Note: English translation is not 100% accurate
تمهيداً للدخول إلى العويسات وعامرية الفلوجة
حملة للجيش العراقي في «جرف الصخر».. والبشمركة تتقدم نحو سد الموصل
18 أغسطس 2014
المصدر : بغداد ـ الأناضول
حاكم سنجار: إعدام 413 من الإيزيديين على يد «داعش» في كوجوقال المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، قاسم عطا، امس إنه تم استكمال الاستعدادات لقيام بحملة عسكرية واسعة لدخول ناحية جرف الصخر شمالي محافظة بابل، وسط العراق، التي طالما تشهد عمليات عسكرية لتطهيرها من المسلحين التابعين لتنظيم الدولة الإسلامية، المعروف إعلاميا باسم «داعش». وأضاف عطا أن «القوات الأمنية ستدخل جرف الصخر قريبا وستندفع شمالا وصولا إلى الفلوجة (بمحافظة الأنبار، غربي العراق)»، دون أن يحدد موعدا لها. وتشكل ناحية جرف الصخر (35 كم شمالي بابل) والتي تربطها حدود إدارية مع مدينة الفلوجة المتوترة مصدر تهديد على المحافظات الجنوبية وعلى العاصمة بغداد بحكم موقعها الجغرافي. ووسط هتافات بعض الجنود فضلا عن متطوعي الحشد الشعبي المتمركزين في هذه المناطق الذين استقبلوا عطا بصيحات وأناشيد النصر. وقال عطا، إن «هناك إصرار على الوصول إلى ناحية جرف الصخر والاندفاع شمالا باتجاه منطقة العويسات وعامرية الفلوجة وحتى الفلوجة»، مشيرا إلى أن «القوات الأمنية منتشرة بشكل كامل». وأضاف ان «القوات الأمنية انتشرت على الطريق الرئيسي المؤدي الى ناحية جرف الصخر وهناك عمليات يوميا لاستنزاف العدو»، مشددا على أن «القوات العراقية ستدخل جرف الصخر قريبا وندفع شمالا وصولا إلى الفلوجة، وهذا ما خططنا له». التخطيط الذي أعلن عنه عطا كان مصرا على تنفيذه محمد رضا (20 عاما) وهو من متطوعي الحشد الشعبي (يضم متطوعين من المدنيين للمشاركة في مساندة القوات الأمنية في معاركها ضد داعش) الذي قال «أنا هنا لأقاتل في سبيل الوطن وتلبية لنداء المرجعية (المرجعية الشيعية) لتخليص بلدي من الإرهاب». فيما قال سعد محمد (40 عاما) وهو آمر لإحدى القطاعات التابعة للجيش بالمنطقة، «كانت منطقة جرف الصخر بيد المسلحين بشكل كامل، إلا أننا استطعنا والحمد لله من تطهير بعض أجزائها». وأضاف: «إلا أن ما يخيفنا هو عمليات القنص التي ينفذها المسلحون ضدنا لأنها دقيقة»، إلا أنه أكد «قدرته ومن معه على دحر داعش والتخلص منهم».
وكانت مصادر محلية أعلنت أمس الأول عن تطهير منطقتي البهبهان والميادين وصولا إلى ناحية جرف الصخر من عناصر تنظيم «داعش»، وذلك تمهيدا لشن عملية عسكرية كبرى لتأمين كل الناحية.
ومنذ بداية العام الحالي، تخوض قوات من الجيش العراقي معارك ضارية ضد مجموعات مسلحة سنية، وعناصر تنظيم «الدولة الإسلامية» في أغلب مناطق محافظة الأنبار (غرب)، ذات الأغلبية السنية، خاصة في مدينتي الفلوجة، والكرمة، وبعض مناطق الرمادي، التي تخضع لسيطرة التنظيم.
إلى ذلك، قال مصدر أمني كردي إن قوات البشمركة (جيش إقليم شمال العراق) تحقق تقدما نحو سد الموصل (شمال)، وفرضت سيطرتها على عدد من البلدات المجاورة مثل «باطنايا تللسقف»، فيما تدور اشتباكات بمجمع بابيري.
وأضاف المصدر ان «الطيران الحربي الأميركي مستمر خلال الـ 24 ساعة الماضية في استهداف مواقع عديدة لتنظيم داعش في المناطق نفسها التي تتقدم باتجاهها البشمركة في سد الموصل وأطرافه (50 كم شمال الموصل)».
وفي سياق متصل، حسم قائمقام قضاء سنجار (حاكم المنطقة)، شمالي العراق، ميسر حجي صالح، الأخبار المتضاربة حول عدد من تم إعدامهم في بلدة كوجو على يد (داعش)، وعدد من تم اختطافهم من الأطفال والنساء يوم الجمعة الماضي.
وقال صالح إن «تنظيم داعش ارتكب مجزرة بشعة جدا في كوجو الجمعة، ووفق المعلومات التي جمعناها من شيوخ العشائر في بلدة كوجو، فقد تم إعدام 413 شخصا من أهالي كوجو من عمر 13 عاما فما فوق، جميعهم من الإيزيديين». وأضاف: «كما تم سبي 700 امرأة وطفل، والأطفال هم من عمر 12 سنة فما دون، وجميعهم من الإيزيديين أيضا». وقال صالح إن «7 أشخاص نجوا من المجزرة، اثنان منهم مصابون، و5 لم يصابوا بأذى، ووفق معلوماتنا فقد وصلوا إلى مكان آمن بجبل سنجار». وتضاربت الأنباء حول عدد من تم إعدامهم في قرية كوجو (18 كلم جنوب سنجار) وتراوحت بين 80 و250 شخصا وفق تقارير صحافية.
وتابع المصدر: «وشنت طائرات أميركية غارة جوية على موقع لتنظيم الدولة الاسلامية في قرية خورسيباد بناحية بعشيقة (17 كلم شمال شرق الموصل) مستهدفة عجلتين (سيارتين) لمسلحين وقتل من فيهما». ويعم الاضطراب مناطق شمالي وغربي العراق بعد سيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية»، ومسلحين سنة متحالفين معه، على أجزاء واسعة من محافظة نينوى (شمال) في العاشر من يونيو الماضي، بعد انسحاب قوات الجيش العراقي منها بدون مقاومة تاركين كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد.
وتكرر الأمر في مدن بمحافظة صلاح الدين (شمال) ومدينة كركوك في محافظة كركوك (شمال) وقبلها بأشهر مدن محافظة الأنبار غربي العراق.
وتمكنت القوات العراقية مدعومة بميليشيات مسلحة موالية لها، وكذلك قوات البشمركة (جيش إقليم شمال العراق) من طرد المسلحين وإعادة سيطرتها على عدد من المدن والبلدات بعد معارك عنيفة خلال الأسابيع القليلة المنصرمة.