Note: English translation is not 100% accurate
ظاهرة انتشرت في الفترة الأخيرة.. والمخافر تسجل ما بين 3 و4 حالات سرقة يومياً
عصابات دولية تنظم سرقة وتهريب السيارات
31 أغسطس 2014
المصدر : الأنباء




غياب لافت للإحصائيات الدقيقة بعدد السيارات المسروقة في السنوات الـ 10 الأخيرة
أغلب الجناة من الأحداث والعاطلين عن العمل ومدمني المخدرات وأرباب السوابق
أسامة دياب
سرقة السيارات، جرائم يومية، أضحت صداعا مزمنا في رأس كل مواطن ومقيم، وهاجسا يؤرقهما، فبغض النظر عن كونها اعتداء على ممتلكات الغير يكبده خسائر مالية كبيرة، إلا أنها في مجملها تهديد أمني خطير، وظاهرة تهدد السلم الاجتماعي وتدق ناقوس خطر تجاه سلسلة من الجرائم ذات العلاقة، خصوصا إذا علمنا أن أغلب الجناة من الأحداث والعاطلين عن العمل ومدمني المخدرات وأرباب السوابق.
«الأنباء» فتحت ملف سرقات السيارات في الكويت في غياب احصاءات أمنية عن أعدادها الحقيقية، واستمعت لشهادات مواطنين ومقيمين سرقت سياراتهم، بالإضافة الى آراء عدد من النواب والخبراء الأمنيين ورجال القانون في محاولة للإجابة على عدد من التساؤلات التي تدور في ذهن المواطن والمقيم أهمها: هل تفشّي ظاهرة سرقة السيارات ناتج عن تقصير أمني وضعف تواجد شرطي في المناطق السكنية؟ هل تتحمل وزارة الداخلية كامل المسؤولية وحدها أم أن هناك وزارات أخرى مسؤولة بشكل مباشر عن تفشيها؟ هل أجرمنا في حق الشباب عندما تركناهم فريسة لوقت الفراغ؟ إلى أي مدى تعتبر البطالة محركا أساسيا للجريمة في المجتمع؟ وما تأثير اضطراب التركيبة السكانية في الكويت على ظهور مثل هذه الجرائم؟
استمعنا لهموم وشكاوى عدد من المواطنين والمقيمين واسترشدنا برأي خبراء أمنيين بغية الوصول إلى حل نضعه أمام الجهات المعنية عله يجد آذانا مصغية.
فإلى التفاصيل:في البداية أكد مصدر أمني أن سرقة السيارات في الكويت دخلت نطاق الجرائم اليومية والتي لا يخلو مخفر شرطة في مختلف محافظاتها من عدد من البلاغات اليومية من مواطنين ومقيمين سرقت سياراتهم بأساليب وطرق مختلفة، لافتا إلى غياب الإحصاءات الدقيقة بعدد السيارات التي تمت سرقتها خلال السنوات الـ 10 الأخيرة، مشيرا الى أنواع سرقات السيارات وأهمها وأشهرها وأن أكثرها شيوعا تلك التي يقوم بها الأحداث والمراهقون وعادة ما تكون خلال عطلات نهاية الأسبوع وتزاد وتيرتها في العطلات الصيفية والرسمية، حيث يلجأ هؤلاء الصبية إلى انتقاء سيارة رياضية فارهة أو احدى سيارات الدفع الرباعي ومراقبتها جيدا ومن ثم فتحها وقيادتها في جولة في البر أو الأماكن المفتوحة لممارسة ألعاب استعراضية وسباقات، وبعد أن يفرغوا منها إما أن يتركوها في مكان مهجور أو يقوموا بحرقها بعد سرقة محتوياتها في أحيان كثيرة، موضحا أن النوع الثاني هو السرقات التي يقوم بها العاطلون عن العمل ومدمنو المخدرات، وهي عادة ما تنتهي بسرقة محتويات السيارة دون الحاجة الى نقلها لمكان آخر، وإذا لم تكن الحصيلة داخل السيارة مرضية قد يلجؤون إلى سرقة إطاراتها وكل شيء يمكن فكه فيها، أما النوع الثالث فهو ما يقوم به أرباب السوابق حيث يسرقون السيارات الفارهة وباهظة الثمن بطرق متنوعة ومبتكرة وفي دقائق معدودة تكون السيارة داخل «السكراب» ليتم تقطيعها وفكها وإخفاء معالمها كليا، أما النوع الرابع فهو ما تقوم به العصابات الدولية لسرقة السيارات وتهريبها إلى دول الجوار بعد إصدار أوراق مزورة لها.
أنواع الجناة
ولفت المصدر إلى أن نوعية الجناة تقودنا لمكمن التقصير وسبب العلة وأهم سبل العلاج، موضحا أن أغلب الجناة من الأحداث والعاطلين عن العمل ومدمني المخدرات وأرباب السوابق وهذا يعني أن وزارة الداخلية ليست هي المسؤول الوحيد عن تفشي ظاهرة سرقة السيارات في الكويت ولكن هناك جهات معنية أخرى عليها تحمّل مسؤولياتها تجاه المجتمع، مشددا على أن هذه الظاهرة تحتاج إلى تكاتف مجتمعي وتعاون كل وزرات الدولة لمحاربتها.
وأشار المصدر إلى أن الفكر الأمني بأساليبه التقليدية عجز عن مواجهة تنوع وابتكار أساليب اللصوص وبالتالي نحن في حاجة ماسة إلى رأب هذا الصدع وسد هذه الفجوة بالتدريب الدائم والمستمر ورفع الكفاءة المهنية للعناصر الأمنية، مشيرا إلى ضرورة مراجعة أعداد وتوزيع العناصر الأمنية على حسب الكثافة السكانية والأنشطة الإجرامية الأكثر شيوعا في كل منطقة، مشددا على أ همية نشر الوعي بين المواطنين والمقيمين وتجنّب كل ما يؤدي إلى سرقة السيارات، فلا يجوز أن نترك السيارة في وضع التشغيل أو نتركها مفتوحة أو نحتفظ بحقائب أو أغراض ثمينة داخلها مما يجعلها مطمعا للمجرمين، مبينا أن إهمال المواطن والمقيم وتساهلهما من أهم الأسباب المباشرة في ارتفاع معدلات سرقة السيارات في الكويت.
جهود «الداخلية»
من جهته، أكد أحد المواطنين رفض ذكر اسمه أن سيارته سرقت أثناء حضوره لحفل زفاف في منطقة جابر العلي من داخل مواقف صالة الأفراح، موضحا أن السيارة المسروقة من نوع سفاري موديل 1992 وهي مرغوبة لأنها سهلة الفتح، لافتا إلى أنه حينما قام بالإبلاغ عن سرقتها، قال له أحد افراد الأمن «سنعمم بمواصفاتها وأنت وحظك إما أن نعثر عليها أو يكون اللصوص سبقونا وقطعوها وباعوها سكرابا أو هربوها خارج البلاد بعد مسح رقم الشاصي.
وأوضح المواطن أنه ظل يبحث عن سيارته بنفسه لمدة أسبوعين في الشوارع وبعد شهر من تقديم البلاغ جاءه اتصال من الشرطة يبلغه بالعثور عليها في منطقة نائية ومدعومة من الأمام وسرقت كل محتوياتها، ملقيا باللوم على وزارة الداخلية وتقصير الأفراد في متابعة الشوارع والساحات، داعيا إلى تطبيق القانون بكل حسم ليكون بمنزلة رادع لكل من تسول له نفسه الاعتداء على ممتلكات الغير، بالإضافة إلى ضرورة مراقبة منطقة السكراب والتي يتخذها اللصوص معقلا لتفكيك السيارات المسروقة وإخفاء معالمها.
بدوره، أكد أحمد الجفين من سكان منطقة الأندلس أن سيارته الـ «z» والتي تبلغ قيمتها 4 آلاف دينار سرقت من أمام منزله العام الماضي وأبلغ عنها في مخفر الأندلس وإلى الآن لم يتم العثور عليها، داعيا إلى ضرورة تكثيف التواجد الأمني في المناطق السكنية لمكافحة سرقات السيارات.
من جانبه، أكد فيصل الشليه أن سيارتهم الجيب نيسان باترول سرقت من أمام المنزل في أواخر عام 2012 وقد شاهدوا السارق وهو ينطلق بها وعمره لا يتجاوز الـ 25 عاما وبالفعل قاموا بمطاردته إلا أنه انطلق بسرعة جنونية وبتهور ملحوظ لم يتمكنوا من مجاراته فيه خوفا من المجازفة بأرواحهم، لافتا إلى أنه أبلغ المخفر وسجل قضية، إلا أن أحد رجال الشرطة نصحهم بأن يبحثوا عنها في منطقتي جليب الشيوخ أو الصليبية وبالفعل بدأوا رحلة البحث عن السيارة في تلك المناطق حتى وجودها في منطقة الصليبية داخل حوش كيربي في أحد المنازل وابلغوا غرفة العمليات وسارع رجال الأمن وتأكدوا من مواصفات السيارة ولوحاتها المعدنية وبسؤالهم لصاحب المنزل أفاد بأنه لا يعرف عنها شيئا ولم توجه له الشرطة أي تهمة.
مراقبة المناطق السكنية
وناشد الشليه رجال الأمن تشديد الرقابة على المناطق السكنية وتركيب كاميرات على مداخل ومخارج القطع السكنية تسهل العثور على الجناة وتردع أصحاب النفوس الضعيفة.
أما جسار الجسار فأكد أن السيارات الجديدة خصوصا ذات المواصفات الخاصة والباهظة الثمن التي أصبحت مصدر قلق لأصحابها، موضحا أن سرقة السيارات ظاهرة دخيلة على مجتمعنا تحتاج لتدخل كبير وسريع عن طريق تعاون مختلف وزارات الدولة والتشديد على تركيب كاميرات المراقبة وإنارة شوارع المناطق السكنية.
وفي السياق ذاته، أكد عايض الشليه أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال تحميل وزارة الداخلية المسؤولية الكاملة عن حوادث سرقة السيارات، فالوزارة مسؤولة عن حفظ الأمن ومكافحة الجريمة، إلا أن إهمال المواطن والمقيم أحد أهم عناصر تفاقم هذه الظاهرة، داعيا الى تشديد الرقابة على محلات المفاتيح وأخصائيي فتح السيارات التي تملأ إعلاناتهم الجرائد الإعلانية.
ولفت إلى أن صديقا له سرقت سيارته من أمام باب محله بعد نزوله منها بدقائق، وتم التوصل للص الذي سرقها بالطرق الودية كانت المفاجأة أنه أحد المدمنين على المخدرات.
وأشار محمد الحسيني إلى قصة صديق له سرقت سيارته الكامارو موديل 2013 من أمام مصبغة في منطقة صباح الناصر، إلا أنه ولحسن حظه فان السيارة كانت مزودة بجهاز تتبع وتم رصدها وعثر عليها بعد ساعتين من سرقتها في مواقف جمعية الصليبخات.
وأوضح محمد الظعينة أن سيارة خاله سرقت من أمام منزل ابن عمه وشاهدوا اللص ينطلق بالسيارة وحاولوا مطاردته إلا أنهم فشلوا في مجاراته في التهور والقيادة المجنونة وبعد ذلك وجدوا السيارة محترقة في إحدى مناطق محافظة الجهراء.
مصدر أمني لـ «الأنباء»: تسجيل 3 - 4 قضايا سرقات سيارات في مخافر البلاد يومياً
اختفاء 600 سيارة في الكويت.. سنوياً
هاني الظفيري ـ عبدالعزيز فرحان
فيما خلت الإحصائيات الرسمية لوزارة الداخلية من أي أرقام عن حجم سرقة السيارات في الكويت، قال مصدر أمني مطلع على تسجيل البلاغات اليومية لـ «الأنباء»: ان البلاد تشهد يوميا تسجيل ما بين 3 و4 قضايا سرقات سيارات في عموم المخافر، مما يعني ان عدد السيارات المسروقة في البلاد سنويا يبلغ نحو 1000 سيارة ومعظمها تختفي تماما.
وأضاف المصدر: ان نسبة ما يتم العثور عليه أو استعادته من السيارات المسروقة لا يتجاوز الـ 40% فقط، وهي التي يتم العثور عليها محروقة أو تالفة او ملقاة في منطقة برية أو مواقف عمومية، أما الـ 60% المتبقية فلا تتم استعادتها أبدا، وذلك من واقع القضايا المسجلة التي لايزال معظمها مقيدا ضد مجهول ولاتزال القضايا بحكم غير المغلقة.
وتابع المصدر: إن تنامي ظاهرة سرقة السيارات يعود الى القانون الذي يصنف سرقة السيارات على انها «جنحة» مهما بلغت قيمة السيارة، حتى لو كان ثمنها يبلغ 60 ألف دينار، مشيرا الى انه وبحسب الإحصائية غير الرسمية التي قدمها لـ «الأنباء» من واقع سجلات البلاغات اليومية التي تسجل تحت مسمى «سرقة مركبة» وتتكرر بشكل يومي في عموم محافظات البلاد، فإن نسبة 60% من السيارات المسروقة تختفي إلى الأبد، ما يعني ان أكثر من 600 سيارة تختفي سنويا من الكويت، وهو رقم يقل أو يزيد قليلا، لكنه في النهاية وبحسب وصف المصدر رقم مخيف، موضحا «حتى ولو قلنا كمتوسط حسابي لمعدل بلاغات اختفاء السيارات هو 500 سيارة في العام فهو رقم كبير ايضا».
وعن سبب عدم إدراج أعداد السيارات المسروقة في البلاد من إحصائيات وزارة الداخلية، قال المصدر: ان الإحصائيات السنوية التي تصدرها الوزارة هي احصائيات عامة للسرقات سواء كانت سرقة السيارة بأكملها أو سرقة السيارة عن طريق كسر زجاجها وسرقة محتوياتها أو حتى سرقة البقالة، وتدرج كلها تحت مسمى «سرقة».
وزاد: ان احصائيات «الداخلية» السنوية حول معدل إجمالي الجرائم سواء كانت جنحا أو جنايات تضع سرقة السيارات ضمن خانة «جرائم المال»، ولكن لا يوجد تفصيل معلن عبر الإحصائيات السنوية لأنواع تلك الجرائم.
أكدوا أن الظاهرة انتشرت بشكل كبير وبطرق جديدة ومبتكرة
نواب لـ «الأنباء»: تكثيف الدوريات الأمنية في المناطق السكنية وخاصة الحديثة لمواجهة سرقة السيارات
د.عبدالرحمن الجيران
يعقوب الصانع
د.عبدالله الطريجي
سلطان العبدان
أكد عدد من اعضاء مجلس الأمة لـ «الأنباء » ان ظاهرة سرقة المركبات أصبحت منتشرة بطرق جديدة ومبتكرة، وقال النائب د.عبدالله الطريجي «لاحظنا من خلال وسائل الإعلام كثرة أخبار انتشار سرقات المركبات وبطرق جديدة ومبتكرة، ووزير الداخلية وعدنا بأن لديه خطوات إصلاحية من خلال بعض المرافق في الوزارة، ونتمنى ان تكون الجهود مضاعفة لملاحقة مرتكبي الجرائم، وهناك ايضا إهمال من بعض المواطنين، فالبعض يترك المركبة في وضع التشغيل ويذهب الى مطعم أو بقالة أو أي مرفق».
وأضاف الطريجي: نثق بالاخوة في «الداخلية» لمواجهة تلك الظاهرة، مبينا انها تزداد خلال الصيف لأن أغلب الناس يقضون إجازاتهم خارج الكويت.
من جانبه، بين النائب د.عبدالرحمن الجيران ان الظاهرة موجودة في كل المجتمعات ولكن حدوثها في الكويت بهذه الصورة أمر غريب، داعيا الى تواجد الدوريات الأمنية في المناطق العامة والسكنية خاصة المناطق الحديثة وتلك التي تحت الإنشاء التي توجد بها الكثير من العمالة السائبة.
وتابع الجيران: على المواطنين التعاون ورفع شعار سبق ان رفعه الأمير الوالد الشيخ سعد العبدالله ـ رحمه الله ـ وهو ان يكون كل مواطن خفيرا وإن رأى شيئا يثير الريبة فعليه ان يتصل بالطوارئ، مطالبا بتحسين الخدمة في الطوارئ لأن اللحظة والدقيقة والثانية لها وزن في مثل تلك الأمور، مشيرا الى ان «الطوارئ» في الدول الغربية تعمل بكفاءة عالية، فبمجرد الاتصال يظهر لديهم جميع المعلومات حتى مكان التواجد.
بدوره، قال النائب يعقوب الصانع ان الجريمة إما ان تكون تلقائية وإما تكون منظمة وما يهمنا في الجريمة المنظمة هو القبض على مدبر الجريمة والتنظيم العصابي وعدم الاكتفاء بالقبض على مرتكبي الجريمة، مؤكدا ان وزارة الداخلية لا تألو جهدا في القبض على العصابات.
الاحتفاظ بالمقتنيات الثمينة داخل السيارة من أهم عوامل جذب انتباه اللصوص إليها
يحيى جابر: العلاقات الاجتماعية تلعب دوراً كبيراً في تمييع تطبيق القانون على مرتكبي جرائم السرقة
«الداخلية» ليست المسؤولة الوحيدة عن انتشار سرقة السيارات في الكويت
اللواء متقاعد يحيى جابر
أسامة دياب
أكد الخبير الأمني اللواء متقاعد يحيى جابر أن سرقة السيارات في الكويت لها أسباب عديدة أهمها إهمال المواطن والمقيم من أصحاب السيارات «واعتمادهم على أن الكويت واحة للأمن والأمان» بسلوكيات تشجع على انتشار الظاهرة وتفشيها مثل ترك السيارات في وضع التشغيل أو تركها مفتوحة والاحتفاظ بالمقتنيات الثمينة داخل السيارة والتي تكون أحد أهم عوامل جذب انتباه اللصوص إليها، لافتا إلى ان محترفي الإجرام شريحة من شرائح المجتمع علينا أن نعترف بوجودها، إلا أننا نستطيع أن نحد من جرائمهم من خلال الالتزام بتعليمات رجال الأمن والحرص على التقيد بإجراءات الأمن والسلامة، مشيرا إلى ان مجموعة أخرى تسمى مجموعة الفرص والأزمنة وهي عادة جرائم موسمية يقوم بها الشباب والأحداث وصغار السن وتنشط في العطلات ومسرحها أماكن تسكع الشباب، حيث يساهم رفاق السوء في نشرها بين الشباب، وذلك بسبب الفراغ القاتل الذي أصبح الشباب فريسة له.
وأشار جابر إلى ان سهولة فتح أغلب السيارات الحديثة عامل لا يمكن إغفاله حيث ساهم الانفتاح المعلوماتي في سهولة الوصول إلى طريقة فتح أي سيارة من خلال محرك البحث على الانترنت، رافضا تحميل الجهاز الأمني ووزارة الداخلية المسؤولية عن انتشار سرقة السيارات في الكويت، موضحا أن الجهاز الأمني عليه ضغوط كبيرة يتحملها بكل رحابة صدر للحفاظ على أمن المجتمع وسلامة عناصره، داعيا إلى تطبيق القانون بكل حزم على مرتكبي مثل هذه الجرائم، خصوصا أن العلاقات الاجتماعية في الكويت تلعب دورا كبيرا في تمييع تطبيق القانون.
وشدد جابر على أهمية التوعية الأمنية ودورها في الحد من ظاهرة سرقة السيارات، موضحا أن التوعية يجب أن تشارك فيها عدد من وزارات الدولة المعنية مثل وزارة التربية ووزارة الإعلام، حيث يجب أن ننشر التوعية في صفوف الناشئة والمواطنين والمقيمين، مشيرا إلى التوسع في إنشاء الأندية والساحات الرياضية وتنظيم الأنشطة والفعاليات المختلفة في مختلف مناطق الكويت سيحتوي الشباب وسيساهم في الاستفادة من طاقاتهم وتوظيفها بصورة إيجابية، كما سيعمل على خفض معدلات الجريمة.
شددا على ضرورة أن يتقدم من سُرقت سيارته بشكوى إلى أقرب مخفر
يوسف العدواني
محمد العتيبي
العدواني والعتيبي: سرقة السيارات تعتبر في بعض الحالات «جناية» ويتوقف ذلك على طريقة التنفيذ
مسؤولية الحفاظ على السيارات تقع على أصحابها في المقام الأول
آلاء خليفة
استطلعت «الأنباء» آراء أهل القانون في قضية سرقة السيارات للتعرف على الإجراءات والخطوات التي يجب اتباعها عندما يتعرض الشخص لسرقة سيارته، حيث أكد المحامي يوسف العدواني ان سرقة السيارات اصبحت ظاهرة منتشرة في الكويت لاسيما في فترة الاجازات، مستغلين سفر اصحاب السيارات خارج البلاد. ولفت العدواني ان جريمة السرقة تعتبر في بعض الحالات جناية وفي حالات اخرى جنحة وما يحدد نوع جريمة السرقة هو طريقة السرقة، موضحا «فلو تم سرقة سيارة بمفتاح مصطنع او عن طريق كسر زجاج السيارة تعتبر جناية»، ويتوجب على الشخص الذي يكتشف سرقة سيارته ان يتوجه فورا الى اقرب مخفر في المنطقة لتقديم شكوى سرقة ليس لضمان عودة السيارة فحسب وإنما لحماية نفسه قانونيا، مبينا ان سارق السيارة قد يرتكب بها جريمة وبالتالي ان لم يقدم صاحب السيارة المسروقة بلاغ سرقة فسيكون هو المسؤول عن الجريمة امام المحكمة.
وأضاف: ان الأدلة الجنائية تقوم برفع البصمات في حال تمت سرقة محتويات من السيارة تمهيدا للوصول الى الجناة وإلقاء القبض عليهم، كما ان معظم السيارات الحديثة مجهزة بنظام الانذار، لكن مسؤولية الحفاظ على السيارات تقع على اصحابها في المقام الأول، محذرا من وضع الاشياء الثمينة كالهواتف المحمولة او محفظة النقود على مقعد السيارة وبالتالي ستكون محط انذار الجميع بما يجعل اصحاب النفوس الضعيفة لكسر زجاج السيارة وسرقة محتوياتها، قائلا «على سبيل المثال تعرض احد الاشخاص لحادثة غريبة فقد قام بشراء هاتف جديد وأخذ الهاتف من علبته ونزل من السيارة وترك العلبة على المقعد وعندما عاد فوجئ بأن أحد الاشخاص كسر زجاج سيارته وسرق علبة الهاتف معتقدا ان هناك هاتفا بداخلها». وشدد على اصحاب المركبات التأكد من غلق السيارة بشكل محكم وتام قبل النزول منها وعدم ترك السيارة مفتوحة لأي سبب كان.
من جانبه، اكد المحامي محمد العتيبي ان سرقة السيارات في الكويت أصبحت ظاهرة متفشية ودخيلة على المجتمع، موضحا «أصبحنا نسمع عن تلك الظاهرة ونموها بشكل مخيف»، مبينا ان هذا النوع من الجرائم من أخطر الجرائم في الوقت الحاضر، ويرجع ذلك الى أسباب عدة منها اعتبار سرقة المركبات جريمة مزدوجة بمعنى ان تتم سرقة المركبات ثم يتم استخدامها في جرائم أخرى مثل سرقة المحلات التجارية او المساكن او استخدامها في النصب والاحتيال ويمكن ان تصل إلى استخدامها في جرائم القتل.
وبين العتيبي ان سهولة ارتكاب حوادث سرقات المركبات تأتي لعدم التزام ملاك العقارات بإنشاء أماكن لمبيت السيارات في أسفل تلك العقارات ما يؤدي الى ترك المركبات بالشوارع المجاورة ويجعل من سرقتها أمرا سهلا، وكذلك صعوبة مكافحة السرقة، اذ ان المركبة تشابه في أوصافها مع مثيلاتها، ما يصعب اكتشافها في حالة طمس الأرقام على اللوحة المعدنية كما يسهل تغيير معالمها بإعادة طلائها وتزوير مستنداتها، لافتا الى ان ارتكاب هذه الجرائم اصبح لا يقتصر على الفئات الخطرة المعروف عنها ارتكاب مثل هذه النوعية من الجرائم ولكنها أصبحت ترتكب من قبل بعض الشباب العاطل والمنحرف ومدمني المواد المخدرة وغيرهم ممن هم في ضيق مادي.
ولفت الى بعض الوسائل والإرشادات التي ينبغي اتباعها للحد من تلك الظاهرة، ومنها التأكد من سلامة أبواب السيارة والاقفال الخاصة بها، وكذلك زجاج النوافذ وصلابته ومتانته، بالاضافة الى تركيب غطاء وقود قابل للغلق، وذلك لأن وجوده يجبر اللص على ترك السيارة عندما ينفذ الوقود فضلا عن تركيب جهاز إنذار في السيارة ضد السرقة. وشدد على انه يجب على الشخص الذي سُرقت منه سيارته إخطار الشرطة مع عدم العبث بالمركبة حتى لا تطمس أي علامات او بصمات قد تفيد الشرطة في البحث الجنائي، موضحا ان عقوبة سرقة السيارات قد نص عليها القانون الجزائي وفقا للمادة 219 واعتبرت جنحة يعاقب عليها بالحبس سنتين او بالغرامة 150 دينارا، ونصت المادة 225 على ان تعد سرقة السيارات جناية اذا ترافق معها إكراه ويعاقب عليها بالحبس مدة لا تجاوز عشر سنوات ويجوز اضافة غرامة قدرها 750 دينارا.
سرقة السيارات طالت مواقف الوزارات و«الصحة» الأوفر حظاً
سيارة موظفة في «الصحة» سرقت محتوياتها في مواقف الوزارة لم تقتصر حوادث سرقة السيارات على الساحات الترابية النائية والأماكن البعيدة عن الأعين أو المظلمة ولكنها وصلت إلى مواقف وزارات الدولة، إلا أن وزارة الصحة تظل صاحبة النصيب الأوفر من تلك الحوادث، حيث شكا عدد من موظفي وزارة الصحة من تكرار سرقة محتويات سياراتهم بعد كسر نوافذها داخل مواقف الوزارة، إلا أن الطريقة التي تتم بها السرقات تشير إلى أن الفاعل واحد أو عصابة، إلا أن الغريب في الأمر والمفاجأة الكبرى هو أن وزارة الصحة ليست لديها كاميرات لمراقبة مواقف الموظفين والمراجعين.
وأوضح الموظفون أن تعامل وزارة الداخلية مع بلاغاتهم اقتصر على تلقيها فقط دون أي إجراءات إضافية حيث لا يوجد تعزيز للتواجد الأمني في المواقف.