Note: English translation is not 100% accurate
داعياً إلى استئصال رؤوس الفساد من أصحاب الشركات المتورطة في تجارة الإقامات
كامل العوضي: يجب استحداث قوانين لمواجهة تحايل بعض الشركات في جلب العمالة الزائدة
11 أغسطس 2014
المصدر : الأنباء

قدمت قانوناً لتشديد العقوبة على تجار الإقامات وإلغاء أي تخصيص بقسائم ممنوح للمخالف وسحب ترخيص الشركة المخالفة 3 سنوات
إذا أردنا تنفيذ رغبة صاحب السمو بتحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري عالمي فعلينا في البداية التخلص من مثل هذه الظواهر طالب عضو مجلس الأمة، النائب كامل العوضي وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، بالكشف عن أسماء الشركات الوهمية التي تم ضبطها من قبل الوزارة وفضحها أمام الرأي العام الكويتي لما يرتكبونه من انتهاكات وجرائم تضر بعموم المواطنين الكويتيين داخليا وتمس باسم الكويت خارجيا.
وأضاف العوضي في تصريح صحافي أنه لابد من استحداث قوانين تكون تدابير لمنع تلاعب بعض أصحاب الشركات من استقدام عمالة زائدة تشكل عبء على الدولة والأفراد وتشكل ردعا لمن تسول له نفسه ان يفكر في الإقدام على هذه الجريمة، بعدما ثبت عجز القوانين الحالية عن ردع هذه الظاهرة والتي تتفاقم يوما بعد الآخر.
وقال العوضي ان الشباب أصحاب المشاريع الصغيرة هم الأكثر تضررا من جريمة تجارة الإقامات بسبب نقص العمالة، فوزارة الشؤون تجد نفسها مضطرة لتشديد إجراءات استقدام العمالة من الخارج لمواجهة العمالة الزائدة مطالبين الشباب أصحاب المشاريع باستخدام العمالة الداخلية الموجودة في السوق والتي تكون غالبا غير مؤهلة لمجالات هذه المشاريع وغير متخصصة، الأمر الذي يمثل تهديدا واضحا لهذه المشاريع بالفشل، علما ان هذه المشاريع مدعومة من قبل الدولة بما يقارب ملياري دينار أي ان فشل هذه المشاريع يعد إهدارا للمال العام وهذه جريمة أخرى تضاف الى جرائم تجار الإقامات.
وشدد العوضي على ضرورة تقديم يد العون لهؤلاء الشباب الذين قاموا باقتراض مبالغ مالية من الدولة مقابل تحقيق آمالهم وطموحاتهم عن طريق مشاريعهم الخاصة وتركوا الوظائف الحكومية لغيرهم من اخوانهم الكويتيين اي انهم قاموا بوسيلة او أخرى بخدمة وطنهم عن طريق دفع عجلة الإنتاج بمشاريعهم وكذلك توفير فرص عمل لإخوانهم الكويتيون، فلا يجب ان نضع أمامهم العراقيل والصعاب حتى لا تتحول أحلامهم إلى كوابيس وواقع مفزع قد يؤدي بهم الى السجن في حالة التعثر وعدم القدرة على دفع ما عليهم من قروض للدولة.
وأكد العوضي ان الخطوة الأولى لتحقيق رغبة صاحب السمو في تحويل الكويت لمركز مالي وتجاري عالمي تتمثل في التخلص من أمثال هؤلاء المجرمين المتاجرين في البشر حتى يستقر سوق التجارة ويتخلص من هذه الشوائب وتحصل كل شركة على ما تستحقه من عمالة دون زيادة او نقصان.
وقال العوضي ان الشركات في الكويت تتعرض لظلم بالغ في استقدام العمالة بسبب التصرفات غير المسؤولة من عدد محدود من الشركات وبالتالي لا يجب فرض قوانين على كل الشركات حتى لا يتعرضوا للظلم بل يجب تفصيل القوانين في سبيل مواجهة وردع الشركات المتورطة ووئد هذه الشركات من البداية للتخلص من هذه الآفة المزمنة، والعمل على إيجاد آلية مشتركة لجميع الشركات للحصول على العمالة المطلوبة بعدالة دون زيادة او نقصان.
وبين العوضي على ان هذه الجريمة لا تلقي بظلالها على المواطنين فقط، بل ولها أثر سلبي على الكويت كدولة أمام المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، فالكويت دائما ما يوجه إليها زورا اتهامات بالاتجار بالبشر ومثل هذه التصرفات الدنيئة التي يقوم بها أصحاب هذه الشركات مقابل مبالغ مالية تشكل حرجا بالغا وتشويه لصورة الكويت أمام كل الجهات الحقوقية.
وقال العوضي ان هذه الجريمة تؤدي الى اختلال التركيبة السكانية في الكويت فنسبة الكويتيين تعتبر صغيرة جدا مقارنة بالمقيمين وهذا الوضع يعتبر شاذا وغريبا، كما انه يرتب آثارا سلبية على المجتمع تتمثل في الازدحام المروري والاستهلاك الزائد للكهرباء والماء وتكدس في المستشفيات والمستوصفات الطبية ويشكل ضغط شديد على البنية التحتية للدولة. وفي النهاية نجد ان المواطن الكويتي هو من يتحمل النتيجة لما يعانيه من نقص أو غلاء في أسعار هذه الخدمات.
وشدد العوضي على ضرورة إعادة هيكلة نظام تقدير العمالة المتبع حاليا وذلك لمواجهة أي تحايل أو غش من قبل بعض الشركات ولإغلاق الباب أمام أي محاولة لاستقدام عمالة سائبة.
وقال العوضي انه قدم قانونا في دور الانعقاد السابق يقضي تشديد العقوبة على الجريمة بجعل حدها الأقصى السجن 5 سنوات وغرامة 10 آلاف دينار مع جواز الحكم بعقوبة تبعية تتمثل في الحكم بجواز الحكم بإلغاء التخصيص الصادر له بأي من القسائم لممارسة النشاط سواء كانت قسائم صناعية أو زراعية أو حيوانية فضلا عن جواز سحب ترخيص الشركة المخالفة لمدة لا تجاوز 3 سنوات.
وشدد العوضي على ضرورة ان يرى هذا القانون النور في دور الانعقاد المقبل وان تدعمه الحكومة ويدعمه زملاؤه أعضاء مجلس الأمة في أسرع وقت لنقف يدا بيد مع الدولة والمواطن ضد لصوص الوطن والمواطن المتاجرين في البشر.
واختتم العوضي مؤكدا ثقته ودعمه للوزيرة هند الصبيح، مشيدا بالخطوات التي أنجزتها منذ بداية توليها الحقيبة الوزارية، مشددا على ان الجميع توسم في الصبيح خيرا وعلى قدرتها على استئصال بؤر الفساد التي تراكمت مع توالي الوزراء السابقين رغم محاولاتهم الجادة في علاج تلك المشكلات.