Note: English translation is not 100% accurate
أكد في كلمة وجهها إلى الأمتين العربية والإسلامية أن من يتخاذل عن محاربة الإرهاب فسيكون أول ضحاياه غداً
خادم الحرمين: المجازر الجماعية في غزة جرائم حرب ضد الإنسانية
2 أغسطس 2014
المصدر : الأنباء

الصمت العالمي تجاه أحداث المنطقة سيُخرج جيلاً يؤمن بالعنف
قال خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، في كلمة وجهها للأمتين العربية والإسلامية، والمجتمع الدولي، أمس، «من مهبط الوحي ومهد الرسالة المحمدية أدعو قادة وعلماء الأمة الإسلامية لأداء واجبهم تجاه الحق جل جلاله، وأن يقفوا في وجه من يحاولون اختطاف الإسلام وتقديمه للعالم بأنه دين التطرف، والكراهية، والإرهاب، وأن يقولوا كلمة الحق، وألا يخشوا في الحق لومة لائم، فأمتنا تمر اليوم بمرحلة تاريخية حرجة، وسيكون التاريخ شاهدا على من كانوا الأداة التي استغلها الأعداء لتفريق وتمزيق الأمة، وتشويه صورة الإسلام النقية».
وأضاف «وإلى جانب هذا كله نرى دماء أشقائنا في فلسطين تسفك في مجازر جماعية، لم تستثن أحدا، وجرائم حرب ضد الإنسانية دون وازع إنساني أو أخلاقي، حتى أصبح للإرهاب أشكال مختلفة، سواء كان من جماعات أو منظمات أو دول وهي الأخطر بإمكانياتها ونواياها ومكائدها، كل ذلك يحدث تحت سمع وبصر المجتمع الدولي بكل مؤسساته ومنظماته بما في ذلك منظمات حقوق الإنسان، هذا المجتمع الذي لزم الصمت مراقبا ما يحدث في المنطقة بأسرها، غير مكترث بما يجري، وكأنما ما يحدث أمر لا يعنيه، هذا الصمت الذي ليس له أي تبرير، غير مدركين أن ذلك سيؤدي إلى خروج جيل لا يؤمن بغير العنف، رافضا السلام، ومؤمنا بصراع الحضارات لا بحوارها».
وأوضح «وأذكر من مكاني هذا أننا قد دعونا منذ عشر سنوات في مؤتمر الرياض إلى إنشاء (المركز الدولي لمكافحة الإرهاب)، وقد حظي المقترح بتأييد العالم أجمع في حينه، وذلك بهدف التنسيق الأمثل بين الدول، لكننا أصبنا بخيبة أمل - بعد ذلك - بسبب عدم تفاعل المجتمع الدولي بشكل جدي مع هذه الفكرة، الأمر الذي أدى لعدم تفعيل المقترح بالشكل الذي كنا نعلق عليه آمالا كبيرة».
وأشار إلى أنه «واليوم نقول لكل الذين تخاذلوا أو يتخاذلون عن أداء مسؤولياتهم التاريخية ضد الإرهاب من أجل مصالح وقتية أو مخططات مشبوهة، إنهم سيكونون أول ضحاياه في الغد، وكأنهم بذلك لم يستفيدوا من تجربة الماضي القريب، والتي لم يسلم منها أحد. اللهم إني قد بلغت، اللهم فاشهد.. اللهم إني قد بلغت، اللهم فاشهد.. (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون)».
واتهم خادم الحرمين، من وصفهم بـ «الفئة الباغية» بشن «حرب شعواء» على الإسلام، مؤكدا اتخاذ الإجراءات لحماية المملكة من «أعمال المنظمات الإرهابية» معتبرا أن ما يجري من «واقع مؤلم» في الدول العربية والإسلامية سببه «الصراعات في سبيل شعارات وتحزبات» لعب «أعداء الإسلام» دورا بتقويتها.
وأكد الملك عبدالله أن توحيد المملكة كان على أساس «رسالة الدين الإسلامي العظيم الداعية إلى نبذ الغلو والتطرف والحث على التوسط في كل الأمور» مضيفا أن مما ينغص فرحة العيد «الواقع المؤلم» للكثير من الدول العربية والإسلامية نتيجة «الصراعات في سبيل شعارات ونداءات وتحزبات ما أنزل الله بها من سلطان، وما كان لها أن تكون لولا أن أعداء الإسلام والسلام لقوا الأذن الصاغية لهم من فئة ضئيلة فأضلوهم السبيل، وأصبحوا أداة طيعة في أيديهم يروعون بهم الآمنين، ويقتلون الأبرياء بتحريف نصوص الشرع وتغيير دلالاتها وتأويلاتها لخدمة أهدافهم ومصالحهم الشخصية».
وتابع بالقول: «واجبنا جميعا الأخذ على أيدي القلة القليلة من الأغرار الذين ذهبوا ضحية أصحاب المطامع والأهواء المتدثرين بعباءة الدين والدين منهم براء. وإننا بحول الله وعونه سنقف سدا منيعا في وجه الطغيان والإرهاب واستباحة الدماء، ونمنع كل من يسعى في إبدال الأمن خوفا والرخاء ضنكا».
واعتبر خادم الحرمين أن تلك الفئة «أشد خطرا وأعظم أثرا وأعمق من الأعداء الذين يتربصون بالأمة في العلن»، مؤكدا الحرص على «حماية الأمن الوطني للمملكة العربية السعودية مما قد تلجأ إليه المنظمات الإرهابية أو غيرها من أعمال قد تخل بأمن الوطن» مع الإشارة إلى «اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية مكتسبات الوطن وأراضيه واستقرار الشعب».
وختم الملك عبدالله بالقول إن المملكة تسعى إلى «وضع حد للإرهاب» في ظل ما «يواجهه الدين الإسلامي والأمة الإسلامية من حرب شعواء من هذه الفئة الباغية»، وهو الوصف المستخدم عادة في المملكة للإشارة إلى تنظيم القاعدة وما شابهه من حركات مسلحة، مؤكدا العمل على «رفع راية الإسلام بعيدا عن الغلو والتطرف والدموية».