه وسلم القرآن كل عام مرة وانه عارضه في عام وفاته مرتين.
كم مرة توصي بختم القرآن؟
لا أشك في ان تدبر آية والعمل بها خير من مجرد قراءتها عشرات المرات، لما فيه من انتفاع القلب وتأثره بكلام الله، لكن هنا مسألة، وهي:
هل القارئ عنده إلمام بمعاني الآيات ـ ولو على سبيل الإجمال ـ فيكون فعله بهذا متفقا مع فعل كثير من السلف الذين ثبت في حقهم تعدد الختمات مع كثرتها؟ ام انه يحتاج في قراءته الى وقت لفهم معنى الآية؟
فإن كان الأول فينصح بكثرة التلاوة لكثرة الحسنات التي تترتب على تكرار الحروف فكل حرف بحسنة والحسنة بعشر أمثالها والله يضاعف لمن يشاء والأدلة على ذلك كثيرة، فمثل هذا قد جمع بين الحسنيين.
اما اذا كان الثاني فيطلب خشوع قلبه ولا يتعجل بالقراءة لأن هذا النفع له أعظم والله أعلم.
وهنا سؤال آخر: هل يمكن تدبر القرآن وختمه أكثر من مرة في رمضان؟ وكيف ذلك؟
نعم يمكن ذلك، وكما يقال: من طلب الحسناء لم يغله المهر.
وقد قيل: لا تحسب المجد تمرا أنت آكله
لن تبلغ المجد حتى تعلق الصبر
فعليه بالصبر وجهاد النفس لبلوغ المراد والله تعالى يقول (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين) العنكبوت: 69.
اما عن كيف؟ فهي ساعة بعد الفجر وساعة أخرى بعد العصر فتكون ختمتين بتدبر بإذن الله وكلما كرر زادت الختمات التي يتدبرها على ذات الطريقة والله أعلم.
كيف يرتب العبد وقته في رمضان؟
ترتيب الوقت في رمضان مهمة للأسف لا يحسنها كثير من المسلمين، لذلك اقترح ان نتعرف على شيء من طريقة تعامل السلف مع الوقت في رمضان، فإن إضاعة الوقت أشد من الموت، لأن إضاعة الوقت تقطعك عن الله، والدار الآخرة والموت يقطعك عن الدنيا وأهلها، كما ذكر ذلك ابن القيم رحمه الله، وقال زيد بن أسلم: كان رجلا يطوف على العلماء، فيقول: من يدلني على عمل لا أزال معه لله عاملا؟ فإني لا أحب ان يأتي علي ساعة من الليل والنهار إلا وأنا عامل لله تعالى.
فقيل له: قد وجدت حاجتك، فاعلم الخير ما استطعت، فإذا فترت أو تركت، فهمّ بعمله فإن الهام بعمل الخير كفاعله، فرتب وقتك.