Note: English translation is not 100% accurate
الذكرى الـ 68 لاستقلال جمهورية الهند.. بقلم: السفير الهندي سونيل جين
15 أغسطس 2014
المصدر : الأنباء

أعزائي المواطنين والمواطنات
بمناسبة الذكرى السعيدة الثامنة والستين لاستقلال الهند، أتقدم بأحر التهاني إلى جميع أفراد الجالية الهندية في الكويت، وأتقدم بالشكر إلى أصدقائنا الكويتيين وغيرهم من الجنسيات الأخرى على حد سواء لأمنياتهم الصادقة المخلصة. في هذا اليوم التاريخي نقوم بتكريم جميع أولئك الذين قاتلوا بتفان وشجاعة من أجل حرية الهند، ونتذكر بكل الامتنان العميق الحراس الشجعان لحدودنا ومواطنينا الذين ضحوا بحياتهم على مدى السنوات من أجل سلامة وأمن أمتنا.
ونحن وإذ نحتفل، فإننا نبتهج بإنجازاتنا منذ استقلالنا في عام 1947، ونعيد تكريس أنفسنا لبناء الهند التي بها سيصبح كل مواطن قادرا على تحقيق قدراته الكاملة وتكون مليئة بالسعادة. وكون الهند أكبر ديموقراطية وأكثرها تنوعا وحيوية في العالم، والتي تدعمها وسائل إعلام حرة وجهاز قضائي مستقل ونزيه، فإنها ملتزمة بالتسامح والوئام والمساواة والعدالة وسيادة القانون.إنه لمن الأمور المرضية للغاية أن نرى بلدنا ذا الـ 1.2 مليار نسمة، والذي يتميز بتعدد لغات وديانات وأعراق هائلة وتنوع ثقافي، يسير قدما بثقة وبشكل موحد كأمة واحدة. وفي هذا العام وفي شهري أبريل ـ مايو، قمنا بعقد الانتخابات العامة الـ16 لمجلس النواب (لوك سابها) لدينا، حيث قام الشعب بإعطاء تفويض كبير إلى الحكومة الجديدة برئاسة رئيس الوزراء ناريندرا مودي، من أجل تحقيق نمو وتقدم وتنمية في البلاد.
ومنذ استقلالها، حصلت الهند على مكانة متميزة ومحترمة في مصاف الأمم، وقد أحرزنا نجاحات كبيرة تستحق الثناء. وبوجود قوة عمل كبيرة ماهرة، وأصحاب مشاريع حيوية ومبتكرة، وقوى عاملة علمية وتقنية وفيرة، وقاعدة صناعية متنوعة، وقاعدة طبيعية غنية، وطبقة وسطى تنمو سريعا مع وجود سوق قوي، فقد برزت الهند كوجهة أعمال تجارية واستثمارية جذابة. إنها مركز قوة برمجيات ومصادر عالمية، خاصة لخدمات تفعيل تكنولوجيا المعلومات وتعهيد العمليات التجارية. وقد اعترف العالم بمهارات الهند الفكرية والفنية والهندسية.
ومن المنتظر أن يحرز الاقتصاد الهندي نمو الناتج المحلي السنوي بنسبة 7 - 8% في السنوات الـ 3 - 4 المقبلة. وفي مجال تعادل القوة الشرائية، أصبحت الهند ثالث أكبر اقتصاد في العالم.والروبية الهندية والتي كانت قد انخفضت في أواخر عام 2013، استعادت خسائرها وتزداد تعزيزا بشكل تدريجي في الأشهر الأخيرة بسبب التدابير التي اتخذتها الحكومة وبنك الهند الاحتياطي.وقد ازداد احتياطي الهند من النقد الأجنبي ووصل إلى 320 مليار دولار. ومع هذه التطورات بميزان المعاملات الخارجية، فإن الاقتصاد الهندي مهيأ بشكل أفضل لمواجهة تحديات السياسة الاقتصادية العالمية.
إن البنية التحتية هي أمر بالغ الأهمية لتحقيق التنمية الاقتصادية في الهند. وبهدف إزالة اختناقات البنية التحتية، نهدف من خلال الخطة الخمسة الحالية للأعوام (2012 - 2017) إلى استثمار 1 تريليون دولار في قطاع البنية التحتية وحده مع تركيز خاص على الطاقة كشرط أساسي للمحافظة على نمو عال. وتبرز الهند باعتبارها واحدة من بضعة بلدان يحصل فيها نمو جوهري ويتم بذل الأرباح، كما أن لديها واحدا من أكثر السياسات الاستثمارية التحررية والشفافة والصديقة للمستثمر في مجال الاستثمار الأجنبي المباشر (FDI) من بين الاقتصادات المتنامية. لقد تم إجراء تغييرات كبيرة في سياسة الاستثمار الأجنبي المباشر في الآونة الأخيرة لضمان أن تظل الهند وجهة استثمارية جذابة على نحو متزايد.كما أن الهند هي مصدر رئيسي للاستثمار بالخارج، في كل من البلدان النامية والمتقدمة، وذلك للوصول إلى الأسواق ذات النمو المرتفع والتكنولوجيات والمعرفة ولإحراز وفورات اقتصادية، والاستفادة من الماركات التجارية الدولية. ومنذ يناير 2014، بلغ إجمالي تدفقات الاستثمارات إلى الهند 25 مليار دولار. وقد اقترحت الحكومة إنشاء مؤسسة لتقديم الدعم لشراكات القطاعين العام والخاص الرئيسية (PPPs)، تدعى 3P India. ومن أجل وقف الهجرة من المناطق الريفية إلى المناطق الحضرية، اقترحت الحكومة تطوير «100 مدينة ذكية» في الهند، والتي سيتم تطويرها كبلدات تابعة لمدن أكبر ومن خلال تحديث المدن الحالية متوسطة الحجم.
ولاتزال الزراعة رئيسية لاقتصاد الهند. حيث يرتبط الأمن المعيشي لعدد كبير للغاية من أسر المزارعين بالزراعة. إننا اليوم من رواد منتجي العديد من السلع الغذائية مثل: الحبوب والفواكه والخضراوات والحليب والبيض والأسماك.فقد قمنا بإنتاج 255 مليون طن من الحبوب الغذائية في عام 2012 - 2013 بعد تسجيل رقم قياسي بلغ 259 مليون طن في العام الذي سبقه. إن النمو الزراعي السليم عمل على تعزيز الأمن الغذائي جنبا إلى جنب مع الأمن التغذوي.
وقد حققت الهند «التعليم العالمي القريب» في المدارس الابتدائية، واليوم، تتضمن البنية التحتية للتعليم العالي لدينا أكثر من 650 جامعة و33000 كلية. إن قانون المهاتما غاندي لضمان التوظيف الريفي الوطني (MGNREGA) هو أكبر نظام من نوعه في العالم للرعاية الاجتماعية والذي عمل على خفض الهجرة من المناطق الريفية. إن تحويل الفوائد المباشرة وبطاقة Aadhaar تتيح للناس الوصول إلى نقل الفوائد المباشرة. والحق في المعلومات والحكومة الإلكترونية ساعدت في ضمان الشفافية والمحاسبة لموظفي الحكومة. ومن بين تدابير مكافحة الفساد، قامت الحكومة بوضع قانون Lokpal، وكذلك مشروع قانون حماية Whistle Blowers، ومشروع قانون إنصاف المظالم، وتعديل لقانون منع الفساد.
وعلى مر السنين، أحرزت الهند تقدما كبيرا في مجالات مختلفة من العلوم والتكنولوجيا. إن إنجازات الهند في مجال تكنولوجيا المعلومات والبرمجيات مشهود لها في جميع أنحاء العالم، وقد نصبت نفسها ضمن أفضل 5 دول في العالم في مجال استكشاف الفضاء. كما أصبحت رابع دولة تقوم بإطلاق مركبة فضائية إلى المريخ مع «Mangalyaan». والمركبة الفضائية مسبار المريخ والتي من المقرر أن تدخل إلى مدار المريخ في شهر سبتمبر 2014.
على صعيد السياسة الخارجية، ستواصل الهند العمل مع الدول الأخرى لمعالجة القضايا ذات الاهتمام المشترك، مثل الإرهاب الدولي، وتغير المناخ، وأمن الطاقة، والأمن الغذائي، وإصلاح المؤسسات المتعددة الأطراف لتعكس الحقائق المعاصرة. وكانت الهند وعلى الدوام في الطليعة في الكفاح ضد الإرهاب. إن للهند علاقات صداقة طويلة الأمد مع دول مجلس التعاون الخليجي، التي تعتبر أكبر شريك تجاري للهند، والمصدر الرئيسي لاحتياجاتنا من الطاقة (حوالي 70%) وهي تعتبر منزلا لحوالي 7 ملايين مواطن هندي.
إن الهند والكويت تربطهما علاقات وثيقة وتاريخية متعددة الجوانب والتي تم تعزيزها من خلال الاتصالات الوثيقة بين شعبي البلدين. إن علاقاتنا تتجاوز الروابط التاريخية والثقافية لتشمل المصالح السياسية والتجارية والاقتصادية، والكويت هي شريك مهم في سعي الهند لأمن الطاقة وقد وصل حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى حوالي 18.21 مليار دولار خلال السنة المالية 2013 - 2014، وإن التبادلات رفيعة المستوى الاعتيادية أعطت الفرصة لإعادة تأكيد الصداقات ولاستكشاف سبل جديدة للتعاون، كما ان الزيارة التي قام بها سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك إلى الهند في نوفمبر 2013 أضفت زخما جديدا على العلاقات الثنائية المتنامية، وقد شمل عام 2014 زيارات عدد من الشخصيات البارزة من الهند بمن فيهم السيد إيه. أحمد، والسيد ياشوانت سينها، وزراء الدولة للشؤون الخارجية، والسيد ك. رحمن خان، وزير شؤون الأقليات. كما تم عقد اجتماعات لمجموعات عمل مشتركة حكومية دولية في مجال الهيدروكربون، وفي مجال العمل والتوظيف وتنمية الأيدي العاملة وذلك في شهر يونيو 2014. ومن المقرر أن تعقد المشاورات بين وزارتي الخارجية للبلدين في سبتمبر 2014.
إن وجود جالية هندية قوية ونابضة بالحياة في الكويت يضفي بعدا حيويا لصداقتنا. إن أخلاقياتنا في العمل وطبيعتنا المحبة للسلام وكفاءتنا المهنية وإخلاصنا كانت موضع تقدير من الأفراد ومن قبل الجميع كذلك في الكويت وتقوم جاليتنا بالمساهمة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية للكويت.إننا في غاية الامتنان للرعاية والعطف الذي ينعم به صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد وسمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك على أبناء الجالية الهندية.
وتسعى السفارة دائما الى تحسين جودة خدماتها المقدمة لأبناء الجالية. واستجابة للطلب المتزايد الناشئ عن تعزيز التفاعل الثنائي، فضلا عن الطلب المعلق منذ فترة طويلة والمقدم من قبل الجالية الهندية، فقد قام مزود الخدمة الجديد للسفارة بالاستعانة بمصادر خارجية لخدمات تسليم وتسلم جوازات السفر والتأشيرات وهم السادة Cox and Kings Global Services، العاملون بالتعاون مع الشريك المحلي السادة شركة القبس أشوريكس للتجارة العامة والمقاولات المحدودة، بافتتاح مركز إضافي لخدمات جوازات السفر في منطقة جليب الشيوخ (العباسية) اعتبارا من 3 أغسطس 2014، بالإضافة إلى مركزين في منطقتي الشرق والفحيحيل. كما أن «مركز رعاية العمال الهنود» الذي يضم مكتبا للمساعدة لتوجيه المواطنين الهنود حول شؤون الهجرة والتوظيف وغيرها من الأمور التي تهم الجالية، ومكتب لتلقي الشكاوى العمالية، والاستشارات القانونية المجانية، ونظام مصادقة عقود العمل، يعمل بفعالية تامة. ولتحسين وصول أبناء الجالية الهندية إلى مسؤولي السفارة والوصول إلينا طيلة أيام الأسبوع وعلى مدار الساعة (24 * 7)، قمنا بتوفير أرقام هواتف المكاتب المباشرة والنقالة ضمن الموقع الإلكتروني للسفارة على الإنترنت. إننا نقوم ومن خلال صندوق الرعاية المجتمعية بمساعدة كل من هو في ضائقة مالية من خلال توفير تذكرة سفر مجانية للعودة إلى الهند. لقد كان التزاما علينا أن نقوم بتوفير خدمات قنصلية ودعم للرعاية الاجتماعية ذات جودة عالية لجميع المواطنين الهنود في الكويت. ومن أجل تسهيل سفر المواطنين الكويتيين وكذلك جميع الوافدين المقيمين في الكويت إلى الهند، تقوم السفارة بتوفير تأشيرات دخول متعددة السفرات لرجال الأعمال لـ 5 سنوات ولسنة واحدة كذلك، وتأشيرات سياحية لمدة 6 أشهر، وتأشيرات طبية للعلاج لمدة سنة، وتأشيرات لأغراض الدراسة.
وفي هذه المناسبة السعيدة لاستقلال الهند، نلزم أنفسنا من جديد بخدمة أمتنا الحبيبة، وأتمنى الصحة الجيدة والنمو والازدهار لجميع أبناء الجالية الهندية المقيمة في دولة الكويت. تحيا الصداقة بين الهند والكويت.
عاشت الهند
* سونيل جين سفير الهند لدى الكويت