Note: English translation is not 100% accurate
«عبدالوهاب الأردن» أكد أن الكويت من الدول العربية السباقة في وجود الفن على أرضها
أيمن تيسير لـ «الأنباء»: أنا مطرب «نخبوي» عندي رسالة وهدف ولست مطرب «سوق»
4 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء






شاركت عبدالله الرويشد في أكثر من مهرجان ومحمد المسباح صديقي وقد يجمعني تعاون قريباً مع نوال
الفنان الأردني لديه «كسل».. وألبومي الجديد يضم حوالي 11 أغنية واسمه «أعز الألحان»عبدالحميد الخطيب
لم يكن اللقاء بالمطرب القدير ودكتور الموسيقى الأردني د.أيمن تيسير عاديا، فبتواضعه الجم وعفويته ودماثة خلقه جعل الحوار يأخذ منحى مغايرا عما كان مخططا له، فقد فتح تيسير قلبه لـ «الأنباء» واخرج مكنون صدره، وتحدث عن العديد من القضايا التي تهمه كفنان عربي والمعوقات التي يواجهها الفنانون في الأردن، ورأيه في برامج الهواة، وعلاقته بعبدالله الرويشد ونوال ومحمد المسباح وغيرهم من نجوم الكويت.
لن نذهب بعيدا وستكشف السطور التالية جوانب اخرى من شخصية الفنان الأردني د.أيمن تيسير الملقب بـ «عبدالوهاب الأردن» والعندليب الأردني».فإلي التفاصيل:
ما سبب تواجدك في الكويت هذه الفترة؟
٭ الكويت محطة مهمة في حياة أي فنان عربي بحكم ان فيها العديد من الأنشطة الموسيقية التي تقام على ارضها، كما ان هناك علاقة قوية بيني وبين عدد من الفنانين فيها، وأيضا وجودي هذه الفترة فيها للبحث عن فرص جديدة على مستوى الكلمات والألحان والتسجيل، حيث أباشر التجهيز لعملين غنائيين مع الفنان فوزي اللنقاوي، حيث ركبت صوتي على أغنية «يا مشتت أفكاري» وهي تجربة جديدة بالنسبة لي، لاسيما أنني سأغني «خليجي» لأول مرة، وهي ضمن البومي المقبل الذي انتهيت من تسجيله.
أكاديميا.. حدثنا عن التعاون بين معهدي الموسيقى في الكويت والأردن؟
٭ التعاون مستمر، ومن خلال علاقاتي بالموسيقيين الكويتيين استطعت استقطاب المهتمين بإتمام دراستهم العليا والحصول على درجة الماجستير في الموسيقى، وأصبح هناك إقبال شديد على دراسة الموسيقى في الأردن من الكويت تحديدا، وخلال سنتين اصبح لدينا 25 طالب ماجستير، وهم يجدون الدراسة الاكاديمية القوية ويشاركون في الأردن بأنشطة فنية متنوعة، وبجانب ذلك يقوم المركز الثقافي الملحق لأكاديميتي الخاصة «بيت الموسيقى» بتنظيم نشاطات موسيقية طوال السنة وفيها ندعو فرقا موسيقية كويتية ونقيم ورشا موسيقى تنتج أعمالا ممتازة.
وتابع: الكويت من الدول العربية السباقة في وجود الفن على ارضها، وهناك معلومات الشعب العربي يجهلها وتساءلت: لماذا الكويت سباقة في مجال الموسيقى خليجيا؟ وبحثت ووجدت أن أصحاب القرار السياسي معنيون بالموسيقى وان يكون هناك نهضة فنية في الكويت، وفي التراث الكويتي هناك ثراء كبير في القوالب الموسيقية، وهذا الثراء جعل هناك قناعة من المسؤولين بان يكونوا سباقين في تأسيس معهد، وكثيرون يفاجأون عندما يعلمون بان الثانوية الموسيقية في الكويت انشئت عام 1972 وان المعهد الموسيقي الذي يمنح درجة البكالوريوس موجود منذ عام 1976، وهذا انتج العديد من الفرق والموسيقيين، وللعلم مجموع من يحملون الدكتوراه الموسيقية في الكويت يفوق الـ 100 دكتور وأكثر من 15 ماجستير وفيها موسيقيون حاصلون على جوائز عالمية.
حدثنا عن علاقاتك بالمطربين الكويتيين؟
٭ أعرف أغلبهم ومنهم «بوخالد» عبدالله الرويشد، حيث اشتركت معه في اكثر من مهرجان، وصديقي الفنان محمد المسباح وقد يجمعني تعاون قريبا مع الفنانة نوال مازال في طور الاتفاق.
يقال ان الموسيقى الاردنية ليست منتشرة؟
٭ هذا كلام مظبوط، وأسبابه نقص الإنتاج والإعلام في الأردن، بمعنى ان صناعة النجم غائبة عن المفهوم التسويقي للفنان كصناعة او قرار سياسي، ولو نظرنا الى الأماكن التي تشهد الاهتمام بالأغنية في العالم العربي فسنجد ان هناك قرارا سياسيا أو دعما معينا لها، وهذا لا ينفي وجود فنانين على مستوى عال من الموهبة والحرفية ومشهورين داخليا، لكن ينقصهم الوصول خارج الأردن، للاسف الاعلام الأردني محلي والقنوات الأردنية غير قادرة حتى اليوم على الخروج خارج أسوار المملكة الأردنية الهاشمية، والفنان اصبح يعيش في قرية كبيرة وبحاجة لان يكون معروفا في كل المحافل العربية.
تعني لتنال الشهرة لا بد أن تسافر الى الخارج؟
٭ الفنان يجب الا يتقوقع في بلده، لابد ان يسافر ويكون عنده شبكة وتواصل مع كل الجهات المعنية بفنه، وألوم الفنان الأردني لان لديه «كسلا» في هذا الشأن، وأنا من النوع الذي يحب التنقل للالتقاء بأصدقاء وفتح طرق جديدة والمشاركة في الأنشطة المختلفة، ووجودي في الكويت اكبر دليل، حيث انني اتفقت على المشاركة في مهرجان «هلا فبراير» ومهرجان القرين وسجلت اغنيتين جديدتين.
هل تعتبر نفسك سفيرا للأغنية الأردنية؟
٭ أتمنى ذلك، ولقد حصلت على كثير من الألقاب وهناك واحد أعتز به دائما وقد لقبني به الأستاذ الراحل وجدي الحكيم عندما قدمني في دار الأوبرا المصرية وقال عني «عبدالوهاب الأردن» أو «العندليب الأردني» وذلك بحكم اهتمامي بالحفاظ على الموروث الذي تركه عمالقة الغناء العربي بالتحديد محمد عبدالوهاب وعبدالحليم حافظ.
لماذا عبدالوهاب وعبدالحليم؟
٭ أنا لم أستطع الخروج من «ثوبهما»، خصوصا أنني أحب الموسيقى الشرقية جدا وأقدر الثراء اللحني الموجود فيها، وأرى أن أهم نموذج في العالم العربي لهذا الثراء هو الموسيقار محمد عبدالوهاب وأهم أسلوب غنائي راق في العالم العربي هو عبدالحليم حافظ، وفهمي لهذا الثراء مع الأكاديمية التي حصلت عليها من علم ومعرفة جعلاني لا أستوعب غير هذين النموذجين.
هل ترى أن تقديمك لموروث عبدالوهاب وعبدالحليم في هذا العصر الذي اختلفت فيه الأذواق يجد إقبالا من الجمهور؟
٭ القناعة هي التي تحكم الفنان، فإما أن يكون مطربا مشهورا بأسلوب اليوم، أو أن يقدم الموروث العربي، وأنا مقتنع تماما بأن الفنان لا بد أن يكون حريصا وأمينا وحارسا على هذا الإرث، فإذا لم أكن أنا وأحمد ابراهيم في مصر وغادة شبير في لبنان ولطفي بوشناق في تونس وغيرهم في جميع أرجاء الوطن العربي محافظين على إرثنا فسيموت هذا الفن، لذلك أعمالي الخاصة فيها روح الطرب الأصيل.
هل تعتبر نفسك مطربا نخبويا؟
٭ دائما أواجه هذا السؤال من قبل الإعلام، أنا بالفعل مطرب نخبوي، لكن مفهومي للنخبوي لا يقتصر على المستوى المادي أو الاجتماعي أو الغناء لناس معينين، فهناك كثيرون يحضرون حفلاتي من طبقات متوسطة وبسيطة لكنهم نخبويون بفكرهم الثقافي ويعلمون مستوى الفن الذي يسمعونه.
لكن البعض يرى أن فئات المثقفين في الموسيقى بدأت تنقرض.
٭ (مقاطعا) قد يكون هذا موجودا، ومن جانبي مادمت أعيش على هذه الأرض سأكون حارسا أمينا على الفن الأصيل لأن هذا دوري الحقيقي كفنان، خصوصا أنني أصبحت أحمل رسالة كوني دكتورا واعلم طلبتي الفن على أصوله، ولن أكون نموذجا «سيئا» أمامهم.
ما رأيك في الأغنية الحديثة وهل تقارن بالقديمة؟
٭ المقارنة صعبة، لكن «لكل زمان دولة ورجال» ولا أنكر أن العصر التكنولوجي أصبح مسيطرا علينا ولا نستطيع الاستغناء عنه، فالتكنولوجيا أثرت على الإحساس الذي يعتبر جوهر الموسيقى العربية، وأصبحنا في زمن الاستديو الذي قتل عناصر مهمة في الموسيقى الشرقية، فضلا عن أن التكنولوجيا جعلت الكثيرين مطربين وهم في الحقيقية «لا يملكون أي شيء»، ما جعل الغناء في نظر الجميع سهلا، بالإضافة إلى أن الإنتاج اخرج لنا مغنين جددا أصبحوا يأخذون جوائز عالمية، وهذه مشكلة كبيرة جدا.
هذا يأخذنا إلى سؤالك عن برامج الهواة وما تفرزه من أصوات؟
٭ هي تجارب حلوة ونسمع من خلالها لأصوات جميلة، وما لفت انتباهي، خصوصا في البرامج المعنية بالأصوات مثل «أراب آيدول» و«ذا فويس» أن المتسابقين وهم في أعمار 18 و19 سنة في الامتحان الأول يعتمدون على الاغان الطربية للصعود إلى المراحل التالية، وهذا دليل على أن الموسيقى العربية والغناء الطربي لن ينقرض وأن هذا الفن سيبقى تتوارثه الأجيال، كما يتوارث الأوروبيون موسيقى بتهوفن وموزارت منذ اكثر من 300 سنة، أعتقد أن «الكلاسيكي» هو المسيطر مهما حدث من تطور.
ماذا عن ألبومك الجديد؟
٭ يضم حوالي 11 أغنية واسمه «أعز الألحان» ويضم أعز الألحان التي قدمتها في مسيرتي، وتتنوع أغنياته بين الطربي والأغنية الشعبية والآن ضممت له 3 أغنيات خليجية، وقصيدة للقدس، وإنسانيا أغنية بعنوان «ابتسم» وهي موجهة لمرضى السرطان وصورتها في السابق كفيديو كليب، مكملا: أنا لا أطرح نفسي كمطرب سوق أنا مطرب عندي رسالة وهدف على الصعيد الإنساني والاجتماعي والوجداني.