Note: English translation is not 100% accurate
أكد خلال مؤتمر صحافي مع العربي تعليقاً على مهلة تسوية الخلاف الخليجي أن حكمة قادتنا ستزيل كل العوالق
الخالد: الإجراءات الحكومية الخاصة بسحب الجناسي واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار
15 أغسطس 2014
المصدر : الأنباء



استمرار موقف الكويت وتأييدها للجهود التي تقوم بها مصر في مبادرتها لوقف الهجمات العسكرية الإسرائيلية على غزة
الكويت قامت بعدة جهود على الصعيدين الإقليمي والدولي بشأن غزة
دول مجلس التعاون حريصة على أن ترى العراق ينعم بالأمن والاستقرار
ضرورة تكثيف الجهود لتدارس الوضع في سورية والتأكيد على الحل السياسي
الأوضاع في المنطقة خطيرة وتسارع الأحداث يتطلب منا القيام بالكثير من الواجبات الجماعية
العربي: طلبات الجانب الفلسطيني التي ترفضها إسرائيل حالياً سبق أن وافقت عليها
تباحثنا مع الخالد حول بعض الخطوات التي سنقوم بها للتواصل مع العراق في هذه المرحلة
لا بد من بدء الحوار الوطني بين الأطراف الليبية دون تدخلات خارجية
لا توجد منظمة دولية أو جامعة الدول العربية أو غيرها تستطيع أن تواجه الجماعات الإرهابية
زيارتنا لغزة لن تكون للمصافحة وإنما لتقديم المساعدة والاحتلال الإسرائيلي هو أساس المشكلةمحمد هلال الخالدي
شدد رئيس مجلس الوزراء بالإنابة ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد من جديد على موقف الكويت الداعم لجهود الأمين العام لجامعة الدول العربية د.نبيل العربي في تحركاته تجاه القضايا العربية، في ظل ظروف بالغة الصعوبة تمر بها المنطقة، تتطلب المزيد من الحرص وتضافر الجهود للحفاظ على الأمن والاستقرار. وأثنى الخالد خلال مؤتمر صحافي مشترك مع د.نبيل العربي مساء أمس على جهود جامعة الدول العربية وأمينها العام لتعزيز مسيرة العمل العربي المشترك، وأكد أنه جرى استعراض مجمل القضايا الراهنة التي تشهدها منطقتنا العربية وأبرزها العدوان الإسرائيلي الوحشي على قطاع غزة، مشيدا في هذا الإطار بجهود الأمين العام لجامعة الدول العربية من أجل الوصول لاتفاق ينهي معاناة الشعب الفلسطيني الشقيق.
وأكد الخالد استمرار موقف الكويت وتأييدها للجهود التي تقوم بها مصر في مبادرتها التي تهدف إلى وقف الهجمات العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة والوصول إلى قرار تهدئة شامل.
كما أكد ان الكويت قامت بعدة جهود على الصعيدين الإقليمي والدولي، حيث دعت بعد أيام قليلة من بدء العدوان على غزة لعقد اجتماع طارئ لجامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، والذي خرج بقرار ينص على تشكيل لجنة وزارية مفتوحة العضوية تضم كلا من الكويت (رئيس القمة) والأردن ومصر والمغرب وفلسطين والأمين العام للتوجه الى الأمم المتحدة ورئيس وأعضاء مجلس الأمن والتحرك والاتصال مع جميع المنظمات لوقف هذا العدوان وضمان عدم تكراره ورفع الحصار الجائر المفروض على القطاع، كما طلب الاجتماع الطارئ من المجموعة العربية في نيويورك سرعة التحرك والتنسيق مع الدول الأعضاء في مجلس الأمن لاستصدار قرار دولي بهذا الشأن.
وأضاف الخالد ان الكويت شاركت بصفتها عضوا في اللجنة التنفيذية لفلسطين التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي في الاجتماعين الاستثنائيين للجنة التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية الموسع حول العدوان الإسرائيلي واللذين استضافتهما المملكة العربية السعودية وما خرجا بهما من تشكيل فريق الاتصال الوزاري من أجل التحرك والاتصال بالأطراف الدولية الفاعلة والعمل على وقف الاعتداءات الإسرائيلية.
خطورة الأوضاع
وفي رده على أسئلة الصحافيين أكد الخالد أن الأوضاع في المنطقة خطيرة بسبب تسارع الأحداث وهو ما يتطلب منا القيام بالكثير من الواجبات الجماعية لمواجهة هذه الأوضاع الممتدة من اليمن الى العراق، وسورية، وغزة وليبيا، ويجب ان ينظر اليها بمنظور دقيق لأن بحث اقليم او منطقة يستغرق وقتا طويلا، مضيفا ان المطلوب حاليا هو التعاون للمساعدة في التخفيف من حدة المؤثرات في خضم تسارع الأحداث في منطقتنا.
وعن الوضع السوري شدد الخالد على ضرورة «تكثيف الجهود لتدارس الوضع في سورية والتأكيد على الحل السياسي المنطلق من مؤتمر جنيف 1 والالتقاء بالمبعوث الأممي، لإيجاد حل سياسي وسلمي يقبله الشعب السوري ويحقق آماله وتطلعاته».
موقف خليجي
أما بخصوص الموقف الخليجي تجاه رئيس الوزراء العراقي الجديد فأكد الخالد ان «دول مجلس التعاون حريصة على ان ترى العراق ينعم بالأمن والاستقرار، وان يكون الشعب العراقي ممثلا في مؤسساته الدستورية هو من يضع كل ما يتعلق بالوضع العراقي نصب عينه»، مضيفا ان «الدول الخليجية تؤيد المسيرة السياسية في العراق وفق الدستور العراقي وهذا ما أكدت عليه دول مجلس التعاون، والمؤسسات الدستورية العراقية واختيار الرئاسات الثلاث الجمهورية والبرلمان ورئيس الحكومة».
وعن العراقيل التي ذكرت في بيان وزراء خارجية دول مجلس التعاون في جدة بشأن المهلة التي أعطيت لتنفيذ اتفاق الرياض قال الخالد «هذا استكمال لعمل متواصل منذ فترة وكما ورد في البيان فإن الروح الإيجابية منطلقة من جميع الدول الست في تجاوز هذه المرحلة التي شابتها بعض الترسبات وأضرت بالمسيرة الخليجية التي هي رافد أساسي بالتعاون العربي المشترك، المستهدف»، معربا في الوقت نفسه عن أمله في ان يتم تجاوز كل ما يعتري مسيرة مجلس التعاون بنفس هذه الروح الإيجابية.
وحول الجهود التي ستبذل خلال المهلة المحددة لتطبيق اتفاق الرياض، أوضح الخالد «ان مسيرة مجلس التعاون ممتدة لأكثر من 30 عاما وتستوعب كل ما يعتريها من شوائب وصعوبات»، لافتا الى ان «حكمة قادتنا ستزيل كل العوالق في هذه المسيرة».
وأكد الخالد حرص دول المجلس على استكمال ومواصلة هذه المسيرة وإزالة كل الشوائب، حيث تم وضع آلية لمتابعة هذا الأمر، والتواريخ الموضوعة لتنفيذ هذه الآلية وبحث كل ما يتعلق بتفاصيلها»، معربا عن أمله «ان تكون نتائجها إيجابية لمواصلة هذه المسيرة المباركة، والتي تعتبر رافدا أساسيا للعمل العربي المشترك»، مضيفا ان المبادرة العربية مضى على وجودها على الطاولة أكثر من 12 سنة، وهي متفق عليها عربيا، والمجتمع الدولي دعم المبادرة، ولكن من يعرقل ويعيق هذه المبادرة هو اسرائيل.
أما بخصوص الإجراءات الحكومية الخاصة بسحب جناسي بعض المواطنين، فاكد الخالد ان «الإجراءات الحكومية وردت في بيان الحكومة في 14 يوليو الماضي وهي واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار».
الاحتلال أساس المشكلة
بدوره، أعرب أمين عام جامعة الدول العربية د.نبيل العربي عن شكره لاستقبال النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد لوفد الجامعة العربية واستمراره منذ فترة طويلة ومنذ ان تولت الكويت لرئاسة القمة في تقديم النصح والتشاور مع الدول العربية.
وأضاف العربي ان ما يحدث الآن في غزة هو هجوم غاشم وشرس ينال المدنيين ويدمر القطاع والشعب الفلسطيني الذي يعاني معاناة كبيرة، مضيفا ان ما يحدث في القاهرة لإنهاء هذا القتال مهم، والمبادرة المصرية قامت بدور كبير، لكن كل هذا يمس القشرة الخارجية، بينما الموضوع الرئيسي هو إنهاء استمرار الاحتلال لغزة، مؤكدا ان طلبات الجانب الفلسطيني التي ترفضها إسرائيل حاليا سبق ان وافقت اسرائيل عليها بشكل مكتوب سواء فيما يتعلق بفتح الميناء والمطار، مبينا ان المتحدث الإسرائيلي يقول ان كل ما تقوم به اسرائيل هو رد فعل لكل ما يصدر عن غزة من صواريخ، لكن المشكلة تتمثل في الاحتلال.
وأشار العربي الى ان ما تدعيه اسرائيل بأنها انسحبت من غزة عام 2005 لا معنى له، وغزة هي سجن كبير فيه مليون و800 ألف نسمة، متسائلا: هل من سجن في العالم يتواجد فيه السجان مع السجين؟ لا يمكن قبول هذا الأمر، ولن ينتهي الا بالانسحاب الإسرائيلي، مضيفا ان الهدف الآن هو البدء بوقف اطلاق النار، والبدء في اعادة إعمار غزة، والبحث في حماية الشعب الفلسطيني في غزة، موضحا ان الرئيس محمود عباس بعث الى أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون طالبا حماية الشعب الفلسطيني والموضوع يبحث الآن من قبل مجلس الوزراء العرب، كاشفا عن زيارة سيقوم بها الأسبوع المقبل الى سويسرا لبحث إجراءات توفير حماية للشعب الفلسطيني.
وأكد ان الهدف الأساسي الآن هو انهاء الاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة، فشعب تنتهك أراضيه له الحق في المقاومة، مشددا على ان الاحتلال يجب ان ينتهي، والدول العربية جميعها تركز على هذا الأمر.
وفيما يتعلق بالشأن العراقي قال العربي: ان ما يدور في العراق الآن موضوع مهم ونتمنى تشكيل حكومة تساعد على التفاهم بين جميع العراقيين، وقد تباحثنا مع الشيخ صباح الخالد حول بعض الخطوات التي سنقوم بها للتواصل مع العراق في هذه المرحلة، ولن يتم الكشف عنها حاليا.
أما بخصوص الشأن السوري فأوضح العربي ان القتال في سورية لايزال مستمرا، وكذلك معاناة 6 ملايين نازح داخل سورية و3 ملايين خارجها، لافتا الى ان الأمم المتحدة وضعت تصورا عاما لإنشاء هيئة حكومية انتقالية وتم بحث هذا الموضوع ولكن ليس هناك جديد حتى الآن، مؤكدا ان العالم العربي يواجه تحديات غير مسبوقة وفي اكثر من مكان، لذا لابد من البحث عن وسائل تضمن انتهاء هذه الأمور الى الاستقرار والسلام.
وعن الوضع الليبي، أكد العربي ضرورة تقديم المساعدة للخروج من المأزق الذي تعاني منه ليبيا، والمطلوب من كل الأصدقاء التنسيق والمساعدة لبناء المؤسسات الليبية، ومن بينها ضرورة جمع الأعداد الكبيرة من الأسلحة المنتشرة في ليبيا، والبدء بالحوار الوطني بين الأطراف دون التدخلات الخارجية.
وأعرب عن شكره للكويت وصاحب السمو الأمير الذي تبنى أمورا كثيرة تتعلق بالعالم العربي من خلال عقد مؤتمرات وقمم بهدف الدفع في سبيل تحسن الأوضاع.
داعش
وفي رده على سؤال حول تمدد الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) وسيطرتها على مواقع كثيرة في العراق وسورية ودور الجامعة العربية في وقفها وحماية الأقليات في تلك الدول، اشار العربي الى ان المنظمات او الجماعات مثل «داعش» لا تعمل في إطار حكومي او دولي، ومنذ بدأت هذه الأعمال فإن ما تستطيع ان تقوم به الجامعة هو «إدانة» مثل هذه الأعمال الإرهابية. مضيفا انه ليس لدينا سوى الاتصال بالدول المعنية على المستوى الدولي لتوفير المساعدات والضغط على هذه الجماعات الإرهابية، ولا توجد منظمة دولية او جامعة الدول العربية ولا غيرها تستطيع ان تواجه هذه الجماعات، داعيا الى ضرورة اجتماع الدول التي لديها قوة عسكرية والدفع في الاتجاه المضاد لعمليات الجماعات الإرهابية، فضلا عن ان داعش تعيث فسادا في كل من سورية والعراق وترتكب أعمالا تسيء للدين الإسلامي الذي تدعي انها تمثله، متمنيا ان تقوم حكومة وحدة وطنية في سورية والعراق وتواجه هذه الجماعات.
وفيما يتعلق بتصريح وزير الخارجية الإسرائيلي الذي اعتبر ان تطبيق المبادرة العربية التي أطلقتها السعودية في قمة بيروت 2002 هو الحل الأمثل لعلاقات عربية مع إسرائيل لاسيما انها لا تتضمن حق العودة للفلسطينيين، واذا ما كان الأمر يعني ان توطين الفلسطينيين بات مطروحا قال العربي: «أرجو ألا يعول احد على أي تصريح يصدر من وزير الخارجية الإسرائيلي، الذي همه الأكبر وضع الإسفين بين الدول العربية، لافتا الى ان المبادرة العربية أقرتها القمم العربية المتتالية وفيها ايجاد حل عادل لمشكلة اللاجئين حسب قرارات الأمم المتحدة بأن لهم حق العودة وفي ان يختاروا بين التعويض والعودة، مضيفا انه لا وجود لشيء اسمه توطين او حرمان من حق العودة.
وأضاف ان المبادرة طرحت منذ العام 2002 ولا يوجد اي رد فعل حكومي من اسرائيل، لافتا الى ان المبادرة العربية تهدف أساسا الى إنهاء النزاع طبقا لأحكام الشرعية الدولية التي تبدأ بالانسحاب من جميع الأراضي وحل قضية اللاجئين وكل الأمور، وتتجاهلها إسرائيل تماما.
أما فيما يتعلق بإمكانية عقد مؤتمر لإعادة اعمار غزة لفت العربي الى ان هذا الأمر متفق عليه وتحدث عنه الكثيرون ومن بينهم وزير الخارجية الأميركي، كما ان الأمين العالم للأمم المتحدة مهتم بهذا الأمر، لافتا الى ان حكومة النرويج طرحت عقده بداية سبتمبر وبعد التشاور مع الحكومة المصرية وجدنا ان الأفضل عقد هذا المؤتمر في دولة عربية في المنطقة وهناك اتصالات لعقده في شرم الشيخ او غيرها.
وفيما يتعلق بزيارة وفد عربي الى غزة، أشار الى ان الأمر حدث في السابق خلال العدوان الإسرائيلي على غزة عام 2012، مبينا ان الزيارة لن تكون مجرد زيارة مصافحة أياد، والجامعة العربية كتبت الى وزراء الخارجية والمؤسسات المالية لجمع التبرعات والذهاب بقافلة مساعدات انسانية للشعب الفلسطيني المنكوب في غزة.
وأضاف العربي انه سيتم الاتصال والتحدث مع الرئيس الفلسطيني بشأن موعد زيارة الوفد ليقود الوفد رئيس الحكومة الفلسطيني د.رامي حمدالله وستكون الزيارة خلال الأسابيع المقبلة.
وحول الأوضاع التي تعيشها المنطقة العربية واذا كانت كل نكبة جديدة تنسي التي سبقتها، أوضح العربي انه عندما تبدأ مأساة او ازمة لا ننسى الماضية وحتى الآن فلسطين هي القضية المحورية المركزية الأساسية لجميع الدول العربية.
وأضاف ان فلسطين دائما المشكلة الأولى وبعدها أتت سورية وليبيا والآن ما يحدث في العراق وكل هذه المشاكل الضخمة تبحث وحدها، وهناك تركيز على كل منها وأمور غير معلنة ولكن كلها مطروحة للبحث.
وفيما يتعلق بالإجراءات التي يجب اتخاذها لتفادي حدوث مشاكل في الدول العربية قال العربي: ان السؤال الذي لا يستطيع ان يجيب عنه احد هو ان العالم العربي يشهد مشاكل وأحداثا غير مسبوقة لم يحدث مثلها منذ الحرب العالمية الأولى، اما كيفية الخروج منها فسؤال سهل طرحه ولكن من الصعب الإجابة عنه، مؤكدا انه لابد ان يكون هناك تصميم على العمل العربي المشترك والتصميم موجود.
وكان الخالد قد التقى امس أمين عام جامعة الدول العربية د.نبيل العربي الذي يزور البلاد حاليا.
وبحث الجانبان التطورات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية لاسيما العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وسبل تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني الشقيق من خلال ضمان إيصال المساعدات الإنسانية والإغاثية اليه كما تم بحث مسيرة العمل العربي المشترك.
وحضر الاجتماع وكيل وزارة الخارجية بالإنابة السفير محمد الرومي ومدير إدارة الوطن العربي السفير عبدالحميد الفيلكاوي، ومندوبنا الدائم لدى جامعة الدول العربية السفير عزيز الديحاني ومدير إدارة مكتب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية بالإنابة السفير صالح اللوغاني وعدد من كبار مسؤولي وزارة الخارجية. وكان الشيخ صباح الخالد قد أقام امس مأدبة غداء على شرف د.نبيل العربي والوفد المرافق له بمناسبة زيارته للبلاد حضرها عدد من كبار مسؤولي وزارة الخارجية.