Note: English translation is not 100% accurate
أمرت وفدها المفاوض بمغادرة القاهرة
إسرائيل تخرق تمديد الهدنة المؤقتة وتستأنف عدوانها على غزة
20 أغسطس 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات


أعلن الجيش الإسرائيلي انه استأنف مهاجمة أهداف فلسطينية في قطاع غزة، عصر امس، ردا على ما قال إنه تجدد إطلاق الصواريخ على جنوب إسرائيل، مع أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وفده المفاوض في القاهرة بالمغادرة والعودة الى تل ابيب.وقال بيتر ليرنر، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، «مرة أخرى، يخرق الإرهابيون (في إشارة إلى الفصائل الفلسطينية في غزة) وقف إطلاق النار، ويجددون إطلاق النار على المدنيين الإسرائيليين من قطاع غزة الذي تحكمه حماس».وأشار الى أن «الجيش الإسرائيلي سيتعامل مع هذا العدوان وفقا لذلك، وسنواصل ضرب البنية التحتية للإرهاب، ونلاحق الإرهابيين، وسنقضي على قدرات الإرهاب في قطاع غزة، من أجل استعادة الأمن لدولة إسرائيل».وجاء هذا التطور الدراماتيكي لينسف تمديدا للهدنة المؤقتة في غزة كان تم الاتفاق عليه لمدة 24 ساعة اعتبارا من ليل امس الأول. وكان فريقا المفاوضات الفلسطيني والإسرائيلي قد استأنفا أمس محادثاتهما غير المباشرة برعاية مصرية في القاهرة بعد موافقتهما على تمديد وقف إطلاق النار في قطاع غزة ليوم واحد.وكان مصدر قريب من المفاوضات الجارية قد قال إن «فشل المفاوضات أمس الأول جاء لرفض إسرائيل شمل قضيتي المطار والميناء في الاتفاق». وأضاف «اقترح الجانب المصري صيغة لتأجيل كل القضايا المطروحة من الطرفين الى شهر بعد وقف إطلاق النار ولكن الاحتلال الإسرائيلي رفض هذا. وخوفا من إعلان الفشل اقترحت مصر مد الهدنة لـ 24 ساعة لمواصلة المفاوضات».وفي وقت سابق، حذر كبير المفاوضين الفلسطينيين في محادثات الهدنة مع إسرائيل عزام الأحمد من ان العنف في قطاع غزة قد يتفجر مجددا ما لم يتحقق تقدم في المحادثات التي تجرى بوساطة مصرية للتوصل لاتفاق دائم.وقال: «لم يحدث أي تقدم حول أي نقطة» في إشارة الى المحادثات الرامية الى التوصل لوقف دائم لإطلاق النار في قطاع غزة.واستطرد: «ليس هناك تقدم حقيقي لهذه المفاوضات وتواجه صعوبات حقيقية وأزمة وهي شاقة وعسيرة والطرف الإسرائيلي يماطل ويسرب ويقوم بحملة تشويش وايضا للضغط على غرفة المفاوضات». واتهم إسرائيل «بالمماطلة والمراوغة» مع استمرار الهوة بين الجانبين بشأن قضايا جوهرية ما زالت تعرقل الجهود لتحقيق اتفاق طويل الأجل.وقال مسؤول في الحكومة الإسرائيلية إن المندوبين الإسرائيليين لا يزالون في القاهرة وهم منكبون على وضع تفاصيل اتفاق محتمل على الرغم من أن الطرفين لم يتوافقا بعد على مسودة.وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته: «لقد صدرت تعليمات للوفد الإسرائيلي بالإصرار على المطالب الأمنية وبمجرد التوصل إلى اتفاق ستتم دعوة الحكومة للاجتماع لبحثه».ويأتي ذلك في ظل تسريبات حول زيارة متوقعة لوزير الخارجية الأميركي جون كيري لتل أبيب واتفاق سري أميركي ـ إسرائيلي لرفع الحصار عن قطاع غزة تدريجيا رغم نفي الوفد الفلسطيني في القاهرة إحراز أي تقدم خلال المفاوضات. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصادر حكومية إسرائيلية أن كيري ساهم في التوصل لسلسلة من الاتفاقيات مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وتشمل الى جانب رفع الحصار عن غزة تدريجيا عدم معارضة إسرائيل على تحويل رواتب الموظفين المدنيين من حركة حماس العاملين في قطاع غزة وإعادة تأهيل القطاع من خلال مساعدات دولية. وتوقعت المصادر وصول كيري الأسبوع المقبل لإسرائيل في زيارة تضامنية مع إسرائيل ورئيس حكومتها نتنياهو، مشيرة الى ان الزيارة المتوقعة تهدف الى إظهار ان العلاقات بين الحليفين الأميركي والإسرائيلي لا تمر بأزمة كما تردد في بعض وسائل الإعلام.وفي إجراء وقائي وخشية انهيار الهدنة المؤقتة، كان الجيش الإسرائيلي قد عمل مساء أمس الأول على حشد قواته في مناطق قريبة من قطاع غزة في إطار الاستعداد للتعامل مع أي احتمال بما في ذلك إمكانية تجدد العنف.في غضون ذلك، قال وزير المالية الإسرائيلي يائير لابيد إن إسرائيل تحتاج إلى لجنة إقليمية لإعادة بناء قطاع غزة في مقابل نزع أسلحتها.ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني عن لابيد قوله «هدفنا جلب الأمن والهدوء لشعب إسرائيل ولهذا يتألف الوفد الإسرائيلي في القاهرة من أعضاء القيادة الأمنية الإسرائيلية لأن هذا يمثل مطلبنا».